الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على هذا. ومنه نحو "مَسَخَه الله قردًا: حَوّل خَلْقه إلى صورته وهو مَسْخ - بالفتح، ومَسيخ: مشوه الخلقة "{وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ} لأَزْمنّاهم وأقعدناهم في مكانهم فلا يستطيعون تصرفا [بحر 7/ 329]،
…
[وانظر قر 15/ 50].
•
(مسد):
{فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المسد: 5]
"المَسَد - محركة: الليف، والحبل الممسود أي المفتول من ليف، أو لحاء شجر، أو خُوص، أو جلود، أو ووَبَر
…
وجارية ممسودة: مُلْتَفّةُ الخَلْق ليس في خَلْقِها اضطراب. ورجل مَمْسُود: مجدول الخَلْق. مَسَد الحبل (نصر): أجاد فتله ".
° المعنى المحوري
لَأمٌ وجَدْلٌ أو شَدٌّ لمادّة الشيء الطويل الممتد: كفَتْل الليف - وخيوطُه قوية، واللحاء والخوص .. وحبل المَسَد في الآية حبل من ليف.
ومما في الأصل من شدة مع استطالة جاء "مَسَدَ: أَذْأَب السير في الليل ".
•
(مسك):
{خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26]
"المَسْك - بالفتح: الجِلْد، وبالتحريك: الأَسْورة والخلاخيل من الذَبْل والعاج واحدته مَسَكة - بالتحريك. والمسك - بالتحريك: الموضع الذي يُمْسِك الماء كالمَسَاك- كسحاب. وبلغ مَسَكة البئر - محركة، وبالضم: أي مَكانًا صُلْبًا لا يحتاج أن يُطْوَى (= يُبْنَى). سقاء مَسِيك: يَحْبِس الماء فلا ينضح ".
° المعنى المحوري
ضبط الشيء أو حبسُه حَبْسًا قويًّا - في حيّزٍ فلا يتسيّب. كالجِلْد يَحْبِس ويضبط ما بداخله من الجسم وكالسوار والخلاخيل
تَمْتَسِك في مواضعها في اليد والرِجْل وهما تنفذان من دائرتها، ومَسَكة البئر صُلبة لا يُخشَى أن تنهار، والسقاء الموصوف لا يتسيب منه الماء. ومنه المِسْك - بالكسر: ضَرْبٌ من الطيب حيث يوجد متجمعًا في هنة معلقة في عنق الغَزال أو في سُرَّة ما يشبهه [انظر ل فأر] كما قال: [فإن المِسْك بعضُ دَم الغزال] فالتعلق والتجمع إمساك وتماسك، وكذا علوق رائحته بمن يطيب به، وجذبه من يشمه كلها ملاحظ مترادفة تقطع بسلامة أخذ اسمه من التركيب. وقد ذكرنا قبلًا أنهم "أطبقوا على أن التفرقة بين اللفظ العربي والعجميّ بصحة الاشتقاق "[كلبات أبي البقاء 116] ووزن الكلمة مألوف، كما أن الغِزْلان التي يؤخذ منها المسك كثيرة ومألوفة في أرض العرب، والطريقة موصوفة ومناسبة لحياتهم، واللفظ ورد في شعر أمرئ القيس والأعشى [شرح السبع الطوال الجاهليات ص 29، 30 وكذلك الخصائص 2/ 117] فزعم الجواليقي (1) والجوهري والليث [ل 306، 7] تعريبه- غريب. {خِتَامُهُ مِسْكٌ} رائحة آخره رائحة المسك .. [قر 19/ 265].
ومن حسِّيّ الأصل "المَسَكة - محركة، والماسكة: جلدة تكون على رأس الولد وأطراف يديه (حين الولادة)(تحيط وتمسك به وتحفظه).
ومن الأصل ذلك الاستعمال المشهور: "أمسك الشيء: قبضه باليد {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُمْ} [المائدة: 4](أي مما اصطادت لكم الجوارح التي عَلَّمْتُموها الصيد). ومن هذا القبض إمساك الشيء بمعنى حَبْسه {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} [الملك: 21]، (أي حبس عنكم ما تعودتم أن يرزقكم إياه).
(1) المعرب 373.
{هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيرِ حِسَابٍ} [ص: 39]، {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 2] وكذلك ما في [الزمر: 38]"وأمسك الشيء على نفسه: حَبَسه "(أي استبقاه في حوزته){أَمْسِكْ عَلَيكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37]، (أي اسْتَبْقِها زوجة لك لا تطلقها) [ومن إمساك الزوجة هذا ما في [البقرة: 229، 231، الممتحنة: 10، الطلاق: 2] ومن معنى الاستبقاء هذا {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} [النحل: 59] ومن صور ذلك الاستبقاء {فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} [النساء: 15]، وكذا إبقاء الطير في الهواء {مَا يُمْسِكُهُنَّ إلا اللَّهُ} [النحل: 79، وكذا ما في الملك: 19] {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيهَا الْمَوْتَ} [الزمر: 42](أي يستبقي الروح التي توفاها سبحانه لا يردها إلى بدنها إذا كان قد قضى عليها الموت). "المُسك والمسكة - بالضم: ما يمسك الأبدان من الطعام والشراب، أي يبقيها حية. وقالوا "رجل ذو مُسْكة - بالضم: أي رأى وعقل يُرْجَع إليه "كما قالوا: لُبّ. وفي قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 41]، {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إلا بِإِذْنِهِ} [الحج: 65]، قال [قر في 14/ 365] عن الأولى يمنعهما أن تزولا، وعن الثانية [12/ 63] وإمساكه لها خلق السكون لها حالًا بعد حال "وأقول إن هذا حسب علم المتقدمين بالكون، والمحدثون كشفوا أن الله تعالى خلق في الأرض والأجرام السماوية جاذبية تضبط أوضاعها. وعلى هذا فإمساكه لها هو إبقاء هذه الضوابط، فإذا أراد زوالها فمن سُبُل ذلك إبطال هذه الضوابط.