الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وامْتَهَدَ السنامُ: انبسط في ارتفاع " [ق].
° المعنى المحوري
ليونة أو رقة في أثناء الشيء المتجمع فلا يكون وَعْرًا ولا جافًّا- كرِقّة الزُبْد وكالأرض السهلة وكانبساط السنام مع ما لَه من ليونة وكتجميع الثياب ونحوها للطفل في المهد مع ليونته ورخاوته {تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} [المائدة: 110]، ومنه المهاد: الفراش. وقد مَهَدَ الفِراشَ (فتح): بسطه ووَطَّأه {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} [الروم: 44]، أي يُوَطِّئُون. {فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [البقرة: 206]، {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا} [النبأ: 6]، (أي مُوَطَّأَةَ مُذَلَّلةَ للسكنى والزرع والحفر إلخ كما قال تعالى:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك: 15]، وليس في القرآن من التركيب إلا (مهد) الصبي، وإلا (مَهد) ثلاثيًّا ومضعّفا و (مَهْد) مصدر بمعنى اسم المفعول و (مهاد) كذلك أو جمع (مَهْد) و (ماهد) وكلها من معنى التليين والتوطئة. ({وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا} [المدثر: 14] وطّأت وهيأت حتى أقام ببلدته مطمئنًا يُرجَع إلى رأيه [البحر 8/ 365] و "تمهيد العُذْر: قبوله وبسطه ".
ومن مجاز الأصل قالوا "مَهدَ لنفسه: كَسَبَ وعَمِلَ "(والكسب يلين العيش ويرققه).
•
(مهل):
{فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيدًا} [الطارق: 17]
"المُهْل -بالضم: كلُّ فِلِزّ أُذِيبَ (والفِلِزّ: جواهر الأرض من ذهب وفضة
ونُحَاس) ما ذاب من صُفْر أو حديد. والمُهْل والمُهْلة -بالضم: ضرب من القَطِران ماهِيٌّ رقيقٌ يشبه الزيت وبضرب إلى الصفرة من مَهَاوَيهِ وهو دَسم تُدْهَن به الإبل في الشتاء، والقَطِران الخاثر لا يُهْنَأُ به. ومَهَلْتُ البعير إذا طَلَيتَه بالخَضْخاض (ضربٌ من النِفْط أسود دسم رقيق لا خثورة فيه) والمُهْلُ أيضًا: الصديد والقيح، ودُرْدي الزيت ".
° المعنى المحوري
تسيبٌ وتميع لما هو في الأصل مادة متينة غير مشوبة. كذائب الفضة والصُفْر إلخ، وكذلك القطران والنفط، وكدُرْدِي الزَيت وكالصديد والقيح. كلها سائلة مع متانة أصولها. {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ} [المعارج: 8]، (المهل: ذائب الفِلِزّ وقد شُرح، وهذا كما قال تعالى {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} [الطور: 9]، {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37]، {فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} [الحاقة: 16])، {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ} [الكهف: 29]، {كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ} [الدخان: 45]، فالمُهْل هنا ذوب جواهر الأرض ونحوها خاصة لأنه المتصف بالحرارة البالغة درجةَ إذابة الفضة والحديد، ولا يظل مُهْلًا إلا وهو في تلك الدرجة. وقد سئل ابن مسعود عن قوله تعالى:{كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ} فدعا بفضة فأذابها فجعلت تمَيَّعُ وَتَلوَّن فقال: هذا من أشبه ما أنتم راءون بالمهل " [ل 156].
ومن التميع يؤخذ معنى التراخي "المَهَلُ -بالفتح والتحريك، والمُهلة- بالضم: السَكِينة والتُؤَدَةُ والرِفْق والتباطؤ. وأمْهَلَه: أَنْظَره ورَفَق به، ولم يَعْجَل عليه. ومَهَّله- ض: أَجَّلَه. {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيدًا} [الطارق: 17]، ومَهَلَت الغَنَم: رَعَتْ بالليل أو بالنهار على مَهَلِها ". كما يؤخذ معنى الامتداده