الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حضرة الراعي. وذلك تأخُّرٌ عنها، كما أن المسوق يلحق بسائر الدواب التي كانت تسبقه وذلك تجمع)، {مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} [سبأ: 14].
ومن التأخير نَسْءُ "المُحَرَّم "إلى "صَفَر "أي تأخير حرمة الأول إلى الثاني. "كانوا يكرهون أن يتوالى عليهم ثلاثةُ أشهرٍ (ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم) حُرُمٍ لا يُغِيرُون فيها. فكانوا إذا صَدَروا عن مِنًى بعد الحج يقوم رجل من كنانة فيقول أنا الذي لا أُعاب، ولا أُجاب (أي يُسَلَّم لي بكلامي فلا يُرَدّ) ولا يُرَدُّ لي قضاء "فيقولون صَدَقْتَ
أنسِ
ئْنا شهرًا أي أخّر عنا حُرْمَةَ المحرم واجعلها في صَفر وأَحِلَّ المحرم. فيُحِلّ لهم "المحرم ". قال تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} قال الأزهري: "النسئ "بمعنى الإنساء اسمٌ وُضِع موضع المصدر الحقيقي من أنسأت .... "اهـ.
ومن حِسِّيّ التأخير "انْتَسَأْتُ عَنْه تأخرت "ومن معنويه "نسأت عنه دَينَه: أخرتُه نَسَاءً - كسحاب. ونَسَأ الشيءَ: باعه بتأخير "وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه "من أحب أن يبسط له في رزقه ويُنْسَأ في أجله فلْيَصِل رَحِمه ". النَسْءُ: التأخير يكون في العُمُر والدَيْن. وقوله يُنْسَأ أي يُؤَخَّر. ومنه الحديث "صلة الرحم مَثْراةٌ في المال مَنْسَأَةٌ في الأثر "نسأل الله تعالى النَّساء في الأجل مع حُسْن العمل والعاقبة. اللهم آمين.
• (أنس):
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26]
"إِنْسانُ العين: المِثَال الذي يُرَى في السّواد / ناظرُها. وإنْسِيُّ القوس: ما وَلِيَ الرامي منها، ووَحْشِيُّها: ما وَلِيَ الصيد. والإِنْسِيّ من كل اثنين كالقدمين والساعدين والزَنْدين: ما أقبل منهما على الإنسان / الجانب الذي يلي الرِّجْل الأخرى (والساعد والزند الآخر). والأَنْس -محركة: أهلُ المَحَلّ / الحيُّ المقيمون / سكانُ الدار. وأنيس الدار: الذين يسكنونها ويكونون فيها [شرح السبع الطوال 521] وما بالدار أنيس. والأنيسة والمأنوسة: النار ".
° المعنى المحوري
(الأُنْس والأُلفة =) كون الشيء في وَسَطٍ مجانس أو مشاكل له (يظهر منه): كإنسان العين في وَسَطها يُرَى. وإنسيّ القَوْس والقدم الخ: الجانب الداخلي يليه جنسه أو أليفه. والحيُّ المقيمون وسكانُ الدار مستكنون في دارهم متآلفون. والنارُ تكمُن في العيدان والحجارة واللافت اختزانها فيها - حسب تكييفهم، وتُسْتَخْرَج بالقَدْح، ومنه قولهم:"كيف إنسُك وكيف ابنُ إنْسِك- بالكسر: كيف نَفْسُك (التي بين جنبيك). وإنسان السَيف: حَدُّهُ (الجانب الداخليّ منه وينتأ من وسطه دقيقًا، كما يقال في عكسه ظَهْرُه) وكذلك حَدّ السهم. و "الأَنَس - محركة وبالكسر والضم: الطمأنينة " (في القلب للأُلفة) وقد أَنِس به- مثلثة النون، وجارية آنسة: طيبة النفس تحب قربك وحديثك. وآنسْتُ فَزعًا وأنَّسْتُه- ض: أحْسسته في نفسك. وآنست منه رُشْدًا: عَلِمته: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} فهذا كله راجع إلى وجود إحساس في النفْس (مستقر) أي عِلْم بوجوده مُستشعَر عنه.
"وقالوا آنس الشخص واستأنسه: رآه وأبصره ": {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَال لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} [القصص: 29] وهنا قيد أريد أن
أضيفه: أن إيناس النار هو رؤيتها من بعيد، وإيناس الصوت هو سماع صوت خفيّ -كما في [السبع الطوال ص 142] (آنَسَتْ نَبْأَةً) أي أحست صوتًا " (لم يقل سمعت) والنبْأة: صوت خفيّ. وينظر أيضًا تفسير قول النابغة (مستأنس وَحَدِ)[ل أنس 312/ 25]"أحس الثور المنفرد بما رابه "وخلاصة القيد إضافة وجود قدْر محدود من الخفاء. وهذا القدْر متحقق في أكثر الاستعمالات التي ذكرناها إنسان العين، وإنسيّ الرِجْل، والنار .. وطمأنينة النفس. والاستئناس في آية الرُشْد مجرد أمارة. وهو رحمة، حتى لا يوقف تسليم القاصر ماله على القطع التام الوضوح ببلوغه الرشد.
والاستئناس من ذلك الذي ذُكِر. وفي قوله عز وجل: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} أي تُعْلِموا من في الدار بوجودكم خارجها، أو تستعلموا إن كان صاحب الدار موجودًا (ويلزم من هذا الاستئذان في الدخول) وبه جاء الحديث [وانظر قر 12/ 213] وهو إعلام بواسطة رفع الصوت. وقد حاول في [ل 312/ 25] أن يرد الاستئناس إلى الإبصار، والسياق يضيق ذلك). ومما يناسب تفسير آية الاستئناس حديث ابن مسعود أنه كان إذا دخل داره استأنس وتكلم. و "الإنس ضد الجن "تعني الذين يأنس بعضهم ببعض، أو المأنوسون الذين يُرَوْن في مقابل الجن الذين لا يُرَوْن. أو المستأنِسون الذين سُخِّرَ لهم ما حولهم من حيوانات وغيرها يستألفونها ويجمعونها حولهم
…
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] والذي جاء في القرآن من التركيب هو (إيناس) النار والرُشْد، و (الاستئناس)، و (الإنس) مقابل الجن، والنسبة إليه، و (الإنسان) وجمعه (أناسيّ) و (الناس) والمعتمد أنه اسم جمع للإنسان كقوم ورهط، وأن أصله