الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كالوَدَك من العَظْم، والسَمْن، واللبن، والماء، من: الحَمِيت، والزِقَ، والسِقاء، والدُهن من السَمين، والنَدى على النبت، وكذلك الدُهن على الشارب، وذهاب الوَدَك والغَثِيثة من الجرح. ومنه:(كان له مِنْديل يَمُثّ به الماءَ إذا توضَّأ، أي يمسح به أثر الماء ويُنَشِّفه. ومَثمث الرجلُ: أَشبع الفتيلةَ من الدُهن (أي حتَّى قطرت) والمَثْمثة: التخليط (أي في الكلام = انتشار بكثافة). وأخذه فمَثْمثه: حرّكه وأقبل عليه وأدبر (كأن المقصود: استخرج ما عنده بعنف = غرْبله).
•
(مثل):
{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل: 60]
"التِمثال - بالكسر: الصورة / اسم للشيء المصنوع مُشَبَّهًا بخَلْقٍ من خَلْق الله تعالى. ومثَّل له الشيءَ - ض: صوَّره حتَّى كأنه ينظر إليه. والمثال - ككتاب: القالب الذي يُقدَّر على مِثله / حَجَر قد نُقِر في وجهه نَقْرٌ على خِلْقة السِمة سواء، فيُجعَل فيه طَرَف العَمُود أو المُلْمُول المُحمَى، فلا يزالون يَثنُون منه بأرْفق ما يكون حتَّى يَدخُل المِثالُ فيه (كذا) فيكونَ مِثْلَه. مَثل الشيءُ (قعد وككرم): قام مُنتصبًا، ومنه قيل لمنارة المِسْرَجة ماثلة، ومَثُلَ الرجلُ (ككرم) مُثُولًا: انتصب قائمًا. والماثل: القائم ".
° المعنى المحوري
تشخُّص الشيء قائمًا على هيأة أو صفات معينة:
= استقلال ذلك الكثيف الذي خرج أو نفذ فينتصب ويتشخّص حاملًا ملامحَ هيئة خاصة لشيء آخر كالتمثال والمثول. (فتلك الهيئة الخاصة قد تكون ذاتية وقد تكون مجرد مشابهة كما في سائر الاستعمالات. لكنها في الحالتين استقلال أي تميز).
كالتِمثال، ومُلْمُول السِمة، والنصل. ومنارة المِسْرَجة تُمسكها وتَنصبها على هيئة خاصة. وكالشيء الشاخص المنتصب يستوفي بهذا هيأتَه الكاملة جامدًا أو مُمتَسَكًا عليها. فهذا الأصل الذي حددناه يشمل ملحظين معًا: تشخُّص الشيء وتماسكه كتلةً قائمةٌ بذاتها متميزة، وعُلوق تلك الكتلة المجسّمة هيأةً أو شَبَهًا أي صفات معينة. ثم قد يبرز أحدهما أكثر من الآخر. فمما اجتمع فيه الملحظان: التمثال وجمعه {وَتَمَاثِيلَ} كما في [سبأ: 13] وما في الأنبياء: 52]. ومما برز فيه الملحظ الأول: "مَثُل: انتصب قائمًا "كما مر - "وتماثل العليلُ: قارب البُرْءَ (كما نقول: قام من مرضه)، وامتثل طريقةً: تَبِعها فلم يَعْدُها "(هيأة انتصب فيها واستقام عليها). وكذلك قولهم: "كلما ازداد مَثالةً زاده الله رَعالة "- كسحابة فيهما. والرَعالة؛ الحُمْق. وفسَّر ابن بَرِّيّ المثالةَ بحسن الحال [ل 3/ 135]، ولعل التفسير بالجَسَامة والطول أنسب. ومما برز فيه الثاني:{فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَويًّا} [مريم: 17]، {أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} [آل عمران: 73] (ما يشبهه). وكذا كل (مِثْل) هو بمعنى شِبْه. والشَبَه قد يكون في القَدْر كما في {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ} [النساء: 11، وكذا ما في 176 منها]، وقد يكون في الصفة:{فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137]، أي فإن دخلوا في الإيمان بشهادة مثل شهادتكم. فالمثلية إنما هي في الاعتقاد المفصّل (الموصوف) في الآية السابقة. وكذا {لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ} [الشورى: 11] أي كصفته تعالى العليا. وليس معنى طلب الإتيان بمشابه لشيء ما، أو بما له صفات شيء ما، أن هناك في الواقع شيئُا آخر مشابهًا، فالمطلوب قد يوجد وقد لا يوجد - {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل: 60، الروم: 27]: الصفة العليا. {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي