الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى الثمرات
وقد ورد فى القرآن على أَربعة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى الفواكه المختلفة {وَمِن ثَمَرَاتِ النخيل والأعناب} {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ} {لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثمرات} ولها نظائر.
الثانى: عبارة عن كثرة المال {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} أَى مال كثير مستفاد. قاله ابن عبّاس.
الثالث: بمعنى الأَولاد والأَحفاد فى قول بعض المفسّرين {وَنَقْصٍ مِّنَ الأموال والأنفس والثمرات} .
الرابع: بمعنى الأَزهار والأَنوار {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثمرات} أَى من الأَزهار والأَنوار.
والثَّمَر فى الأَصل اسم لكلِّ ما يُتَطعَّم من أَحمال الشجر، الواحدة ثمرة والثَّمَار نحوه. والثُّمُر هو الثَّمَار. وقيل: هو جمعه. ويكنى به عن المال المستفاد كما تقدّم عن ابن عبّاس. ويقال ثمّر الله ما له أَىْ كثَّره. ويقال لكلّ نفعٍ يصدُر عن شئٍ: ثمرته؛ كقولك: ثمرة العلم العمل
الصّالح، وثمرة العمل الصّالح الجنَّة. وثمرة السّوطِ عُقَد أَطرافها تشبيهاً بالثمر فى الهيئة والتدلِّى عنه، كتدلِّى الثمر عن الشجرة.
وأَثمر القومَ: أَطعمهم من الثِّمار. وفى كلامهم: من أَطعم ولم يُثمر كان كمن صلَّى العشاءَ ولم يوتر.
وفيه يقول الشاعر:
إِذا الضّيفانُ جاءُوا قم فقدّم
…
إِليهم ما تيسّر ثمّ آثر
وإِن أطعمت أقواماً كراماً
…
فبعد الأَكل أَكرمهم وأَثمِر
فمن لم يُثمر الضّيفان بُخلاً
…
كمن صلَّى العِشَاءَ وليس يوتر