الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى البركات
وقد وردت البركة فى القرآن فى أَربعة عشر شيئاً:
الأَوّل: فى الكعبة الَّتى هى قبلة العالمين: {لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً} .
الثانى: فى المَطَر الَّذى به حياة المتنفِّسين: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السمآء مَآءً مُّبَارَكاً} .
الثالث: فى السّلام الذى هو شِعَار المسلمين: {تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ الله مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} .
الرابع: فى أَولاد إِبراهيم خليل ربّ العالمين: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وعلى إِسْحَاقَ} {رَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البيت} .
السّادس: فى أَولاد نوح شيخ المرسلين: {يانوح اهبط بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ} .
السّابع: فى الأَرض التى هى مَقَرّ الآدميين: {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا} .
الثامن: فى البُقْعة الَّتى هى محلّ موسى [حيث ناداه] ربّ العالمين: {فِي البقعة المباركة} .
التَّاسع: (فى نار موسى ليلة طور سينين {أَن بُورِكَ مَن فِي النار} أَى فى طلب النار) .
العاشر: فى شجرة الزَّيتون، الممثّل بنور معرفة العارفين:{يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ} .
الحادى عشر: فى المسجد الأَقصى الَّذى هو مَمَرّ سيّد الرّسل إِلى أَعلى علِّيّين: {إلى المسجد الأقصى الذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} .
الثَّانى عشر: فى ليلة القَدْر التى هى موسم الرّحمة والغفران للعاصين والمذنبين {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} .
الثالث عشر: فى القرآن الذى هو أَعظم معجزِات البَشَر: {وهاذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ} .
الرابع: عشر فى المَنْزل الَّذى قُصِد، لا على التعيين:{رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً} أَى حيث يوجد الخير الإِلهى.
والبركة معناها ثبوت الخير الإِلهى فى الشئِ. والمادّة موضوعة للزوم والثبوت. وقوله - تعالى - {لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السمآء والأرض} سمّى بذلك لثبوت الخير (فيه ثبوت الماءِ فى البِرْكة. والمبارك ما فيه ذلك الخير) وقوله - تعالى -: {هاذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ} تنبيه على ما يَفِيض من الحياة الإِلهية. ولمّا كان الخير الإِلهىّ يصدر من حيث لا يُحَسّ، وعلى وجه
لا يُحْصى ولا يُحْصَر، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مبارك، وفيه بركة. وإِلى هذه الزّيادة أشير بما روى (لا يَنْقص مال من صدقة) لا إِلى النّقصان المحسوس، حيث ما قال بعض الملاحدة الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال له: بينى وبينك الميزان. على أَنَّ عمّى - وكان من أَكابر الصّالحين - أَخبرنى أَنَّه كال كُدْساً من الطعام، ثمّ أَخرج منه الزكاة، ثمّ إِنَّه كاله ثانيةً عند النقل إِلى المنزل، فوجده لم ينقص شيئاً من الكيل الأَوّل.