الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اسم لما يستر به. وصار فى التعارف اسماً لما تغطِّى به المرأَة رأْسها والجمع الخُمُر، قال الله تعالى:{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ} واختمرت المرأَة وتخمّرت: لبَسَتْها. وخَمَرت الإِناءَ غطَّيته.
بصيرة فى الخير
وهو ضدّ الشرّ. وهو ما يرغب فيه الكلّ كالعقل مثلا والعدل والفضل والشئ النَّافع. وقيل: الخير ضربان. خير مطلق وهو ما يكون مرغوباً فيه بكلّ حال وعند كلِّ أَحدكما وصف صلى الله عليه وسلم به الجنَّة فقال: "لا خير بخير بعده النَّار، ولا شرّ بشرّ بعده الجنَّة".
وخير وشرّ مقيَّدان وهو أَنَّ خير الواحد شرّ الآخر كالمال الَّذى ربّما كان خيرا لزيدٍ وشراً لعمرو. ولذلك وصفه الله تعالى بالأَمرين فقال فى موضع: {إِن تَرَكَ خَيْراً} وقال فى موضع آخر {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات} فقوله {إِنْ تَركَ خَيْراً} أَى مالاً. وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيراً ومن كان طيب، كما رُوِى أَنَّ عليّاً رضى الله عنه دخل على مولًى له فقال: أَلا أُوصى يا أَمير المؤمنين؟ قال: لا، لأَنَّ الله تعالى قال {إِن ترك خيراً} وليس لك مال كثير.
وعلى هذا أَيضاً قوله {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ} . وقال بعض العلماء: إِنما سمّى المال ههنا خيراً تنبيهاً على معنى لطيف، وهو أَنَّ المال [الذى] يحسن الوصيَّة به ما كان مجموعاً من وجه محمودٍ. وعلى ذلك قوله:{وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ} وقوله: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} قيل: عنى به مالاً من جهتهم، [و] قيل: إِن علمتم أَن عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع أَى ثواب.
وقوله تعالى: {أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِّي} أَى آثرت حبّ الخير عن ذكر ربِّى. والعرب تسمِّى الخيل الخير لما فيها من الخير. وقوله تعالى: {لَاّ يَسْأَمُ الإنسان مِن دُعَآءِ الخير} أَى لا يَفْتُر من طلب المال وما يُصلح دنياه. وقوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} أَى بخير لكم فإِن يكن تخفيفا كان خيراً فى الدّنيا والآخرة. وإِن يكن تشديداً كان خيراً فى الآخرة لأَنَّهم أَطاعوا الله - تعالى ذِكرُه - فيه.
وقال ابن عرفة فى قوله تعالى: {أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ} لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من نسائه، ولكن إِذا عصينه فطلَّقهن على المعصية فمن سواهنَّ خير منهنّ.
وقال الرَّاغب: الخير والشَّرّ يقالان على وجهين:
أَحدهما: أَن يكونا اسمين كما تقدّم.
والثَّانى: أَن يكونا وصفين وتقديراهما تقدير أَفعل، نحو هو خير من ذلك وأَفضل. وقوله {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} يصحّ أَن يكون اسماً وأَن يكون صفة. وقوله {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزاد التقوى} تقديره تقديرُ أَفعل منه.
والخير يقابَل به الشرّ مرّة والضر مرّة، نحو:{وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَاّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} .
وقوله: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} قرأ الحسن البصرى وأَبو عثمان النَهْدِىّ والخليل بن أَحمد وطاووس وبكر بن حبيب {فيهنّ خيِّرات} بتشديد الياءِ، والتشديد هو الأَصل. وامرأَة خيّرة وخَيْرة بمعنى. وكذلك رجلٌ خيّر وخَيْر كميّت وميْت. وقوله تعالى:{وأولائك لَهُمُ الخيرات} جمع خَيْرة وهى الفاضلة من كل شئ. وقال الأَخفش: وقيل لَمَّا وُصِفَ به، وقيل: فلان [خير]- أَشبه الصّفات، فأدخلوا فيه الهاء للمؤنَّث ولم يريدوا أَفعل. وأَنشد أَبو عُبَيْدة:
ولقد طعنتُ مجامع الرَبَلاتِ
…
رَبَلات هند خيرةِ الملِكات
فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير النَّاس ولم تقل خيرة الناس وفلان خير النَّاس ولم تقل: أَخْير، لا يثنَّى ولا يجمع لأَنَّه فى معنى أَفعل.
وقال شمر: يقال ما أَخيره وخَيْره وأَشرّه وشَرّه وهذا أَخير منه وأَشرّ منه. وقال ابن بُزُرْج قالوا: هم الأَخيرون والأَشرّون من الخَيَارة والشَّرَارَة بإِثبات الأَلف. وتقول فى الخير والشرّ هو خير منك وشرّ منك وخُيير منك وشُرَير منك.
واستخار اللهَ العبدُ فخار له أَى طلب منه الخير فأَولاه. وخايرته فى كذا فخِرْتُه: غلبته. والخِيرة الحالة التى تحصل للمستخير والمختار. والاختيار: طلب ما هو خير فعله. وقد يقال لما يراه الإِنسان خيراً وإِن لم يكن خيراً.
وقوله تعالى: {وَلَقَدِ اخترناهم على عِلْمٍ} يصحّ أَن يكون إِشارة إِلى إِيجاده تعالى إِياهم خيراً، وأَن يكون إِشارة إِلى تقديمهم على غيرهم. والمختار قد يقال للفاعل والمفعول.
والخُوَار مختصّ بالبقر وقد يستعار للبعير.
والخوض: الشروع [فى الماءِ والمرور فيه. ويستعار فى الأُمور] . وأَكثر ما ورد فى القرآن ورد فيما يُذمّ الشروع فيه.
والخَيْط معروف وقوله تعالى: {حتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيط الأبيض مِنَ الخيط الأسود مِنَ الفجر} أَى بياض النَّهار من سواد اللَّيل.