الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى الخيل والخول
الخيال والخَيَالة بمعنى: وأَصله الصّورة المجرّدة كالصّورة المتصوّرة فى المنام وفى المِرآة وفى القلب بُعَيد غيبوبة المرئىّ. قال الشاعر البحتّرى:
ولستُ بنازل إِلَاّ أَلمّتْ
…
برَحلى أَو خَيَالتُها الكَذُوب
ثمّ يستعمل فى صورة كلّ أَمر متصوّر، وفى كلّ شخص دقيق يجرى مجرى الخيال.
والتَّخييل: تصوير خَيال الشئ فى النَّفس، والتَّخيُّل: تصوّر ذلك. وخِلْت بمعنى ظننت، يقال اعتباراً بتصوُّر خيال المظنون. ويقال خيّلت السَّماءُ: أَبدت خيالاً للمطر. وفلان مَخِيل لكذا أَى خلِيق، وحقيقته أَنَّه مَظْهر خيال ذلك.
والخُيلاء: التكبّر عن تخيّل فضيلة تراءَى للإِنسان من نفسه. وفى الحديث [قال النبىّ صلى الله عليه وسلم لأَبى بكر رضى الله عنه: إِنك لست تصنع ذلك خُيلاء] ومنها تنوول لفظ الخيل، لِمَا قيل: إِنَّه لا يركب أَحد فرساً إِلَاّ وَجَد فى نفسه نَخْوة. والخيل فى الأَصل اسم للأَفراس والفرسان جميعاً. قال تعالى: {وَمِن رِّبَاطِ الخيل} ويستعمل فى كلّ واحد منهما منفرداً؛ نحو ما روى (يا خيل الله اركبى) فهذا للفرسان. وكذا قوله
تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} أَى بفرسانك ورَجَّالتِك. وقوله صلى الله عليه وسلم: "عفوت لكم عن صدقة الخيل" يعنى الأَفراس وكذا قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لِتَرْكَبُوهَا} والخيّالة: أَى أَصحاب الخُيُول.
وخُيِّل إِليه أَنَّه كذا على ما لم يسمّ فاعله من التَّخييل والوَهْم. قال تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى} قال أَبو زيد: خيّلت على الرّجل إِذا وجّهتَ التُّهمة إِليه.
وقوله {وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ} أَى أَعطيناكم ومكنَّاكم. والتخويل فى الأَصل: إِعطاءُ الخَوَل وهو العطيّة، قال لَبِيد رضى الله عنه:
ولقد تَحْمد لما فارقت
…
جارتى والحمدُ من خير خَوَلْ
وقوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ} [أَى] أَعطاه وملَّكه. قال أَبو النَّجم:
الحمد لله الوهُوب المجْزِل
…
أَعطى فلم يَبْخل ولم يبخَّل
كوم الذُرَا من خَوَل المخُوِّل
والخاءُ لنيِّف وعشرين معنى ذكرته فى القاموس.