الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان الذين أنزل الله تعالى فيهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (1).
الطبقة العاشرة: المهاجرة إلى الحديبية والفتح، منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو هريرة وغيرهم رضي الله عنهم.
الطبقة الحادية عشرة: فهم الذين أسلموا يوم الفتح، وهم جماعة من قريش.
الطبقة الثانية عشرة: صبيان وأطفال رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرها وعدادهم في الصحابة، منهم السائب بن يزيد، وعبد الله بن ثعلبة بن أبي صغير ومنهم أبو الطفيل عامر بن واثلة [آخر الصحابة موتًا، ت. 110هـ (2)]، وأبو جُحيفة وهب بن عبد الله (3).
عدالة الصحابة:
العدل لغة: قال ابن منظور (4): «هو الذي لا يميل به الهوى في الحكم» ، وقال الزبيدي (1145 - 1205هـ) (5):«والعدل من الناس المرضي قوله وحكمه، وقال الباهلي: رجل عدل رضي ومقنع في الشهادة» .
العدل في اصطلاح المحدثين: قال ابن الصلاح (577 - 643هـ)(6): «أن يكون الراوي مسلمًا بالغًا عاقلًا سالمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة» اهـ.
روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُدعَى نوحٌ يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلَّغت؟ فيقول: نعم، فيُقال لأمته: هل بلَّغَكُم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلَّغ ويكون الرسول عليكم شهيدًا، فذلك قول الله جل ذكره: {وَكَذَلِكَ
(1) الفتح: 18
(2)
انظر، ابن حجر: فتح الباري (2/ 75)، وأحمد شاكر: الباعث الحثيث، ص (156).
(3)
ابن حجر: الإصابة (1/ 4 - 5) بتصرف يسير.
(4)
ابن منظور: لسان العرب (11/ 430)، مادة:(ع د ل).
(5)
المرتضى الزبيدي: تاج العروس (15/ 471)، مادة:(ع د ل).
(6)
مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص (66).
جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (1) والوسط: العدل» (2).
ويقول الحافظ ابن حجر (5): «اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة. وقد ذكر الخطيب في الكفاية فصلًا نفيسًا في ذلك فقال: عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم، فمن ذلك قوله تعالى:{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (6)، وقوله:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (7)، وقوله:{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} (8)، وقوله: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ
(1) البقرة: 143
(2)
رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن: 4487
(3)
القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (19/ 350 - 1).
(4)
الفتح: 29
(5)
ابن حجر: الإصابة (1/ 22).
(6)
آل عمران: 110
(7)
البقرة: 143
(8)
الفتح: 18، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا يدخل النار أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة» [رواه الترمذي، كتاب المناقب: 3860، وصححه الألباني]، وقال صلى الله عليه وسلم:«كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر» ، وكان هذا من المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم واسمه الجد بن قيس، يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنه:«فأتيناه فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: والله! لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم. قال وكان الرجل ينشد ضالة له» [رواه مسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم: 2780].