الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باسمهم خاصة وأنهم من الطلقاء الذين عفا عنهم الرسول عليه السلام بعد فتح مكة كما أنهم لم يشاركوا في غزوة بدر"» اهـ.
{وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (1)
وقبل أن نتناول عقائد القوم من كتبهم المعتمدة - وذلك كي يتبين لنا هل الخلاف بيننا وبينهم أصلي كما نعتقد أم فرعي كما يدعي الكثير -، نقف بعض الوقفات التاريخية السريعة مع هذه الفرقة، إذ لا يصح لمن يتصدى لدراسة فرقة معينة وتقويمها أن يغفل عن تاريخ هذه الفرقة.
وبداية: متى كانت بداية ظهورهم
؟
يذكر صاحب (التحفة الاثنى عشرية) أن بداية ظهورهم كانت في عام مائتين وخمسة وخمسين من الهجرة (2). وإن كان الظن - والله تعالى أعلم - أن بداية ظهورهم كانت في عام 260هـ، أي حين وفاة الإمام الحادي عشر الحسن بن علي العسكري، حيث وقعوا في حيرة فيمن يخلفه، خاصة أنه قد مات ولم يكن له ولد على الأرجح كما سيأتي، فادعوا أنه ولد له ولد في عام 255هـ، وهو المهدي الذي اختفى في السرداب كما سيأتي بيانه، ومن حينها استقر أمرهم وتميزوا عن باقي الشيعة بكونهم الاثنى عشرية، وهم الذين يتبادر إليهم الذهن حين إطلاق لفظة الشيعة.
ولماذا عُرفوا في التاريخ بالإمامية الاثنى عشرية؟
لقد اصطلحوا على هذه التسمية لاعتقادهم ثبوت الإمامة في اثني عشر رجلًا من ذرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه والإمامة وجودها واجب في كل زمان، ولو أردنا الدقة لقلنا إنهم أُلزِمُوا بهذا العدد لا أكثر - كما سيأتي بيانه -.
(1) يوسف: 18
(2)
انظر، محمود شكري الألوسي: مختصر التحفة الاثني عشرية، ص (22).
والأئمة على الترتيب هم:
م
…
اسم الإمام
…
كنيته
…
لقبه
…
سنة ميلاده ووفاته
1
…
علي بن أبي طالب
…
أبو الحسن
…
المرتضى
…
قبل الهجرة - 40هـ
2
…
الحسن بن علي
…
أبو محمد
…
الزكي
…
- 53هـ
3
…
الحسين بن علي
…
أبو عبد الله
…
الشهيد
…
4 - 61هـ
4
…
علي بن الحسين
…
أبو محمد
…
زين العابدين
…
- 94هـ
5
…
محمد بن علي
…
أبو جعفر
…
الباقر
…
- 114هـ
6
…
جعفر بن محمد
…
أبو عبد الله
…
الصادق
…
- 148هـ
7
…
موسى بن جعفر
…
أبو إبراهيم
…
الكاظم
…
- 183هـ
8
…
علي بن موسى
…
أبو الحسن
…
الرضا
…
- 202هـ
9
…
محمد بن علي
…
أبو جعفر
…
الجواد
…
- 220هـ
10
…
علي بن محمد
…
أبو الحسن
…
الهادي
…
- 254هـ
11
…
الحسن بن علي
…
أبو محمد
…
العسكري
…
- 260هـ
12
…
محمد بن الحسن
…
أبو القاسم
…
المهدي
…
يزعمون أنه ولد سنة 255هـ ويقولون بحياته إلى اليوم.
ولقد عرفوا كذلك بالرافضة، وذُكر في ذلك أقوال؛ فقال الأشعري رحمه الله (ت. 324هـ) (1):«إنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر» . وقيل لرفضهم زيد بن علي بن الحسين، والذي ينتسب إليه الزيدية، وهم أقرب فرق الشيعة لأهل السنة، وأكثرهم اعتدالًا، فهم لا يكفرون الصحابة، وتشيعهم نحو الأئمة لا يتسم بالغلو. قال الأشعري (2): «وكان زيد بن علي يفضل علي بن أبي طالب على سائر أصحاب
(1) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ص (16).
(2)
السابق، ص (65).