الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَصْلًا فَكَذَا الْمَحْجُوبُ بَلْ هُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَارِثٍ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلِأَنَّ الْمَحْرُومَ إنَّمَا جَعَلْنَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْدُومِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْمِيرَاثِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِخِلَافِ الْمَحْجُوبِ فَإِنَّهُ أَهْلٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ آخَرَ فَيُجْعَلُ كَالْمَيِّتِ فِي حَقِّ اسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ حَتَّى لَا يَرِثَ شَيْئًا وَيُجْعَلُ حَيًّا فِي حَقِّ الْحَجْبِ فَهُوَ وَارِثٌ فِي حَقِّ مَحْجُوبِهِ لَوْلَا حَاجِبُهُ يَحْجُبُهُ.
[فَصَلِّ فِي الْعَوْل]
ِ هُوَ فِي اللُّغَةِ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْمَيْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] أَوْ بِمَعْنَى كَثْرَةِ الْعِيَالِ أَوْ بِمَعْنَى الِارْتِفَاعِ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى الْأَخِيرِ أُخِذَ الْمَعْنَى الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يُزَادَ عَلَى الْمَخْرَجِ مِنْ أَجْزَاءٍ إذَا ضَاقَ عَنْ فَرْضٍ وَعَنْ هَذَا قَالَ (وَإِذَا زَادَتْ سِهَامُ) أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ عَلَى (الْفَرِيضَةِ فَقَدْ عَالَتْ) الْفَرِيضَةُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ الْمَخَارِجِ سَبْعَةٌ لَكِنْ فِي الْحَقِيقَةِ تِسْعَةٌ سِتَّةٌ لِكُلِّ فَرْضٍ مِنْ الْفُرُوضِ السِّتَّةِ حَالَ الِانْفِرَادِ وَثَلَاثَةٌ لَهَا حَالَ الِاخْتِلَاطِ إلَّا أَنَّ مَخْرَجَ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَاحِدٌ وَمَخْرَجَ السُّدُسِ وَاخْتِلَاطِ النِّصْفِ أَيْضًا وَاحِدٌ فَسَقَطَ اثْنَانِ وَبَقِيَ سَبْعَةٌ (وَأَرْبَعَةٌ) مِنْهَا (مَخَارِجُ لَا تَعُولُ) أَصْلًا؛ لِأَنَّ الْفُرُوضَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهَذِهِ الْمَخَارِجِ أَرْبَعَةٌ إمَّا أَنْ يَفِيَ الْمَالُ بِهَا أَوْ يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَيْهَا (الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ) أَمَّا الِاثْنَانِ فَلِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُ إمَّا نِصْفَانِ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ نِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ بِنْتٍ وَعَصَبَةٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسْأَلَةٍ قَطُّ اجْتِمَاعٌ وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَلِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهَا إمَّا ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ كَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَإِمَّا ثُلُثٌ، وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ أَوْ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَعَصَبَةٍ، وَإِمَّا ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ كَبِنْتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ وَعَصَبَةٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسْأَلَةٍ قَطُّ اجْتِمَاعُ ثُلُثَيْنِ وَثُلُثَيْنِ أَوْ ثُلُثٍ وَثُلُثٍ وَثُلُثَيْنِ وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ فَلِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهَا إمَّا رُبُعٌ وَنِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأُخْتٍ وَعَصَبَةٍ، أَوْ رُبُعٌ، وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَعَصَبَةٍ، أَوْ رُبُعٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسْأَلَةٍ قَطُّ اجْتِمَاعُ رُبْعَيْنِ وَنِصْفٍ وَأَمَّا الثَّمَانِيَةُ فَلِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهَا إمَّا ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ، أَوْ ثُمُنٌ وَنِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ.
(وَثَلَاثَةٌ) مِنْهَا (تَعُولُ السِّتَّةُ إلَى عَشَرَةٍ وِتْرًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْوِتْرُ وَأَرَادَ بِهِ السَّبْعَةَ وَالتِّسْعَةَ (وَشَفْعًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الشَّفْعُ وَأَرَادَ بِهِ الثَّمَانِيَةَ وَالْعَشَرَةَ مِثَالُ عَوْلِهَا إلَى سَبْعَةٍ زَوْجٌ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ
وَمِثَالُ عَوْلِهَا إلَى ثَمَانِيَةٍ: زَوْجٌ وَأُخْتٌ مِنْ أَبٍ وَأُخْتَانِ وَأُمٌّ أَوْ زَوْجٌ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَوْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ مِنْ أَبٍ أَوْ زَوْجٌ وَأُخْتَانِ مِنْ أَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ مِنْ أُمٍّ أَوْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ مِنْ أَبٍ
وَمِثَالُ
عَوْلِهَا إلَى تِسْعَةٍ: زَوْجٌ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَأُمٌّ أَوْ زَوْجٌ وَأُخْتَانِ مِنْ أَبٍ وَأُخْتَانِ مِنْ أُمٍّ أَوْ زَوْجٌ وَأُخْتَانِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ مِنْ أُمٍّ.
وَمِثَالُ عَوْلِهَا إلَى عَشَرَةٍ: زَوْجٌ وَأُخْتَانِ مِنْ أَبٍ وَأُخْتَانِ مِنْ أُمٍّ وَالْأُمُّ.
(وَالِاثْنَيْ عَشَرَ) يَعُولُ (إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وِتْرًا لَا شَفْعًا) وَأَرَادَ بِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ
مِثَالُ عَوْلِهَا إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ زَوْجٌ وَبِنْتَانِ وَأُمٌّ أَوْ زَوْجَةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ أَوْ زَوْجٌ وَبِنْتَا ابْنٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٌ
وَمِثَالُ عَوْلِهَا إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ زَوْجٌ وَبِنْتَانِ وَأَبَوَانِ أَوْ زَوْجَةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَمِثَالُ عَوْلِهَا إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِيَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَجَدَّتَانِ وَثَلَاثُ زَوْجَاتٍ.
(وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) تَعُولُ (إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ عَوْلًا وَاحِدًا فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْمِنْبَرِيَّةِ) وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ تَعُولُ إلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ (وَهِيَ امْرَأَةٌ وَبِنْتَانِ وَأَبَوَانِ) وَجْهُ تَسْمِيَتِهَا بِالْمِنْبَرِيَّةِ مَذْكُورٌ فِي شُرُوحِ الْفَرَائِضِ.
(وَالرَّدُّ ضِدُّ الْعَوْلِ) إذْ بِالْعَوْلِ يُنْتَقَضُ سِهَامُ ذَوِي الْفُرُوضِ وَيَزْدَادُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ وَبِالرَّدِّ يَزْدَادُ السِّهَامُ وَيُنْتَقَضُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ وَذَلِكَ (بِأَنْ لَا تَسْتَغْرِقَ السِّهَامُ الْفَرِيضَةَ مَعَ عَدَمِ) الْمُسْتَحِقِّ مِنْ (الْعَصَبَةِ فَيُرَدُّ الْبَاقِي عَلَى ذَوِي السِّهَامِ) الْفَرِيضَةِ (سِوَى الزَّوْجَيْنِ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ) وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَيْ جُمْهُورُهُمْ
وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَا يُرَدُّ الْفَاضِلُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بَلْ هُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَبِهِ أَخَذَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَيْضًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا يُرَدُّ عَلَى ثَلَاثَةٍ الزَّوْجَيْنِ وَالْجَدِّ.
(فَإِنْ كَانَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ جِنْسًا وَاحِدًا فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ) كَبِنْتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ أَنَّهُمَا لَمَّا اسْتَوَيَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ صَارَا كَابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَأَعْطَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ التَّرِكَةِ، وَكَذَا الْجَدَّتَانِ، وَالْمُرَادُ بِالْأُخْتَيْنِ أَنْ تَكُونَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ بِأَنْ يَكُونَ كِلَاهُمَا لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ أَوْ لِأَبَوَيْنِ.
(وَإِنْ كَانُوا) أَيْ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ (جِنْسَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ) مِنْ جِنْسَيْنِ (فَمِنْ عَدَدِ سِهَامِهِمْ) أَيْ تُجْعَلُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ عَدَدِ سِهَامِهِمْ أَيْ مِنْ مَجْمُوعِ سِهَامِ هَؤُلَاءِ الْمُجْتَمِعِينَ الْمَأْخُوذُ مِنْ مَخْرَجِ الْمَسْأَلَةِ (فَمِنْ اثْنَيْنِ) أَيْ تُجْعَلُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ (لَوْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ سُدُسَانِ) كَجَدَّةٍ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ حِينَئِذٍ مِنْ سِتَّةٍ وَلَهُمَا مِنْهَا اثْنَانِ بِالْفَرِيضَةِ فَاجْعَلْ الِاثْنَيْنِ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ وَاقْسِمْ التَّرِكَةَ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ.
(وَ) تُجْعَلُ (مِنْ ثَلَاثَةٍ لَوْ) كَانَ فِيهَا (سُدُسٌ وَثُلُثٌ) كَوَلَدَيْ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ أَوْ أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَجَدَّةٍ أَوْ أُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ.
(وَ) تُجْعَلُ (مِنْ أَرْبَعَةٍ لَوْ) كَانَ فِيهَا (سُدُسٌ وَنِصْفٌ) كَبِنْتٍ وَبَنَاتِ ابْنٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبٍ وَأَخٍ لِأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ مَعَ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ مِنْ الْإِنَاثِ.
(وَ) تُجْعَلُ (مِنْ خَمْسَةٍ لَوْ) كَانَ فِيهَا (ثُلُثٌ وَنِصْفٌ) كَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَكَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ أُمٍّ (أَوْ سُدُسَانِ وَنِصْفٌ) كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُمٍّ (أَوْ ثُلُثَانِ وَسُدُسٌ) كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ فَالْمَسْأَلَةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ أَيْضًا مِنْ سِتَّةٍ وَالسِّهَامُ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهَا خَمْسَةٌ، فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى لِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ سَهْمَانِ وَقِسْ عَلَيْهَا سَائِرَهَا.
(فَإِنْ كَانَ مَعَ الْأَوَّلِ) الظَّاهِرُ بِالْوَاوِ أَيْ مَعَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ (مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) كَالزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ (أُعْطِيَ فَرْضَهُ) أَيْ فَرْضَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ (مِنْ أَقَلِّ مَخَارِجِهِ ثُمَّ قُسِمَ الْبَاقِي) مِنْ ذَلِكَ الْمُخْرَجِ (عَلَى) عَدَدِ (رُءُوسِهِمْ) أَيْ رُءُوسِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَعْنِي ذَلِكَ الْجِنْسَ الْوَاحِدَ كَمَا كُنْت تَقْسِمُ جَمِيعَ الْمَالِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ إذَا انْفَرَدُوا عَمَّنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ (فَإِنْ اسْتَقَامَ) الْبَاقِي عَلَيْهِمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ هِيَ إذْ لَا حَاجَةَ إلَى ضَرْبٍ (كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ) لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ فَأَعْطِهِ مِنْ أَقَلِّ مَخَارِجِهِ الرُّبُعَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا أَخَذَ رُبُعَهُ وَهُوَ سَهْمٌ بَقِيَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فَاسْتَقَامَ عَلَى رُءُوسِ الْبَنَاتِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ الْبَاقِي عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ (فَإِنْ وَافَقَ) رُءُوسُهُمْ ذَلِكَ الْبَاقِيَ فَمَا حَصَلَ تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ (ضَرَبَ وَفْقَ رُءُوسِهِمْ) أَيْ رُءُوسِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ (فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ كَزَوْجٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ) فَإِنَّ أَقَلَّ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا أَعْطَيْت الزَّوْجَ
وَاحِدًا مِنْهَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَنْقَسِمُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ السِّتِّ لَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَيَضْرِبُ وَفْقَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْأَرْبَعَةِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً فَلِلزَّوْجِ مِنْهَا اثْنَانِ وَلِلْبَنَاتِ سِتَّةٌ.
(وَإِنْ بَايَنَ) رُءُوسُهُمْ ذَلِكَ الْبَاقِيَ (ضَرَبَ كُلَّ رُءُوسِهِمْ) أَيْ رُءُوسَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ (فِيهِ) أَيْ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ (كَزَوْجٍ وَخَمْسِ بَنَاتٍ) أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِاجْتِمَاعِ الرُّبُعِ وَالثُّلُثَيْنِ لَكِنَّهَا يُرَدُّ مِثْلُهَا إلَى الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ أَقَلُّ مَخَارِجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ فَإِذَا أَعْطَيْنَا الزَّوْجَ هَهُنَا وَاحِدًا مِنْهَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الْبَنَاتِ الْخَمْسِ بَلْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَدَدِ الرُّءُوسِ مُبَايَنَةٌ فَضَرَبْنَا كُلَّ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَيْ الْأَرْبَعَةِ فَحَصَلَ عِشْرُونَ وَمِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ، كَانَ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ ضَرَبْنَاهُ فِي الْمَضْرُوبِ الَّذِي هُوَ خَمْسَةٌ فَكَانَ خَمْسَةً فَأَعْطَيْنَاهُ إيَّاهَا، وَكَانَ لِلْبَنَاتِ ثَلَاثَةٌ ضَرَبْنَاهَا فِي الْخَمْسِ حَصَلَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَةٌ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَ الثَّانِي) أَيْ مَعَ اجْتِمَاعِ جِنْسَيْنِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ (مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ قُسِمَ الْبَاقِي) مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ (عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَقَامَ) فَبِهَا (كَزَوْجَةٍ وَأَرْبَعِ جَدَّاتٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ) فَإِنَّ أَقَلَّ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ، فَإِذَا أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ وَاحِدًا مِنْهَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ هَهُنَا مُسْتَقِيمَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا أَيْضًا ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَحَقُّ الْجَدَّاتِ السُّدُسُ فَلِلْأَخَوَاتِ سَهْمَانِ وَلِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ وَاحِدٌ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ اسْتَقَامَ الْبَاقِي عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَتَمَامُهُ فِي شُرُوحِ الْفَرَائِضِ فَلْيُطَالَعْ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ (ضَرَبَ جَمِيعَ مَسْأَلَتِهِمْ) أَيْ مَسْأَلَةَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ (فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) فَالْمَبْلَغُ الْحَاصِلُ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مَخْرَجُ فَرْضِ الْفَرِيقَيْنِ (كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَتِسْعِ بَنَاتٍ وَسِتِّ جَدَّاتٍ) فَإِنَّ أَقَلَّ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الثَّمَانِيَةُ فَإِذَا دَفَعْنَاهُ ثُمُنَهَا إلَى الزَّوْجَاتِ بَقِيَ سَبْعَةٌ فَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ مَسْأَلَةُ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ هَهُنَا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَيْنِ ثُلُثَانِ وَسُدُسٌ بَلْ بَيْنَهُمَا مُبَايَنَةٌ فَيَضْرِبُ جَمِيعَ مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَعْنِي الْخَمْسَةَ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الثَّمَانِيَةُ فَيَبْلُغُ أَرْبَعِينَ فَهَذَا الْمَبْلَغُ مَخْرَجُ فُرُوضِ الْفَرِيقَيْنِ، فَإِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ حِصَّةَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمَا مِنْ هَذَا الْمَبْلَغِ الَّذِي هُوَ مَخْرَجُ فُرُوضِهِمَا فَطَرِيقُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (ثُمَّ يَضْرِبُ سِهَامَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) مِنْ أَقَلِّ مَخَارِجِ فَرْضِهِ (فِي مَسْأَلَةِ