الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فَصَلِّ فِيمَا يَعْرِف بِهِ تداخل الْعَدَدَيْنِ]
(وَتَدَاخُلُ الْعَدَدَيْنِ يُعْرَفُ بِأَنْ تَطْرَحَ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَيُفْنِيهِ) أَيْ يَفِنِي الْأَقَلُّ الْأَكْثَرَ كَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ (أَوْ يُقْسَمَ الْأَكْثَرُ عَلَى الْأَقَلِّ فَيَنْقَسِمُ قِسْمَةً صَحِيحَةً) أَيْ قِسْمَةً لَا كَسْرَ فِيهَا كَالسِّتَّةِ فَإِنَّهَا مُنْقَسِمَةٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَعَلَى الِاثْنَيْنِ أَيْضًا بِلَا كَسْرٍ فَيُصِيبُ مِنْ السِّتَّةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ اثْنَانِ وَمِنْ اثْنَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ سَائِرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ إذَا عَدَّ عَدَدَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ كَانَ الْأَكْثَرُ مِثْلَيْ الْأَقَلِّ أَوْ أَمْثَالَهُ فَيُصِيبُ بِالْقِسْمَةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْأَقَلِّ آحَادٌ صَحِيحَةٌ بَعْدَ أَمْثَالِ الْأَقَلِّ فِي الْأَكْثَرِ ثُمَّ مَثَّلَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ بِقَوْلِهِ (كَالْخَمْسَةِ مَعَ الْعِشْرِينَ) ؛ لِأَنَّك إذَا طَرَحْت الْخَمْسَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَفْنَيْت الْعِشْرِينَ فَهُمَا مُتَدَاخِلَانِ وَكَذَلِكَ إذَا قَسَمْت الْعِشْرِينَ عَلَى الْخَمْسَةِ يَجِيءُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ صَحِيحَةٍ أَوْ نَقُولُ التَّدَاخُلُ هُوَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْأَقَلِّ مِثْلَهُ أَوْ أَمْثَالَهُ يُسَاوِي الْأَكْثَرَ، أَوْ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ جُزْءَ الْأَكْثَرِ جُزْءًا مُفْرَدًا مِنْ الْأَكْثَرِ فَلَا تَدَاخُلَ بَيْنَ السِّتَّةِ وَالتِّسْعَةِ وَإِنْ كَانَ السِّتَّةُ ثُلُثَيْ التِّسْعَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ جُزْءًا مُفْرَدًا وَمِنْ شَرْطِ التَّدَاخُلِ أَنْ لَا يَكُونَ الْأَقَلُّ زَوْجًا مَعَ كَوْنِ الْأَكْثَرِ فَرْدًا وَأَنْ لَا يَزِيدَ الْأَقَلُّ عَلَى نِصْفِ الْأَكْثَرِ.
(وَ) يُعْرَفُ (تَوَافُقُهُمَا) أَيْ الْعَدَدَيْنِ فِي جُزْءٍ كَالنِّصْفِ وَنَظَائِرِهِ (بِأَنْ يَنْقُصَ الْأَقَلُّ مِنْ الْأَكْثَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَتَّى يَتَوَافَقَا فِي مِقْدَارٍ فَإِنْ تَوَافَقَا فِي وَاحِدٍ فَهُمَا مُتَبَايِنَانِ) كَالْخَمْسَةِ مَعَ السَّبْعَةِ وَالتِّسْعَةِ، وَأَحَدَ عَشَرَ مَعَ عَشَرَةٍ.
(وَإِنْ) تَوَافَقَا (فِي أَكْثَرَ) مِنْ وَاحِدٍ (فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ فَإِنْ كَانَ) الْأَكْثَرُ (فِي اثْنَيْنِ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ) كَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَعَ الثَّمَانِيَةِ، فَإِنَّهُ إذَا أَلْقَيْت مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثَمَانِيَةً مَرَّتَيْنِ بَقِيَ مِنْهَا اثْنَانِ وَإِذَا أُلْقَى اثْنَانِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَقِيَ مِنْهَا أَيْضًا اثْنَانِ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ.
(وَإِنْ) كَانَ الْأَكْثَرُ (ثَلَاثَةً فَبِالثُّلُثِ) كَمَا فِي التِّسْعَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ (أَوْ) كَانَ الْأَكْثَرُ (أَرْبَعَةً فَبِالرُّبُعِ) كَالثَّمَانِيَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ (هَكَذَا إلَى الْعَشَرَةِ) أَيْ يَكُونُ التَّوَافُقُ فِي الْأَعْدَادِ الَّتِي هِيَ الْعَشَرَةُ وَمَا دُونَهَا بِوَاحِدٍ مِنْ الْكُسُورِ التِّسْعَةِ الْمَشْهُورَةِ وَهِيَ النِّصْفُ إلَى الْعَشَرَةِ وَتُسَمَّى هِيَ مَعَ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْهَا بِالْإِضَافَةِ أَوْ التَّكْرِيرِ بِالْكُسُورِ الْمُنْطِقَةِ.
(وَإِنْ) تَوَافَقَا (فِي أَحَدَ عَشَرَ) كَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ مَعَ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ (فِي جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) أَيْ هُمَا
مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ (وَهَلُمَّ جَرًّا) أَيْ إنْ تَوَافَقَا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَتَوَافَقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ وَتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنَّ الْعَادَّ لَهُمَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَفِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَتَوَافَقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ كَثَلَاثِينَ مَعَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِنَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَعُدُّهُمَا مَعًا فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْهُمَا.
(وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ) كَالْبَنَاتِ وَالْجَدَّاتِ وَالزَّوْجَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَغَيْرِهَا (مِنْ التَّصْحِيحِ) الَّذِي اسْتَقَامَ عَلَى الْكُلِّ (فَاضْرِبْ مَا كَانَ لَهُ) أَيْ لِكُلِّ فَرِيقٍ (مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا ضَرَبْته فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ فِي الْمَضْرُوبِ الَّذِي ضَرَبْته فِي أَصْلِهَا (فَمَا خَرَجَ) مِنْ هَذَا الضَّرْبِ (فَهُوَ نَصِيبُهُ) أَيْ نَصِيبُ ذَلِكَ الْفَرِيقِ.
(وَكَذَا الْعَمَلُ فِي مَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرْدٍ) مِنْ أَفْرَادِ ذَلِكَ الْفَرِيقِ مِنْ التَّصْحِيحِ.
(وَإِنْ شِئْت) سِهَامَ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ (فَانْسُبْ سِهَامَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ إلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ) مُفْرَدًا عَنْ أَعْدَادِ رُءُوسِ غَيْرِهِمْ (ثُمَّ أَعْطِ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الْمَضْرُوبِ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْهُمْ) مِنْ أَفْرَادِ ذَلِكَ الْفَرِيقِ.
(وَإِنْ أَرَدْت قِسْمَةَ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ) الْوَاوُ الْوَاصِلَةُ هَهُنَا مُسْتَعَارَةٌ لِ " أَوْ " الْفَاصِلَةُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ مَعًا لِأَنَّ التَّرِكَةَ إنْ وَقَّتَ بِجَمِيعِ الدُّيُونِ فَلَا قِسْمَةَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا فَلَا قِسْمَةَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ (فَانْظُرْ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَالتَّصْحِيحِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّصْحِيحِ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ ثُمَّ اقْسِمْ) الْمَبْلَغَ (الْحَاصِلَ) مِنْ هَذَا الضَّرْبِ (عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُ ذَلِكَ الْوَارِثِ) .
مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ، فَلِلزَّوْجِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ وَلِكُلٍّ مِنْ الْأُخْتَيْنِ سَهْمَانِ، فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ جَمِيعَ التَّرِكَةِ خَمْسُونَ دِينَارًا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ التَّصْحِيحِ وَالتَّرِكَةِ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَيَضْرِبُ سَهْمَ الزَّوْجِ مِنْ التَّصْحِيحِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَبْلُغُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ ثُمَّ تُقْسَمُ الْخَمْسَةُ وَالسَّبْعُونَ عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ مِنْ التَّرِكَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِينَارٍ وَيَضْرِبُ سَهْمَ الْأُمِّ مِنْ التَّصْحِيحِ وَهُوَ وَاحِدٌ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ وَفْقُ التَّرِكَةِ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ
نَقْسِمُهَا عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَيَكُونُ لِلْأُمِّ سِتَّةُ دَنَانِيرَ وَرُبُعُ دِينَارٍ، وَيَضْرِبُ سَهْمَ كُلٍّ مِنْ الْأُخْتَيْنِ وَهُوَ سَهْمَانِ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ فَيَبْلُغُ خَمْسِينَ ثُمَّ نَقْسِمُهَا عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُخْتَيْنِ اثْنَا عَشَرَ دِينَارًا وَنِصْفُ دِينَارٍ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ ثُمَّ اقْسِمْ) الْمَبْلَغَ (الْحَاصِلَ عَلَى جَمِيعِ التَّصْحِيحِ فَمَا خَرَجَ) مِنْ هَذِهِ الْقِسْمَةِ (فَهُوَ نَصِيبُهُ) أَيْ نَصِيبُ ذَلِكَ الْوَارِثِ كَمَا إذَا فُرِضَ أَنَّ جَمِيعَ التَّرِكَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ التَّصْحِيحِ الَّذِي هُوَ ثَمَانِيَةٌ مُبَايَنَةٌ، فَإِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ هَذِهِ التَّرِكَةِ فَاضْرِبْ نَصِيبَ الزَّوْجِ مِنْ التَّصْحِيحِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ يَحْصُلُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ثُمَّ اقْسِمْ هَذَا الْمَبْلَغَ عَلَى التَّصْحِيحِ أَعْنِي ثَمَانِيَةً يَخْرُجُ تِسْعَةُ دِينَارٍ وَثَلَاثَةُ أَثْمَانِ دِينَارٍ فَهَذِهِ نَصِيبُ الزَّوْجِ وَاضْرِبْ أَيْضًا نَصِيبَ الْأُمِّ مِنْ التَّصْحِيحِ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَإِذَا قَسَمْتهَا عَلَى الثَّمَانِيَةِ خَرَجَ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثُمُنُ دِينَارٍ فَهِيَ نَصِيبُ الْأُمِّ، وَاضْرِبْ نَصِيبَ كُلِّ أُخْتٍ مِنْ التَّصْحِيحِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ يَحْصُلُ خَمْسُونَ، فَإِذَا قَسَمْت هَذَا الْحَاصِلَ عَلَى الثَّمَانِيَةِ خَرَجَ سِتَّةُ دَنَانِيرَ وَرُبُعُ دِينَارٍ فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ أُخْتٍ مِنْ التَّرِكَةِ.
(وَكَذَا الْعَمَلُ لِمَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ) مِنْ الْوَرَثَةِ يَعْنِي فَاضْرِبْ مَا كَانَ
لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ ثُمَّ اقْسِمْ الْمَبْلَغَ الْحَاصِلَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ عَلَى وَفْقِ تَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ إنْ كَانَ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَتَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ مُوَافَقَةٌ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُبَايَنَةٌ فَاضْرِبْ مَا كَانَ لِكُلِّ فَرِيقٍ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ ثُمَّ اقْسِمْ الْحَاصِلَ عَلَى جَمِيعِ تَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ فَالْخَارِجُ نَصِيبُ ذَلِكَ الْفَرِيقِ فِي الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ وَتَمَامُهُ فِي السَّيِّدِ فَلْيُطَالَعْ (وَفِي الْقِسْمَةِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ اجْعَلْ مَجْمُوعَ الدُّيُونِ كَالتَّصْحِيحِ وَكُلُّ دَيْنٍ) مِنْ دُيُونِ الْغُرَمَاءِ (كَسِهَامِ الْوَارِثِ ثُمَّ اعْمَلْ الْعَمَلَ الْمَذْكُورَ) فَإِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ غَرِيمَانِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَسِتَّةُ غُرَمَاءَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَلْفَانِ وَكَانَتْ التَّرِكَةُ عِشْرِينَ كَانَ بَيْنَ جَمِيعِ الدُّيُونِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَبَيْنَ التَّرِكَةِ مُوَافَقَةٌ نِصْفِيَّةٌ فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي كَانَتْ لِكُلٍّ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ فِي نِصْفِ التَّرِكَةِ وَذَلِكَ عَشَرَةٌ تَبْلُغُ ثَلَاثِينَ وَتَقْسِمُ عَلَى نِصْفِ الدُّيُونِ وَذَلِكَ تِسْعَةٌ فَالْخَارِجُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثُلُثُ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَيَكُونُ لِكِلَيْهِمَا سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ، وَيُضْرَبُ الِاثْنَانِ اللَّذَانِ كَانَا لِكُلٍّ مِنْ الْغُرَمَاءِ السِّتَّةِ فِي الْعَشَرَةِ يَبْلُغُ عِشْرِينَ وَيُقْسَمُ عَلَى التِّسْعَةِ فَالْخَارِجُ وَذَلِكَ سَهْمًا وَتُسْعَانِ نَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمْ فَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ السِّتَّةِ اثْنَا عَشَرَ سَهْمًا وَاثْنَا عَشَرَ تُسْعًا وَذَلِكَ سَهْمٌ وَثُلُثُ سَهْمٍ، فَإِذَا ضَمَمْتَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثًا إلَى سِتَّةٍ وَثُلُثَيْنِ يَبْلُغُ عِشْرِينَ، وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ جَمِيعِ الدُّيُونِ مُبَايَنَةُ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةِ كُلٍّ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ تَبْلُغُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَخَمْسِينَ فَتُقْسَمُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَالْخَارِجُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَتُسْعٌ وَنِصْفُ تُسْعٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَيَكُونُ لِكِلَيْهِمَا سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَثَلَاثَةُ أَتْسَاعٍ وَذَلِكَ ثُلُثُ سَهْمٍ فَيَضْرِبُ سَهْمَا كُلٍّ مِنْ الْغُرَمَاءِ السِّتَّةِ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ يَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ فَيُقْسَمُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَالْخَارِجُ وَهُوَ سَهْمَانِ وَتُسْعٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فَلِلْغُرَمَاءِ السِّتَّةِ اثْنَا عَشَرَ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَسِتَّةُ أَتْسَاعِ سَهْمٍ وَذَلِكَ ثُلُثَاهُ، فَإِذَا ضَمَمْتَ اثْنَيْ عَشَرَ وَثُلُثَيْنِ إلَى سِتَّةٍ وَثُلُثٍ يَبْلُغُ تِسْعَةَ عَشَرَ (وَمَنْ صَالَحَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ عَلَى شَيْءٍ) مَعْلُومٍ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ التَّرِكَةِ (فَاطْرَحْ نَصِيبَهُ مِنْ التَّصْحِيحِ أَوْ الدُّيُونِ وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى سِهَامِ مَنْ بَقِيَ) مِنْ الْوَرَثَةِ (أَوْ) عَلَى (دُيُونِهِمْ) أَيْ دُيُونِ مَنْ بَقِيَ مِنْ الْغُرَمَاءِ