المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَاب الْبُيُوع]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ وَمَا لَا لَا يَدْخُلُ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارَاتِ]

- ‌[خِيَار الشَّرْط]

- ‌[فَصَلِّ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ]

- ‌[بَيْع الطَّيْر فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع الْحَمْل أَوْ النِّتَاج]

- ‌[بَيْع اللَّبَن فِي الضَّرْع]

- ‌[بَيْع اللُّؤْلُؤ فِي الصَّدَف]

- ‌[بَيْع اللَّحْم فِي الشَّاة]

- ‌[بَيْع الْمُزَابَنَة]

- ‌[بَيْع الْمُحَاقَلَة]

- ‌[بَيْعُ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَإِلْقَاءِ الْحَجَرِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي قبض الْمُشْتَرِي الْمَبِيع بَيْعًا بَاطِلًا بِإِذْنِ بَائِعَة]

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌[بَاب الْإِقَالَة]

- ‌[بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان الْبَيْع قَبْل قبض الْمَبِيع]

- ‌[بَاب الربا]

- ‌[عِلَّة الربا]

- ‌[بَابُ الْحُقُوقِ وَالِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[مَا يَصِحّ فِيهِ السَّلَم]

- ‌[شَرْط جَوَازِ السَّلَم]

- ‌[مَسَائِل شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[كِتَاب الصَّرْف]

- ‌[كِتَاب الْكِفَالَة]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌[أَنْوَاع الْكِفَالَة]

- ‌[فَصَلِّ دَفْعِ الْأَصِيل الْمَال إلَى كَفِيلِهِ]

- ‌[بَابُ كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ وَالْعَبْدَيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ فِيهِ الْحَوَالَةِ]

- ‌[حُكْم السَّفْتَجَة]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَبْسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِتَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصَلِّ قَضَاء الْمَرْأَة فِي غَيْر حَدّ وقود]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى مِنْ كِتَاب الْقَضَاء]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَضَاءِ بِالْمَوَارِيثِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ مَا يَتَحَمَّلُهُ الشَّاهِدُ]

- ‌[بَابُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ]

- ‌[بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[شُرُوط الْوَكَالَة]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان أَحْكَام مِنْ يَجُوز لِلْوَكِيلِ أَنْ يَعْقِد مَعَهُ وَمنْ لَا يَجُوز]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ]

- ‌[بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُف فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان أَحْكَام دَفْعِ الدَّعَاوَى]

- ‌[بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّنَازُعِ بِالْأَيْدِي]

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي حُكْم الصُّلْح عَنْ وَعَلَى مجهول]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ وَالتَّخَارِيجِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[بَابٌ الْمُضَارِب يُضَارِب مَعَ آخِر]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَاب الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[كِتَاب الْهِبَة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْهِبَة]

- ‌[أَرْكَان الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَة فِي الْهِبَة]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصَلِّ أَحْكَام الْأَجِير وَأَنْوَاعه]

- ‌[بَاب فَسْخ الْإِجَارَة]

- ‌[مَسَائِل مَنْثُورَة فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[بَابُ تَصَرُّفِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصَلِّ إذَا وَلَدَتْ الْمُكَاتَبَة مِنْ مَوْلَاهَا]

- ‌[بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ]

- ‌[بَابُ الْعَجْزِ وَالْمَوْتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ وَلَاء المولاة]

- ‌[كِتَابُ الْإِكْرَاهِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْبُلُوغِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَأْذُونِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصَلِّ غَيْر الْغَاصِب مَا غَصْبه بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَسَائِلَ تَتَّصِلُ بِمَسَائِلِ الْغَصْبِ]

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَصَلِّ اخْتِلَاف الشَّفِيع وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَن]

- ‌[بَاب مَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَة وَمَالًا تجب]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَا تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَة]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُهَايَأَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[كِتَاب الْمُسَاقَاة]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الذَّبَائِحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا لَا يَحِلُّ]

- ‌[كِتَاب الْأُضْحِيَّة]

- ‌[كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَكْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكَسْبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اللُّبْسِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان أَحْكَام النَّظَر وَنَحْوه]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِبْرَاء]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيْع العذرة]

- ‌[الِاحْتِكَار فِي أقوات الْآدَمِيِّينَ]

- ‌[حُكْم التَّسْعِير]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْمُتَفَرِّقَات]

- ‌[كِتَاب إحْيَاء الْمَوَات]

- ‌[فَصَلِّ فِي الشُّرْب]

- ‌[فَصَلِّ فِي كري الْأَنْهَار]

- ‌[كِتَاب الْأَشْرِبَة]

- ‌[كِتَاب الصَّيْد]

- ‌[كِتَاب الرَّهْن]

- ‌[بَاب مَا يَجُوزُ ارْتِهَانُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[بَاب الرَّهْن يُوضَع عِنْد عَدْل]

- ‌[بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وَجِنَايَته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ]

- ‌[فَصَلِّ مَسَائِل مُتَفَرِّقَة فِي الرَّهْن]

- ‌[كِتَاب الْجِنَايَات]

- ‌[بَاب مَا يُوجِبُ الْقِصَاص وَمَا لَا يُوجِبهُ]

- ‌[بَاب الْقِصَاص فِيمَا دُون النَّفْس]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَا يَسْقُط بِهِ الْقِصَاص]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَنْ قطع يَد رَجُل ثُمَّ قتله]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالِهِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي دِيَة النَّفْس]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي دِيَة الْجَنِين]

- ‌[بَاب مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيق]

- ‌[فَصْل أَحْكَامِ الْقَتْلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْجَمَادِ]

- ‌[بَاب فِي جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا]

- ‌[بَاب فِي جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ]

- ‌[فَصَلِّ دِيَة الْعَبْد]

- ‌[فَصَلِّ جِنَايَة المدبر أَوْ أُمّ وَلَد]

- ‌[بَاب غَصْب الْعَبْد وَالصَّبِيّ والمدبر وَالْجِنَايَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[بَاب الْقَسَامَة]

- ‌[كِتَاب الْمَعَاقِلِ]

- ‌[كِتَاب الْوَصَايَا]

- ‌[شَرَائِط الْوَصِيَّة]

- ‌[أَرْكَان الْوَصِيَّة]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ]

- ‌[بَاب الْعِتْق فِي الْمَرَض]

- ‌[بَاب الْوَصِيَّة لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرهمْ]

- ‌[بَاب الْوَصِيَّة بِالْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى وَالثَّمَرَة]

- ‌[بَاب وَصِيَّة الذِّمِّيّ]

- ‌[بَاب الْوَصِيّ]

- ‌[فَصَلِّ شَهِدَ الْوَصِيَّانِ أَنْ الْمَيِّت أَوْصَى إلَى زَيْد مَعَهُمَا]

- ‌[كِتَاب الْخُنْثَى]

- ‌[مَسَائِل شَتَّى]

- ‌[كِتَاب الْفَرَائِض]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْعُصُبَات]

- ‌[فَصَلِّ فِي الحجب]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْعَوْل]

- ‌[فَصَلِّ فِي ذَوِي الْأَرْحَام]

- ‌[فَصَلِّ فِي مِيرَاث الْغَرْقَى والهدمى]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْمُنَاسَخَة]

- ‌[حِسَاب الْفَرَائِض]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَا يَعْرِف بِهِ تداخل الْعَدَدَيْنِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[فصل في ذوي الأرحام]

مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ) فَيَكُونُ الْحَاصِلُ نَصِيبَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ.

(وَ) يَضْرِبُ (سِهَامَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ) مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ (فِيمَا بَقِيَ مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) فَيَكُونُ الْحَاصِلُ نَصِيبَ ذَلِكَ الْفَرِيقِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ فَرِيقٍ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ، فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ لِلزَّوْجَةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ وَاحِدٌ فَإِذَا ضَرَبْنَاهُ فِي الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ مَسْأَلَةُ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ كَانَ الْحَاصِلُ خَمْسَةً فَهِيَ حَقُّ الزَّوْجَاتِ مِنْ أَرْبَعِينَ وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا ضَرَبْنَاهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ سَبْعَةٌ بَلَغَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ فَهِيَ لَهُنَّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ، وَلِلْجَدَّاتِ وَاحِدٌ فَإِذَا ضَرَبْنَاهُ فِي السَّبْعَةِ كَانَ سَبْعَةً فَهِيَ لِلْجَدَّاتِ قَدْ اسْتَقَامَ بِهَذَا الْعَمَلِ فَرْضُ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَفَرْضُ كُلِّ فَرِيقٍ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَإِنْ انْكَسَرَ السِّهَامُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ مَخْرَجِ فُرُوضِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْبَعْضِ أَوْ الْجَمِيعِ (وَتُصَحَّحُ) الْمَسْأَلَةُ (بِالْأُصُولِ الْآتِيَةِ) .

[فَصَلِّ فِي ذَوِي الْأَرْحَام]

(ذُو الرَّحِمِ) هُوَ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْقَرَابَةِ مُطْلَقًا.

وَفِي الشَّرِيعَةِ (قَرِيبٌ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ وَلَا ذِي سَهْمٍ) مُقَدَّرٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَوْ إجْمَاعِ الْأُمَّةِ (وَيَرِثُ) ذُو الرَّحِمِ (كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ عِنْدَ عَدَمِ ذِي السَّهْمِ) وَعَدَمِ الْعَصَبَةِ إلَّا إذَا كَانَ ذُو السَّهْمِ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ فَيَرِثُ مَعَهُ بَعْدَ أَخْذِ فَرْضِهِ لِعَدَمِ الرَّدِّ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِعَدَمِ الْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكْفِي بِعَدَمِ ذِي السَّهْمِ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَيَّدَهُ لَكَانَ أَصْوَبَ (فَمَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ) فَمِنْهُمْ لَيْسَ بِصِلَةٍ انْفَرَدَ بَلْ بَيَانٌ لِمَنْ (أَحْرَزَ جَمِيعَ الْمَالِ) .

كَانَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ أَيْ أَكْثَرُهُمْ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - يَرَوْنَ تَوْرِيثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَا مِيرَاثَ لَهُمْ وَيُوضَعُ الْمَالُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.

لَنَا قَوْله تَعَالَى {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] أَيْ أَوْلَى بِمِيرَاثِ بَعْضٍ بِالنَّقْلِ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» وَرُوِيَ «أَنَّ ثَابِتَ بْنَ دَحْدَاحٍ مَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: هَلْ تَعْرِفُونَ لَهُ فِيكُمْ نَسَبًا؟ فَقَالَ: إنَّهُ كَانَ فِينَا غَرِيبًا فَلَا نَعْرِفُ لَهُ إلَّا ابْنَ أُخْتٍ هُوَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

ص: 765

مِيرَاثَهُ لَهُ» .

وَلِأَنَّ أَصْلَ الْقَرَابَةِ سَبَبٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ إلَّا أَنَّ هَذِهِ الْقَرَابَةَ أَبْعَدُ مِنْ سَائِرِ الْقَرَابَاتِ فَتَأَخَّرَتْ عَنْهَا، وَالْمَالُ مَتَى كَانَ لَهُ مُسْتَحِقٌّ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مِنْهُمْ ابْنُ شُرَيْحٍ خَالَفُوهُ وَذَهَبُوا إلَى تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُوَ اخْتِيَارُ فُقَهَائِهِمْ لِلْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا لِفَسَادِ بَيْتِ الْمَالِ وَصَرْفِهِ فِي غَيْرِ الْمَصَارِفِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (وَيُرَجَّحُونَ بِقُرْبِ الدَّرَجَةِ ثُمَّ بِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ) ؛ لِأَنَّ إرْثَهُمْ بِطَرِيقِ الْعُصُوبَةِ فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ عَلَى الْأَبْعَدِ وَمَنْ لَهُ قُوَّةُ الْقَرَابَةِ عَلَى غَيْرِهِ فِي كُلِّ صِنْفٍ كَمَا فِي الْعَصَبَاتِ (ثُمَّ بِكَوْنِ الْأَصْلُ وَارِثًا عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ) إذَا اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ، فَمَنْ يُدْلِي بِوَارِثٍ أَوْلَى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ كَبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْبِنْتِ وَابْنِ بِنْتِ الِابْنِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ بِنْتِ الْبِنْتِ لِأَنَّ الْوَارِثَ أَقْوَى قَرَابَةً مِنْ غَيْرِ الْوَارِثِ بِدَلِيلِ تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ وَالْمُدْلِي بِجِهَتَيْنِ أَوْلَى كَبَنِي الْأَعْيَانِ مَعَ بَنِي الْعِلَّاتِ.

(وَإِنْ اخْتَلَفَتْ) جِهَةُ الْقَرَابَةِ (فَلِقَرَابَةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِقَرَابَةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ) ؛ لِأَنَّ قَرَابَةَ الْأَبِ أَقْوَى فَيَكُونُ لَهُمْ الثُّلُثَانِ، وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ، مِثَالُهُ أَبُو أُمِّ الْأَبِ وَأَبُو أَبِ الْأُمِّ وَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْفُرُوعِ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْأُصُولِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ (ثُمَّ يُعْتَبَرُ التَّرْجِيحُ فِي كُلِّ فَرِيقٍ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ) يَعْنِي إذَا كَانَ لِأَبِي الْمَيِّتِ جَدَّانِ مِنْ جِهَتَيْنِ وَكَذَلِكَ لِأُمِّهِ فَلِقَوْمِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِقَوْمِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ثُمَّ مَا أَصَابَ قَوْمُ الْأَبِ ثُلُثَاهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ وَثُلُثُهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ وَكَذَلِكَ مَا أَصَابَ قَوْمُ الْأُمِّ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ أَيْضًا مِثَالُهُ أَبُو أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأَبُو أَبِي أُمِّ الْأَبِ وَأَبُو أُمِّ أَبِي الْأُمِّ وَأَبُو أَبِي أُمِّ الْأُمِّ (وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْقُرْبِ وَالْقُوَّةِ وَالْجِهَةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَوَارِيثِ تَفْضِيلُ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى وَإِنَّمَا تُرِكَ هَذَا الْأَصْلُ فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ لِلنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ.

(وَتُعْتَبَرُ أَبْدَانُ الْفُرُوعِ) الْمُتَسَاوِيَةِ الدَّرَجَاتِ (إنْ اتَّفَقَتْ صِفَةُ الْأُصُولِ) فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ كَابْنِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الْبِنْتِ لِإِدْلَاءِ كُلِّهِمْ بِوَارِثٍ.

(وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَتْ) صِفَةُ الْأُصُولِ (عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) وَحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ كَبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ وَابْنِ بِنْتِ الْبِنْتِ لِخُلُوِّهِمْ عَنْ وَلَدِ الْوَارِثِ، فَإِنْ كَانَتْ الْفُرُوعُ ذُكُورًا فَقَطْ أَوْ إنَاثًا فَقَطْ تَسَاوَوْا فِي الْقِسْمَةِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَا تُعْتَبَرُ فِي الْقِسْمَةِ صِفَاتُ أُصُولِهِمْ أَصْلًا وَهُوَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ عَنْ الْإِمَامِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تُؤْخَذُ الصِّفَةُ مِنْ الْأُصُولِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْفُرُوعِ وَيُقْسَمُ) الْمَالُ (عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ) أَيْ اخْتِلَافُ الْأُصُولِ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ

ص: 766

لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (ثُمَّ يَجْعَلُ الذُّكُورَ) مِنْ ذَلِكَ الْبَطْنِ (عَلَى حِدَةٍ) وَيَجْعَلُ (الْإِنَاثَ عَلَى حِدَةٍ) بَعْدَ الْقِسْمَةِ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ (فَيَقْسِمُ نَصِيبَ كُلِّ طَائِفَةٍ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ اخْتَلَفَ كَذَلِكَ إنْ كَانَ) فِيمَا بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ بِأَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا ذُكُورًا فَقَطْ أَوْ إنَاثًا فَقَطْ (دَفَعَ حِصَّةَ كُلِّ أَصْلٍ إلَى فَرْعِهِ) .

وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَشَرْحِهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تُعْتَبَرُ أَبْدَانُ الْفُرُوعِ إنْ اتَّفَقَتْ صِفَةُ الْأُصُولِ مُوَافِقًا لَهُمَا، وَتُعْتَبَرُ الْأُصُولُ إنْ اخْتَلَفَتْ صِفَاتُهُمْ وَيُعْطِي الْفُرُوعَ مِيرَاثَ الْأُصُولِ مُخَالِفًا لَهُمَا كَمَا إذَا تَرَكَ ابْنَ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتٍ عِنْدَهُمَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ أَيْ أَبْدَانِ الْفُرُوعِ وَصِفَاتِهِمْ فَثُلُثُ الْمَالِ لِابْنِ الْبِنْتِ وَثُلُثُهُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ.

وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ لِأَنَّ صِفَةَ الْأُصُولِ مُتَّفِقَةٌ، وَلَوْ تَرَكَ بِنْتَ ابْنِ بِنْتٍ وَابْنَ بِنْتِ بِنْتٍ عِنْدَهُمَا الْمَالُ بَيْنَ الْفُرُوعِ أَثْلَاثًا بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ ثُلُثَاهُ لِلذَّكَرِ وَثُلُثُهُ لِلْأُنْثَى وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ الْمَالُ بَيْنَ الْأُصُولِ أَعْنِي فِي الْبَطْنِ الثَّانِي أَثْلَاثًا لِبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ نَصِيبُ أَبِيهَا وَثُلُثُهُ لِابْنِ بِنْتِ الْبِنْتِ نَصِيبُ أُمِّهِ وَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إذَا كَانَ فِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ بُطُونٌ مُخْتَلِفَةٌ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ اخْتَلَفَ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ تُجْعَلُ الذُّكُورُ طَائِفَةً وَالْإِنَاثُ طَائِفَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَمَا أَصَابَ لِلذُّكُورِ مِنْ أَوَّلِ بَطْنٍ وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ يَجْمَعُ وَيُعْطِي فُرُوعَهُمْ بِسَحْبِ صِفَاتِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فُرُوعِهِمْ مِنْ الْأُصُولِ اخْتِلَافٌ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ بِأَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا ذُكُورًا فَقَطْ أَوْ إنَاثًا فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْأُصُولِ اخْتِلَافٌ يُجْمَعُ مَا أَصَابَ الذُّكُورُ وَيُقْسَمُ عَلَى أَعْلَى الْخِلَافِ الَّذِي وَقَعَ فِي أَوْلَادِهِمْ، وَيَجْعَلُ الذُّكُورَ هَهُنَا أَيْضًا طَائِفَةً وَالْإِنَاثَ طَائِفَةً عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ وَكَذَلِكَ مَا أَصَابَ الْإِنَاثَ يُعْطِي فُرُوعَهُنَّ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ الْأُصُولُ الَّتِي بَيْنَهُمَا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ يَجْمَعُ مَا أَصَابَ لَهُنَّ وَيَقْسِمُ عَلَى أَعْلَى الْخِلَافِ الَّذِي وَقَعَ فِي أَوْلَادِهِنَّ وَهَكَذَا يَعْمَلُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ وَتَمَامُهُ فِيهِمَا إنْ شِئْت فَلْيُرَاجَعْ (وَبِقَوْلِ مُحَمَّدٍ) وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِأَبِي يُوسُفَ (يُفْتَى) .

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَشَايِخَ بُخَارَى أَخَذُوا بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِي مَسَائِلِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالْحَيْضِ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى الْمُفْتِي.

(وَيُقَدِّمُ جُزْءَ الْمَيِّتِ) أَيْ وَتَرْتِيبُهُمْ كَتَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ فَيُقَدِّمُ فُرُوعَهُ (وَهُمْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلْنَ ثُمَّ) يُقَدِّمُ (أَصْلَهُ) أَيْ أَصْلَ الْمَيِّتِ (وَهُمْ الْأَجْدَادُ الْفَاسِدُونَ) وَإِنْ عَلَوْا كَأَبِي أُمِّ الْمَيِّتِ وَأَبِي أُمِّهِ (وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ)

ص: 767