الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. أطرافه 1501، 3018، 4192، 4193، 4610، 5685، 5686، 5727، 6802، 6803، 6804، 6805، 6899
234 -
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ. أطرافه 428، 429، 1868، 2106، 2771، 2774، 2779، 3932
71 - باب مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالْمَاءِ
وَقَالَ الزُّهْرِىُّ لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ طَعْمٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ.
ــ
السنن. وعدم السقي ليس في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ بذلك، ولئن سُلّم فليس للمرتد حرمةٌ. وإليه أشار أبو قِلابة بقوله:(هؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم).
فإن قلتَ: سوقهم الإبل بعد قتل الراعي لم يكن سرقةً؟ قلتُ: صورتُه تشبه السرقة. قال بعض الشارحين: الإبل إما كانت ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كانت من بيت المال، أو مشتركة. وقد نقلنا أن البخاري صَرّح بأنها كانت إبل الصدقة، فلا وجهَ لهذا الكلام.
234 -
(أبو التيّاح) بالفوقانية ثم تحتانية مشددة.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يُبنى المسجد في مرابض الغنم) أراد بالمسجد: مسجدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاللام فيه للعهد.
باب: ما يقع من النجاسات في السَّمْن والماء
(قال الزهري: لا بأس بالماء ما لم يغيره طعم أو لون أو رائحة) أي: لا يتنجس الماءُ بوقوع النجاسة إلا بعد تغير الماء بملاقاة النجس، وتغير أحد أوصافه. قال بعضهم: يحتمل كلام الزهري أمرين:
وَقَالَ حَمَّادٌ لَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ. وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِي عِظَامِ الْمَوْتَى نَحْوَ الْفِيلِ وَغَيْرِهِ أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ سَلَفِ الْعُلَمَاءِ يَمْتَشِطُونَ بِهَا، وَيَدَّهِنُونَ فِيهَا، لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ وَلَا بَأْسَ بِتِجَارَةِ الْعَاجِ.
235 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ. وَكُلُوا سَمْنَكُمْ» . أطرافه 236، 5538، 5539، 5540
ــ
أحدهما: ما لم يغير النجس الماء عما خلق عليه بتغيير أحد أوصافه. والثاني: أن يكون المعنى ما لم يغير الماء طعم النجس. ويلزم منه تغير طعم الماء. ثم قال: وفي الجملة في لفظ الزهري تعقيد. وأنا أقول: التعقيدُ إنما هو في عباراتك الركيكة، وهل يذهب عاقل إلى أن مثل الزهري يريد بقوله: لا بأس بالماء ما لم يغيره طعم أن الماء يغير طعم النجس، وهَبْ أن يقال في الطعم ذلك، فكيف يتصوّر في اللون والريح، وأي لون للماء أو ريح؟ ثم بنى على ذلك خيالات، وقد ذهب مالك في قولٍ إلى ما ذهب إليه الزهري، واختاره الغزالي في "الإحياء".
(وقال حَمّاد) -بفتح الحاء وتشديد الميم- هو ابن أبي سليمان، شيخُ أبي حنيفة رحمه الله تعالى (لا بأس بريش الميت) وبه قال أبو حنيفة، وكذا عظمُ الميت، وقال بنجاسته الشافعيُّ. دَليل الأول: أنها لا تحل فيها الحياةُ، ولذلك لا يتألم بقطعه، ودليلُ الثاني: النشوز والنماء. وقال مالك: عظم الفيل ونحوه طاهر إذا ذُكِّي.
(وقال ابنُ سيربن وإبراهيم) هو النخعي (لا بأس بتجارة العاج) فدل على طهارته، واستدل بما رُوي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له مُشْط من العاج. وأجاب الشافعي بأن ذلك كان من ظهر السحفاة البحرية، والعاجُ يُطلق على ذلك أيضًا. ذكره الجوهريُ.
235 -
(عن ابن عباس عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن فأرة سقطتْ في سَمْنٍ فقال: أَلْقوها وما حولها، وكُلُوا سَمْنَكم) هذا إذا كان جامدًا. كذا رواه أبو داود وابن
236 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ «خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ» . قَالَ مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ.
237 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ، تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ» . طرفاه 2803، 5533
ــ
حِبّان، وكذا كل ما كان جامدًا مثله، والحكمةُ في ذلك: أن المائع يسري فيه كالماء بخلاف الجامد، فإنه بمثابة التراب.
236 -
(قال مَعْن) بفتح الميم وسكون العين (حدثنا مالكٌ ما لا أُحصيه) أي: لا أقدر على عده بقولٍ (عن ابن عباس عن ميمونة) قوله: قال معن، داخلٌ تحت الإسناد من كلام علي بن عبد الله يريد به الردّ على من يزعمُ أن هذا الحديث من مسندات ابن عباس.
237 -
(مَعْمَر) بفتح الميم وسكون العين (هَمَّام) بفتح الهاء وتشديد الميم (مُنَبّه) بضم الميم وباء مشددة مكسورة.
(كلُّ كَلم يَكْلَمُهُ المسلمُ في سبيل الله، يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تفجر دمًا، اللون لون الدم، والعَرْفُ عَرْفُ المسك) الكَلْمُ -بفتح الكاف وسكون اللام-: الجراحة ولذلك أنث الضمير في قوله: "كهيئتها". ويُكْلَم -بضم الياء على بناء المجهول-: والعَرْف -بفتح العين وسكون الراء- الرائحة، أيَّة رائحة كانت. قاله الجوهري، إلا أن أكثر ما يطلق على الرائحة الطيبة. والمسك: لفظ معرب قاله الجوهري: وكانت العربُ تقول له: المشموم.
ولقد بالغ في التشبيه من وجوه: حذف أداة التشبيه، وكون الجراحة على هيئتها عند الطعن بعد هذه المدة المتطاولة، وصيغة التفعل في تفجر الدالة على الكثرةِ. والطعنُ: الضربُ بالرمح. أُريدَ به مطلق الضرب، من إطلاق المقيّد على المطلق مجازًا مرسلًا.