الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
26 - بَابٌ: قِيَامُ لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ الإِيمَانِ
35 -
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . [الحديث 35 - أطرافه في: 37، 38، 1901، 2008، 2009، 2014].
ــ
بنا الأعداء، فقام وتقدَّم إلى أستار الكعبة وقال: برئت من هذا إن دَخَل منصورٌ مكة فمات محرمًا قبل دخول مكة. ولمثله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله مَن لو أقسَمَ على الله لأبره".
باب: قيام ليلة القدر من الإيمان
35 -
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع (عن أبي الزِّناد) -بكسر الزاي- عبد الله بن ذَكْوان (عن الأعرج) هو عبد الرحمن بن هُرْمُز (مَنْ يَقُمْ ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه).
قيام ليلة القدر: عبارةٌ عن القيام بالطاعة، فيها صلاة وتلاوة وذِكر. والظاهر أن قيامها يكون بإحيائها إلى طلوع الفجر وقيل: يكفي إحياء معظمها. وقيل: من صلى العشاء والفجر بالجماعة فقد قام. وإنما سُمّيت ليلة القدر؛ لأن لها قدرًا عند الله تعالى، كيف لا والعبادة فيها خيرٌ من عبادة ألف شهر من غيرها. وقيل: لأن الله يُظهر فيها مقاديرَ الأرزاق والآجال في تلك السنة للملائكة.
فإن قلتُ: "من يقم" بلفظ المضارع. وقال في باب تطوّع قيام رمضان: "من قام" بلفظ الماضي، وفي باب صوم رمضان:"من صام" بلفظ الماضي أيضًا؟ قلتُ: تَفَنُّنٌ في العبارة، والافتنان في الكلام فنٌّ في البلاغة معروف. وما يقال: إنما قال في ليلة القدر بصفة المضارع، وفي صوم رمضان بصفة الماضي؛ لأن قيام رمضان بلفظ غير محقق بخلاف صيام