الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلو وَجَب لأمَرَهُنَّ، وهو معنَى قولها:
(فلا يأمرنا) أو فلا نفعلُه، أي: القَضَاء، لأنَّ التقرِيرَ على تركِ الواجبِ لا يَجوزُ.
(أو قالت) ظاهِرُه أنَّ الشَّكَّ من مُعاذَةَ.
قال (ن): الفَرقُ بين وجوبِ قضائِها الصَّوم وعدَمَه في الصَّلاة: تكرُّرها، فيشُقُّ قضاؤُها بخلافِ الصَّوم، فإنه في السنة مرَّةٌ، وخطابُها بقضائِه لا لكَونه خُوطِبت به أوَّلًا، بل بأمرٍ جديدٍ، وقيل: خُوطِبت به وأُمِرَت بتأخيره، كما يُخاطَبُ المُحدِثُ بالصَّلاة، وإن لم تصحَّ صلاتُه زمنَ الحَدَث، وهو باطلٌ لأنَّه مُحَرَّمٌ عليها، فكيف يجبُ؟ وأيضًا فالحَيضُ سببٌ لا قُدرةَ لَها على إزالتِه بخلافِ الحَدَث، واستُثنِي من نَفيِ قضاءِ الصَّلاة رَكعتَي الطَّواف.
* * *
21 - بابُ النَّوْمِ مَعَ الحَائِضِ وَهْيَ فِي ثِيَابها
(باب النوم مع الحائض)
322 -
حَدَّثَنَا سَعدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زينَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثتهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: حِضْتُ وَأَناَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الخَمِيلَةِ، فَانْسَلَلْتُ فَخَرَجْتُ
مِنْها، فَأَخَذْتُ ثِيابَ حِيضَتِي فَلَبِسْتُها، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:(أنفِسْتِ؟)، قُلْتُ: نعم، فَدَعَانِي فَأَدخَلَنِي مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ، قَالَتْ: وَحَدَّثتنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُها وَهُوَ صائِمٌ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَناَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِناَءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَة.
(شيبان)؛ أي: النَّحوِيُّ.
(يحيى)؛ أي: ابنُ أبي كثير.
وسبق شَرحُ الحديث أوَّلَ التَّرجَمة في (باب مَن سَمَّى النِّفاس حَيضًا) إلا أنَّ هناك بلفظِ: (الخَميصَة) بدلَ (الخَميلَة)، وهي أعمُّ.
واللامُ في (فأدخلني معه في الخميلة) للعَهد، أي: الخميلةُ التي انسلَّت منها؛ لأنَّ المَعرِفة إذا أُعيدت فهي غيرُ الأولَى، وأمَّا اللام في الأولى: فإمَّا للجِنسِ أو للعَهدِ الذِّهني، والفَرقُ بينهما أنَّ العَهدَ المرادُ منه حِصَّةٌ من الماهيَّة، والجنسَ نفسُ الماهيَّة.
(قالت)؛ أي: زينبُ، وظاهرُه التَّعليق، لكنَّ السِّياقَ مُشعِرٌ بأنَّه داخِلٌ تحتَ الإسنادِ المَذكورِ.
(وحدثتني) عطفٌ على مُقدَّر، وهو مقولُ القَول.
(وكنت) عطفٌ على: (أنَّ النبِيَّ صلى الله عليه وسلم)، أي: وحدثَتنِي بقَولها: (وكنتُ) مع تَحديثها (أنَّ النبِيَّ صلى الله عليه وسلم).
(والنبي صلى الله عليه وسلم) نصبٌ مفعولًا معَه، أو رَفعٌ بالعَطف، والمُضارِعُ المَبدوءُ بالهمزةِ، وإنْ لَم يصحَّ أن يَعملَ في ظاهرٍ، لكنْ يُغتَفَرُ في التَّابعِ