الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نعم، اختُلف في الزِّيادة عليها، فقيلَ: حرامٌ، وقيلَ: مكروهٌ، وقيل: خلافُ الأَولى، وشذَّ بعضُهم فقال: تُبطِلُ الوضوءَ. ولفظُ الشَّافعي في "الأمِّ ": لا أحبُّ الزِّيادةَ على الثَّلاث، فإنْ زادَ لم أكرهْهُ إن شاء الله تعالى. فقال بعضُ أصحابه: أرادَ: لم أُحرِّمه، بل الكَراهية تتعيَّن به.
* * *
2 - بابُ لَا تُقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورِ
(باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور): بضمِّ الطَّاء: الفِعلُ الذي هو مصدر، أمَّا بالفتح: فالماءُ الذي يُتطهَّر به.
قلتُ: والإشارة به إلى ما رواه مسلم، ولكنَّه من حديث سِمَاكِ ابن حَرْبٍ، وليسَ على شَرطِه، وإنْ أَخرجَ له تعليقًا.
135 -
حَدَّثَنَا إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَناَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ)، قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الحَدَثُ يَا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُراطٌ.
(م د ت):
(لا تُقبل) مبنيٌّ للمفعول، وفي بعضِها:(لا يَقبلُ الله).
(حتى يتوضأ)؛ أي: أو ما يقومُ مُقامه، كالتَّيمم، أو أنَّه يسمَّى أيضًا وُضوءًا، كما جاء في بعض الأحاديث، والضَّمير فيه يعودُ على:(مَن أحدَث)، باعتبارِ حالِه قبل الوُضوء نحو {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2].
(حضرموت) -بفتح المُهملة وسكون المُعجمة-: بلدٌ باليمَن، وقبيلة أيضًا، وهما اسمان جُعلا واحدًا، والجُزء الأوَّل مبنيٌّ على الفتح، والثاني مُعرَب، وقيل: مبنيَّان، وقيل: مُعربان إعرابَ (1) مُتَضَايفَين.
قال الزَّمَخشَرِيُّ: فيه وجهان: منعُ الصَّرف للتَّركيب، وإضافَةُ الأوَّل، فيجوزُ معها صَرفُ الثاني وتركُه.
(فساء): بضمِّ الفاء والمَدِّ.
(ضراط): بضمِّ المُعجمةِ، وآخرُه مُهمَلة مُشالَة، والحَدَثُ وإنْ لم ينحصر فيهما؛ لكنْ فسَّره بِهما؛ لأنَّه جوابُ من سألَ عن المُصلِّي يُحدِث في صلاته بما يَغلِبُ، والغائطُ ونحوُه لا يقعُ في الصَّلاة غالبًا، أو أرادَ: أنَّ الباقيَ يُفهَم من الأمر المُشترَك، وهو خروجُ خارجٍ، فيُفهَم من الأخَفِّ الأغلظُ مَن كان أولى، أو أنَّ المُجمعَ عليه ما كان خارِجًا من فَرجه أو مظنةً له كالنَّوم، وغيرُه مختَلفٌ فيه، أو أنَّ السَّائلَ يعلمُ الأحداثَ إلا هذين، فإنَّه يجهلُ أنَّهما حَدَثٌ، وأبو هريرة يعلمُ منهُ
(1)"إعراب" ليس في الأصل.