الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُخفِّف فقَط، ولكنْ يُعفى عن أثَره في الصَّلاة، وربَّما أوهَمَ كلامُ بعضِهم أنَّ الماءَ لا يُجزِئُ.
وقال ابن حَبيبٍ المالكيُّ: لا يُجزِئُ الحَجَر إلا لِمن عَدِمَ الماءَ.
* * *
11 - بابُ لَا تُسْتَقْبَلُ القِبْلَةُ بغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، إِلَّا عِنْدَ البِنَاءِ؛ جِدَارٍ أَوْ نَحْوِهِ
(باب لا تُستقبل القبلةُ بغائطٍ أو بولٍ): في بعضِها: (ولا بَولٍ).
قال الجوهري: أصلُ الغائطِ: المُطْمَئِنُّ من (1) الأرضِ الواسعُ، كان يُقصَدُ لقضاءِ الحاجةِ فيه، ثم كُنِّيَ به عن العَذِرَةِ.
قال (خ): لكراهَةِ ذكرِه بخاصِّ اسمِه، فإنَّ عادةَ العربِ استعمالُ الكناياتِ تعفُّفًا في ألفاظِها عمَّا تُصانُ عنه الأبصارُ والأسماعُ.
(جدار) بدلٌ من (بِناء)، (أو نحوه) في بعضِها:(أو غيرِه)، أي: كالحجَارةِ الكِبار وشبهِهَا.
144 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ
(1) في الأصل: "في"، والمثبت من "ف" و"ب".
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا).
(ع).
(فلا يستقبل) نَهيٌ، وكذا (لا يولها)، وقد يُرفعُ على أنَّه نفيٌ بمعنَى النَّهي.
(شرقوا) الأخذُ في ناحيةِ المَشرقِ.
(غربوا) الأخذُ في ناحيةِ المَغربِ، يقالُ: شتَّانَ بينَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبٍ.
وفيه: الالتفاتُ من الغَيبة إلى الخِطاب، وهذا الخِطابُ لأهلِ المَدينة، ومَن كانت قبلتُه على سَمْتِهم، أمَّا مَن قبلتُه إلى المَغرب أو المَشرق؛ فإنه يَنحَرِفُ إلى الجَنوب أو الشِّمال.
قال (ط): إن ترجَمتَه بقوله: (إلا عندَ البِناء) لا تؤخذُ من هذا الحديث، لكنَّه لمَّا عُلِمَ من حديثِ ابن عمرَ استثناؤُه البيوت؛ بَوَّبَ به، لأنَّ حديثَه صلى الله عليه وسلم كلَّه كالشَّيءِ الوَاحد، كما أنَّ القُرآن كالآيةِ الواحدةِ.
قال (ك): قد يُؤخذُ من هذا الحديث من حيثُ إنَّ الانخِفَاضَ والارتفاعَ غالبًا في الصَّحراء لا في الأَبنيةِ.
قال المُهَلَّبُ: إنَّما نَهى عن الاستقبالِ والاستِدبارِ في الصَّحاري؛ من أجلِ من يُصلِّي فيها من المَلائكة، فيُؤذيهم بظُهُور عَورتِه مُستقبِلًا أو مُستَدبِرًا، بخلافِ البُيوت.