الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رضي الله عنه قال: من على المحرم في وجوب الهدي، وبه قال مالك والشافعي، ولنا ما رواه الدارقطني (1) من حديث ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل" ولم يذكر الهدي، ولو كان واجبًا لذكره؛ لأن الحج يعطي بالمثل فقط كالصلاة والصوم، وإنما وجب الدم على المحصر ليتحلل به فائت الحج بأفعال العمرة، فلا يجمع بينهما والله أعلم كما قاله على القاري.
لما فرغ من بيان حكم حال من فاته الحج، شرع في بيان أحكام حال المحرم لينزع ويطرح عن بعيره ما يؤذيه من القراد والقمل، فقال: هذا
* * *
باب الحلمة والقراد ينزعه المحرم
في بيان الحلمة والقراد الكبير كذا في (القاموس)، والقراد بضم القاف وفتح الراء المهملة والدال بينهما ألف يقال له: باللسان التركي كنه، أي: يفعله ويطرحه عن بعيره من غير قتل.
432 -
أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، أن عبد الله بن عمر كان يكره أن ينزع الْمُحْرِم حَلَمة أو قرادًا عن بعيره.
قال محمد: لا بأس بذلك، قول عمر بن الخطاب في هذا أعْجَبُ إلينا من قول عبد الله بن عمر.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا وأنا، في نسخة: ثنا، أخبرنا وفي نسخة عن نافع، بن عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت، فقيه مشهور من الطبقة الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك من الهجرة كذا قاله ابن حجر (2) أن عبد الله بن
(1) الدارقطني (2/ 241).
(432)
إسناده صحيح.
(2)
في التقريب (1/ 559).
عمر كان يكره أن ينزع أي: يقلع الْمُحْرِم حَلَمة بفتحتين جمع أو قرادًا بضم القاف والراء والدال وألف بينهما بوزن غراب، و "أو" للتنويع لا للشك عن بعيره وأما عن نفسه فيجوز؛ لأنه ليس من دواب الإِنسان وفي نسخة: عن بعيره.
قال محمد: لا بأس بذلك، أي: لا كراهة للمحرم أن يطرح عن بعيره شيئًا مؤذيًا به بغير قتله قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو في الحديث الثاني من هذا الباب في هذا أي: الحكم وفي نسخة: وفي ذلك الأمر أعْجَبُ أي: أحب أو أوجب إلينا من قول عبد الله بن عمر؛ لأن مقامه في العلم دون والده، ولعله كان يمنعه ويقسيه على نزع (ق 470) المحرم قملة وطرحه عن بدنه والفرق بينهما ظاهر؛ لأنها مؤذية بطبعها، وليست بصيد ولا متولد من بدن أي إنسان.
* * *
433 -
أخبرنا مالك، حدثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ عن ربيعة بن عبد الله بن الهُدَيْر، قال: رأيتُ عمر بن الخطاب يُقَرّد بعيره بالسُّقْيَا وهو مُحْرِم، فيجعله في طين.
قال محمد: وبهذا نأخذ، لا بأس به، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا أو أنا، وفي نسخة أخرى: ثنا، حدثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه كان من الطبقة السابعة، مات سنة إحدى وسبعين عن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد القرشي التَّيْمِيّ، يكنى أبا عبد الله المدني ثقة له أفراد، كان من الطبقة الرابعة مات سنة عشرين ومائة من الهجرة على الصحيح كذا قاله ابن حجر (1) عن ربيعة بن عبد الله بن الهُدَيْر،
(433) إسناده ضعيف. فيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (1/ 314).
(1)
التقريب (1/ 465).