المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثانيا: رأي ابن عجيبة أن الكون خلق من أجل محمد صلى الله عليه وسلم - آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

[عبد الهادي العمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع وأسباب اختياره:

- ‌أهدف البحث:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌الصعوبات التي واجهت الباحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌الشكر والتقدير

- ‌التمهيد

- ‌ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة

- ‌أولًا: اسمه ونسبه وكنيته

- ‌ثانيًا: ولادته

- ‌ثالثًا: نشأته

- ‌رابعًا: طلبه للعلم

- ‌خامسًا: شيوخه

- ‌سادسًا: تلاميذه

- ‌سابعًا: مؤلفاته

- ‌ثامنًا: وفاته

- ‌التعريف بالطرق الصوفية إجمالًا

- ‌1 - الطريقة القادرية

- ‌2 - الطريقة الشاذلية

- ‌3 - الطريقة النقشبندية

- ‌4).4 -الطريقة الرفاعية

- ‌5 - الطريقة البكتاشية

- ‌6 - الطريقة التجانية

- ‌7 - الطريقة الجزولية

- ‌8 - الطريقة العيساوية

- ‌9 - الطريقة التباغية

- ‌10 - الطريقة الغزوانية

- ‌1).11 -الطائفة الناصرية

- ‌الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة

- ‌الفصل الأول: الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول: الكتاب

- ‌أولًا: مسألة: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة وأدلته عليها

- ‌ثانيًا: زعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو واضع علم الحقيقة والشريعة

- ‌ثالثًا: استدلاله بالقول المنسوب إلى عمر رضي الله عنه

- ‌رابعًا: استدلاله بالآيات على مسألة التفسير الحرفي الإشاري لدى الصوفية، والتفسير الباطني

- ‌خامسًا: استدلاله بالكتاب، وذلك عندما فسَّر الرواسي بالأبدال في قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

- ‌المبحث الثاني: السُّنَّة

- ‌الجهة الأولى: أدلة الكتاب والسُّنَّة ليست يقينيَّة، بل ظنيَّة

- ‌الجهة الثانية: أخبار الآحاد تُقبل في أبواب الأعمال دون الاعتقاد

- ‌الجهة الثالثة: استدلاله بصحيح السُّنَّة على وحدة الوجود

- ‌الجهة الرابعة: الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة

- ‌الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي

- ‌المبحث الأول: الكشف

- ‌أولًا: معنى الكشف في اللغة

- ‌ثانيًا: معناه في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريفه عند ابن عجيبة

- ‌رابعًا: ذكره للعلوم الغيبية التي تحصل عن طريق الكشف

- ‌خامسًا: طريق حصول الكشف عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثاني: الذوق

- ‌أولًا: معنى الذوق في اللغة

- ‌ثانيًا: في اصطلاح الصوفية

- ‌ثالثًا: الذوق والوجدان أساسٌ لمعرفة التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثالث: الوجد

- ‌أولًا: معنى الوجد في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى الوجد عند الصوفية

- ‌ثالثًا: أدلة ابن عجيبة على الوجد

- ‌المبحث الرابع: الرؤى والحكايات

- ‌أولًا: الرؤى

- ‌ثانيًا: الحكايات

- ‌المبحث الخامس:دعوى التلقي عن الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الخضر عليه السلام أنبيٌّ هو أم ولي

- ‌ثانيًا: زعم ابن عجيبة أنَّ الخضر عليه السلام حيٌّ وأنه خاطبه

- ‌الأدلة النقلية والعقلية كافية برد شبهات القائلين بحياة الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: الأدلة النقلية

- ‌ثانيًا: الأدلة العقلية على موت الخضر عليه السلام

- ‌الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله

- ‌الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالله

- ‌المبحث الأول: مسائل الربوبية

- ‌أولًا: تعريف التوحيد في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: تعريف توحيد الربوبية في اللغة والاصطلاح

- ‌رابعًا: تعريف ابن عجيبة لتوحيد الربوبية لغة

- ‌خامسًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌سادسًا: تقسيم التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌سابعًا: الشرك في الربوبية

- ‌ثامنًا: طريقة ابن عجيبة في إثبات دلائل توحيد الربوبية

- ‌تاسعًا: زعم ابن عجيبة أن التوحيد الخاص سرٌّ لا يمكن لأحدٍ معرفته ولو ظهر لأبيح دم من أظهره

- ‌المبحث الثاني: مسائل الأسماء والصفات

- ‌أولًا: تعريف الاسم والصفة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف توحيد الأسماء والصفات اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في أسماء الله وصفاته

- ‌رابعًا: الأسس الثلاثة التي يرتكز عليها معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته

- ‌خامسًا: موقفه من أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى

- ‌أولًا: آراؤه في أسماء الله عز وجل الحُسنى

- ‌أ طريقته في إثبات الأسماء الحسنى

- ‌ب: شرح ابن عجيبة أسماء الله الحسنى بما يوافق معتقده الأشعري

- ‌ج: تسميته لله عز وجل بما لم يرد في الكتاب والسُّنَّة

- ‌مسألة: الاسم والمسمَّى وموقف ابن عجيبة منها

- ‌ثانيا: آراؤه في صفات الله تعالى

- ‌أ- تقسيم الصفات وطريقته في إثباتها

- ‌ب- تأويلاته في باب الصفات

- ‌ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة

- ‌د- قوله بالمجاز في الأسماء والصفات

- ‌المبحث الثالث: مسائل الألوهية

- ‌أولًا: تعريف الألوهية لغةً واصطلاحًا

- ‌ثانيًا: معنى الإله عند ابن عجيبة

- ‌ثالثًا: معنى توحيد الألوهية

- ‌ثالثًا: معنى لا إله إلا الله

- ‌رابعًا: أعلى درجات التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌خامسًا: العبادة

- ‌سادسًا: موقف ابن عجيبة من بدع الصوفية في توحيد العبادة

- ‌عاشرًا: الشرك في الألوهية

- ‌الفصل الثاني: آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌المبحث الأول:معنى الإيمان بالملائكة

- ‌أولًا: تعريف الملائكة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف الملائكة شرعًا

- ‌ثالثًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة

- ‌رابعًا: قدرتهم على التشكُّل، أو التمثُّل

- ‌خامسًا: عددهم

- ‌سادسًا: أعمالهم

- ‌المبحث الثاني: خلق الملائكة

- ‌المبحث الثالث:المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر

- ‌الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌المبحث الأول: تعريف الكتب

- ‌أولًا: الكتب لغةً

- ‌ثانيًا: الكتب شرعًا

- ‌المبحث الثاني:منزلة الإيمان بالكتب من الإيمان

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الكتب المتقدِّمة

- ‌ثانيًا: استدلال ابن عجيبة على الإيمان بالكتب

- ‌ثالثًا: الإيمان بالقرآن الكريم ومنزلته

- ‌رابعًا: وجوه إعجاز القرآن

- ‌خامسًا: القرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

- ‌سادسًا: تفاضل آيات القرآن

- ‌سابعًا: تحريف الكتب السَّابقة

- ‌الفصل الرابع: آراؤه في الإيمان بالرسل والأنبياء

- ‌المبحث الأول:الإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا

- ‌أولًا: تعريف النَّبي والرَّسول في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف النَّبي والرَّسول في الشَّرع والفرق بينهما

- ‌ثالثًا: رأيه فيما يجب ويستحيل في حَقِّ الرُّسل والأنبياء عليهم السلام وبِمَ تحصل النُّبُوَّة

- ‌رابعًا: الإيمان بالنَّبيِّ محمَّد صلى الله عليه وسلم وذكر ما جاء في خصائصه

- ‌المبحث الثاني:الفرق بين النبي والولي

- ‌أولًا: تعريف الولي في اللُّغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: رأي ابن عجيبة في الوليِّ والنَّبي

- ‌المبحث الثالث:عقيدته في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: رأيه فيما يسمَّى بالحقيقة المحمَّدية

- ‌ثانيًا: رأْيُ ابن عجيبة أنَّ الكون خُلِقَ من أجل محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ثالثًا: تقسيم ابن عجيبة للنَّاس في طريقة صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف الأشراط في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريفها في الشَّرع

- ‌ثالثًا: تقسيم العلماء لأشراط السَّاعة

- ‌رابعًا: وقت قيام الساعة

- ‌رابعًا [*]: رأيه فيما قيل في تحديد عمر الدنيا

- ‌خامسًا: أشراط الساعة الصغرى

- ‌سادسًا: أشراط الساعة الكبرى

- ‌المبحث الثاني:أحوال اليوم الآخِر

- ‌أولًا: تعريف اليوم الآخر

- ‌ثانيًا: معنى الإيمان باليوم الآخر

- ‌ثالثًا: فتنة القبر

- ‌رابعًا: النَّفخ في الصور والصعق

- ‌خامسًا: الحشر وأهل الموقف

- ‌سادسًا: الميزان والحساب

- ‌سابعًا: الصراط

- ‌ثامنًا: حقيقة الروح وعلاقتها بوحدة الوجود عند ابن عجيبة:

- ‌تاسعًا: علاقتها بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثالث: الجَنَّة والنَّار

- ‌أولًا: الجَنَّة والنار مخلوقتان موجودتان

- ‌ثانيًا: الجنة والنار لا تفنيان

- ‌ثالثًا: مكان الجنَّة

- ‌الفصل السادس: آراؤه في الإيمان بالقدر

- ‌المبحث الأول:معنى القدر ومراتبه

- ‌أولًا: تعريف القدر

- ‌ثانيًا: تعريف القضاء

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة

- ‌رابعًا: مراتب القدر

- ‌خامسًا: المخالفات العقدية التي قرَّرها ابن عجيبة في مسائل القدر

- ‌المبحث الثاني: أفعال العباد

- ‌أولًا: مفهوم الكسب عند الأشاعرة، ومقصود ابن عجيبة من قوله: (لا فاعل إلا الله)

- ‌ثانيًا: دلالة الكتاب والسُّنَّة وإجماع السلف على أنَّ العباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم

- ‌ثالثًا: موقف أهل السُّنَّة والجماعة من أفعال العباد

- ‌المبحث الثالث: المشيئة والإرادة

- ‌أولاً: الإرادة الكونيَّة القدريَّة:

- ‌ثانيًا: الإرادة الدينيَّة الشرعيَّة:

- ‌الفصل السابع: آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌المبحث الأول:مفهوم الإيمان والفرق بينه وبين الإسلام

- ‌أولًا: تعريف الإيمان في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الإيمان في الشرع

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة للإيمان، وحقيقة العمل فيه

- ‌رابعًا: الفرق بين الإيمان والإسلام

- ‌المبحث الثاني:زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌أولًا: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن

- ‌ثانيًا: أدلَّة زيادة الإيمان ونقصانه من السُّنَّة

- ‌ثالثًا: رأي ابن عجيبة في زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌المبحث الثالث:حكم مرتكب الكبيرة

- ‌أولًا: تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر

- ‌ثانيًا: أدلة الكتاب والسُّنَّة على ذلك

- ‌ثالثًا: حد الكبيرة وحصرها

- ‌رابعًا: حكم مرتكب الكبيرة

- ‌الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية

- ‌الفصل الأول: المريد والشيخ

- ‌المبحث الأول:مفهوم المريد والشيخ

- ‌أولًا: مفهوم المريد والشيخ

- ‌ثانيًا: أمور يجب على المريد أن يسلكها

- ‌ثالثًا: تجرُّد المريد عن المال

- ‌المبحث الثاني:الصلة بين المريد والشيخ

- ‌أولًا: الطاعة التامَّة والتعظيم المفرط

- ‌ثانيًا: طريقة تأسيس العلاقة بين المريد والشيخ

- ‌ثالثًا: آداب المريد مع شيخه

- ‌الفصل الثاني: الولاية والكرامة

- ‌المبحث الأول:الولاية ومراتب الأولياء

- ‌أولًا: تعريف الولاية

- ‌ثانيًا: تعريف الولي

- ‌ثالثًا: أسباب حصول الولاية

- ‌رابعًا: زَعَم أنَّ الولي يرث النَّبي

- ‌خامسًا: أقسام الولاية

- ‌سادسًا: إخفاء الولاية وأن تكون سرًّا من الأسرار

- ‌سابعًا: مراتب الأولياء

- ‌المبحث الثاني: الكرامة وأقسامها

- ‌أولًا: تعريف الكرامة في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الكرامة في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريف الكرامة عند الصوفية

- ‌رابعًا: أقسام الكرامات

- ‌الفصل الثالث: الحلول والاتحاد ووحدة الوجود

- ‌المبحث الأول: الحلول والاتحاد

- ‌أولًا: تعريف الحلول والاتحاد

- ‌ثانيًا: موقفه من الحلول والاتحاد

- ‌المبحث الثاني: وحدة الوجود

- ‌أولًا: معنى وحدة الوجود في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى وحدة الوجود اصطلاحًا

- ‌الأُولى: القائلون: بثبوت الذوات كلها في العدم

- ‌الثانية: القائلون بأنَّ وجود الله عز وجل هو الوجود المطلق والمعيَّن

- ‌الثالثة: القائلون ما ثَمَّ غير الله، ولا سوى بأيِّ وجه

- ‌ثالثًا: أسماء وحدة الوجود كما بيَّنها ابن عجيبة

- ‌رابعًا: شبهات ابن عجيبة للدلالة على وحدة الوجود

- ‌خامسًا: حكم من اعتقد وحدة الوجود

- ‌الفصل الرابع: الأحوال والمقامات

- ‌المبحث الأول: الأحوال

- ‌أولًا: تعريف الحال في اللغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: أمثلة على الأحوال

- ‌المبحث الثاني: المقامات

- ‌أولًا: تعريف المقام

- ‌ثانيًا: تعيين المقامات والأحوال

- ‌ثالثًا: أمثلة على المقامات

- ‌المبحث الثالث:الصلة بين الأحوال والمقامات

- ‌الفصل الخامس: موقفه من أعلام الصوفية وطرقها وأثره على من بعده

- ‌المبحث الأول:موقفه من أعلام الصوفية

- ‌المبحث الثاني: موقفه من طرقها

- ‌المبحث الثالث:أثره على من بعده

- ‌أ أثره على من خلفه في الطريقة

- ‌ب أثره على أسرته

- ‌ج- أثره على من بعده في العصر الحاضر

- ‌د- امتداد الطريقة الدرقاوية

- ‌الفصل السادس: التعريف بالطريقة الدرقاوية، ودوره في تأسيسها وموقف علماء أهل السنة منها

- ‌المبحث الأول:التعريف بالطريقة الدرقاوية

- ‌أ- التعريف بالطريقة الدرقاوية وسبب تسميتها

- ‌ب- الطريقة الدرقاوية وانتشارها

- ‌المبحث الثاني: دوره في تأسيسها

- ‌المبحث الثالث:موقف أعلام السُّنَّة من الطريقة الدرقاوية

- ‌موقف أعلام السُّنَّة من قول ابن عجيبة (إنَّ أهل السُّنَّة هم الأشاعرة):

- ‌الخاتمة

- ‌التوصيات

- ‌الملاحق

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ثانيا: رأي ابن عجيبة أن الكون خلق من أجل محمد صلى الله عليه وسلم

سوَّاه ونفخ فيه من روحه وأسجد له الملائكة، وفضَّله عليهم بتعليمه أسماء كلِّ شيءٍ وبأن خلقه بيديه؛ وبغير ذلك، فهو وصالحو ذريته أفضل من الملائكة؛ وإن كان هؤلاء مخلوقين من طين، وهؤلاء من نور"

(1)

.

‌ثانيًا: رأْيُ ابن عجيبة أنَّ الكون خُلِقَ من أجل محمَّد صلى الله عليه وسلم

-

يرى ابن عجيبة أنَّ جميع ما في الكون خُلِقَ من أجل النِّبي محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ويَسْتَدلُّ كغيره من الصوفية بشبهاتٍ أتوا بها من عند أنفسهم، وهي:

1 -

حديث: "لولاك ما خُلِقَت الكونُ، أو ما خُلِقَتِ الأفلاك"

(2)

.

وقال في شرحه لبيتٍ من أبيات البُردة:

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورةَ مَن

لولاه لم تَخرج الدُّنيا من العَدَم

"وكيف تدعو إلى طلب الدنيا والميل إليها ضرورة مخلوق عظيم لولاه لم تخرج هي من العدم، من كان سببًا في خلق الدنيا كيف يحتاج إليها وإنما خلقت من أجله"

(3)

، وشرحه لهذا البيت مستنبطٌ من الحديث الموضوع:«لولاك ما خلقت الدنيا»

(4)

.

2 -

حديث: «لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحقِّ محمَّدٍ لما غفرتَ

(1)

مجموع الفتاوى 11/ 94.

(2)

البحر المديد 5/ 9، وينظر: فضائل نور سيد المرسلين وذكر أطواره في العالمين، ص 272، تقييدان في وحدة الوجود، ص 8.

(3)

شرح البردة، ص 90.

(4)

ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال عنه: هذا حديثٌ موضوعٌ لا شكَّ فيه، وفى إسناده مجهولون وضعفاء، والضعفاء أبو السكين وإبراهيم من اليسع، وقال الدارقطني: أبو السكين ضعيف، وإبراهيم ويحيى البصري متروكان، وقال أحمد بن حنبل: حرقنا حديث يحيى البصري، وقال الفلاس: كان كذَّابًا يحدث أحاديث موضوعة. وقال الدارقطني: متروك. ينظر: الموضوعات 1/ 298.

ص: 518

لي؟ قال: وكيف عرفتَ محمَّدًا؟ قال: لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فيَّ من روحك رفعتُ رأسي فرأيتُ على قوائم العرش مكتوبًا (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فعلمتُ أنَّك لم تضف إلى اسمك إلا أحبَّ الخلق إليك، قال: صدقتَ يا آدم ولولا محمَّدٌ ما خلقتُك»

(1)

.

وهذا باطلٌ، فالمقرَّر في نصوص الشريعة أنَّ الله عز وجل لم يخلق آدمَ ولا غيره من أجل أحد، بل خلق الكلَّ لعبادته، قال تعالى:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

(2)

.

قال الشيخ السعدي رحمه الله: "هذه الغاية، التي خلق الله الجنَّ والإنس لها، وبعث جميع الرُّسل يدعون إليها، وهي عبادته، المتضمِّنة لمعرفته ومحبَّته، والإنابة إليه، والإقبال عليه، والإعراض عمَّا سواه، وذلك يتضمَّن معرفة الله تعالى، فإنَّ تمام العبادة متوقِّفٌ على المعرفة بالله، بل كُلَّما ازداد العبدُ معرفةً لربه كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خَلَق اللهُ المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجةٍ منه إليهم"

(3)

.

أمَّا الحديث الذي ذكره الحاكم فقال عنه ابنُ تيمية رحمه الله: "

وأمَّا تصحيح الحاكم لهذا الحديث وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمَّة العلم بالحديث، وقالوا: إنَّ الحاكم يُصحِّح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث

؛ ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرَّد تصحيح الحاكم، وإن كان غالب ما يصححه فهو صحيح، لكن هو في المصححين بمنزلة الثقة الذي يكثر

(1)

أخرجه الحاكم في مستدركه على الصحيحين 2/ 615، والطبراني في معجمه الصغير 2/ 82، والبيهقي في دلائل النبوة 5/ 489، وضعَّفه الألباني في السلسلة الضعيفة 1/ 450.

(2)

سورة الذاريات: 56.

(3)

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/ 318.

ص: 519

غلطه، وإنَّ الصواب أغلب عليه وليس فيمن يصحح الحديث أضعف من تصحيحه

ومثل هذا لا يجوز أن تُبنى عليه الشريعة، ولا يُحتج به في الدين باتفاق المسلمين؛ فإنَّ هذا من جنس الإسرائيليات ونحوها، التي لا تُعلم صحَّتُها إلا بنقلٍ ثابتٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم

ولا ينقل ذلك ولا ما يشبهه أحدٌ من ثقات علماء المسلمين الذي يعتمد على نقلهم"

(1)

.

وأمَّا حديث: "لولاك لما خلقت الأفلاك" فقال عنه: الشيخ الألباني: "إنه حديثٌ موضوع"، وتعقَّب قول القاري

(2)

فقال: "وأمَّا قول الشيخ القاري: لكن معناه صحيح، فقد روى الديلمي

(3)

عن ابن عباس مرفوعًا: «أتاني جبريل فقال: يا محمَّد لولاك لما خُلقت الجنة، ولولاك ما خُلقت النار» وفي رواية ابن عساكر

(4)

: «لولاك ما خلقت الدنيا» فأقول: الجزمُ بصحَّة معناه لا يَليقُ إلا بعد ثبوت ما نقله عن الديلمي، وهذا مما لم أرَ أحدًا تعرَّض لبيانه، وأنا وإن كنتُ لم أقف على سنده،

(1)

التوسل والوسيلة، ص 85، 87، وينظر: لسان الميزان 3/ 359 - 360.

(2)

هو: أحمد بن عبد الله القاري، ابن محمد بشير خان، قاض حجازي، من أصل هندي، ولد سنة 1309 هـ وتعلم في المدرسة الصولتية بمكة، وعلَّم بها، وعين قاضيًا لمدينة جدة سنة 1340 هـ وجعل من أعضاء مجلس الشورى سنة 1349 هـ فرئيسًا للمحكمة الشرعية الكبرى، فأحد أعضاء رئاسة القضاء سنة 1357 إلى أن توفي سنة 1359 هـ، له:(مجلة الأحكام الشرعية -خ) على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، في نحو ألف مادة، عاجله الأجل قبل طبعها. ينظر: الأعلام 1/ 163.

(3)

هو: شيرويه بن شهر دار بن شيرويه بن فناخسرو بفاء ونون وخاء معجمة وسين وراء مهملتين بعدهما واو، أبو شجاع الديلمي الهمذاني، ذكره ابن الصلاح فقال: كان محدثًا واسع الرحلة حسن الخَلق والخُلق، ذكيًّا صلبًا في السُّنَّة قليل الكلام، صنَّف تصانيف اشتهرت عنه منها: كتاب الفردوس، وكتاب في حكايات المنامات، وكتاب تاريخ همدان، ولد سنة 445 هـ، وتوفي في رجب سنة 509 هـ .. ينظر: طبقات الشافعية 1/ 285.

(4)

هو: أبو القاسم، علي بن الحسين بن هبة الله المعروف بابن عساكر، له مصنَّفات عدة منها: تاريخ ابن عساكر، الإشراف على معرفة الأطراف، كشف المغطى في فضل الموطأ، وكانت وفاته سنة 571 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 20/ 570.

ص: 520

فإنِّي لا أتردَّد في ضعفه، وحسبنا في التدليل على ذلك تَفرُّد الديلمي به

"

(1)

.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وهل الحديث الذي يذكره بعض الناس: «لولاك ما خلق الله عرشًا ولا كرسيًّا ولا أرضًا ولا سماءً ولا شمسًا ولا قمرًا» ؟ ، فأجابَ: محمَّدٌ سيِّد ولد آدم، وأفضل الخلق وأكرمهم عليه، ومن هنا قال من قال: إنَّ الله خلق من أجله العالم أو إنَّه لولا هو لما خلق عرشًا، ولا كرسيًّا، ولا سماءً، ولا أرضًا، ولا شمسًا، ولا قمرًا، لكن ليس هذا حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صحيحًا ولا ضعيفًا، ولم ينقله أحدٌ من أهل العلم بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل ولا يُعرف عن الصَّحابة رضي الله عنهم، بل هو كلامٌ لا يُدْرى قائله"

(2)

.

ويقول أيضًا: "هذا الحديث لم ينقله أحدٌ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم لا بإسنادٍ حسنٍ ولا صحيح بل ولا ضعيف يستأنس به، ويعتضد به، وإنما نُقل هذا وأمثاله كما تُنقل الإسرائيليات التي كانت في أهل الكتاب، وتُنقل عن مثل كعب

(3)

، ووهب

(4)

ومسلمة أهل الكتاب، أو غير مسلمتهم أو عن كتبهم

ويكفيك أنَّ هذا الحديث ليس في شيءٍ من دواوين الحديث التي يُعتمد عليها"

(5)

.

(1)

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 1/ 450، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 288 - 289، وقال عنه الشوكاني: موضوع، ينظر: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، ص 326.

(2)

مجموع الفتاوى 11/ 86.

(3)

هو: كعب بن ماتع الحميري، اليماني، العلامة، الحبر، الذي كان يهوديًّا، فأسلم بعد وفاة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه فجالس أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم ويأخذ السنن عن الصحابة، وكان يحدثهم عن الإسرائيليات، حدَّث عنه: أبو هريرة، ومعاوية، وابن عباس، توفي بحمص ذاهبًا للغزو في أواخر خلافة عثمان رضي الله عنه عن مائة وأربع سنين. ينظر: سير أعلام النبلاء 3/ 489.

(4)

هو: أبو عبد الله، وهب بن منبِّه بن كامل بن سيج الأنباري اليماني، أخذ عن بعض الصحابة رضي الله عنه كابن عباس، وقد امتحن، وحُبس، وضرب لاتهامه بالقدر، ولي قضاء صنعاء، مات سنة 114 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 4/ 544.

(5)

الاستغاثة في الرد على البكري، ص 431.

ص: 521