المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أولا: مسألة: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة وأدلته عليها - آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

[عبد الهادي العمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع وأسباب اختياره:

- ‌أهدف البحث:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌الصعوبات التي واجهت الباحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌الشكر والتقدير

- ‌التمهيد

- ‌ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة

- ‌أولًا: اسمه ونسبه وكنيته

- ‌ثانيًا: ولادته

- ‌ثالثًا: نشأته

- ‌رابعًا: طلبه للعلم

- ‌خامسًا: شيوخه

- ‌سادسًا: تلاميذه

- ‌سابعًا: مؤلفاته

- ‌ثامنًا: وفاته

- ‌التعريف بالطرق الصوفية إجمالًا

- ‌1 - الطريقة القادرية

- ‌2 - الطريقة الشاذلية

- ‌3 - الطريقة النقشبندية

- ‌4).4 -الطريقة الرفاعية

- ‌5 - الطريقة البكتاشية

- ‌6 - الطريقة التجانية

- ‌7 - الطريقة الجزولية

- ‌8 - الطريقة العيساوية

- ‌9 - الطريقة التباغية

- ‌10 - الطريقة الغزوانية

- ‌1).11 -الطائفة الناصرية

- ‌الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة

- ‌الفصل الأول: الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول: الكتاب

- ‌أولًا: مسألة: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة وأدلته عليها

- ‌ثانيًا: زعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو واضع علم الحقيقة والشريعة

- ‌ثالثًا: استدلاله بالقول المنسوب إلى عمر رضي الله عنه

- ‌رابعًا: استدلاله بالآيات على مسألة التفسير الحرفي الإشاري لدى الصوفية، والتفسير الباطني

- ‌خامسًا: استدلاله بالكتاب، وذلك عندما فسَّر الرواسي بالأبدال في قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

- ‌المبحث الثاني: السُّنَّة

- ‌الجهة الأولى: أدلة الكتاب والسُّنَّة ليست يقينيَّة، بل ظنيَّة

- ‌الجهة الثانية: أخبار الآحاد تُقبل في أبواب الأعمال دون الاعتقاد

- ‌الجهة الثالثة: استدلاله بصحيح السُّنَّة على وحدة الوجود

- ‌الجهة الرابعة: الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة

- ‌الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي

- ‌المبحث الأول: الكشف

- ‌أولًا: معنى الكشف في اللغة

- ‌ثانيًا: معناه في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريفه عند ابن عجيبة

- ‌رابعًا: ذكره للعلوم الغيبية التي تحصل عن طريق الكشف

- ‌خامسًا: طريق حصول الكشف عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثاني: الذوق

- ‌أولًا: معنى الذوق في اللغة

- ‌ثانيًا: في اصطلاح الصوفية

- ‌ثالثًا: الذوق والوجدان أساسٌ لمعرفة التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثالث: الوجد

- ‌أولًا: معنى الوجد في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى الوجد عند الصوفية

- ‌ثالثًا: أدلة ابن عجيبة على الوجد

- ‌المبحث الرابع: الرؤى والحكايات

- ‌أولًا: الرؤى

- ‌ثانيًا: الحكايات

- ‌المبحث الخامس:دعوى التلقي عن الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الخضر عليه السلام أنبيٌّ هو أم ولي

- ‌ثانيًا: زعم ابن عجيبة أنَّ الخضر عليه السلام حيٌّ وأنه خاطبه

- ‌الأدلة النقلية والعقلية كافية برد شبهات القائلين بحياة الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: الأدلة النقلية

- ‌ثانيًا: الأدلة العقلية على موت الخضر عليه السلام

- ‌الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله

- ‌الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالله

- ‌المبحث الأول: مسائل الربوبية

- ‌أولًا: تعريف التوحيد في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: تعريف توحيد الربوبية في اللغة والاصطلاح

- ‌رابعًا: تعريف ابن عجيبة لتوحيد الربوبية لغة

- ‌خامسًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌سادسًا: تقسيم التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌سابعًا: الشرك في الربوبية

- ‌ثامنًا: طريقة ابن عجيبة في إثبات دلائل توحيد الربوبية

- ‌تاسعًا: زعم ابن عجيبة أن التوحيد الخاص سرٌّ لا يمكن لأحدٍ معرفته ولو ظهر لأبيح دم من أظهره

- ‌المبحث الثاني: مسائل الأسماء والصفات

- ‌أولًا: تعريف الاسم والصفة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف توحيد الأسماء والصفات اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في أسماء الله وصفاته

- ‌رابعًا: الأسس الثلاثة التي يرتكز عليها معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته

- ‌خامسًا: موقفه من أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى

- ‌أولًا: آراؤه في أسماء الله عز وجل الحُسنى

- ‌أ طريقته في إثبات الأسماء الحسنى

- ‌ب: شرح ابن عجيبة أسماء الله الحسنى بما يوافق معتقده الأشعري

- ‌ج: تسميته لله عز وجل بما لم يرد في الكتاب والسُّنَّة

- ‌مسألة: الاسم والمسمَّى وموقف ابن عجيبة منها

- ‌ثانيا: آراؤه في صفات الله تعالى

- ‌أ- تقسيم الصفات وطريقته في إثباتها

- ‌ب- تأويلاته في باب الصفات

- ‌ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة

- ‌د- قوله بالمجاز في الأسماء والصفات

- ‌المبحث الثالث: مسائل الألوهية

- ‌أولًا: تعريف الألوهية لغةً واصطلاحًا

- ‌ثانيًا: معنى الإله عند ابن عجيبة

- ‌ثالثًا: معنى توحيد الألوهية

- ‌ثالثًا: معنى لا إله إلا الله

- ‌رابعًا: أعلى درجات التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌خامسًا: العبادة

- ‌سادسًا: موقف ابن عجيبة من بدع الصوفية في توحيد العبادة

- ‌عاشرًا: الشرك في الألوهية

- ‌الفصل الثاني: آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌المبحث الأول:معنى الإيمان بالملائكة

- ‌أولًا: تعريف الملائكة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف الملائكة شرعًا

- ‌ثالثًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة

- ‌رابعًا: قدرتهم على التشكُّل، أو التمثُّل

- ‌خامسًا: عددهم

- ‌سادسًا: أعمالهم

- ‌المبحث الثاني: خلق الملائكة

- ‌المبحث الثالث:المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر

- ‌الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌المبحث الأول: تعريف الكتب

- ‌أولًا: الكتب لغةً

- ‌ثانيًا: الكتب شرعًا

- ‌المبحث الثاني:منزلة الإيمان بالكتب من الإيمان

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الكتب المتقدِّمة

- ‌ثانيًا: استدلال ابن عجيبة على الإيمان بالكتب

- ‌ثالثًا: الإيمان بالقرآن الكريم ومنزلته

- ‌رابعًا: وجوه إعجاز القرآن

- ‌خامسًا: القرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

- ‌سادسًا: تفاضل آيات القرآن

- ‌سابعًا: تحريف الكتب السَّابقة

- ‌الفصل الرابع: آراؤه في الإيمان بالرسل والأنبياء

- ‌المبحث الأول:الإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا

- ‌أولًا: تعريف النَّبي والرَّسول في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف النَّبي والرَّسول في الشَّرع والفرق بينهما

- ‌ثالثًا: رأيه فيما يجب ويستحيل في حَقِّ الرُّسل والأنبياء عليهم السلام وبِمَ تحصل النُّبُوَّة

- ‌رابعًا: الإيمان بالنَّبيِّ محمَّد صلى الله عليه وسلم وذكر ما جاء في خصائصه

- ‌المبحث الثاني:الفرق بين النبي والولي

- ‌أولًا: تعريف الولي في اللُّغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: رأي ابن عجيبة في الوليِّ والنَّبي

- ‌المبحث الثالث:عقيدته في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: رأيه فيما يسمَّى بالحقيقة المحمَّدية

- ‌ثانيًا: رأْيُ ابن عجيبة أنَّ الكون خُلِقَ من أجل محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ثالثًا: تقسيم ابن عجيبة للنَّاس في طريقة صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف الأشراط في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريفها في الشَّرع

- ‌ثالثًا: تقسيم العلماء لأشراط السَّاعة

- ‌رابعًا: وقت قيام الساعة

- ‌رابعًا [*]: رأيه فيما قيل في تحديد عمر الدنيا

- ‌خامسًا: أشراط الساعة الصغرى

- ‌سادسًا: أشراط الساعة الكبرى

- ‌المبحث الثاني:أحوال اليوم الآخِر

- ‌أولًا: تعريف اليوم الآخر

- ‌ثانيًا: معنى الإيمان باليوم الآخر

- ‌ثالثًا: فتنة القبر

- ‌رابعًا: النَّفخ في الصور والصعق

- ‌خامسًا: الحشر وأهل الموقف

- ‌سادسًا: الميزان والحساب

- ‌سابعًا: الصراط

- ‌ثامنًا: حقيقة الروح وعلاقتها بوحدة الوجود عند ابن عجيبة:

- ‌تاسعًا: علاقتها بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثالث: الجَنَّة والنَّار

- ‌أولًا: الجَنَّة والنار مخلوقتان موجودتان

- ‌ثانيًا: الجنة والنار لا تفنيان

- ‌ثالثًا: مكان الجنَّة

- ‌الفصل السادس: آراؤه في الإيمان بالقدر

- ‌المبحث الأول:معنى القدر ومراتبه

- ‌أولًا: تعريف القدر

- ‌ثانيًا: تعريف القضاء

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة

- ‌رابعًا: مراتب القدر

- ‌خامسًا: المخالفات العقدية التي قرَّرها ابن عجيبة في مسائل القدر

- ‌المبحث الثاني: أفعال العباد

- ‌أولًا: مفهوم الكسب عند الأشاعرة، ومقصود ابن عجيبة من قوله: (لا فاعل إلا الله)

- ‌ثانيًا: دلالة الكتاب والسُّنَّة وإجماع السلف على أنَّ العباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم

- ‌ثالثًا: موقف أهل السُّنَّة والجماعة من أفعال العباد

- ‌المبحث الثالث: المشيئة والإرادة

- ‌أولاً: الإرادة الكونيَّة القدريَّة:

- ‌ثانيًا: الإرادة الدينيَّة الشرعيَّة:

- ‌الفصل السابع: آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌المبحث الأول:مفهوم الإيمان والفرق بينه وبين الإسلام

- ‌أولًا: تعريف الإيمان في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الإيمان في الشرع

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة للإيمان، وحقيقة العمل فيه

- ‌رابعًا: الفرق بين الإيمان والإسلام

- ‌المبحث الثاني:زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌أولًا: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن

- ‌ثانيًا: أدلَّة زيادة الإيمان ونقصانه من السُّنَّة

- ‌ثالثًا: رأي ابن عجيبة في زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌المبحث الثالث:حكم مرتكب الكبيرة

- ‌أولًا: تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر

- ‌ثانيًا: أدلة الكتاب والسُّنَّة على ذلك

- ‌ثالثًا: حد الكبيرة وحصرها

- ‌رابعًا: حكم مرتكب الكبيرة

- ‌الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية

- ‌الفصل الأول: المريد والشيخ

- ‌المبحث الأول:مفهوم المريد والشيخ

- ‌أولًا: مفهوم المريد والشيخ

- ‌ثانيًا: أمور يجب على المريد أن يسلكها

- ‌ثالثًا: تجرُّد المريد عن المال

- ‌المبحث الثاني:الصلة بين المريد والشيخ

- ‌أولًا: الطاعة التامَّة والتعظيم المفرط

- ‌ثانيًا: طريقة تأسيس العلاقة بين المريد والشيخ

- ‌ثالثًا: آداب المريد مع شيخه

- ‌الفصل الثاني: الولاية والكرامة

- ‌المبحث الأول:الولاية ومراتب الأولياء

- ‌أولًا: تعريف الولاية

- ‌ثانيًا: تعريف الولي

- ‌ثالثًا: أسباب حصول الولاية

- ‌رابعًا: زَعَم أنَّ الولي يرث النَّبي

- ‌خامسًا: أقسام الولاية

- ‌سادسًا: إخفاء الولاية وأن تكون سرًّا من الأسرار

- ‌سابعًا: مراتب الأولياء

- ‌المبحث الثاني: الكرامة وأقسامها

- ‌أولًا: تعريف الكرامة في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الكرامة في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريف الكرامة عند الصوفية

- ‌رابعًا: أقسام الكرامات

- ‌الفصل الثالث: الحلول والاتحاد ووحدة الوجود

- ‌المبحث الأول: الحلول والاتحاد

- ‌أولًا: تعريف الحلول والاتحاد

- ‌ثانيًا: موقفه من الحلول والاتحاد

- ‌المبحث الثاني: وحدة الوجود

- ‌أولًا: معنى وحدة الوجود في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى وحدة الوجود اصطلاحًا

- ‌الأُولى: القائلون: بثبوت الذوات كلها في العدم

- ‌الثانية: القائلون بأنَّ وجود الله عز وجل هو الوجود المطلق والمعيَّن

- ‌الثالثة: القائلون ما ثَمَّ غير الله، ولا سوى بأيِّ وجه

- ‌ثالثًا: أسماء وحدة الوجود كما بيَّنها ابن عجيبة

- ‌رابعًا: شبهات ابن عجيبة للدلالة على وحدة الوجود

- ‌خامسًا: حكم من اعتقد وحدة الوجود

- ‌الفصل الرابع: الأحوال والمقامات

- ‌المبحث الأول: الأحوال

- ‌أولًا: تعريف الحال في اللغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: أمثلة على الأحوال

- ‌المبحث الثاني: المقامات

- ‌أولًا: تعريف المقام

- ‌ثانيًا: تعيين المقامات والأحوال

- ‌ثالثًا: أمثلة على المقامات

- ‌المبحث الثالث:الصلة بين الأحوال والمقامات

- ‌الفصل الخامس: موقفه من أعلام الصوفية وطرقها وأثره على من بعده

- ‌المبحث الأول:موقفه من أعلام الصوفية

- ‌المبحث الثاني: موقفه من طرقها

- ‌المبحث الثالث:أثره على من بعده

- ‌أ أثره على من خلفه في الطريقة

- ‌ب أثره على أسرته

- ‌ج- أثره على من بعده في العصر الحاضر

- ‌د- امتداد الطريقة الدرقاوية

- ‌الفصل السادس: التعريف بالطريقة الدرقاوية، ودوره في تأسيسها وموقف علماء أهل السنة منها

- ‌المبحث الأول:التعريف بالطريقة الدرقاوية

- ‌أ- التعريف بالطريقة الدرقاوية وسبب تسميتها

- ‌ب- الطريقة الدرقاوية وانتشارها

- ‌المبحث الثاني: دوره في تأسيسها

- ‌المبحث الثالث:موقف أعلام السُّنَّة من الطريقة الدرقاوية

- ‌موقف أعلام السُّنَّة من قول ابن عجيبة (إنَّ أهل السُّنَّة هم الأشاعرة):

- ‌الخاتمة

- ‌التوصيات

- ‌الملاحق

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌أولا: مسألة: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة وأدلته عليها

يكون ذلك جنيًا، فإن الملائكة لا تعين على الشرك والإفك، والإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى:{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا}

(1)

، قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء، وعزير والمسيح، فبيَّن الله تعالى أنَّ الملائكة والأنبياء عباد الله كما أنَّ الذين يعبدونهم عباد الله، وبيَّن أنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين

(2)

.

والذي ظهر أنهم يقصدون بالسر في الشيخ، الألوهية فيه -تعالى الله عما يقولون

(3)

.

ولقد استدل ابن عجيبة بآيات الكتاب على عقائد الصوفية الباطلة، منها:

‌أولًا: مسألة: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة وأدلته عليها

قال: "علم الحقيقة هو علم الباطن، والشريعة تكليف الظواهر، والحقيقة شهود الحق في تجليات المظاهر، وظاهر الشرع هو: العلم الظاهر وهو العلم المنقول، والعلم الباطن هو العلم الموهوب"

(4)

.

لم ترد عبارة الحقيقة والشريعة والتمييز بينهما في كلام الصحابة رضي الله عنهم ولا كلام التابعين، وإنما ذلك من ألفاظ الصوفية واصطلاحاتهم

(5)

.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وقد شاع في كلام كثير من الناس: علم الظاهر وعلم الباطن وأهل الظاهر وأهل الباطن ودخل في هذه العبارات حق وباطل

(1)

سورة الإسراء: 56.

(2)

مجموع فتاوى ابن باز 9/ 112.

(3)

ينظر: شرح كشف الشبهات، ص 124.

(4)

الفتوحات الإلهية، ص 327، 333.

(5)

البحر المحيط 4/ 69، وينظر: تلبيس إبليس، ص 287.

ص: 76

إلى أن قال: ومن لم يكن له علم بما يصلح باطنه ويفسده ولم يقصد صلاح قلبه بالإيمان ودفع النفاق كان منافقًا إن أظهر الإسلام؛ فإن الإسلام يظهره المؤمن والمنافق وهو علانية والإيمان في القلب"

(1)

.

وقال أيضًا: "ولكن نعلم جماع الأمر أن كل قول وعمل فلا بدَّ له من ظاهر وباطن فظاهر القول لفظ اللسان وباطنه ما يقوم من حقائقه ومعانيه بالجنان وظاهر العمل حركات الأبدان وباطنه ما يقوم بالقلب من حقائقه ومقاصد الإنسان، فالمنافق لما أتى بظاهر الإسلام دون حقائق الإيمان لم ينفعه ذلك وكان من أهل الخسران؛ بل كان في الدرك الأسفل من النار"

(2)

.

ويزيد تأكيد ما سبق فيقول: "والمقصود هنا أن الظاهر لا بدَّ له من باطن يحققه ويصدقه ويوافقه فمن قام بظاهر الدين من غير تصديق بالباطن فهو منافق ومن ادعى باطنًا يخالف ظاهرًا فهو كافر منافق بل باطن الدين يحقق ظاهره ويصدقه ويوافقه وظاهره يوافق باطنه ويصدقه ويحققه، فكما أنَّ الإنسان لا بدَّ له من روح وبدن وهما متفقان فلا بدَّ لدين الإنسان من ظاهر وباطن يتفقان فالباطن للباطن من الإنسان والظاهر للظاهر منه"

(3)

.

وقال ابن عقيل

(4)

: "جعلت الصوفية الشريعة اسمًا وقالوا المراد منها الحقيقة، وهذا قبيح؛ لأنَّ الشريعة وضعها الحق لمصالح الخلق وتعبداتهم فما الحقيقة بعد هذا

(1)

مجموع الفتاوى 13/ 230.

(2)

رسالة في علم الباطن والظاهر 1/ 247، في مجموع الفتاوى.

(3)

مجموع الفتاوى 1/ 251.

(4)

هو أبو الوفاء، علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن عبد الله البغدادي، الحنبلي، المتكلم، شيخ الحنابلة، صاحب كتاب الفنون، ولد سنة 431 هـ، وتوفي سنة 513 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 12/ 248، طبقات الحنابلة 2/ 259.

ص: 77

سوى شيءٌ واقعٌ في النفس من إلقاء الشياطين وكل من رام الحقيقة في غير الشريعة فمغرورٌ مخدوع"

(1)

.

وقال ابن الجوزي: "وقد فرق كثير من الصوفية بين الشريعة والحقيقة، وهذا جهلٌ من قائله؛ لأن الشريعة كلُّها حقائق"

(2)

، وقال أيضًا:"وقد سموا علم الشريعة علم الظاهر، وسموا هواجيس النفس علم الباطن"

(3)

، وقال ابن رجب رحمه الله

(4)

: "وكثير ممن يدعي العلم الباطن ويتكلم فيه ويقتصر عليه يذم العلم الظاهر الذي هو الشرائع والأحكام والحلال والحرام، ويطعن في أهله ويقول: هم محجوبون وأصحاب قشور، وهذا يوجب القدح في الشريعة المطهرة والأعمال الصالحة التي جاءت الرُّسل بالحثِّ عليها والاعتناء بها، وربما انحل بعضهم عن التكاليف وادعى أنها للعامة، وأمَّا من وصل فلا حاجة به إليها وأنها حجاب له، وهؤلاء كما قال الجنيد-سيد الطائفة عندهم- وغيره من العارفين: وصلوا ولكن إلى سقر، وهذا من أعظم خداع الشيطان وغروره لهؤلاء، لم يزل يتلاعب بهم حتى أخرجهم عن الإسلام، ومنهم من يظن أن هذا العلم الباطن لا يتلقى من مشكاة النبوة، ولا من الكتاب والسُّنَّة!، وإنما يتلقى من الخواطر والإلهامات والكشوفات! فأساءوا الظن بالشريعة الكاملة، حيث ظنُّوا أنها لم تأت بهذا العلم النافع، الذي يوجب صلاح القلوب وقربها من علام الغيوب! وأوجب ذلك لهم الإعراض عمَّا جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الباب بالكلية والتكلم فيه بمجرد الآراء والخواطر، فضلُّوا وأضلُّوا"

(5)

.

(1)

ينظر: تلبيس إبليس، ص 324.

(2)

المرجع نفسه، ص 324.

(3)

نفسه، ص 321.

(4)

هو أبو الفرج، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، زين الدين البغدادي الدمشقي، له مؤلفات منها: جامع العلوم والحكم، فتح الباري على شرح صحيح البخاري، القواعد الفقهية، توفي سنة 795 هـ. ينظر: شذرات الذهب 6/ 339.

(5)

شرح حديث العلم، ص 16.

ص: 78

وممن ردّ هذا التقسيم ابن القيم حيث قال: "ومن كيد الشيطان: ما ألقاه إلى جُهَّال المتصوفة من الشطح والطامات، وأبرزه لهم في قالب الكشف من الخيالات، فأوقعهم في أنواع الأباطيل والترهات، وفتح لهم أبواب الدعاوى الهائلات، وأوحى إليهم: أن وراء العلم طريقًا إن سلكوه أفضى بهم إلى الكشف العيان، وأغناهم عن التقيد بالسُّنَّة والقرآن، فحسَّن لهم رياضة النفوس وتهذيبها، وتصفية الأخلاق والتجافي عمَّا عليه أهل الدنيا، وأهل الرياسة والفقهاء، وأرباب العلوم والعمل على تفريغ القلب وخلوه من كل شيء، حتى ينتقش فيه الحق بلا واسطة تعلم، فلما خلا من صورة العلم الذى جاء به الرسول نقش فيه الشيطان بحسب ما هو مستعدٌ له من أنواع الباطل، وخيله للنفس حتى جعله كالمشاهد كشفًا وعيانًا، فإذا أنكره عليهم ورثة الرُّسل قالوا: لكم العلم الظاهر، ولنا الكشف الباطن، ولكم ظاهر الشريعة، وعندنا باطن الحقيقة، ولكم القشور ولنا اللباب، فلما تمكَّن هذا من قلوبهم سلخها من الكتاب والسُّنَّة والآثار كما ينسلخ الليل عن النهار، ثم أحالهم في سلوكهم على تلك الخيالات، وأوهمهم أنها عن الآيات البيِّنات، وأنها من قبل الله سبحانه إلهامات وتعريفات فلا تعرض على السُّنَّة والقرآن، ولا تُعامل إلا بالقبول والإذعان، فلغير الله لا له سبحانه ما يفتحه عليهم الشيطان من الخيالات والشطحات، وأنواع لهذيان، وكلما ازدادوا بعدًا وإعراضًا عن القرآن وما جاء به الرَّسول كان هذا الفتح على قلوبهم أعظم"

(1)

.

ومما يجب أن يلاحظ هنا أن فكرة الظاهر والباطن عند الصوفية جذورها شيعية كما رأى الشيخ إحسان إلهي ظهير

(2)

يقول: "وأمَّا الفكرة الأخرى التي

(1)

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان 1/ 119.

(2)

إحسان إلهي ظهير بن طهور إلهي بن أحمد الدين بن نظام الدين، من أسرة سيتي، عالم باكستاني، ولد في سيكالوت عام 1363 هـ، اغتيل عام 1407 هـ. ينظر: إتمام الأعلام، ص 27، الشيخ إحسان إلهي ظهير منهجه وجهوده في تقرير العقيدة والرد على الفرق المخالفة، ص 63.

ص: 79

تسربت إلى التصوف من التشيع، واعتنقها الصوفية بتمامها هي فكرة تقسيم الشريعة إلى الظاهر والباطن، والعام والخاص، ومنها تدرجت وتطرقت إلى التأويل الباطني والتفسير المعنوي، وتفريق المسلمين بين العامة والخاصة، فإن الشيعة بجميع فرقها، وخاصة الإسماعيلية

(1)

منهم من يعتقدون أن لكل ظاهر باطنًا، وقد اختص بمعرفة الباطن علي رضي الله عنه وأولاده أي أئمتهم المعصومون حسب زعمهم، فسموا الموالين لهم بالخاصة، وغير المؤمنين بهذه الفكرة بالعامة

ثم قالوا: إن الظاهر هو الشريعة، والباطن هو الحقيقة، وصاحب الشريعة هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصاحب الحقيقة هو الوصي علي بن أبي طالب رضي الله عنه

(2)

.

واستدل بقصة الخضر عليه السلام فقال: "إن جماعة من العوام أنكروا علم الباطن، وقالوا ليس إلا علم الشريعة الذي هو العلم الظاهر، وأما علم الباطن فلم ينزل به كتابٌ ولا سُنَّة.

قلنا

(3)

: يُرَدُّ عليهم بقول الله عز وجل في قصة موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا}

(4)

(5)

.

(1)

الإسماعيلة: هم المنسوبون إلى محمد بن إسماعيل وهو ابن جعفر الصادق، يقولون بالتفسير الباطني، وأنَّ الله عز وجل اختصَّ بالعلم علي بن أبي طالب، ويقولون بكفر من خالف عليًّا، ويقولون بإمامة الاثني عشر. ينظر: الفرق بين الفرق، ص 42، والملل والنحل، للشهرستاني 1/ 191.

(2)

ينظر: التصوف، المنشأ والمصادر، ص 243، الفكر الصوفي في ضوء القرآن والسُّنَّة، ص 421.

(3)

القائل: ابن عجيبة.

(4)

سورة الكهف: 65

(5)

الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية، ص 237.

ص: 80

فهو يرى أن المراد من قوله تعالى: {مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} هو علم الحقيقة إذ قال في تفسيره:

"وعلَّمناه من لدنا علما خاصًا، لا يُكتنه كنهه، ولا يُقدر قدره، وهو علم الغيوب، أو أسرار الحقيقة"

(1)

.

فيجاب عن ذلك أن هذه القصة باطلة بكلام العلماء المحققين، قال ابن حجر

(2)

: "قوله: يا موسى إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمه أي جميعه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمه أي: جميعه وتقدير ذلك متعين؛ لأن الخضر كان يعرف من الحكم الظاهر ما لا غنى بالمكلَّف عنه وموسى كان يعرف من الحكم الباطن ما يأتيه بطريق الوحي"

(3)

.

وقال القاضي عياض رحمه الله

(4)

: "وقيل مراد موسى عليه السلام بقوله (أنا أعلمُ) أي بوظائف النبوة وأمور الشريعة وسياسة الأمر والخضر أعلم منه بأمورٍ أُخر من علوم غيبية كما ذكر من خبرهما، وكان موسى عليه السلام أعلم على الجملة والعموم مما لا يمكن جهل الأنبياء بشيءٍ منه، والخضر أعلم على الخصوص بما أعلم من محنات الغيب وحوادث القدر، وقصص الناس مما لا يعلم الأنبياء منه إلا ما أعلموا به مما استأثر الله به من غيبه، وما قدره وسبق في علمه مما كان، ويكون في خلقه؛ ولذلك قال

(1)

البحر المديد 3/ 286.

(2)

هو أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن حجر الكناني العسقلاني، شهاب الدين، ولد سنة 773 هـ، أقبل على الحديث، ورحل إلى اليمن له تصانيف كثيرة، وأصبح حافظ الإسلام في عصره، توفي سنة 852 هـ، ينظر: البدر الطالع بمحاسن ما بعد القرن السابع 1/ 87.

(3)

فتح الباري 8/ 418.

(4)

أبو الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمرو اليحصبي السبتي، من علماء المغرب، استقرَّ في فاس، له مؤلفات منها: ترتيب المدارك، كتاب الشفاء، توفي سنة 544 هـ. ينظر: وفيات الأعيان 2/ 230.

ص: 81