المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة - آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

[عبد الهادي العمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع وأسباب اختياره:

- ‌أهدف البحث:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌الصعوبات التي واجهت الباحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌الشكر والتقدير

- ‌التمهيد

- ‌ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة

- ‌أولًا: اسمه ونسبه وكنيته

- ‌ثانيًا: ولادته

- ‌ثالثًا: نشأته

- ‌رابعًا: طلبه للعلم

- ‌خامسًا: شيوخه

- ‌سادسًا: تلاميذه

- ‌سابعًا: مؤلفاته

- ‌ثامنًا: وفاته

- ‌التعريف بالطرق الصوفية إجمالًا

- ‌1 - الطريقة القادرية

- ‌2 - الطريقة الشاذلية

- ‌3 - الطريقة النقشبندية

- ‌4).4 -الطريقة الرفاعية

- ‌5 - الطريقة البكتاشية

- ‌6 - الطريقة التجانية

- ‌7 - الطريقة الجزولية

- ‌8 - الطريقة العيساوية

- ‌9 - الطريقة التباغية

- ‌10 - الطريقة الغزوانية

- ‌1).11 -الطائفة الناصرية

- ‌الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة

- ‌الفصل الأول: الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول: الكتاب

- ‌أولًا: مسألة: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة وأدلته عليها

- ‌ثانيًا: زعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو واضع علم الحقيقة والشريعة

- ‌ثالثًا: استدلاله بالقول المنسوب إلى عمر رضي الله عنه

- ‌رابعًا: استدلاله بالآيات على مسألة التفسير الحرفي الإشاري لدى الصوفية، والتفسير الباطني

- ‌خامسًا: استدلاله بالكتاب، وذلك عندما فسَّر الرواسي بالأبدال في قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

- ‌المبحث الثاني: السُّنَّة

- ‌الجهة الأولى: أدلة الكتاب والسُّنَّة ليست يقينيَّة، بل ظنيَّة

- ‌الجهة الثانية: أخبار الآحاد تُقبل في أبواب الأعمال دون الاعتقاد

- ‌الجهة الثالثة: استدلاله بصحيح السُّنَّة على وحدة الوجود

- ‌الجهة الرابعة: الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة

- ‌الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي

- ‌المبحث الأول: الكشف

- ‌أولًا: معنى الكشف في اللغة

- ‌ثانيًا: معناه في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريفه عند ابن عجيبة

- ‌رابعًا: ذكره للعلوم الغيبية التي تحصل عن طريق الكشف

- ‌خامسًا: طريق حصول الكشف عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثاني: الذوق

- ‌أولًا: معنى الذوق في اللغة

- ‌ثانيًا: في اصطلاح الصوفية

- ‌ثالثًا: الذوق والوجدان أساسٌ لمعرفة التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثالث: الوجد

- ‌أولًا: معنى الوجد في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى الوجد عند الصوفية

- ‌ثالثًا: أدلة ابن عجيبة على الوجد

- ‌المبحث الرابع: الرؤى والحكايات

- ‌أولًا: الرؤى

- ‌ثانيًا: الحكايات

- ‌المبحث الخامس:دعوى التلقي عن الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الخضر عليه السلام أنبيٌّ هو أم ولي

- ‌ثانيًا: زعم ابن عجيبة أنَّ الخضر عليه السلام حيٌّ وأنه خاطبه

- ‌الأدلة النقلية والعقلية كافية برد شبهات القائلين بحياة الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: الأدلة النقلية

- ‌ثانيًا: الأدلة العقلية على موت الخضر عليه السلام

- ‌الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله

- ‌الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالله

- ‌المبحث الأول: مسائل الربوبية

- ‌أولًا: تعريف التوحيد في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: تعريف توحيد الربوبية في اللغة والاصطلاح

- ‌رابعًا: تعريف ابن عجيبة لتوحيد الربوبية لغة

- ‌خامسًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌سادسًا: تقسيم التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌سابعًا: الشرك في الربوبية

- ‌ثامنًا: طريقة ابن عجيبة في إثبات دلائل توحيد الربوبية

- ‌تاسعًا: زعم ابن عجيبة أن التوحيد الخاص سرٌّ لا يمكن لأحدٍ معرفته ولو ظهر لأبيح دم من أظهره

- ‌المبحث الثاني: مسائل الأسماء والصفات

- ‌أولًا: تعريف الاسم والصفة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف توحيد الأسماء والصفات اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في أسماء الله وصفاته

- ‌رابعًا: الأسس الثلاثة التي يرتكز عليها معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته

- ‌خامسًا: موقفه من أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى

- ‌أولًا: آراؤه في أسماء الله عز وجل الحُسنى

- ‌أ طريقته في إثبات الأسماء الحسنى

- ‌ب: شرح ابن عجيبة أسماء الله الحسنى بما يوافق معتقده الأشعري

- ‌ج: تسميته لله عز وجل بما لم يرد في الكتاب والسُّنَّة

- ‌مسألة: الاسم والمسمَّى وموقف ابن عجيبة منها

- ‌ثانيا: آراؤه في صفات الله تعالى

- ‌أ- تقسيم الصفات وطريقته في إثباتها

- ‌ب- تأويلاته في باب الصفات

- ‌ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة

- ‌د- قوله بالمجاز في الأسماء والصفات

- ‌المبحث الثالث: مسائل الألوهية

- ‌أولًا: تعريف الألوهية لغةً واصطلاحًا

- ‌ثانيًا: معنى الإله عند ابن عجيبة

- ‌ثالثًا: معنى توحيد الألوهية

- ‌ثالثًا: معنى لا إله إلا الله

- ‌رابعًا: أعلى درجات التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌خامسًا: العبادة

- ‌سادسًا: موقف ابن عجيبة من بدع الصوفية في توحيد العبادة

- ‌عاشرًا: الشرك في الألوهية

- ‌الفصل الثاني: آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌المبحث الأول:معنى الإيمان بالملائكة

- ‌أولًا: تعريف الملائكة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف الملائكة شرعًا

- ‌ثالثًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة

- ‌رابعًا: قدرتهم على التشكُّل، أو التمثُّل

- ‌خامسًا: عددهم

- ‌سادسًا: أعمالهم

- ‌المبحث الثاني: خلق الملائكة

- ‌المبحث الثالث:المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر

- ‌الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌المبحث الأول: تعريف الكتب

- ‌أولًا: الكتب لغةً

- ‌ثانيًا: الكتب شرعًا

- ‌المبحث الثاني:منزلة الإيمان بالكتب من الإيمان

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الكتب المتقدِّمة

- ‌ثانيًا: استدلال ابن عجيبة على الإيمان بالكتب

- ‌ثالثًا: الإيمان بالقرآن الكريم ومنزلته

- ‌رابعًا: وجوه إعجاز القرآن

- ‌خامسًا: القرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

- ‌سادسًا: تفاضل آيات القرآن

- ‌سابعًا: تحريف الكتب السَّابقة

- ‌الفصل الرابع: آراؤه في الإيمان بالرسل والأنبياء

- ‌المبحث الأول:الإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا

- ‌أولًا: تعريف النَّبي والرَّسول في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف النَّبي والرَّسول في الشَّرع والفرق بينهما

- ‌ثالثًا: رأيه فيما يجب ويستحيل في حَقِّ الرُّسل والأنبياء عليهم السلام وبِمَ تحصل النُّبُوَّة

- ‌رابعًا: الإيمان بالنَّبيِّ محمَّد صلى الله عليه وسلم وذكر ما جاء في خصائصه

- ‌المبحث الثاني:الفرق بين النبي والولي

- ‌أولًا: تعريف الولي في اللُّغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: رأي ابن عجيبة في الوليِّ والنَّبي

- ‌المبحث الثالث:عقيدته في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: رأيه فيما يسمَّى بالحقيقة المحمَّدية

- ‌ثانيًا: رأْيُ ابن عجيبة أنَّ الكون خُلِقَ من أجل محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ثالثًا: تقسيم ابن عجيبة للنَّاس في طريقة صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف الأشراط في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريفها في الشَّرع

- ‌ثالثًا: تقسيم العلماء لأشراط السَّاعة

- ‌رابعًا: وقت قيام الساعة

- ‌رابعًا [*]: رأيه فيما قيل في تحديد عمر الدنيا

- ‌خامسًا: أشراط الساعة الصغرى

- ‌سادسًا: أشراط الساعة الكبرى

- ‌المبحث الثاني:أحوال اليوم الآخِر

- ‌أولًا: تعريف اليوم الآخر

- ‌ثانيًا: معنى الإيمان باليوم الآخر

- ‌ثالثًا: فتنة القبر

- ‌رابعًا: النَّفخ في الصور والصعق

- ‌خامسًا: الحشر وأهل الموقف

- ‌سادسًا: الميزان والحساب

- ‌سابعًا: الصراط

- ‌ثامنًا: حقيقة الروح وعلاقتها بوحدة الوجود عند ابن عجيبة:

- ‌تاسعًا: علاقتها بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثالث: الجَنَّة والنَّار

- ‌أولًا: الجَنَّة والنار مخلوقتان موجودتان

- ‌ثانيًا: الجنة والنار لا تفنيان

- ‌ثالثًا: مكان الجنَّة

- ‌الفصل السادس: آراؤه في الإيمان بالقدر

- ‌المبحث الأول:معنى القدر ومراتبه

- ‌أولًا: تعريف القدر

- ‌ثانيًا: تعريف القضاء

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة

- ‌رابعًا: مراتب القدر

- ‌خامسًا: المخالفات العقدية التي قرَّرها ابن عجيبة في مسائل القدر

- ‌المبحث الثاني: أفعال العباد

- ‌أولًا: مفهوم الكسب عند الأشاعرة، ومقصود ابن عجيبة من قوله: (لا فاعل إلا الله)

- ‌ثانيًا: دلالة الكتاب والسُّنَّة وإجماع السلف على أنَّ العباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم

- ‌ثالثًا: موقف أهل السُّنَّة والجماعة من أفعال العباد

- ‌المبحث الثالث: المشيئة والإرادة

- ‌أولاً: الإرادة الكونيَّة القدريَّة:

- ‌ثانيًا: الإرادة الدينيَّة الشرعيَّة:

- ‌الفصل السابع: آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌المبحث الأول:مفهوم الإيمان والفرق بينه وبين الإسلام

- ‌أولًا: تعريف الإيمان في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الإيمان في الشرع

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة للإيمان، وحقيقة العمل فيه

- ‌رابعًا: الفرق بين الإيمان والإسلام

- ‌المبحث الثاني:زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌أولًا: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن

- ‌ثانيًا: أدلَّة زيادة الإيمان ونقصانه من السُّنَّة

- ‌ثالثًا: رأي ابن عجيبة في زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌المبحث الثالث:حكم مرتكب الكبيرة

- ‌أولًا: تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر

- ‌ثانيًا: أدلة الكتاب والسُّنَّة على ذلك

- ‌ثالثًا: حد الكبيرة وحصرها

- ‌رابعًا: حكم مرتكب الكبيرة

- ‌الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية

- ‌الفصل الأول: المريد والشيخ

- ‌المبحث الأول:مفهوم المريد والشيخ

- ‌أولًا: مفهوم المريد والشيخ

- ‌ثانيًا: أمور يجب على المريد أن يسلكها

- ‌ثالثًا: تجرُّد المريد عن المال

- ‌المبحث الثاني:الصلة بين المريد والشيخ

- ‌أولًا: الطاعة التامَّة والتعظيم المفرط

- ‌ثانيًا: طريقة تأسيس العلاقة بين المريد والشيخ

- ‌ثالثًا: آداب المريد مع شيخه

- ‌الفصل الثاني: الولاية والكرامة

- ‌المبحث الأول:الولاية ومراتب الأولياء

- ‌أولًا: تعريف الولاية

- ‌ثانيًا: تعريف الولي

- ‌ثالثًا: أسباب حصول الولاية

- ‌رابعًا: زَعَم أنَّ الولي يرث النَّبي

- ‌خامسًا: أقسام الولاية

- ‌سادسًا: إخفاء الولاية وأن تكون سرًّا من الأسرار

- ‌سابعًا: مراتب الأولياء

- ‌المبحث الثاني: الكرامة وأقسامها

- ‌أولًا: تعريف الكرامة في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الكرامة في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريف الكرامة عند الصوفية

- ‌رابعًا: أقسام الكرامات

- ‌الفصل الثالث: الحلول والاتحاد ووحدة الوجود

- ‌المبحث الأول: الحلول والاتحاد

- ‌أولًا: تعريف الحلول والاتحاد

- ‌ثانيًا: موقفه من الحلول والاتحاد

- ‌المبحث الثاني: وحدة الوجود

- ‌أولًا: معنى وحدة الوجود في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى وحدة الوجود اصطلاحًا

- ‌الأُولى: القائلون: بثبوت الذوات كلها في العدم

- ‌الثانية: القائلون بأنَّ وجود الله عز وجل هو الوجود المطلق والمعيَّن

- ‌الثالثة: القائلون ما ثَمَّ غير الله، ولا سوى بأيِّ وجه

- ‌ثالثًا: أسماء وحدة الوجود كما بيَّنها ابن عجيبة

- ‌رابعًا: شبهات ابن عجيبة للدلالة على وحدة الوجود

- ‌خامسًا: حكم من اعتقد وحدة الوجود

- ‌الفصل الرابع: الأحوال والمقامات

- ‌المبحث الأول: الأحوال

- ‌أولًا: تعريف الحال في اللغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: أمثلة على الأحوال

- ‌المبحث الثاني: المقامات

- ‌أولًا: تعريف المقام

- ‌ثانيًا: تعيين المقامات والأحوال

- ‌ثالثًا: أمثلة على المقامات

- ‌المبحث الثالث:الصلة بين الأحوال والمقامات

- ‌الفصل الخامس: موقفه من أعلام الصوفية وطرقها وأثره على من بعده

- ‌المبحث الأول:موقفه من أعلام الصوفية

- ‌المبحث الثاني: موقفه من طرقها

- ‌المبحث الثالث:أثره على من بعده

- ‌أ أثره على من خلفه في الطريقة

- ‌ب أثره على أسرته

- ‌ج- أثره على من بعده في العصر الحاضر

- ‌د- امتداد الطريقة الدرقاوية

- ‌الفصل السادس: التعريف بالطريقة الدرقاوية، ودوره في تأسيسها وموقف علماء أهل السنة منها

- ‌المبحث الأول:التعريف بالطريقة الدرقاوية

- ‌أ- التعريف بالطريقة الدرقاوية وسبب تسميتها

- ‌ب- الطريقة الدرقاوية وانتشارها

- ‌المبحث الثاني: دوره في تأسيسها

- ‌المبحث الثالث:موقف أعلام السُّنَّة من الطريقة الدرقاوية

- ‌موقف أعلام السُّنَّة من قول ابن عجيبة (إنَّ أهل السُّنَّة هم الأشاعرة):

- ‌الخاتمة

- ‌التوصيات

- ‌الملاحق

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة

السَّماء، قال: ثم يُوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إنِّي أبغض فلانًا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إنَّ الله يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض»

(1)

.

‌ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة

قال ابن عجيبة: "عليك أن تعتقد أنَّ الله ليس بجسمٍ مصوَّر

(2)

، ولا جوهر محدود

(3)

، ولا عرض"

(4)

.

وهذا التفصيل في النفي مخالف لطريقة الكتاب والسُّنَّة، فطريقة الكتاب والسُّنَّة في إثبات الصفات هي النفي المجمل والإثبات المفصَّل، فالله عز وجل نفى عن نفسه كلَّ صفات النقص إجمالًا فقال:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

(5)

وقال: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

(6)

، وأثبت لنفسه صفات الكمال تفصيلًا، فقال:{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}

(7)

.

(1)

أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده، 4/ 230، رقم 2637.

(2)

الجسم المصوَّر: هو جوهر قابل للأبعاد الثلاثة: بسيط روحاني كالعقول، والنفوس المجردة، وبسيط جسماني كالعناصر، ومركب في العقل دون الخارج. ينظر: التعريفات، الجرجاني، ص 139، 142.

(3)

الجوهر: هو القائم بنفسه، وهو حاملٌ للأعراض لا تتغير ذاتيته، موصوف لا واصف، ويقال هو غير قابل للتكوين والفساد. ينظر: المعجم الفلسفي 1/ 368.

(4)

مخطوط رسائل في العقائد ل/1.

والعرض: هو الذي يحتاج في وجوده إلى محلٍّ ليقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يقوم به، ويطلق العرض على الألوان والحركة والسكون. ينظر: التعريفات، للجرجاني، ص 19.

(5)

سورة الشورى: 11.

(6)

سورة الإخلاص: 3 - 4.

(7)

سورة الحشر: 22.

ص: 315

وابن عجيبة سلك طريقة المتكلِّمين التي مفادها التفصيل في النفي والإجمال في الإثبات، وهي طريقةٌ مخالفة للقرآن وللعقل؛ أمَّا مخالفتها للعقل: فلأنَّ النفيَ الذي يستعملونه هو النفي المحض، الذي لا يدلُّ على الكمال، ولا يتضمَّن أمرًا ثبوتيًّا، فهو نوعٌ من التعطيل؛ ولهذا فإنَّ من فقه السَّلف رحمهم الله أنَّهم سمَّوا أصحاب هذا المذهب بالمعطلة؛ لأنَّ من استعمل النفي المحض فإنَّه ينتهي إلى التعطيل؛ لأنَّ الأشياء المعدومة والممتنعة تشترك في هذا النفي، ومن أخص القواعد الشرعية والعقلية: أنَّ كلَّ موجودٍ لا بدَّ أن يكون له صفات تليق به، والله سبحانه وتعالى هو الخالق البارئ، الذي خلق الخلق وأبدع الكائنات، فلا بدَّ أن يكون له من الصفات ما يحصل بها هذا الكمال

(1)

.

وليس في كتاب الله عز وجل ولا في السُّنَّة نفيٌ محضٌ؛ فإنَّ النفي الصرف لا مدح فيه، وإنَّما يُراد بكلِّ نفيٍ فيهما إثبات ما يضاده من الكمال، فنفي الشريك والنِّد لإثبات كمال عظمته وتفرُّده بصفات الكمال، ونفي العجز لإثبات كمال قدرته، ونفي الجهل لإثبات سعة علمه وإحاطته، ونفي الظلم لإثبات كمال عدله، ونفي العبث لإثبات كمال حكمته، ونفي السِّنَة والنوم والموت لإثبات كمال حياته وقيُّومِيَّتِه، وهكذا.

ولهذا كان النَّفي في الكتاب والسُّنَّة إنما يأتي مجملًا في أكثر أحواله، بخلاف الإثبات؛ فإنَّ التفصيل فيه أكثر من الإجمال؛ لأنَّه مقصودٌ لذاته.

وأمَّا الإجمال في الإثبات فمثل إثبات الكمال المطلق، والحمد المطلق، والمجد المطلق، ونحو ذلك، كما يشير إليه مثل قوله تعالى:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(2)

.

(1)

ينظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص 19.

(2)

سورة الفاتحة: 2.

ص: 316

وأمَّا التفصيل في الإثبات فهو متناوِلٌ لكلِّ اسمٍ أو صفةٍ وردت في الكتاب والسُّنَّة، وهو من الكثرة بحيث لا يمكن لأحدٍ أن يحصيه؛ فإنَّ منها ما اختص الله عز وجل بعلمه كما قال نبيُّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم:«سبحانك لا نحصي ثناءً عليكَ أنتَ كما أثنيتَ على نفسك»

(1)

(2)

.

أمَّا هذه الألفاظ التي أطلقها ابن عجيبة فلم ترد في الكتاب والسُّنَّة فمن قال: إنَّ الله جسمٌ أو ليس بجسمٍ قلنا له: إنَّك مبتدع وتقوَّلت على الله عز وجل، ونطالبه بدليلِ النَّفي، ودليل الإثبات، ويقال له: خالفت طريق السَّلف والأئمَّة الذين يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع وبالعقل، ويراعون أيضًا الألفاظ الشرعية، فيعبِّرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، ومن تكلَّم بقول مبتدع يحتمل حقًّا وباطلًا نسبوه إلى البدعة، ويقولون قابل البدعة ببدعة ورد الباطل بباطل

(3)

.

ولذلك كان من أصولهم في هذا الباب الالتزام بالألفاظ الشرعيَّة، أمَّا ما كان محدثًا أوفيه إجمالٌ فينظر فيها، فإذا كان المعنى باطلًا رُدَّ اللَّفْظ والمعنى، وإن كان له معنى حق رُدَّ اللَّفْظُ وقُبِل المعنى وعُبِّر عن المعنى باللَّفظ الشرعي الصحيح

(4)

.

قال ابن تيمية رحمه الله: "فهذه الألفاظ مجملة، فإن أُريد بها المعروف في اللغة بأنه لا ينفصل بعضه عن بعض، ولا يتجزأ فيفارق جزء منه جزءًا كما هو المعقول من التجزئ، ولا يتعدد فيكون إلهين أو ربين أو خالقين، لم يركب فيؤلف فيجمع أبعاضه، فهذا كلُّه ينافي صمدانيته، ولكن لا ينافي قيام ما يثبته من الأصوات، كما لا ينافي قيام سائر الصفات.

(1)

أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يُقال في الركوع والسجود، 4/ 450، رقم 1118.

(2)

ينظر: شرح الواسطية، ص 38.

(3)

ينظر درء تعارض العقل والنقل 1/ 241، بيان تلبيس الجهمية 2/ 498 - 500.

(4)

ينظر: شرح العقيدة الطحاوية، تحقيق: الشيخ عبد الله التركي -حفظه الله- 1/ 254،

ص: 317

وإن أردت بهذه الألفاظ أنه لا يتميز منه شيء، فهذا باطلٌ بالضرورة، وباطلٌ باتفاق العقلاء.

وحاصل القول: الكلام في وصف الله بالجسم نفيًا، وإثباتًا بدعة لم يقل أحدٌ من سلف الأُمَّة وأئمتها إنَّ الله ليس بجسم، ولم يقولوا إنَّ الله جسم، بل من أطلق أحد اللفظين استُفصل عمَّا أراد بذلك فإنَّ في لفظ الجسم بين الناطقين به نزاعًا كثيرًا"

(1)

.

وقال في موضع آخر: "وهذا الكلام المتشابه الذي يخدعون به جهال الناس، هو الذي يتضمَّن الألفاظ المتشابهة المجملة التي يعارضون بها نصوص الكتاب والسُّنَّة، وتلك الألفاظ تكون موجودة مستعملة في الكتاب والسُّنَّة وكلام الناس، لكن بمعان أُخَر غير المعاني التي قصدوها هم بها، فيقصدون هم بها معاني أُخَر، فيحصل الاشتباه والإجمال، كلفظ العقل والعاقل والمعقول، فإنَّ لفظ العقل في لغة المسلمين إنما يدلُّ علي عرض، إمَّا مُسمَّي مصدر عقل يعقل عقلًا، وإمَّا قوة يكون بها العقل، وهي الغريزة، وهم يريدون بذلك جوهرًا مجرَّدًا قائمًا بنفسه.

وكذلك لفظ المادة والصورة، بل وكذلك لفظ الجوهر والعرض، والجسم، والتحيُّز، والجهة، والتركيب، والجزء، والافتقار، والعلَّة، والمعلول، والعاشق، والعشق، والمعشوق، بل ولفظ الواحد في التوحيد، بل ولفظ الحدوث، والقدم بل ولفظ الواجب والممكن، بل ولفظ الوجود، والذات، وغير ذلك من الألفاظ

(2)

.

وما تنازع فيه المتأخِّرون ليس لأحدٍ أن يثبته أو ينفيه حتى يستفصل ويعرف المراد منه.

(1)

التسعينية، ص 744 - 745، وينظر: مقالات الإسلاميين، للأشعري 1/ 281 - 283.

(2)

درء تعارض العقل والنقل 1/ 222.

ص: 318

قال ابن تيمية: "وما تنازع فيه المتأخِّرون نفيًا وإثباتًا فليس على أحدٍ بل ولا له أن يوافق أحدًا على إثبات لفظه أو نفيه، حتى يعرف مراده، فإن أراد حقًّا قُبِل، وإن أراد باطلًا رُد، وإن اشتمل كلامه على حقٍّ وباطل لم يُقبل مطلقًا، ولم يُرَدَّ جميع معناه، بل يوقف اللَّفْظ، ويُفسَّر المعنى، كما تنازع الناس في الجهة والتحيُّز وغير ذلك، فلفظ الجهة قد يُراد به شيءٌ موجود غير الله، فيكون مخلوقًا، كما إذا أريد بالجهة نفس العرش، أو نفس السموات، وقد يُراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى، كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم، ومعلوم أنَّه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه، كما فيه إثبات العلو، والاستواء، والفوقية، والعروج إليه، ونحو ذلك.

وقد عُلم أنَّ ما ثمَّ موجودٌ إلا الخالق والمخلوق، والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى ليس في مخلوقاته شيءٌ من ذاته؛ ولا في ذاته شيءٌ من مخلوقاته.

فيقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنَّها شيءٌ موجودٌ مخلوق؟ فالله ليس داخلًا في المخلوقات أم تُريد بالجهة ما وراء العالم؟

فلا ريب أنَّ الله فوق العالم مباين للمخلوقات، وكذلك يقال لمن قال الله في جهة: أتريد بذلك أنَّ الله فوق العالم؟ أو تريد به أنَّ الله داخلٌ في شيء من المخلوقات؟

فإن أردتَ الأول فهو حقٌّ، وإن أردتَ الثاني فهو باطل، وكذلك لفظ التحيُّز إن أراد به أنَّ الله تحوزه المخلوقات فالله أعظم وأكبر بل قد وسع كرسيُّه السموات والأرض، وإن أراد به أنه منحازٌ عن المخلوقات، أي مباينٌ لها منفصلٌ عنها ليس حالًا فيها، فهو سبحانه كما قال أئمة السُّنَّة: فوق سماواته على عرشه بائنٌ من خلقه"

(1)

.

(1)

مجموع الفتاوى 3/ 41 - 42، وينظر: الصواعق المرسلة 4/ 1367، وذم التأويل، لابن قدامه، ص 234 - 235، رقم 34، من بداية: "وحرام على العقول أن تمثل الله تعالى وعلى الأوهام أن تحده

ص: 319

قوله: في صفة الرؤية:

قال ابن عجيبة: "ورؤيته تعالى جائزة في الدنيا والآخرة، واقعة في الدارين عند العارفين"

(1)

.

ويقول أيضًا: "فإذا فَنِيَ العبد عن شهود حِسِّه بشهود معناه، غاب وجوده في وجود معبوده، فشاهد الحقَّ بالحق، فالعارفون لَمَّا فنوا عن أنفسهم، لا يقع بصرهم إلا على المعاني، فهم يشاهدون الحق عيانًا"

(2)

.

يعتقد أهل السُّنَّة والجماعة بأنَّ الله يُرى يوم القيامة رؤية بصريَّة حقيقيَّة من المؤمنين، من غير إحاطة به، وقد جاءت النصوص مقرِّرةً لذلك.

قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

(3)

.

وقال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

(4)

.

قال ابن كثير: "قوله: {وَزِيَادَةٌ} هي: تضعيف ثواب الأعمال بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وزيادة على ذلك، ويشمل ما يعطيهم الله في الجنان من القُصُور والحُور والرضا عنهم، وما أخفاه لهم من قُرَّة أعين، وأفضل من ذلك وأعلاه النَّظرُ إلى وجهه الكريم، فإنَّه زيادة أعظم من جميع ما أعطوه، لا يستحقونها بعملهم، بل بفضله ورحمته، وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله"

(5)

.

(1)

البحر المديد 7/ 190.

(2)

المرجع نفسه 2/ 152.

(3)

سورة القيامة: 22 - 23.

(4)

سورة يونس: 26.

(5)

تفسير القرآن العظيم 4/ 262.

ص: 320

وقال الطبري: "ألا إنَّ الحسنى الجنَّة، والزيادة النظرُ إلى وجه الله"

(1)

.

وعن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهلُ الجنَّة الجنَّةَ قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيِّض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل»

(2)

.

وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّكم سترون ربَّكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وصلاةٍ قبل غروب الشمس فافعلوا»

(3)

.

أما إثبات ابن عجيبة لرؤية الله عز وجل في الدنيا والآخرة فمبنيٌّ على مصدر التلقِّي عنده بالكشف والمشاهدة، وزعمه أنَّ الله تعالي -هو عين وجود المخلوقات-؛ لأنَّ كلَّ وجود في الوجود هو وجود الله، تعالى عمَّا يقول علوًّا كبيرًا، وتبين بهذا متابعة ابن عجيبة لابن عربي

(4)

في هذه المسألة، وهم لا يرون إلا وجودًا مطلقًا لا حقيقة له إلا في أذهانهم، أو لا وجود له إلا وجود المخلوقات.

وبيَّن هذا ابن تيمية رحمه الله بقوله: "إنَّ العبد قد يرى الله في الدنيا إذا زال عن عينه المانع إذ لا حجاب عندهم للرؤية منفصل عن العبد وإنما الحجاب متصل به، فإذا ارتفع شاهد الحق، وهم لا يشاهدون إلا ما يتمثلونه من الوجود المطلق الذي لا

(1)

جامع البيان 15/ 65.

(2)

أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة 1/ 112، رقم 467.

(3)

أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر 1/ 145، رقم 554، ومسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما 2/ 113، رقم 1466.

(4)

ينظر: الفتوحات المكية 3/ 375.

ص: 321

حقيقة له إلا في أذهانهم أو من الوجود المخلوق، فيكون الرَّبُّ المشهود عندهم الذي يخاطبهم في -زعمهم- لا وجود له إلا في أذهانهم، أو لا وجود له إلا وجود المخلوقات؛ وهذا هو التعطيل للرَّبِّ تعالى ولكتبه ولرسله، والبدع دهليز الكفر والنفاق، كما أنَّ التشيُّع دهليز الرفض، والرفض دهليز القرمطة والتعطيل، فالكلام الذي فيه تجهُّم هو دهليز التجهُّم، والتجهُّم دهليز الزندقة والتعطيل"

(1)

.

وقول ابن عجيبة مردود عليه بالكتاب والسُّنَّة، وإجماع سلف الأُمَّة.

قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}

(2)

.

فقوله تعالى: (لَنْ تَرَانِي) أي: لن تراني في الدنيا، وذلك لضعف موسى عليه السلام عن الرؤية في الدنيا كما دلَّ عليه سياق الآية.

وأما من السُّنَّة فقد دلَّت على نفي رؤية الله بالأبصار في الدنيا.

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال: «نورٌ أنَّى أراه» ، وفي رواية «رأيت نورًا»

(3)

.

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّكم لن تروا ربكم حتى تموتوا»

(4)

.

وبيَّن ابن أبي العز معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «نورٌ أنَّى أراه» ، فقال رحمه الله: النور الذي

(1)

مجموع الفتاوى 2/ 229 - 230، و 336 - 337.

(2)

سورة الأعراف: 143

(3)

أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب قوله «نور أنى أراه» 1/ 111، رقم 461.

(4)

أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية 1/ 167، رقم 302.

ص: 322