المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة: الاسم والمسمى وموقف ابن عجيبة منها - آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

[عبد الهادي العمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع وأسباب اختياره:

- ‌أهدف البحث:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌الصعوبات التي واجهت الباحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌الشكر والتقدير

- ‌التمهيد

- ‌ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة

- ‌أولًا: اسمه ونسبه وكنيته

- ‌ثانيًا: ولادته

- ‌ثالثًا: نشأته

- ‌رابعًا: طلبه للعلم

- ‌خامسًا: شيوخه

- ‌سادسًا: تلاميذه

- ‌سابعًا: مؤلفاته

- ‌ثامنًا: وفاته

- ‌التعريف بالطرق الصوفية إجمالًا

- ‌1 - الطريقة القادرية

- ‌2 - الطريقة الشاذلية

- ‌3 - الطريقة النقشبندية

- ‌4).4 -الطريقة الرفاعية

- ‌5 - الطريقة البكتاشية

- ‌6 - الطريقة التجانية

- ‌7 - الطريقة الجزولية

- ‌8 - الطريقة العيساوية

- ‌9 - الطريقة التباغية

- ‌10 - الطريقة الغزوانية

- ‌1).11 -الطائفة الناصرية

- ‌الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة

- ‌الفصل الأول: الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول: الكتاب

- ‌أولًا: مسألة: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة وأدلته عليها

- ‌ثانيًا: زعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو واضع علم الحقيقة والشريعة

- ‌ثالثًا: استدلاله بالقول المنسوب إلى عمر رضي الله عنه

- ‌رابعًا: استدلاله بالآيات على مسألة التفسير الحرفي الإشاري لدى الصوفية، والتفسير الباطني

- ‌خامسًا: استدلاله بالكتاب، وذلك عندما فسَّر الرواسي بالأبدال في قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

- ‌المبحث الثاني: السُّنَّة

- ‌الجهة الأولى: أدلة الكتاب والسُّنَّة ليست يقينيَّة، بل ظنيَّة

- ‌الجهة الثانية: أخبار الآحاد تُقبل في أبواب الأعمال دون الاعتقاد

- ‌الجهة الثالثة: استدلاله بصحيح السُّنَّة على وحدة الوجود

- ‌الجهة الرابعة: الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة

- ‌الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي

- ‌المبحث الأول: الكشف

- ‌أولًا: معنى الكشف في اللغة

- ‌ثانيًا: معناه في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريفه عند ابن عجيبة

- ‌رابعًا: ذكره للعلوم الغيبية التي تحصل عن طريق الكشف

- ‌خامسًا: طريق حصول الكشف عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثاني: الذوق

- ‌أولًا: معنى الذوق في اللغة

- ‌ثانيًا: في اصطلاح الصوفية

- ‌ثالثًا: الذوق والوجدان أساسٌ لمعرفة التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌المبحث الثالث: الوجد

- ‌أولًا: معنى الوجد في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى الوجد عند الصوفية

- ‌ثالثًا: أدلة ابن عجيبة على الوجد

- ‌المبحث الرابع: الرؤى والحكايات

- ‌أولًا: الرؤى

- ‌ثانيًا: الحكايات

- ‌المبحث الخامس:دعوى التلقي عن الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الخضر عليه السلام أنبيٌّ هو أم ولي

- ‌ثانيًا: زعم ابن عجيبة أنَّ الخضر عليه السلام حيٌّ وأنه خاطبه

- ‌الأدلة النقلية والعقلية كافية برد شبهات القائلين بحياة الخضر عليه السلام

- ‌أولًا: الأدلة النقلية

- ‌ثانيًا: الأدلة العقلية على موت الخضر عليه السلام

- ‌الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله

- ‌الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالله

- ‌المبحث الأول: مسائل الربوبية

- ‌أولًا: تعريف التوحيد في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: تعريف توحيد الربوبية في اللغة والاصطلاح

- ‌رابعًا: تعريف ابن عجيبة لتوحيد الربوبية لغة

- ‌خامسًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا

- ‌سادسًا: تقسيم التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌سابعًا: الشرك في الربوبية

- ‌ثامنًا: طريقة ابن عجيبة في إثبات دلائل توحيد الربوبية

- ‌تاسعًا: زعم ابن عجيبة أن التوحيد الخاص سرٌّ لا يمكن لأحدٍ معرفته ولو ظهر لأبيح دم من أظهره

- ‌المبحث الثاني: مسائل الأسماء والصفات

- ‌أولًا: تعريف الاسم والصفة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف توحيد الأسماء والصفات اصطلاحًا

- ‌ثالثًا: معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في أسماء الله وصفاته

- ‌رابعًا: الأسس الثلاثة التي يرتكز عليها معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته

- ‌خامسًا: موقفه من أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى

- ‌أولًا: آراؤه في أسماء الله عز وجل الحُسنى

- ‌أ طريقته في إثبات الأسماء الحسنى

- ‌ب: شرح ابن عجيبة أسماء الله الحسنى بما يوافق معتقده الأشعري

- ‌ج: تسميته لله عز وجل بما لم يرد في الكتاب والسُّنَّة

- ‌مسألة: الاسم والمسمَّى وموقف ابن عجيبة منها

- ‌ثانيا: آراؤه في صفات الله تعالى

- ‌أ- تقسيم الصفات وطريقته في إثباتها

- ‌ب- تأويلاته في باب الصفات

- ‌ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة

- ‌د- قوله بالمجاز في الأسماء والصفات

- ‌المبحث الثالث: مسائل الألوهية

- ‌أولًا: تعريف الألوهية لغةً واصطلاحًا

- ‌ثانيًا: معنى الإله عند ابن عجيبة

- ‌ثالثًا: معنى توحيد الألوهية

- ‌ثالثًا: معنى لا إله إلا الله

- ‌رابعًا: أعلى درجات التوحيد عند ابن عجيبة

- ‌خامسًا: العبادة

- ‌سادسًا: موقف ابن عجيبة من بدع الصوفية في توحيد العبادة

- ‌عاشرًا: الشرك في الألوهية

- ‌الفصل الثاني: آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌المبحث الأول:معنى الإيمان بالملائكة

- ‌أولًا: تعريف الملائكة لغةً

- ‌ثانيًا: تعريف الملائكة شرعًا

- ‌ثالثًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة

- ‌رابعًا: قدرتهم على التشكُّل، أو التمثُّل

- ‌خامسًا: عددهم

- ‌سادسًا: أعمالهم

- ‌المبحث الثاني: خلق الملائكة

- ‌المبحث الثالث:المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر

- ‌الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌المبحث الأول: تعريف الكتب

- ‌أولًا: الكتب لغةً

- ‌ثانيًا: الكتب شرعًا

- ‌المبحث الثاني:منزلة الإيمان بالكتب من الإيمان

- ‌أولًا: رأي ابن عجيبة في الكتب المتقدِّمة

- ‌ثانيًا: استدلال ابن عجيبة على الإيمان بالكتب

- ‌ثالثًا: الإيمان بالقرآن الكريم ومنزلته

- ‌رابعًا: وجوه إعجاز القرآن

- ‌خامسًا: القرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

- ‌سادسًا: تفاضل آيات القرآن

- ‌سابعًا: تحريف الكتب السَّابقة

- ‌الفصل الرابع: آراؤه في الإيمان بالرسل والأنبياء

- ‌المبحث الأول:الإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا

- ‌أولًا: تعريف النَّبي والرَّسول في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف النَّبي والرَّسول في الشَّرع والفرق بينهما

- ‌ثالثًا: رأيه فيما يجب ويستحيل في حَقِّ الرُّسل والأنبياء عليهم السلام وبِمَ تحصل النُّبُوَّة

- ‌رابعًا: الإيمان بالنَّبيِّ محمَّد صلى الله عليه وسلم وذكر ما جاء في خصائصه

- ‌المبحث الثاني:الفرق بين النبي والولي

- ‌أولًا: تعريف الولي في اللُّغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: رأي ابن عجيبة في الوليِّ والنَّبي

- ‌المبحث الثالث:عقيدته في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: رأيه فيما يسمَّى بالحقيقة المحمَّدية

- ‌ثانيًا: رأْيُ ابن عجيبة أنَّ الكون خُلِقَ من أجل محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ثالثًا: تقسيم ابن عجيبة للنَّاس في طريقة صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف الأشراط في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريفها في الشَّرع

- ‌ثالثًا: تقسيم العلماء لأشراط السَّاعة

- ‌رابعًا: وقت قيام الساعة

- ‌رابعًا [*]: رأيه فيما قيل في تحديد عمر الدنيا

- ‌خامسًا: أشراط الساعة الصغرى

- ‌سادسًا: أشراط الساعة الكبرى

- ‌المبحث الثاني:أحوال اليوم الآخِر

- ‌أولًا: تعريف اليوم الآخر

- ‌ثانيًا: معنى الإيمان باليوم الآخر

- ‌ثالثًا: فتنة القبر

- ‌رابعًا: النَّفخ في الصور والصعق

- ‌خامسًا: الحشر وأهل الموقف

- ‌سادسًا: الميزان والحساب

- ‌سابعًا: الصراط

- ‌ثامنًا: حقيقة الروح وعلاقتها بوحدة الوجود عند ابن عجيبة:

- ‌تاسعًا: علاقتها بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثالث: الجَنَّة والنَّار

- ‌أولًا: الجَنَّة والنار مخلوقتان موجودتان

- ‌ثانيًا: الجنة والنار لا تفنيان

- ‌ثالثًا: مكان الجنَّة

- ‌الفصل السادس: آراؤه في الإيمان بالقدر

- ‌المبحث الأول:معنى القدر ومراتبه

- ‌أولًا: تعريف القدر

- ‌ثانيًا: تعريف القضاء

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة

- ‌رابعًا: مراتب القدر

- ‌خامسًا: المخالفات العقدية التي قرَّرها ابن عجيبة في مسائل القدر

- ‌المبحث الثاني: أفعال العباد

- ‌أولًا: مفهوم الكسب عند الأشاعرة، ومقصود ابن عجيبة من قوله: (لا فاعل إلا الله)

- ‌ثانيًا: دلالة الكتاب والسُّنَّة وإجماع السلف على أنَّ العباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم

- ‌ثالثًا: موقف أهل السُّنَّة والجماعة من أفعال العباد

- ‌المبحث الثالث: المشيئة والإرادة

- ‌أولاً: الإرادة الكونيَّة القدريَّة:

- ‌ثانيًا: الإرادة الدينيَّة الشرعيَّة:

- ‌الفصل السابع: آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌المبحث الأول:مفهوم الإيمان والفرق بينه وبين الإسلام

- ‌أولًا: تعريف الإيمان في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الإيمان في الشرع

- ‌ثالثًا: تعريف ابن عجيبة للإيمان، وحقيقة العمل فيه

- ‌رابعًا: الفرق بين الإيمان والإسلام

- ‌المبحث الثاني:زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌أولًا: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن

- ‌ثانيًا: أدلَّة زيادة الإيمان ونقصانه من السُّنَّة

- ‌ثالثًا: رأي ابن عجيبة في زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌المبحث الثالث:حكم مرتكب الكبيرة

- ‌أولًا: تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر

- ‌ثانيًا: أدلة الكتاب والسُّنَّة على ذلك

- ‌ثالثًا: حد الكبيرة وحصرها

- ‌رابعًا: حكم مرتكب الكبيرة

- ‌الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية

- ‌الفصل الأول: المريد والشيخ

- ‌المبحث الأول:مفهوم المريد والشيخ

- ‌أولًا: مفهوم المريد والشيخ

- ‌ثانيًا: أمور يجب على المريد أن يسلكها

- ‌ثالثًا: تجرُّد المريد عن المال

- ‌المبحث الثاني:الصلة بين المريد والشيخ

- ‌أولًا: الطاعة التامَّة والتعظيم المفرط

- ‌ثانيًا: طريقة تأسيس العلاقة بين المريد والشيخ

- ‌ثالثًا: آداب المريد مع شيخه

- ‌الفصل الثاني: الولاية والكرامة

- ‌المبحث الأول:الولاية ومراتب الأولياء

- ‌أولًا: تعريف الولاية

- ‌ثانيًا: تعريف الولي

- ‌ثالثًا: أسباب حصول الولاية

- ‌رابعًا: زَعَم أنَّ الولي يرث النَّبي

- ‌خامسًا: أقسام الولاية

- ‌سادسًا: إخفاء الولاية وأن تكون سرًّا من الأسرار

- ‌سابعًا: مراتب الأولياء

- ‌المبحث الثاني: الكرامة وأقسامها

- ‌أولًا: تعريف الكرامة في اللغة

- ‌ثانيًا: تعريف الكرامة في الاصطلاح

- ‌ثالثًا: تعريف الكرامة عند الصوفية

- ‌رابعًا: أقسام الكرامات

- ‌الفصل الثالث: الحلول والاتحاد ووحدة الوجود

- ‌المبحث الأول: الحلول والاتحاد

- ‌أولًا: تعريف الحلول والاتحاد

- ‌ثانيًا: موقفه من الحلول والاتحاد

- ‌المبحث الثاني: وحدة الوجود

- ‌أولًا: معنى وحدة الوجود في اللغة

- ‌ثانيًا: معنى وحدة الوجود اصطلاحًا

- ‌الأُولى: القائلون: بثبوت الذوات كلها في العدم

- ‌الثانية: القائلون بأنَّ وجود الله عز وجل هو الوجود المطلق والمعيَّن

- ‌الثالثة: القائلون ما ثَمَّ غير الله، ولا سوى بأيِّ وجه

- ‌ثالثًا: أسماء وحدة الوجود كما بيَّنها ابن عجيبة

- ‌رابعًا: شبهات ابن عجيبة للدلالة على وحدة الوجود

- ‌خامسًا: حكم من اعتقد وحدة الوجود

- ‌الفصل الرابع: الأحوال والمقامات

- ‌المبحث الأول: الأحوال

- ‌أولًا: تعريف الحال في اللغة والاصطلاح

- ‌ثانيًا: أمثلة على الأحوال

- ‌المبحث الثاني: المقامات

- ‌أولًا: تعريف المقام

- ‌ثانيًا: تعيين المقامات والأحوال

- ‌ثالثًا: أمثلة على المقامات

- ‌المبحث الثالث:الصلة بين الأحوال والمقامات

- ‌الفصل الخامس: موقفه من أعلام الصوفية وطرقها وأثره على من بعده

- ‌المبحث الأول:موقفه من أعلام الصوفية

- ‌المبحث الثاني: موقفه من طرقها

- ‌المبحث الثالث:أثره على من بعده

- ‌أ أثره على من خلفه في الطريقة

- ‌ب أثره على أسرته

- ‌ج- أثره على من بعده في العصر الحاضر

- ‌د- امتداد الطريقة الدرقاوية

- ‌الفصل السادس: التعريف بالطريقة الدرقاوية، ودوره في تأسيسها وموقف علماء أهل السنة منها

- ‌المبحث الأول:التعريف بالطريقة الدرقاوية

- ‌أ- التعريف بالطريقة الدرقاوية وسبب تسميتها

- ‌ب- الطريقة الدرقاوية وانتشارها

- ‌المبحث الثاني: دوره في تأسيسها

- ‌المبحث الثالث:موقف أعلام السُّنَّة من الطريقة الدرقاوية

- ‌موقف أعلام السُّنَّة من قول ابن عجيبة (إنَّ أهل السُّنَّة هم الأشاعرة):

- ‌الخاتمة

- ‌التوصيات

- ‌الملاحق

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌مسألة: الاسم والمسمى وموقف ابن عجيبة منها

‌مسألة: الاسم والمسمَّى وموقف ابن عجيبة منها

قال ابن عجيبة: "الاسم عين المسمَّى في التحقيق"

(1)

، وبهذا القول قد وافق قول الأشاعرة

(2)

.

وقد نشأت هذه المقالة نتيجة الخلاف مع المعتزلة في عهد الإمام أحمد رحمه الله في إبطال قولهم: إنَّ الاسم غير المسمَّى

(3)

، علمًا أنه كره الخوض في ذلك؛ لأنه عدَّه من المحدثات

(4)

.

وفي هذا الصدد نبيِّن موقف العلماء في هذه المسألة.

قال ابن تيمية رحمه الله: "القول في الاسم والمسمَّى من الحماقات المبتدعة التي لا يعرف فيها قولٌ لأحدٍ من الأئمة، وأنَّ حسب الإنسان أن ينتهي إلى قوله تعالى:{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ}

(5)

، وهذا هو القول بأنَّ الاسم للمسمَّى، وهذا الإطلاق اختيار أكثر المنتسبين إلى السُّنَّة من أصحاب الإمام أحمد وغيره"

(6)

.

القول الثاني: أنَّ الاسم هو المسمَّى، أي الاسم يراد به المسمَّى.

قال ابن تيمية: "والذين قالوا: الاسم هو المسمَّى أمثال: أبي بكر عبد العزيز

(7)

، وأبي القاسم الطبراني

(8)

، واللالَكائي

(9)

، وأبي محمد البغوي صاحب

(1)

البحر المديد 2/ 156.

(2)

ينظر: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، للباقلاني، ص 258، وأصول الدين، ص 114.

(3)

ينظر: صريح السُّنَّة، للطبري، ص 25 - 26.

(4)

ينظر: ذيل طبقات الحنابلة 1/ 299.

(5)

سورة الأعراف: 180.

(6)

قاعدة في الاسم والمسمَّى، ضمن مجموع الفتاوى 6/ 187.

(7)

هو أبو بكر، عبد العزيز بن جعفر البغوي، معروف بغلام الخلال، وهو من تلاميذه، كان واسع الرواية وكثير العبادة، ويعرف بأنه من أئمة الحنابلة، توفي سنة 363 هـ. ينظر: تاريخ بغداد 10/ 495، طبقات الحنابلة 2/ 119.

(8)

هو أبو القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني، ولد بعكَّا سنة 260 هـ، جمع وصنَّف وعُمِّر دهرًا طويلًا، وازدحم عليه المحدِّثون، له مصنفات منها: المعجم الصغير، المعجم الكبير، كانت وفاته سنة 360 هـ. ينظر: وفيان الأعيان 2/ 274، سير أعلام النبلاء 12/ 201.

(9)

هو هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي الشافعي اللالكائي، روى عنه: أبو بكر الخطيب، وابنه محمد بن هبة الله، وكانت وفاته سنة 418 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 13/ 136.

ص: 258

شرح السُّنَّة وغيرهم"

(1)

.

والقول الثاني وهو المشهور عن أبي الحسن

(2)

: أنَّ الأسماء ثلاثة أقسام: تارة يكون الاسم هو المسمَّى كاسم الموجود، وتارة يكون غير المسمَّى كاسم الخالق، وتارة لا يكون هو ولا غيره كاسم العليم والقدير.

وهؤلاء الذين قالوا: إنَّ الاسم هو المسمَّى لم يريدوا بذلك أنَّ اللَّفظ المؤلَّف من الحروف هو نفس الشخص المسمَّى به، فإنَّ هذا لا يقوله عاقل؛ ولهذا يقال: لو كان الاسم هو المسمَّى لكان من قال: نار احترق لسانه، ومن الناس من يظنُّ أنَّ هذا مرادهم، ويشنِّع عليهم، وهذا غلطٌ عليهم؛ بل هؤلاء يقولون: اللَّفظ هو التسمية، والاسم ليس هو اللَّفظ؛ بل هو المراد باللَّفظ فإنَّك إذا قلتَ: يا زيد، يا عمرو، فليس مرادك دعاء اللَّفظ، بل مرادك دعاء المسمَّى باللَّفظ، وذكرت الاسم فصار المراد بالاسم هو المسمَّى.

وهذا لا ريب فيه إذا أخبر عن الأشياء فذُكِرَتْ أسماؤها، فقيل:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ}

(3)

، [{وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}

(4)

]-[033:] 040 - {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}

(5)

، {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}

(6)

فليس المراد أنَّ هذا اللَّفظ هو الرَّسُول، وهو الذي كلَّمه الله.

(1)

مجموع الفتاوى 6/ 187 - 188.

(2)

أبو الحسن، علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري، من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وكان في بداية أمره على مذهب المعتزلة، ثم انتقل إلى مذهب الكُلَّابية، توفي سنة 342 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 15/ 85.

(3)

سورة الفتح: 29.

(4)

سورة الأحزاب: 40.

(5)

سورة الأحزاب: 40.

(6)

سورة النساء: 164.

ص: 259

وكذلك إذا قيل: جاء زيدٌ وأشهد على عمرو، وفلانٌ عدلٌ ونحو ذلك، فإنِّما تذكر الأسماء والمراد بها المسمَّيات، وهذا هو مقصود الكلام، فلما كانت أسماء الأشياء إذا ذُكرت في الكلام المؤلَّف فإنَّما المقصود هو المسمَّيات، قال هؤلاء: الاسم هو المسمَّى وجعلوا اللفظ هو الاسم عند الناس هو التسمية، كما قال البغوي: والاسم هو المسمَّى وعينه وذاته"

(1)

.

"أمَّا قوله تعالى: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا}

(2)

، فأخبر أنَّ اسمه يحيى، ثم نادى الاسم فقال:{يَايَحْيَى}

(3)

فهذا اسمه، ليس اسم ذاته فالمقصود المراد بنداء الاسم هو نداء المسمَّى؛ لم يقصد نداء اللفظ"

(4)

وقال: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا}

(5)

.

وأراد الأشخاص المعبودة؛ لأنهم كانوا يعبدون المسمَّيات، وقال:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}

(6)

، وقال تعالى:{تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ}

(7)

.

قال أبو الحسن: ثم يقال للتسمية أيضًا اسم، واستعماله في التسمية أكثر من المسمَّى.

وقال أبو بكر بن فورك

(8)

: اختلفت النَّاس في حقيقة الاسم، ولأهل اللُّغة في ذلك كلام، ولأهل الحقائق فيه بيان، وبين المتكلِّمين فيه خلاف.

(1)

مجموع الفتاوى 6/ 188 - 189.

(2)

سورة مريم: 7.

(3)

سورة مريم: 12.

(4)

مجموع الفتاوى 6/ 192.

(5)

سورة يوسف: 40.

(6)

سورة الأعلى: 1.

(7)

سورة الرحمن: 78.

(8)

محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري، الأصبهاني، من كبار الأشاعرة المتكلمين، ومن فقهاء الشافعية، سمع بالبصرة وبغداد، وحدَّث بنيسابور، من مصنفاته: مشكل الحديث، الحدود في الأصول، توفي سنة 406 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 17/ 214، طبقات فقهاء الشافعية 1/ 136، الوافي بالوفيات 1/ 289.

ص: 260

فأمَّا أهل اللُّغة فيقولون: الاسم حروفٌ منظومة دالَّةٌ على معنى مفرد، ومنهم من يقول: إنَّه قول يدلُّ على مذكور يضاف إليه؛ يعني: الحديث والخبر.

قال: وأما أهل الحقائق فقد اختلفوا أيضًا في معنى ذلك، فمنهم من يقول: اسم الشيء هو ذاته وعينه (أي هو المسمَّى)، والتسمية عبارة عنه ودلالة عليه، فيسمى اسمًا توسُّعًا.

وقالت الجهمية والمعتزلة: الأسماء والصفات: هي الأقوال الدالَّة على المسمَّيات، وهو قريبٌ مما قاله بعض أهل اللُّغة.

والثالث: لا هو، ولا هو غيره، كالعلم والعالم، ومنهم من قال: اسم الشيء هو صفته ووصفه.

قال: والذي هو الحق عندنا: قول من قال: اسم الشيء هو عينه وذاته، واسم الله هو الله، وتقدير قول القائل: بسم الله أفعل، أي: بالله أفعل، وأنه اسمه هو.

قال: وإلى هذا القول ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام

(1)

، واستدلَّ بقول لَبِيد

(2)

:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر

(3)

والمعنى: ثم السلام عليكما، فإنَّ اسم السلام هو السلام.

(1)

أبو عبيد، القاسم بن سلام الهروي الأزدي البغدادي، من علماء الحديث، ولد سنة 157 هـ، تولى القضاء بطرسوس ثمانية عشرة سنة، له مصنفات منها: الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته، الغريب المصنَّف في غريب الحديث، كانت وفاته سنة 224 هـ. ينظر: تذكرة الحفَّاظ 2/ 417.

(2)

لبيد بن ربيعة العامري، الشاعر، كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد قومه، فأسلم وحَسُن إسلامه، توفي سنة 41 هـ. ينظر: طبقات فحول الشعراء 1/ 135، المؤتلف والمختلف، ص 145.

(3)

ديوان لبيد، ص 79.

ص: 261

قال: واحتج أصحابنا في ذلك بقوله تبارك وتعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}

(1)

، وهذا هو صفة للمسمَّى لا صفة لما هو قول وكلام، وبقوله:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}

(2)

، فإنَّ المسبَّح هو المسمَّى وهو الله، وبقوله سبحانه:{إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا}

(3)

، ثم قال:{يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}

(4)

، فنادى الاسم وهو المسمَّى"

(5)

.

قلنا: الفقهاء أجمعوا على أنَّ الحالف باسم الله كالحالف بالله، في بيان أنه تنعقد اليمين بكلِّ واحدٍ منهما؛ فلو كان اسم الله غير الله لكان الحالف بغير الله لا تنعقد يمينه، فلما انعقد، ولزم بالحنْث فيها كفَّارة دلَّ على أنَّ اسمه هو، ويدلُّ عليه أنَّ القائل إذا قال: ما اسم معبودكم؟ قلنا: الله، فإذا قال: ما معبودكم؟ قلنا: الله، فنجيب في الاسم بما نجيب به في المعبود، فدلَّ على أنَّ اسم المعبود هو المعبود لا غير، وبقوله:{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ}

(6)

، وإنما عبدوا المسمَّيات لا الأقوال التي هي أعراض لا تعبد.

قال: فإن قيل: أليس يقال: الله إلهٌ واحدٌ وله أسماء كثيرة، فكيف يكون الواحد كثيرًا؟ قيل: إذا أطلق أسماء، فالمراد به مسميات المسمَّين، والشيء قد يُسمَّى باسم دلالته كما يُسمَّى المقدور قدرة.

(1)

سورة الرحمن: 78.

(2)

سورة الأعلى: 1.

(3)

سورة مريم: 7.

(4)

سورة مريم: 12.

(5)

مجموع الفتاوى 6/ 187 - 190.

(6)

سورة يوسف: 40.

ص: 262

قال: فعلى هذا يكون معنى قوله: باسم الله، أي بالله، والباء معناها الاستعانة وإظهار الحاجة، وتقديره: بك أستعين وإليك أحتاج، وقيل: تقدير الكلمة: أبتدئ أو أبدأ باسمك فيما أقول وأفعل.

قلتُ: لو اقتصروا على أنَّ أسماء الشيء إذا ذُكرت في الكلام فالمراد بها المسمَّيات كما ذكروه في قوله: {يَايَحْيَى}

(1)

، ونحو ذلك لكان ذلك معنى واضحًا لا ينازعه فيه من فهمه، لكن لم يقتصروا على ذلك؛ ولهذا أنكر قولهم جمهور الناس من أهل السُّنَّة وغيرهم؛ لما في قولهم من الأمور الباطلة، مثل دعواهم أنَّ لفظ اسم الذي هو ا س م معناه: ذات الشيء ونفسه، وأنَّ الأسماء التي هي الأسماء مثل: زيد وعمرو هي التسميات، ليست هي أسماء المسمَّيات، وكلاهما باطلٌ مخالفٌ لما يعلمه جميع الناس من جميع الأمم ولما يقولونه.

فإنهم يقولون: إنَّ زيدًا وعمرًا ونحو ذلك هي أسماء الناس، والتسمية جعل الشيء اسمًا لغيره، وهي مصدر سمَّيته تسميةً إذا جعلت له اسمًا، والاسم هو القول الدال على المسمَّى، ليس الاسم الذي هو لفظ اسم هو المسمَّى، بل يراد به المسمَّى، لأنه حكم عليه"

(2)

، قال الشافعي رحمه الله:"من حلف باسم من أسماء الله تعالى فعليه الكفَّارة؛ لأنَّ اسم الله غير مخلوق، ومن حلف بالكعبة، أو بالصفا والمروة فليس عليه الكفَّارة؛ لأنَّه مخلوق، وذاك غير مخلوق"

(3)

.

والرأي الأصحُّ والأسلم الذي ذكره شارح الطحاوية بقوله: "وطالما غلط كثيرٌ

(1)

سورة مريم: 12.

(2)

مجموع الفتاوى، لابن تيمية 6/ 190 - 191 - 192، 12/ 169.

(3)

أخرجه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي، ص 193، قال: حدَّثني الربيع بن سليمان المرادي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية 9/ 113، والبيهقي في الأسماء والصفات، ص 225 - 256.

ص: 263