الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن لم يمكنه تخليص حقهما إلا برفع مدين لوالٍ يظلمه رفعه، كما لو لم يمكن رَدُّ مغصوب إلا بكلفة عظيمة.
* * *
4 - فصل
ومن فُكَّ حجْره فسَفُهَ أُعيدَ، ولا ينظر في ماله إلا حاكم كمن جُنَّ. . . . . .
ــ
شيخنا الصحة.
* قوله: (حقهما)؛ أيْ: الصغير والمجنون.
فصل
* قوله: (ومن فُك حجْره)؛ أيْ: بعد بلوغه ورشده.
* قوله: (أعيد)؛ أيْ: أعيد حجْره، وكان الظاهر ذكر ذلك؛ لأن في عبارته خلو جملة الخبر عن ضمير يعود على المبتدأ وهو "مَن" فتنبه!.
انظر هل يصح أن يكون الضمير عائدًا على "مَن" ويكون المعنى أعيد إلى الحجر، فيكون جاريًا على القاعدة من غير خلل في المعنى.
* قوله: (كمن جُنَّ) الظاهر أن التشبيه من حيث إنه لا ينظر في ماله إلا حاكم، لا من حيث إن الحجر عليه يتوقف على حكم حاكم، لكن عبارة الإقناع (1) نصها:"وإن فك عنه الحجر فعاوده السفه أو جُنَّ أعيد الحجر عليه" إلى إن قال: "ولا يحجر عليهما ولا ينظر في مالهما إلا الحاكم (2) ".
(1) الإقناع (2/ 411).
(2)
في "أ" و"ب": "حاكم".
ولا ينفك إلا بحكمه.
ويصح تزوُّجه بلا إذن وليِّه لحاجة -لا عتقه- وتزويجه بلا إذنه لحاجة، وإجبارُه لمصلحة كسفيهة. . . . . .
ــ
* قوله: (لا ينفك إلا بحكمه) قال شيخنا (1): "أيْ: لا ينفك الحجر عمن سفِه أو جُنَّ بعد البلوغ والرشد إلا بحكم حاكم؛ لأنه حجر ثبت بحكمه فلا ينفك إلا بحكمه".
أقول: قول الإقناع (2): "ولا ينفك عنهما" ينبغي أن يبحث عن مستنده (3) في جانب المجنون، وأما تعليل شيخنا له بأنه ثبت بحكمه فلا ينفك إلا بحكمه، إنما يصح بعد تسليم أن الحجر عليه يتوقف على حكم حاكم، على أن المبدع (4) خص هذه العلة بحجْر السفه والفلَس، وعبارته:"ولا ينفك عنه؛ أيْ: عن السفيه إلا بحكمه على الصحيح (5)؛ لأنه حجر ثبت بحكمه فلم يزل إلا بحكمه كالمفلس"، انتهى.
* قوله: (بلا إذن وليه لحاجة) كالمتعة أو الخدمة.
* قوله: (وتزويجه) عطف على "تزوجه".
* وقوله: (وإجباره لمصلحة) يدل على أن ما قبلها مقيد بحال السكوت، والثانية بما إذا أبى المحجور عليه.
(1) شرح منصور (2/ 294).
(2)
الإقناع (2/ 411).
(3)
في "ج" و"د": "سنده".
(4)
المبدع (4/ 432).
(5)
انظر: الإنصاف (13/ 413).
وإن أذن لم يلزم تعيين المرأة، ويتقيَّد بمهر المثل، وتلزم وليًّا زيادةٌ زُوِّجَ بها، لا زيادة إذن فيها، وإن عضله استقل، فلو علمه يُطَلِّق اشترى له أمة، ويستقل بما لا يتعلق بالمال مقصوده.
ــ
* قوله: (لا زيادة إذن فيها) مقتضى تعليل الشارح (1) بقوله: "لأن السفيه لما باشر العقد لزمته" أن الزيادة لازمة للسفيه.
قال شيخنا: ومقتضى حكاية الإنصاف (2) وغيره (3) الخلاف في كونها في هذه الحالة لازمة للولي أو لا، وعدم حكاية خلاف في كونها لازمة للسفيه أو غير لازمة له (4)، أنها لا تلزم السفيه اتفاقًا، وعليه فلا تلزم الزيادة أحدًا في صورة الإذن على الصحيح من المذهب (5)، وصرَّح بحاصله في الحاشية (6) أيضًا (7).
* قوله: (وإن عضله) التقييد بالعضل لا مفهوم له، ولو قال بعد قوله فيما سبق (8): ويصح تزوجه بلا إذن وليه لحاجة وكذا لو عضله، لكان أظهر وأقعد في السبك.
* قوله: (مقصوده)؛ أيْ: المقصود منه، فالضمير راجع لـ"ما"(9) لكن على
(1) شرح المصنف (4/ 579).
(2)
الإنصاف (13/ 394).
(3)
كالفروع (4/ 324)، وتصحيح الفروع (4/ 324)، والمبدع (4/ 343).
(4)
سقط من: "ج" و"د".
(5)
انظر: الإنصاف (13/ 394).
(6)
حاشية المنتهى (ق 151/ أ).
(7)
سقط من: "ب" و"ج" و"د".
(8)
ص (191).
(9)
سقط من: "ب".