الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فوائد:
1 -
تبين من الآية أن البر: 1 - إيمان 2 - وإنفاق مما يحب 3 - وإقام صلاة 4 - وإيتاء زكاة 5 - ووفاء عهد 6 - وصبر على كل حال وفي كل حال. فمن اجتمعت له هذه الأمور فقد حصل البر والصدق والتقوى والإيمان. ومن أخل بشيء من هذا فهو إخلال بالبر والتقوى والصدق والإيمان.
2 -
روى مجاهد عن أبي ذر- مع أنه لم يدركه فالحديث منقطع- (أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإيمان؟. فتلا عليه: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ .. الآية.
قال: ثم سأله أيضا. فتلاها عليه. ثم سأله؟ فقال: إذا عملت حسنة أحبها قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك). فالآية إذن ميزان للإيمان، كما أنها ميزان للبر والتقوى والصدق. وأعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ميزانا دقيقا نعرف به إيمان قلوبنا من خلال محبتنا للطاعة، وكراهيتنا للمعصية.
3 -
في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى، وتخشى الفقر» نذكر هذا بمناسبة قوله تعالى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ فإذا رأيت نفسك شحت بشيء حبا له، من لقمة، إلى طعام، إلى مال، إلى غير ذلك، واستطعت أن تحملها على الإنفاق، فأنت من أهل هذا المقام. ومن عصته نفسه بالكثير فليحملها على القليل.
4 -
أخرج عبد الرزاق عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يتم بعد حلم» . فاليتيم هو من لم يبلغ.
5 -
في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان. لكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه» . في هذا الحديث يلفت رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا إلى أنواع من الناس، ينبغي أن نتذكرهم.
6 -
روى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
للسائل حق ولو جاء على فرس». في هذا الحديث أدب عال. هو أن نعامل الإنسان كما يحاول أن يظهر لنا، على شرط هو: أنني لو عاملته بذلك لا يضرني، ولا يضر المسلمين. بل ينفعني عند الله كما في هذه الصورة التي أمامنا. قال عمر رضي الله
عنه: (لست بالخب، ولا الخب يخدعني).
7 -
أخرج الترمذي وابن ماجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:
«في المال حق سوى الزكاة» . ثم قرأ عليه الصلاة والسلام: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ....
8 -
في الحديث الصحيح: «الصدقة على المساكين صدقة. وعلى ذوي الرحم اثنتان: صدقة وصلة. فهم أولى الناس ببرك وإعطائك» .
- يلاحظ أن قوله تعالى: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ. قد جاء بعد قوله تعالى:
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ. فلم كانت الصابرين منصوبة، وما قبلها مرفوع؟ وما العامل في النصب؟. يقول النحويون: إن العامل في النصب هو الاختصاص. وحكمة ذلك الإشعار بمدح الصبر وأهله في هذه الأحوال لشدته وصعوبته، ولإظهار فضل الصبر في الشدائد ومواطن القتال على سائر الأعمال.
9 -
يلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم عند ما حدد أركان الإيمان في الحديث الصحيح، ذكر ستة «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر». بينما الآية هنا ذكرت خمسا: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ. فما السبب؟. السبب والله والله أعلم أن الإيمان بالقدر هو فرع الإيمان
بالله. فالقدر: هو علم الله بالأشياء أزلا، وإرادة ما شاء أن يكون، وإبراز ذلك بقدرته. فمن عرف علم الله، وإرادته، وقدرته، آمن بالقدر. ومن ثم لم يذكر هنا- والله أعلم- ولكنه ذكر في مكان آخر بشكل مستقل. وإنما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث تبيانا لأهميته، وتأكيدا لضرورته.
10 -
بمناسبة قوله تعالى: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا. قال الألوسي بعد كلام: (وعلى هذا، فالمراد بالعهد ما لا يحلل حراما، ولا يحرم حلالا من العهود الجارية بين الناس. والظاهر حمل العهد على ما يشمل حقوق الحق، وحقوق الخلق).
أقول: تستغل قضية الوفاء بالعهود عند المسلم في عصرنا استغلالا سيئا. فبعض الناس يأخذون العهود والمواثيق على الناس لأشخاصهم. ويعتبرون ذلك ملزما لمعطي العهد، وكأنه أعطاه للخليفة الشرعي للمسلمين في وجوب الطاعة والالتزام لهذا الشخص. وذلك لا أصل له. ولا ترتب عليه أي أحكام. وأحيانا يكون العهد مرتبطا بطاعة شرعية، فهذا قد