المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة(2): (فإن أمكنه استعماله(3)في بعض بدنه، أو وجد ماء لا يكفيه لبعض طهارته، استعمله وتيمم للباقي) - شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - جـ ١

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة

- ‌[باب أحكام المياه]

- ‌مسألة(1): (خُلِق الماء طَهورًا يطهِّر من الأحداث والنجاسات)

- ‌مسألة(4): (ولا تحصل الطهارة بمائع غيره)

- ‌مسألة(3): (فإذا بلغ الماءُ قلَّتين أو كان جاريًا لم ينجِّسه شيء إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو ريحه

- ‌مسألة(2): (والقلّتان: ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي)

- ‌فصل(2)في تطهير الماء

- ‌مسألة(3): (وإن طُبخ في الماء ما ليس بطهور، أو خالطه(4)فغلب على اسمه، أو استعمل في رفع حدثٍ= سلَب طهوريته)

- ‌فصلولا يكره المسخَّن بالشمس

- ‌مسألة(2): (وإذا شكَّ في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بنى على اليقين)

- ‌مسألة(2): (وإن خفي موضعُ النجاسة من الثوب أو غيره غسَل ما تيقَّن به غسلَها)

- ‌مسألة(3): (وإن اشتبه طهورٌ بطاهر توضَّأ من كلِّ واحد منهما)

- ‌مسألة(4): (وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلَّى في ثوبٍ بعدَ ثوبٍ بعدد النجس، وزاد صلاةً

- ‌مسألة(2): (وتُغسَل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهنّ بالتراب)

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ مُنْقِيَةٌ)

- ‌مسألة(1): (وإن كانت على الأرض، فصبَّةٌ واحدةٌ تذهب بعينها

- ‌النجاسة على الأرض تفارق ما على المنقولات من ثلاثة أوجه:

- ‌فصلما لا يمكن غسله لا يطهُر

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النَّضحُ)

- ‌مسألة(1): (وكذلك المذي)

- ‌مسألة(2): (ويُعفَى عن يسيره، ويسير الدم وما تولَّد منه من القَيح والصَّديد ونحوه، وهو ما لا يفحُش في النفس)

- ‌مسألة(2): (ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر)

- ‌باب الآنية

- ‌(لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة، في طهارة(2)ولا غيرها

- ‌مسألة(1): (ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها)

- ‌مسألة(3): (ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم، ما لم تُعلَم نجاستُها)

- ‌مسألة(3): (وصوف الميتة وشعرها طاهر)

- ‌مسألة(1): (وكلُّ جلدِ ميتةٍ دُبغَ أو لم يُدبَغ فهو نجس)

- ‌فصلوإذا قلنا بتطهير الدِّباغ فهل يكون كالحياة أو كالذكاة

- ‌مسألة(2): (وكذلك عظامها)

- ‌مسألة(4): (وكلُّ ميتةٍ نجسةٌ إلا الآدميَّ)

- ‌كلُّ ميتٍ نجسٌ إلا ما يباح أكله ميتًا، وما ليس له دم سائل، وما حَرُم لشرفه

- ‌مسألة(2): (وحيوانَ الماء الذي لا يعيش إلا فيه

- ‌مسألة(3): (وما لا نفسَ له سائلةً، إذا لم يكن متولِّدًا من النجاسات)

- ‌باب دخول الخلاء

- ‌مسألة(2): (يُسْتَحبُّ لمن أراد دخولَ الخلاء أن يقول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، ومن الرِّجس النِّجْس الشيطان الرجيم)

- ‌مسألة(4): (ويقدِّم رجله اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج)

- ‌مسألة(1): (ولا يدخُلُه بشيء فيه اسمُ الله إلا من حاجة)

- ‌مسألة(3): (ويعتمدُ في جلوسه على رجله اليسرى)

- ‌مسألة(1): (وإن كان في الفَضاء أبعَدَ واستَتَر)

- ‌مسألة(3): (وارتادَ موضعًا رِخْوًا)

- ‌[مسألة(2): (ولا يبول في ثَقْب ولا شَقٍّ، ولا طريقٍ، ولا ظلٍّ نافع، ولا تحت شجرة مثمِرة)]

- ‌لا يُكره البول قائمًا لعذر

- ‌مسألة(5): (ولا يستقبلُ شمسًا ولا قمرًا)

- ‌مسألة(1): (ولا يستقبلُ القبلةَ ولا يستدبرها

- ‌مسألة(1): (وإذا(2)انقطع البول مسَح من أصلِ ذكره إلى رأسه، ثم ينترُه ثلاثا)

- ‌مسألة(4): (ولا يمسُّ ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّح بها)

- ‌مسألة(1): (ثم يستجمر وترًا، ثم يستنجي بالماء)

- ‌[مسألة: (ولا يجزئ أقلُّ من ثلاثِ مسَحاتٍ مُنْقية)]

- ‌[مسألة(2): (ويجوز الاستجمار بكلِّ طاهرٍ يُنْقي المحلَّ، إلا الروثَ والعظامَ وما له حرمة)]

- ‌ شروط المستجَمر به

- ‌فصليستحبُّ إذا توضأ أن ينضح فرجه بالماء، ليقطع عنه الوسواس

- ‌باب الوضوء

- ‌مسألة(1): (لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه

- ‌مسألة(2): (ثم يقول: بسم الله)

- ‌(والمسنون: التسمية)

- ‌ معنى احتجاج أحمد بالحديث الضعيف

- ‌ مسألة(1): (ويغسل كفَّيه ثلاثًا)

- ‌مسألة(1): (من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللَّحْيَينِ والذَّقَنِ وإلى أصول الأذنين)

- ‌مسألة(3): (ويخلِّل لحيته إن كانت كثيفة. وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها)

- ‌مسألة(1): (ثم يمسح رأسه مع الأذنين: يبدأ بيديه(2)من مقدَّمه، ثم يُمِرُّهما إلى قفاه، ثم يردُّهما إلى مقدَّمه)

- ‌لا يستحبُّ تكرارُ مسح الرأس والأذنين

- ‌مسألة(2): (ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ويُدخلهما في الغَسل)

- ‌مسألة(2): (ويخلل أصابعه)

- ‌مسألة(2): (ثم يرفع نظرَه إلى السماء، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله)

- ‌ مسألة(3): (والواجب من ذلك: النية، والغسل مرّةً مرّةً ما خلا الكفَّين)

- ‌مسألة(3): ([ومسحُ](4)الرأسِ كلِّه)

- ‌مسألة(3): (وترتيب الوضوء على ما ذكرنا)

- ‌مسألة(1): (وأن لا يؤخِّر غسلَ عضوٍ حتى ينشَف الذي قبله)

- ‌مسألة(4): ([والمسنون: التسمية](5)وغسلُ الكفَّين ثلاثًا(6)، والمبالغةُ في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائمًا)

- ‌مسألة(5): (وتخليلُ اللحية والأصابع، ومسحُ الأذنين، وغسلُ الميامن قبل المياسر)

- ‌مسألة(1): (والغَسْل ثلاثًا ثلاثًا، وتكره الزيادة عليها، والإسراف في الماء)

- ‌مسألة(2): (ويُسَنُّ السواكُ عند تغيُّر الفم، وعند القيام من النوم، وعند الصلاة

- ‌اتخاذ الشعر أفضل من إزالته بحلق أو قطع

- ‌هل يُكرَه حلقُ الشعر في غير الحجّ والعمرة إلا من حاجة

- ‌فصل في خصال الفطرة

- ‌ قصُّ الشارب

- ‌ إعفاء اللحية

- ‌ الاستحداد

- ‌ قصُّ الأظفار

- ‌ الختان

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌مسألة(5): (ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته)

- ‌مسألة(3): (ومن مسح مسافرًا ثم أقام، أو مقيمًا ثم سافر، أتم مسحَ مقيم)

- ‌مسألة(2): (ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذاتَ ذوائب

- ‌مسألة(2): (ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة)

- ‌مسألة(1): (ويجوز المسح على الجبيرة، إذا لم يتعدَّ بشدِّها موضعَ الحاجة، إلى أن يحلَّها)

- ‌مسألة(4): (والرجل والمرأة في ذلك سواء)

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌(وهي سبعة: الخارج من السبيلين على كل حال)

- ‌مسألة(1): (والخارج النجس من غيرهما إذا فحُش)

- ‌مسألة(1): (وزوالُ العقل، إلا النومَ اليسيرَ جالسًا أو قائمًا)

- ‌المرجع في حدِّ القليل والكثير إلى العُرف

- ‌مسألة(4): (ولمس الذكر بيده)

- ‌مسألة(5): (ولمسُ المرأة لشهوة)

- ‌لمسُ المرأة الرجلَ ينقض وضوءها

- ‌مسألة(4): (والردَّة عن الإسلام)

- ‌مسألة(7): (وأكلُ لحمِ الإبل)

- ‌باب الغُسل

- ‌مسألة(1): (والموجب له شيئان: خروجُ المنيِّ وهو الماء الدافق، والتقاءُ الختانين)

- ‌فصلإذا احتلم ولم ير الماء فلا غسل عليه

- ‌النوع الثاني: ما يُشرع لأسباب ماضية

- ‌ الاغتسال من غسل الميِّت

- ‌ الاغتسال من الحجامة

- ‌ اغتسال المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا

- ‌مسألة(4): (والواجب فيه: النيّة، وتعميم بدنه بالغسل، مع المضمضة والاستنشاق)

- ‌مسألة(4): (وتُسَنُّ التسميةُ، وأن يَدلُكَ بدنَه بيديه، ويفعل كما روت ميمونة قالت: سترتُ النبي صلى الله عليه وسلم، فاغتسل من الجنابة

- ‌ الغسل قسمان: كامل ومجزئ

- ‌فصليحرم على المحدث الصلاةُ، والطوافُ، ومسُّ المصحف

- ‌ باب التيمُّم

- ‌مسألة(1): (وصفته: أن يضربَ بيديه على الصعيد(2)الطيِّب ضربةً واحدةً، فيمسحَ بهما وجهه وكفَّيه

- ‌اليد المطلقة في الشرع: من مفصل الكُوع

- ‌مسألة(6): (وله شروط أربعة: أحدها: العجزُ عن استعمال الماء، لعدمِه أو خوفِ الضرر باستعماله لمرضٍ أو بردٍ شديد

- ‌الفصل الخامس: «أو إعوازه(3)إلا بثمن كثير»

- ‌الفصل السابع: إذا خاف من شدّة البرد فإنه يتيمَّم ويصلِّي

- ‌مسألة(2): (فإن أمكنه استعمالُه(3)في بعض بدنه، أو وجد ماءً لا يكفيه لبعض طهارته، استعمله وتيمَّم للباقي)

- ‌[مسألة](1): (الشرط(2)الثاني: الوقت، فلا يتيمَّم لفريضة قبل وقتها، ولا لنافلة في وقت النهي عنها)

- ‌إذا تيمَّم للمكتوبة صلَّى صلاة الوقت، وجمَع بين الصلاتين، وصلَّى الفوائت والنوافل والجنازة، حتى يخرج الوقت

- ‌مسألة(2): (الشرط الثالث: النية. فإن تيمَّم لنافلةٍ لم يصلِّ به فريضة. وإن تيمَّم لفريضةٍ فله فعلُها وفعلُ ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرجَ وقتها)

- ‌مسألة(2): (الشرط الرابع: التراب. فلا يتيمَّم إلا بتراب طاهرٍ، له غبار)

- ‌الشرط الثاني: أن يكون طاهرًا

- ‌مسألة(1): (ويُبطِل التيمُّمَ ما يُبطِل طهارةَ الماء، وخروجُ الوقت، والقدرةُ على استعمال الماء وإن كان في الصلاة)

- ‌باب الحيض

- ‌مسألة(4): (ويمنع عشرة أشياء: فعلَ الصلاة، ووجوبَها، وفعلَ الصيام، والطَّوافَ، وقراءةَ القرآن، ومسَّ المصحف، واللُّبثَ في المسجد، والوطءَ في الفرج، وسنّةَ الطلاق، والاعتدادَ بالأشهر. ويُوجب الغُسْل، والبلوغَ، والاعتداد به

- ‌الفصل الثاني: أنه لا يجوز لها أن تطوف بالبيت

- ‌الفصل الثالث: أنه لا يجوز لها قراءةُ القرآن(6)، ومسُّ المصحف، واللبثُ في المسجد

- ‌الفصل الرابع: أنه يحرم وطؤها في الفرج

- ‌الفصل الخامس: أنّ الحيض يمنع سنَّة الطلاق

- ‌الفصل السابع: أنه يوجب الغسل

- ‌الفصل الثامن: أنه يوجب البلوغ

- ‌مسألة(5): (وأقلُّ الحيض: يومٌ وليلةٌ)

- ‌ الأسماء التي عُلِّقت الأحكام بها في الشرع ثلاثة أقسام:

- ‌مسألة(3): (وأكثره خمسة عشر يومًا)

- ‌مسألة(3): (وأقلُّ(4)الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا، ولا حدَّ لأكثره)

- ‌مسألة(1): (وأقلُّ سنٍّ تحيض له المرأة: تسعُ سنين)

- ‌مسألة(1): (وأكثره ستون سنة)

- ‌مسألة(1): (والمبتدأة إذا رأت الدم لوقتٍ تحيضُ في مثله جلسَتْ، فإذا انقطع لأقلَّ من يوم وليلة فليس بحيض)

- ‌ مسألة(2): (وإذا جاوز ذلك ولم يعبُر أكثر الحيض، فهو حيض)

- ‌مسألة(2): (فإذا تكرَّر ثلاثة أشهُر(3)بمعنًى واحد صار عادة)

- ‌مسألة(3): (وإن عبر ذلك فالزائد استحاضة)

- ‌ الدماء ثلاثة أصناف: منها ما يُحكم بأنه حيض. ومنها ما يحكم بأنه استحاضة. ومنها ما يشَكُّ فيه

- ‌مسألة(1): (وتغسِلَ فرجَها، وتَعصِبَه)

- ‌مسألة(5): (وتتوضَّأَ لكلِّ صلاة وتصلِّي)

- ‌مسألة(1): (وكذلك حكمُ مَن به سلَسُ البول، ومَن في معناه)

- ‌مسألة(1): (وإذا كانت مبتدأةً، أو ناسيةً لعادتها ولا تمييز لها(2)، فحيضُها من كلِّ شهر ستة أيام أو سبعة، لأنه غالب عادات النساء)

- ‌فصلالناسية ثلاثة أقسام:

- ‌أحدها: المتحيِّرة

- ‌الثانية: أن تكون ناسيةً لعددها(4)، ذاكرةً لوقتها

- ‌الثالثة: أن تكون ذاكرةً لعددها دون وقتها

- ‌باب النفاس

- ‌(وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض)

- ‌مسألة(1): (وأكثره أربعون يوما)

- ‌مسألة(7): (ولا حدَّ لأقلِّه. متى رأتِ الطهر اغتسلَتْ، وهي طاهر

- ‌مسألة(2): (فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضًا)

الفصل: ‌مسألة(2): (فإن أمكنه استعماله(3)في بعض بدنه، أو وجد ماء لا يكفيه لبعض طهارته، استعمله وتيمم للباقي)

براءة ذمته بالإعادة. [159/ب] ويتوجَّه أن يكون كلٌّ منهما فرضًا، وإنما وجب عليه صلاتان لاشتمال كلِّ واحدة

(1)

على نوع من النقص ينجبر بالأخرى.

‌مسألة

(2)

: (فإن أمكنه استعمالُه

(3)

في بعض بدنه، أو وجد ماءً لا يكفيه لبعض طهارته، استعمله وتيمَّم للباقي)

.

هنا مسألتان:

إحداهما: إذا أمكنه استعماله في بعض بدنه، مثل أن يكون بعضُه صحيحًا وبعضُه جريحًا، أو يمكن الذي يخاف البرد أن

(4)

يتوضأ ويغسل مغابنَه وشبَه ذلك، فيلزمه غسلُ ما يقدر عليه في الطهارتين الصغرى والكبرى، لحديث صاحب الشجَّة حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما كان يكفيه أن يتيمَّم ويعصِرَ ــ أو: يعصِب ــ على جرحه خرقةً، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده»

(5)

. وفي حديث عمرو أنه غسَل مغابنه، وتوضَّأ وضوءَه للصلاة، ثم صلَّى بهم

(6)

.

وذلك لأن الله تعالى يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا

(1)

في الأصل: «كل واحد» .

(2)

«المستوعب» (1/ 102)، «المغني» (1/ 314 - 315)، «الشرح الكبير» (2/ 186 - 196)، «الفروع» (1/ 289).

(3)

في الأصل: «استعمله» .

(4)

كتب الناسخ حرف الدال مرة أخرى «دان» ، فقرأه في المطبوع:«كأن» .

(5)

تقدم تخريجه.

(6)

أخرجه أبو داود (335).

وصححه ابن حبان (1315)، والحاكم (1/ 285)، والألباني في «صحيح أبي داود ــ الكتاب الأم» (2/ 156).

وقد روي الحديث ــ كما سبق قريبًا ــ بذكر التيمم بدل غسل المغابن والوضوء. وقد رجح الحاكم وعبد الحق في «الأحكام الوسطى» (1/ 223) هذه الرواية بذكر الوضوء على تلك. وانظر: «زاد المعاد» (3/ 342).

ومال البيهقي في «الكبرى» (1/ 226) إلى الجمع بينهما فقال: «ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتين جميعًا: غسَل ما قدر على غسله وتيمّم للباقي» . قال النووي في «الخلاصة» (1/ 216): «وهذا الذي قاله البيهقي متعين» .

ص: 489

اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتُكم بأمرٍ فَأْتُوا منه ما استطعتم»

(1)

. وهذا يستطيع التطهُّرَ بالماء في بعض بدنه فيلزمه، ويكون التيمُّم عما لم يصبه الماء. ومثلُ ذلك مثلُ من غسَل أكثر أعضائه، ثم انقلب ماءُ طهارته، فإنه يتيمَّم له.

هذا إذا لم يمكن غسلُ بقية البدن ولا مسحُه. فإن أمكن مسحُه دون غسله، فعنه: يلزمه المسح، لأنه بعضُ المأمور به فيلزمه، والتيمُّمُ بدلًا عن تمام الغسل. وعنه: يلزمه المسح فقط، لأنه أقرب إلى معنى الغسل، ولأنه [لو]

(2)

[160/أ] كان عليه حائل أجزأه مسحُه فمسحُ البشرة أولى. وعنه: يلزمه التيمُّم فقط، لأن الفرض هو الغسل وقد عجز عنه، فينتقل إلى بدله. وهذه

(3)

اختيار القاضي وغيره من أصحابنا. فإن كان الجرح نجسًا أو عليه

(4)

لصوق أو عِصابة أو جبيرة، فقد تقدَّم حكمها.

الثانية: إذا وجَد ما لا يكفيه لجميع طهارته، فإنه يستعمله، ويتيمَّم لما لم

(1)

سبق تخريجه.

(2)

الزيادة مني.

(3)

في المطبوع: «هذا» خلافًا لما في الأصل.

(4)

في الأصل: «وعليه» . والمثبت من المطبوع.

ص: 490

يصبه الماء في الغسل والوضوء في أحد الوجهين. وفي الآخر، وهو قول أبي بكر

(1)

: يستعمل الجنُب ما وجد دون المحدِث، لأن الجنب يرتفع حدثه عمّا غسَله. وإذا وجد بعد ذلك ماءً غسَل بقيةَ بدنه، لأن الموالاة لا تجب في الغسل؛ بخلاف المحدِث فإنَّ الموالاة واجبة في الوضوء، فلا يستفيد بغسل البعض فائدةً. ولهذا شُرع في الجماع غسلُ بعض بدن الجنب عند النوم والأكل والجماع، ولم يُشرَع غسلُ بعض أعضاء المحدِث.

والأول قول أكثر أصحابنا، لما تقدَّم في التي قبلها، ولأنه من شروط الصلاة، فالعجزُ عن بعضه لا يُسقِط الممكَن منه كالسترة وغسل النجاسة. ونقضوا التعليل بالموالاة بما إذا كان بعضُ أعضائه جريحًا وكمن يُحسِن

(2)

بعضَ الفاتحة. ثم قد يمكن الموالاة إذا وجد ماءً قبل جفاف الأعضاء. ثم عجزهُ

(3)

عن الموالاة إذا

(4)

أسقطها لم يسقط

(5)

ما هي شرطٌ له، وهو الغسل، كشرائط غيرها

(6)

.

فصل

وإذا كان [160/ب] الماء الذي وجده الجنبُ يكفي أعضاء الوضوء غسَلَها به ناويًا عن الحدثين، فتحصل له الطهارة الصغرى وبعض الكبرى،

(1)

انظر: «المبدع» (1/ 185).

(2)

في المطبوع: «بخس» ، وهو أقرب إلى رسم الأصل، وهو تصحيف.

(3)

في الأصل والمطبوع: «عجز» .

(4)

في الأصل: «إذ» .

(5)

في الأصل والمطبوع: «تسقط» .

(6)

في الأصل: «وغيرها» .

ص: 491

كما فعل عمرو، وكما أُمِر به النائم والآكل. وإذا وجد ما لا يكفيه لم يتيمَّم حتى يستعمل الماء، ليتحقَّق العدم الذي هو شرط التيمم، وليتميز

(1)

المغسول عن غيره ليعلم ما يتيمَّم له.

وإن كان بعض أعضائه جريحًا أو مريضًا، فله أن يبدأ إن شاء بالغسل وإن شاء بالتيمُّم في الحدث الأكبر، لأن الترتيب بين أعضاء الجنب لا يجب في طهارته بالماء، فأن لا يجب بين الماء والتراب أولى. وله أن يفصل بين التيمُّم والغسل

(2)

بزمن طويل، كما في أصل الغسل.

وإن كان في الحدث الأصغر ففيه وجهان

(3)

:

أحدهما: يجب الترتيب والموالاة بين التيمم وما يفعله

(4)

من الوضوء، كما يجب في نفس الوضوء. فإذا كان الجرح في وجهه بدأ بالتيمُّم، ثم غسَل بقية الوجه وما بعده. وإن شاء غسَل الممكنَ من الوجه، ثم تيمَّم

(5)

، ثم غسَل بقية الأعضاء. وإن كانت الجروح في الأعضاء كلِّها تيمَّم لكلِّ عضو حيث

(6)

يُشرَع غسلُه

(7)

. فإن تيمَّم لها تيمُّمًا واحدًا كان بمنزلة غسلها جملةً

(1)

في المطبوع: «يتميز» ، والمثبت من الأصل.

(2)

في الأصل والمطبوع: «الغسلة» . هنا وفي الموضع الآتي.

(3)

في الأصل: «روايتان وجهين» .

(4)

في الأصل: «يقوله» ، والتصحيح من المطبوع.

(5)

في المطبوع: «يتيمَّم» ، والمثبت من الأصل.

(6)

في الأصل والمطبوع: «حين» ، وأراه تصحيفًا. وفي «المغني» (1/ 338):«في محلِّ غسله» .

(7)

في المطبوع: «في غسله» . زاد «في» من غير تنبيه.

ص: 492

واحدةً، وذلك لا يجوز؛ بخلاف ما لو تيمَّم عن جملة الوضوء، فإنّ التيمم هناك بدلٌ عن جملة الوضوء، وهو طهارة واحدة. وهنا هو بدل عن المتروك غسلُه، وهو أشياء مرتَّبة. ويجب عليه أن يغسل الصحيحَ من أعضائه مع التيمُّم لكلِّ صلاة، لتحصل [161/أ] الموالاةُ بين الوضوء، لأن الترتيب واجب في غسل الموضع الجريح، فكذلك في بدله، لأن البدل يقوم مقام المبدَل. هذا اختيار القاضي وابن عقيل

(1)

.

والثاني: لا يجب في ذلك ترتيب وموالاة كتيمُّم الجنب، لأنهما طهارتان مفردتان، فلم يجب الترتيب والموالاة بينهما، وإن اتحد سببُهما

(2)

كالوضوء والغسل. ولأنّ التيمُّم لو كان في محلِّ الجرح لكان حريًّا أن لا يجب ترتيبه على [الوضوء]

(3)

لأنهما من جنسين، فأن لا يجب ترتيبه مع مشروع في غير محلِّ الجرح أولى

(4)

. ولأن الترتيب إنما وجب فيما أمر الله بغسله ومسحه، ليبدأ بما بدأ الله به، وهذا الجُرح ليس مأمورًا بغسله ولا مسحه، فلا ترتيب له. ووجوبُ الترتيب له لا يلزم منه الترتيب لبدله، لأن البدل في غير محلِّ

(5)

المبدل منه. وهو أخفُّ

(6)

منه قدرًا وموضعًا وصفةً،

(1)

انظر: «المغني» (1/ 338) و «الإنصاف» (2/ 190). والعبارة: «واحدة. وهنا هو بدل

وابن عقيل» قد تكررت في (ق 158/أ) كما سبق التنبيه عليه.

(2)

في المطبوع: «بينهما» ، تصحيف.

(3)

ما بين الحاصرتين من المطبوع.

(4)

في الأصل: «والي» .

(5)

في الأصل: «مل» .

(6)

في المطبوع: «أخذ» ، تحريف.

ص: 493

ومن غير جنسه. ثم فيه من المشقَّة ما ينفيه قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

وما لا يمكن غسلُه من الصحيح إلا بانتشار الماء إلى الجريح

(1)

، حكمُه

(2)

حكمُ الجريح، كما قلنا في الجبيرة. فإن أمكنه ضبطُه بحيث لا ينتشر الماء إليه لزمه. وإن لم يمكنه ضبطُه، وقدَر أن يستنيب من يضبِطه، لزمه ذلك؛ وإلّا سقط غسلُه، وأجزأه التيمم.

فصل

(3)

فإن كان محدثًا عليه

(4)

نجاسة، والماء يكفي إحدى الطهارتين= أزال به النجاسة، وتيمَّم، لأن التيمُّم عند الحدث ثابت بالنص [161/ب] والإجماع.

حتى لو كانت النجاسة على ثوبه الذي لا يجد غيره، أزالها بالماء في إحدى الروايتين. وفي الأخرى: يتوضأ، ويدع الثوب، وإن لم يتيمَّم له، لأنّ طهارة الثوب مختلَف فيها، والوضوء مجمَع عليه. ولو كانت النجاسة على بدنه وثوبه غسَل الثوبَ، وتيمَّم للبدن. ويتوجه على الرواية الثانية أن يغسل البدن.

(1)

في المطبوع: «الجرح» ، والمثبت من الأصل. ومثله في «المغني» (1/ 337).

(2)

في المطبوع: «فله» . والمثبت من الأصل، ومثله في «المغني» (1/ 337).

(3)

موضعه في الأصل بياض، وقد يكون مكتوبًا بالحمرة فلم يظهر في التصوير.

(4)

في المطبوع: «وعليه» خلافًا للأصل.

ص: 494