المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة(5): (وتتوضأ لكل صلاة وتصلي) - شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - جـ ١

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة

- ‌[باب أحكام المياه]

- ‌مسألة(1): (خُلِق الماء طَهورًا يطهِّر من الأحداث والنجاسات)

- ‌مسألة(4): (ولا تحصل الطهارة بمائع غيره)

- ‌مسألة(3): (فإذا بلغ الماءُ قلَّتين أو كان جاريًا لم ينجِّسه شيء إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو ريحه

- ‌مسألة(2): (والقلّتان: ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي)

- ‌فصل(2)في تطهير الماء

- ‌مسألة(3): (وإن طُبخ في الماء ما ليس بطهور، أو خالطه(4)فغلب على اسمه، أو استعمل في رفع حدثٍ= سلَب طهوريته)

- ‌فصلولا يكره المسخَّن بالشمس

- ‌مسألة(2): (وإذا شكَّ في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بنى على اليقين)

- ‌مسألة(2): (وإن خفي موضعُ النجاسة من الثوب أو غيره غسَل ما تيقَّن به غسلَها)

- ‌مسألة(3): (وإن اشتبه طهورٌ بطاهر توضَّأ من كلِّ واحد منهما)

- ‌مسألة(4): (وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلَّى في ثوبٍ بعدَ ثوبٍ بعدد النجس، وزاد صلاةً

- ‌مسألة(2): (وتُغسَل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهنّ بالتراب)

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ مُنْقِيَةٌ)

- ‌مسألة(1): (وإن كانت على الأرض، فصبَّةٌ واحدةٌ تذهب بعينها

- ‌النجاسة على الأرض تفارق ما على المنقولات من ثلاثة أوجه:

- ‌فصلما لا يمكن غسله لا يطهُر

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النَّضحُ)

- ‌مسألة(1): (وكذلك المذي)

- ‌مسألة(2): (ويُعفَى عن يسيره، ويسير الدم وما تولَّد منه من القَيح والصَّديد ونحوه، وهو ما لا يفحُش في النفس)

- ‌مسألة(2): (ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر)

- ‌باب الآنية

- ‌(لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة، في طهارة(2)ولا غيرها

- ‌مسألة(1): (ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها)

- ‌مسألة(3): (ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم، ما لم تُعلَم نجاستُها)

- ‌مسألة(3): (وصوف الميتة وشعرها طاهر)

- ‌مسألة(1): (وكلُّ جلدِ ميتةٍ دُبغَ أو لم يُدبَغ فهو نجس)

- ‌فصلوإذا قلنا بتطهير الدِّباغ فهل يكون كالحياة أو كالذكاة

- ‌مسألة(2): (وكذلك عظامها)

- ‌مسألة(4): (وكلُّ ميتةٍ نجسةٌ إلا الآدميَّ)

- ‌كلُّ ميتٍ نجسٌ إلا ما يباح أكله ميتًا، وما ليس له دم سائل، وما حَرُم لشرفه

- ‌مسألة(2): (وحيوانَ الماء الذي لا يعيش إلا فيه

- ‌مسألة(3): (وما لا نفسَ له سائلةً، إذا لم يكن متولِّدًا من النجاسات)

- ‌باب دخول الخلاء

- ‌مسألة(2): (يُسْتَحبُّ لمن أراد دخولَ الخلاء أن يقول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، ومن الرِّجس النِّجْس الشيطان الرجيم)

- ‌مسألة(4): (ويقدِّم رجله اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج)

- ‌مسألة(1): (ولا يدخُلُه بشيء فيه اسمُ الله إلا من حاجة)

- ‌مسألة(3): (ويعتمدُ في جلوسه على رجله اليسرى)

- ‌مسألة(1): (وإن كان في الفَضاء أبعَدَ واستَتَر)

- ‌مسألة(3): (وارتادَ موضعًا رِخْوًا)

- ‌[مسألة(2): (ولا يبول في ثَقْب ولا شَقٍّ، ولا طريقٍ، ولا ظلٍّ نافع، ولا تحت شجرة مثمِرة)]

- ‌لا يُكره البول قائمًا لعذر

- ‌مسألة(5): (ولا يستقبلُ شمسًا ولا قمرًا)

- ‌مسألة(1): (ولا يستقبلُ القبلةَ ولا يستدبرها

- ‌مسألة(1): (وإذا(2)انقطع البول مسَح من أصلِ ذكره إلى رأسه، ثم ينترُه ثلاثا)

- ‌مسألة(4): (ولا يمسُّ ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّح بها)

- ‌مسألة(1): (ثم يستجمر وترًا، ثم يستنجي بالماء)

- ‌[مسألة: (ولا يجزئ أقلُّ من ثلاثِ مسَحاتٍ مُنْقية)]

- ‌[مسألة(2): (ويجوز الاستجمار بكلِّ طاهرٍ يُنْقي المحلَّ، إلا الروثَ والعظامَ وما له حرمة)]

- ‌ شروط المستجَمر به

- ‌فصليستحبُّ إذا توضأ أن ينضح فرجه بالماء، ليقطع عنه الوسواس

- ‌باب الوضوء

- ‌مسألة(1): (لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه

- ‌مسألة(2): (ثم يقول: بسم الله)

- ‌(والمسنون: التسمية)

- ‌ معنى احتجاج أحمد بالحديث الضعيف

- ‌ مسألة(1): (ويغسل كفَّيه ثلاثًا)

- ‌مسألة(1): (من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللَّحْيَينِ والذَّقَنِ وإلى أصول الأذنين)

- ‌مسألة(3): (ويخلِّل لحيته إن كانت كثيفة. وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها)

- ‌مسألة(1): (ثم يمسح رأسه مع الأذنين: يبدأ بيديه(2)من مقدَّمه، ثم يُمِرُّهما إلى قفاه، ثم يردُّهما إلى مقدَّمه)

- ‌لا يستحبُّ تكرارُ مسح الرأس والأذنين

- ‌مسألة(2): (ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ويُدخلهما في الغَسل)

- ‌مسألة(2): (ويخلل أصابعه)

- ‌مسألة(2): (ثم يرفع نظرَه إلى السماء، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله)

- ‌ مسألة(3): (والواجب من ذلك: النية، والغسل مرّةً مرّةً ما خلا الكفَّين)

- ‌مسألة(3): ([ومسحُ](4)الرأسِ كلِّه)

- ‌مسألة(3): (وترتيب الوضوء على ما ذكرنا)

- ‌مسألة(1): (وأن لا يؤخِّر غسلَ عضوٍ حتى ينشَف الذي قبله)

- ‌مسألة(4): ([والمسنون: التسمية](5)وغسلُ الكفَّين ثلاثًا(6)، والمبالغةُ في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائمًا)

- ‌مسألة(5): (وتخليلُ اللحية والأصابع، ومسحُ الأذنين، وغسلُ الميامن قبل المياسر)

- ‌مسألة(1): (والغَسْل ثلاثًا ثلاثًا، وتكره الزيادة عليها، والإسراف في الماء)

- ‌مسألة(2): (ويُسَنُّ السواكُ عند تغيُّر الفم، وعند القيام من النوم، وعند الصلاة

- ‌اتخاذ الشعر أفضل من إزالته بحلق أو قطع

- ‌هل يُكرَه حلقُ الشعر في غير الحجّ والعمرة إلا من حاجة

- ‌فصل في خصال الفطرة

- ‌ قصُّ الشارب

- ‌ إعفاء اللحية

- ‌ الاستحداد

- ‌ قصُّ الأظفار

- ‌ الختان

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌مسألة(5): (ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته)

- ‌مسألة(3): (ومن مسح مسافرًا ثم أقام، أو مقيمًا ثم سافر، أتم مسحَ مقيم)

- ‌مسألة(2): (ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذاتَ ذوائب

- ‌مسألة(2): (ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة)

- ‌مسألة(1): (ويجوز المسح على الجبيرة، إذا لم يتعدَّ بشدِّها موضعَ الحاجة، إلى أن يحلَّها)

- ‌مسألة(4): (والرجل والمرأة في ذلك سواء)

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌(وهي سبعة: الخارج من السبيلين على كل حال)

- ‌مسألة(1): (والخارج النجس من غيرهما إذا فحُش)

- ‌مسألة(1): (وزوالُ العقل، إلا النومَ اليسيرَ جالسًا أو قائمًا)

- ‌المرجع في حدِّ القليل والكثير إلى العُرف

- ‌مسألة(4): (ولمس الذكر بيده)

- ‌مسألة(5): (ولمسُ المرأة لشهوة)

- ‌لمسُ المرأة الرجلَ ينقض وضوءها

- ‌مسألة(4): (والردَّة عن الإسلام)

- ‌مسألة(7): (وأكلُ لحمِ الإبل)

- ‌باب الغُسل

- ‌مسألة(1): (والموجب له شيئان: خروجُ المنيِّ وهو الماء الدافق، والتقاءُ الختانين)

- ‌فصلإذا احتلم ولم ير الماء فلا غسل عليه

- ‌النوع الثاني: ما يُشرع لأسباب ماضية

- ‌ الاغتسال من غسل الميِّت

- ‌ الاغتسال من الحجامة

- ‌ اغتسال المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا

- ‌مسألة(4): (والواجب فيه: النيّة، وتعميم بدنه بالغسل، مع المضمضة والاستنشاق)

- ‌مسألة(4): (وتُسَنُّ التسميةُ، وأن يَدلُكَ بدنَه بيديه، ويفعل كما روت ميمونة قالت: سترتُ النبي صلى الله عليه وسلم، فاغتسل من الجنابة

- ‌ الغسل قسمان: كامل ومجزئ

- ‌فصليحرم على المحدث الصلاةُ، والطوافُ، ومسُّ المصحف

- ‌ باب التيمُّم

- ‌مسألة(1): (وصفته: أن يضربَ بيديه على الصعيد(2)الطيِّب ضربةً واحدةً، فيمسحَ بهما وجهه وكفَّيه

- ‌اليد المطلقة في الشرع: من مفصل الكُوع

- ‌مسألة(6): (وله شروط أربعة: أحدها: العجزُ عن استعمال الماء، لعدمِه أو خوفِ الضرر باستعماله لمرضٍ أو بردٍ شديد

- ‌الفصل الخامس: «أو إعوازه(3)إلا بثمن كثير»

- ‌الفصل السابع: إذا خاف من شدّة البرد فإنه يتيمَّم ويصلِّي

- ‌مسألة(2): (فإن أمكنه استعمالُه(3)في بعض بدنه، أو وجد ماءً لا يكفيه لبعض طهارته، استعمله وتيمَّم للباقي)

- ‌[مسألة](1): (الشرط(2)الثاني: الوقت، فلا يتيمَّم لفريضة قبل وقتها، ولا لنافلة في وقت النهي عنها)

- ‌إذا تيمَّم للمكتوبة صلَّى صلاة الوقت، وجمَع بين الصلاتين، وصلَّى الفوائت والنوافل والجنازة، حتى يخرج الوقت

- ‌مسألة(2): (الشرط الثالث: النية. فإن تيمَّم لنافلةٍ لم يصلِّ به فريضة. وإن تيمَّم لفريضةٍ فله فعلُها وفعلُ ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرجَ وقتها)

- ‌مسألة(2): (الشرط الرابع: التراب. فلا يتيمَّم إلا بتراب طاهرٍ، له غبار)

- ‌الشرط الثاني: أن يكون طاهرًا

- ‌مسألة(1): (ويُبطِل التيمُّمَ ما يُبطِل طهارةَ الماء، وخروجُ الوقت، والقدرةُ على استعمال الماء وإن كان في الصلاة)

- ‌باب الحيض

- ‌مسألة(4): (ويمنع عشرة أشياء: فعلَ الصلاة، ووجوبَها، وفعلَ الصيام، والطَّوافَ، وقراءةَ القرآن، ومسَّ المصحف، واللُّبثَ في المسجد، والوطءَ في الفرج، وسنّةَ الطلاق، والاعتدادَ بالأشهر. ويُوجب الغُسْل، والبلوغَ، والاعتداد به

- ‌الفصل الثاني: أنه لا يجوز لها أن تطوف بالبيت

- ‌الفصل الثالث: أنه لا يجوز لها قراءةُ القرآن(6)، ومسُّ المصحف، واللبثُ في المسجد

- ‌الفصل الرابع: أنه يحرم وطؤها في الفرج

- ‌الفصل الخامس: أنّ الحيض يمنع سنَّة الطلاق

- ‌الفصل السابع: أنه يوجب الغسل

- ‌الفصل الثامن: أنه يوجب البلوغ

- ‌مسألة(5): (وأقلُّ الحيض: يومٌ وليلةٌ)

- ‌ الأسماء التي عُلِّقت الأحكام بها في الشرع ثلاثة أقسام:

- ‌مسألة(3): (وأكثره خمسة عشر يومًا)

- ‌مسألة(3): (وأقلُّ(4)الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا، ولا حدَّ لأكثره)

- ‌مسألة(1): (وأقلُّ سنٍّ تحيض له المرأة: تسعُ سنين)

- ‌مسألة(1): (وأكثره ستون سنة)

- ‌مسألة(1): (والمبتدأة إذا رأت الدم لوقتٍ تحيضُ في مثله جلسَتْ، فإذا انقطع لأقلَّ من يوم وليلة فليس بحيض)

- ‌ مسألة(2): (وإذا جاوز ذلك ولم يعبُر أكثر الحيض، فهو حيض)

- ‌مسألة(2): (فإذا تكرَّر ثلاثة أشهُر(3)بمعنًى واحد صار عادة)

- ‌مسألة(3): (وإن عبر ذلك فالزائد استحاضة)

- ‌ الدماء ثلاثة أصناف: منها ما يُحكم بأنه حيض. ومنها ما يحكم بأنه استحاضة. ومنها ما يشَكُّ فيه

- ‌مسألة(1): (وتغسِلَ فرجَها، وتَعصِبَه)

- ‌مسألة(5): (وتتوضَّأَ لكلِّ صلاة وتصلِّي)

- ‌مسألة(1): (وكذلك حكمُ مَن به سلَسُ البول، ومَن في معناه)

- ‌مسألة(1): (وإذا كانت مبتدأةً، أو ناسيةً لعادتها ولا تمييز لها(2)، فحيضُها من كلِّ شهر ستة أيام أو سبعة، لأنه غالب عادات النساء)

- ‌فصلالناسية ثلاثة أقسام:

- ‌أحدها: المتحيِّرة

- ‌الثانية: أن تكون ناسيةً لعددها(4)، ذاكرةً لوقتها

- ‌الثالثة: أن تكون ذاكرةً لعددها دون وقتها

- ‌باب النفاس

- ‌(وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض)

- ‌مسألة(1): (وأكثره أربعون يوما)

- ‌مسألة(7): (ولا حدَّ لأقلِّه. متى رأتِ الطهر اغتسلَتْ، وهي طاهر

- ‌مسألة(2): (فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضًا)

الفصل: ‌مسألة(5): (وتتوضأ لكل صلاة وتصلي)

وقال إسحاق: كان زيد بن ثابت به سلَس البول، وكان يداويه ما استطاع. فإذا غلبه توضَّأَ، ولا يبالي ما أصاب ثوبه

(1)

.

ولأنَّ هذا أقصى ما يمكنه، ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها.

ولا إعادة عليه، لأنه فعَل ما أُمِر به؛ ولأنه عذرٌ يتَّصل

(2)

ويدوم، ففي إيجاب الإعادة مشقَّة.

ويجب إعادة غسل الدم والتعصيب لوقت كلِّ صلاة كالوضوء، في أحد الوجهين، سواء ظهر الدم في ظاهر العصابة

(3)

أو كان بباطنها. والآخر: لا يجب. وهو أقوى، لأن في غسل العصائب كلَّ وقت وتجفيفه

(4)

أو إبداله بطاهر مشقةً كبيرةً، بخلاف الوضوء؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا أمرها بالوضوء لكلِّ صلاة لم يذكر غسلَ الدم وعَصْبَ الفرج.

‌مسألة

(5)

: (وتتوضَّأَ لكلِّ صلاة وتصلِّي)

.

وجملة ذلك أنه لا يجوز أن تتوضَّأ إلا بعد دخول الوقت، فإذا توضأت صلَّت به ما شاءت من الفروض والنوافل.

(1)

أخرجه عبد الرزاق (582)، والدارقطني (1/ 202).

(2)

في المطبوع: «يتصل به» ، خلافًا للأصل، وهو خطأ.

(3)

في المطبوع: «ظهر العصابة» ، والمثبت من الأصل.

(4)

في الأصل: «تحقيقه» ، والتصحيح من المطبوع.

(5)

«المستوعب» (1/ 138 - 139)، «المغني» (1/ 450)، «الشرح الكبير» (2/ 455 - 461)، «الفروع» (1/ 388 - 391).

ص: 573

وعنه: لا تجمع بوضوء واحد فرضَين [190/أ] لكن إذا اغتسلت فلها أن تجمع بالغسل بينهما، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة:«وتوضَّئي لكلِّ صلاة»

(1)

. وجوَّز الجمعَ بين الصلاتين بغسل واحد لحَمْنة بنت جَحش

(2)

وسَهلة بنت سهيل

(3)

.

والمشهور: الأول، لأنه إذا جاز أن تجمع بين الفرضين بغسل واحد جاز بوضوء واحد، لأنَّ الحدث قائم في الموضعين. وإنما كان الغسل أفضل خشيةَ أن يكون الخارج دم حيض.

وقولُه: «توضَّئي لكلِّ صلاة» أي لوقتِ كلِّ صلاة من الصلوات المعهودة، لما روى ابن بطّة

(4)

بإسناده عن حَمْنة بنت جحش أنها كانت تُهَراق الدمَ، وأنها سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمَرها أن تغتسل لوقت كلِّ صلاة، لأنه يجوز لها الجمع بين نوافل وفرض. ولو أراد أنها تتوضَّأ لفعل كلِّ صلاة مطلقًا لما جاز ذلك.

ولأنَّ الصلاة الراتبة هي المشهورة، فأمَّا الفوائت والمجموعة فنادرة. فإذا قيل: توضَّأْ عند كلِّ صلاة، انصرف الإطلاق إلى المعهود. ولهذا لما قال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضَّأ لكلِّ صلاة

(5)

، لم يفهم إلا الصلوات ا

(1)

سبق تخريجه.

(2)

سبق تخريجه.

(3)

في الأصل: «سهل» تصحيف. والحديث قد سبق تخريجه.

(4)

سبق تخريجه، والكلام على نكارة الأمر بالاغتسال.

(5)

أخرجه البخاري (214).

ص: 574

لخمس في مواقيتها.

ولا يجوز طهارتها قبل الوقت، لأنها طهارةُ ضرورة، فلم يجُز في وقت الاستغناء عنها كالتيمُّم، وأولى؛ لأن سبب الحدث هنا خارج عند التطهر وبعده، بخلاف التيمم فإن القائم هناك الحدث. ولأنه حكم مقيَّد بالضرورة فيقدَّر بقدرها كأكل الميتة. ولأنَّ الحدث الخارج ينقض الوضوء ويوجب الاستنجاء، إلا ما عُفي عنه للضرورة، ولا ضرورة قبل الوقت.

فإذا خرج الوقت انتقضت طهارتها، كما تنتقض بدخوله لو توضَّأَتْ قبل ذلك، في أحد الوجهين اختاره القاضي

(1)

. والوجه الآخر، وهو ظاهر كلام أحمد: أنها لا تبطل بخروج الوقت [190/ب] وإنما تبطل بدخوله. فإذا توضَّأت للفجر لم يبطل وضوؤها إلا بزوال الشمس، لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل لوقت كلِّ صلاة، وتتوضَّأ لكلِّ صلاة؛ وذلك يقتضي بقاء طهارتها من الوقت إلى الوقت. ولأنه

(2)

كلَّما دخل وقتُ صلاة فهي مأمورة بالوضوء لها، فوجب عليها، وجاز أن تصلِّي بما شاءت بعد ذلك تبعًا، فلا فرق بين ما تفعله في الوقت أو بعد الوقت.

فإذا توضّأت فإنها تنوي رفعَ الحدث المتقدِّم، و

(3)

استباحة الصلاة من الحدث المتأخِّر. فإن نوت رفعَ الحدث فقط لم يكفِ

(4)

، لأن سبب

(1)

ذكره في «المجرَّد» . انظر: «الإنصاف» (2/ 459).

(2)

في المطبوع: «ولأن» ، والمثبت من الأصل.

(3)

في الأصل والمطبوع: «أو» ، وهو خطأ.

(4)

في المطبوع: «لم يكن» ، والصواب ما أثبت من الأصل.

ص: 575

الحدث دائم فلا يرتفع. هكذا ذكره بعضُ أصحابنا. وكلامُ غيره يقتضي أنه لا يجب عليها ذلك، لأنهم قالوا: هذه الطهارة ترفع بها حدثًا سابقًا، ولا يؤثِّر فيها [ما]

(1)

يتجدَّد من الحدث. بل يتعقَّب هذا الحدثُ طهارتَها فتكون محدِثةً. وإنَّا

(2)

أجزنا لها الصلاة مع الحدث، لأنه لا يمكن في حقِّها أكثرُ من ذلك. وإن نوت الاستباحة فقط أجزأ، لأنه يعُمَّ الاستباحةَ من الحدثين، ويتضمَّن ارتفاع الحدث المتقدِّم.

ولا يجب أن تنوي الطهارة للفريضة مثل التيمُّم، لأن هذه الطهارة ترفع الحدثَ الذي أوجبها وهو المتقدِّم، والحدثُ المتجدِّدُ بعد ذلك معفوٌّ عنه للضرورة، فلا يوجب طهارة أخرى.

والأفضل أن تصلِّي في عقب الطهارة احترازًا عن الحدث والنجاسة بقدر

(3)

الإمكان، إلا أن تؤخِّرها لبعض مصالحها كانتظار جماعة [191/أ] أو إقامة، أو تكميل سُترة. فإن أخَّرتها لغير مصلحة، فقد قيل: لا يجزئها، لأنه أمكن التحرُّز عن ذلك، فأشبَه ما لو لم يُحكَم الشدُّ. والصحيح: أنه يجزئ، لأن الطهارة مقيَّدة بالوقت كما تقدَّم، ولأنه يجوز لها أن تطيل القراءة والتسبيح في الصلاة، فجاز لها التأخير كصلاة المغرب؛ بخلاف ما بعد خروج الوقت، فإنه لا يجوز مدُّ الصلاة إليه عمدًا. ولأن طهارتها باقية في حقِّ النوافل التي لم تصلِّها تبعًا مع تأخيرها، فلَأَنْ يبقى لفرض الوقت أولى.

(1)

ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل. وفي المطبوع: «ولا يؤثر فيها تجدُّد الحدث» . حذف «من» وغيَّر «يتجدَّد» لإصلاح العبارة.

(2)

في المطبوع: «وإن» ، والصواب ما أثبت من الأصل.

(3)

في الأصل والمطبوع: «بعد» ، ولعله تحريف ما أثبت.

ص: 576