الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السماء".
وروي أيضًا أنه قال: "سبحانك [اللهم]
(1)
وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"
(2)
.
[60/ب]
مسألة
(3)
: (والواجب من ذلك: النية، والغسل مرّةً مرّةً ما خلا الكفَّين)
.
وقد تقدَّم دليل وجوب النية
(4)
.
وأمَّا الاجتزاء بالغسل مرّةً، فلما روى ابن عباس قال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرةً مرةً. رواه الجماعة إلا مسلمًا
(5)
.
وأما الكفَّان، فغسلُهما قبل الوجه سنّة، كما
(6)
تقدَّم، وإنما محلُّ
(1)
زيادة من مصادر التخريج.
(2)
أخرجه النسائي في "الكبرى"(9/ 37)، والحاكم (1/ 564)، عن أبي سعيد الخدري به.
رجال إسناده ثقات، غير أنه قد اختلف في رفعه ووقفه، واختار الوقف النسائي والدارقطني في "العلل"(11/ 307)، وخالفهما طائفة فصححوا رفعه، انظر:"البدر المنير"(2/ 288 - 293)، "السلسلة الصحيحة"(2333).
(3)
"المستوعب"(1/ 67)، "المغني"(1/ 192 - 194)، "الشرح الكبير"(1/ 366 - 367). وقد وقعت هذه المسألة في الأصل في غير موقعها، وذلك من خطأ الناسخ، فرددناها إلى مكانها الصحيح.
(4)
في أول الباب.
(5)
أحمد (2072)، البخاري (157)، أبو داود (138)، الترمذي (42)، النسائي (80)، ابن ماجه (411).
(6)
في الأصل والمطبوع هنا وفيما يأتي: "لما".
وجوبهما بعد الوجه كما تقدّم.
وإنما تحصل السنَّة بإسباغ كلَّ مرة، فإن لم يُسبغ بالأولى كانت الثانية تمامًا لها. ولهذا جاء عن علي رضي الله عنه لمَّا حكى وضوء النبي صلى الله عليه وسلم: أخذ غرفةً رابعةً لوجهه
(1)
.
فأما الزيادة على ثلاث سابغات، والزيادة من الماء على قدر الحاجة، فمنهيٌّ عنها
(2)
، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، وقال:"هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلَم" رواه أحمد والنسائي وابن ماجه
(3)
.
وعن عبد الله بن عمرو
(4)
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بسعد، وهو يتوضأ،
(1)
أخرج أحمد (625)، وأبو داود (117)، والبزار (464) ــ واللفظ له ــ، وابن خزيمة (153) مختصرًا، وعنه ابن حبان (1080)، من طرق عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن عبيد الله الخولاني، عن ابن عباس، عن علي يصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه بعد ذكر غسل الوجه ثلاثًا: "ثم أخذ كفًّا من ماء بيده اليمنى فصبها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه
…
" الحديث.
إسناده جيد، وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث في بعض طرقه، ويبقى الشأن في مخالفته لأحاديث الباب الصحيحة في غير ما موضع، ولعله لهذا أعلّه بعض المحدثين، قال الخطابي في "معالم السنن" (1/ 94):"أما هذا الحديث فقد تكلم الناس فيه، قال أبو عيسى: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا؟ ". انظر: "الإمام"(1/ 506 - 507)، "البدر المنير"(2/ 119 - 121).
(2)
في الأصل: "حدا"، والتصحيح من المطبوع.
(3)
أحمد (6684)، والنسائي (140)، وابن ماجه (422).
وصححه ابن خزيمة (170)، وابن حجر في "التلخيص الحبير"(1/ 83).
(4)
في الأصل: "عبد الله بن عمر"، وهو غلط.
فقال: "ما هذا السَّرَف؟ ". فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: "نعم، وإن كنتَ على نهرٍ جارٍ" رواه ابن ماجه
(1)
.
وعن أبيّ بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "للوضوء شيطان يقال له الوَلْهان، فاتقوا وَسواسَ الماء" رواه ابن ماجه وعبد الله بن أحمد
(2)
.
وعن عبد الله بن مغفَّل أنه سمع ابنًا له
(3)
يقول: اللهمّ إنّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتُها. فقال: يا بُنيَّ سل الله تبارك وتعالى الجنّة، وعُذْ به من النار، فإني سمعتُ [61/أ] رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " [يكون]
(4)
قومٌ يعتدون في الدعاء والطَّهور
(5)
" رواه أحمد
(6)
.
(1)
برقم (425)، وأخرجه أحمد (7065)، من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله به. إسناده ضعيف، ابن لهيعة وحيي ضعيفان، والحديث ضعَّفه النووي في "الخلاصة"(1/ 117)، وابن الملقن في "البدر المنير"(2/ 600)، وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة"(3292).
(2)
ابن ماجه (421)، وعبد الله في زوائد "المسند"(21238)، وأخرجه الترمذي (57).
قال الترمذي: "حديث غريب، وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث؛ لأنا لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعفه ابن المبارك"، وقال أبو زرعة:"منكر" كما في "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 631).
(3)
في الأصل: "أباه"، وهو تحريف ما أثبتنا من "المسند".
(4)
من "المسند"(20554). وفيه (16801): "سيكون بعدي قوم من هذه الأمة
…
".
(5)
في المطبوع حذف "قومٌ" واستبدل بالطهور: "الوضوء"!
(6)
برقم (20554)، وأخرجه أبو داود (96)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نعامة، عن عبد الله بن مغفل به. صححه ابن حبان (6764)، والحاكم (1/ 162)، وتعقبه الذهبي بإرسال أبي نعامة فهو لم يدرك عبد الله، واختلف فيه على حماد أيضًا، انظر: حاشية محققي "مسند أحمد"(27/ 356).