الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نقش خاتمه: "محمد رسول الله"
(1)
.
فإن كان معه دراهم أو كتاب أو خاتم فيه ذكر اسم الله، وخاف عليه= استصحبه، وستَره، واحترز من سقوطه. وإن كان خاتمًا أدار فِصَّه إلى باطن كفِّه.
فإن دخل بشيء فيه اسمُ الله من غير حاجة كُرِه لأنه يصان [32/أ] عنه ذكرُ الله تعالى باللسان، فما كُتِبَ
(2)
عليه اسمُه أولى، بدليل المحدِث يُمنعَ من مسِّ المصحف دون تلاوة القرآن.
مسألة
(3)
: (ويعتمدُ في جلوسه على رجله اليسرى)
.
لما روى سُراقة بن مالك قال: علَّمَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ــ إذا أتينا الخلاء ــ أن نتوكَّأ على اليسرى، وننصِبَ اليمنى. رواه الطبراني في "معجمه"
(4)
.
(1)
كما في حديث أنس. أخرجه البخاري (5877).
(2)
في الأصل: "يُصان عن ذكر الله
…
فعَمَّا كُتِب"، وهو إما ذهول من المصنف أو تحرفت كلمة "يصان". وفي المطبوع: "يُصان عنه
…
فعمَّا كُتِب"، فأصلح الموضع الأول وترك الآخر، فاختلَّ السياق.
(3)
"المستوعب"(2/ 812)، "المغني"(1/ 226 - 227)، "الشرح الكبير"(1/ 191 - 192)، "الفروع"(1/ 129).
(4)
"الكبير"(7/ 136)، وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع في مسنديهما كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (1/ 277 - 278)، من طريق زمعة بن صالح، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من بني مدلج، عن أبيه، قال: جاء سراقة بن مالك فذكر قصة.
وإسناده ضعيف، زمعة ضعيف، ومحمد مجهول، وكذا رجلُ بني مدلج وأبوه، وضعفه البيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 96)، والنووي في "الخلاصة"(1/ 160)، وانظر:"البدر المنير"(2/ 331 - 332).
ولأنَّ ذلك أسهَلُ لخروج الحدث.
فصل
ولا يتكلَّم، لما روى ابن عمر أنَّ رجلًا مرَّ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلَّم عليه، فلم يرُدَّ عليه. رواه الجماعة إلا البخاري
(1)
.
وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائطَ كاشفَين عوراتهما يتحدَّثان، فإنَّ الله يمقُت على ذلك" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
(2)
.
(1)
مسلم (370)، وأبو داود (16)، والترمذي (90)، والنسائي (37)، وابن ماجه (353).
(2)
أحمد (11310)، وأبو داود (15)، وابن ماجه (342)، من طرق عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، حدثني أبو سعيد الخدري به.
وصححه ابن خزيمة (71) وابن حبان (1422)، وأعل بأربع علل: اضطراب عكرمة في الرواية عن شيخه يحيى خاصة، ثم الاختلاف في موضعين من إسناده على ابن أبي كثير، وعلى عكرمة، والاضطراب في متنه، والرابعة الجهالة في مدار إسناده هلال.
وللحديث شاهد بإسناد جيد من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله بنحوه. أخرجه ابن السكن، وصححه هو وابن القطان في "بيان الوهم"(5/ 260)، وهو يقوي حديث الباب إن سلم من علة تدليس يحيى، كيف وقد اختلف عليه، كما أشار إلى ذلك ابن حجر في "إتحاف المهرة"(3/ 325)، وقال في "بلوغ المرام" (90):"معلول".
انظر: "العلل" للدارقطني (11/ 296 - 298)، "بيان الوهم"(5/ 257 - 261).
وعن ابن عمر أنَّ رجلًا مرَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبول، فسلَّم عليه الرجل، فردَّ عليه السلام. فلمَّا جاوزه ناداه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:"إنما حمَلَني على الرَّدِّ عليك خشيةُ أن تذهبَ فتقولَ: إنّي سلَّمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرُدَّ عليَّ. فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلِّم عليَّ، فإنك إنْ تفعَلْ لا أردَّ عليك". رواه الشافعي
(1)
.
وهذا يدل على أنَّ الكلام هنا مكروه، وأنه يجوز لعذر.
وإذا عطَس حمِد الله بقلبه في أشهر الروايتين. والأخرى: يحمده بلسانه خُفيةً
(2)
، لعموم الأمر به، ولأنه كلام لحاجة. والأول أولى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يردَّ السلام [33/ب] مع تأكُّده وتعلُّق حقِّ الإنسان به، فغيره أولى.
وحكى الإمام أحمد أنَّ ابن عباس كان يكره ذكر الله على خلائه، ويشدِّد فيه
(3)
، وذكرُ الله سبحانه أعظم من غيره من الكلام، فلا يقاس به.
(1)
"الأم"(2/ 108) ــ ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن"(1/ 327) ـ، وبنحوه البزار (12/ 242)، وابن الجارود (37).
وصححه مغلطاي في "الإعلام"(1/ 242)، وابن حجر في "نتائج الأفكار"(1/ 204)، وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (1/ 131):"حديث مسلم أصح، ولعله كان ذلك في موطنين"، يشير إلى مخالفته لحديث ابن عمر المتقدم عند الجماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد على الرجل حين سلَّم عليه.
انظر: "الإمام"(2/ 492 - 495)، "الإعلام"(1/ 242 - 244).
(2)
في الأصل: "خيفة"، تحريف.
(3)
أخرج ابن أبي شيبة (1227) عنه أنه قال: "يُكره أن يذكر الله وهو جالس على خلائه، والرجل يواقع امرأته؛ لأنه ذو الجلال يُجَلّ عن ذلك".