المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة(1): (وأن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله) - شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - جـ ١

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة

- ‌[باب أحكام المياه]

- ‌مسألة(1): (خُلِق الماء طَهورًا يطهِّر من الأحداث والنجاسات)

- ‌مسألة(4): (ولا تحصل الطهارة بمائع غيره)

- ‌مسألة(3): (فإذا بلغ الماءُ قلَّتين أو كان جاريًا لم ينجِّسه شيء إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو ريحه

- ‌مسألة(2): (والقلّتان: ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي)

- ‌فصل(2)في تطهير الماء

- ‌مسألة(3): (وإن طُبخ في الماء ما ليس بطهور، أو خالطه(4)فغلب على اسمه، أو استعمل في رفع حدثٍ= سلَب طهوريته)

- ‌فصلولا يكره المسخَّن بالشمس

- ‌مسألة(2): (وإذا شكَّ في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بنى على اليقين)

- ‌مسألة(2): (وإن خفي موضعُ النجاسة من الثوب أو غيره غسَل ما تيقَّن به غسلَها)

- ‌مسألة(3): (وإن اشتبه طهورٌ بطاهر توضَّأ من كلِّ واحد منهما)

- ‌مسألة(4): (وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلَّى في ثوبٍ بعدَ ثوبٍ بعدد النجس، وزاد صلاةً

- ‌مسألة(2): (وتُغسَل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهنّ بالتراب)

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ مُنْقِيَةٌ)

- ‌مسألة(1): (وإن كانت على الأرض، فصبَّةٌ واحدةٌ تذهب بعينها

- ‌النجاسة على الأرض تفارق ما على المنقولات من ثلاثة أوجه:

- ‌فصلما لا يمكن غسله لا يطهُر

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النَّضحُ)

- ‌مسألة(1): (وكذلك المذي)

- ‌مسألة(2): (ويُعفَى عن يسيره، ويسير الدم وما تولَّد منه من القَيح والصَّديد ونحوه، وهو ما لا يفحُش في النفس)

- ‌مسألة(2): (ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر)

- ‌باب الآنية

- ‌(لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة، في طهارة(2)ولا غيرها

- ‌مسألة(1): (ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها)

- ‌مسألة(3): (ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم، ما لم تُعلَم نجاستُها)

- ‌مسألة(3): (وصوف الميتة وشعرها طاهر)

- ‌مسألة(1): (وكلُّ جلدِ ميتةٍ دُبغَ أو لم يُدبَغ فهو نجس)

- ‌فصلوإذا قلنا بتطهير الدِّباغ فهل يكون كالحياة أو كالذكاة

- ‌مسألة(2): (وكذلك عظامها)

- ‌مسألة(4): (وكلُّ ميتةٍ نجسةٌ إلا الآدميَّ)

- ‌كلُّ ميتٍ نجسٌ إلا ما يباح أكله ميتًا، وما ليس له دم سائل، وما حَرُم لشرفه

- ‌مسألة(2): (وحيوانَ الماء الذي لا يعيش إلا فيه

- ‌مسألة(3): (وما لا نفسَ له سائلةً، إذا لم يكن متولِّدًا من النجاسات)

- ‌باب دخول الخلاء

- ‌مسألة(2): (يُسْتَحبُّ لمن أراد دخولَ الخلاء أن يقول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، ومن الرِّجس النِّجْس الشيطان الرجيم)

- ‌مسألة(4): (ويقدِّم رجله اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج)

- ‌مسألة(1): (ولا يدخُلُه بشيء فيه اسمُ الله إلا من حاجة)

- ‌مسألة(3): (ويعتمدُ في جلوسه على رجله اليسرى)

- ‌مسألة(1): (وإن كان في الفَضاء أبعَدَ واستَتَر)

- ‌مسألة(3): (وارتادَ موضعًا رِخْوًا)

- ‌[مسألة(2): (ولا يبول في ثَقْب ولا شَقٍّ، ولا طريقٍ، ولا ظلٍّ نافع، ولا تحت شجرة مثمِرة)]

- ‌لا يُكره البول قائمًا لعذر

- ‌مسألة(5): (ولا يستقبلُ شمسًا ولا قمرًا)

- ‌مسألة(1): (ولا يستقبلُ القبلةَ ولا يستدبرها

- ‌مسألة(1): (وإذا(2)انقطع البول مسَح من أصلِ ذكره إلى رأسه، ثم ينترُه ثلاثا)

- ‌مسألة(4): (ولا يمسُّ ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّح بها)

- ‌مسألة(1): (ثم يستجمر وترًا، ثم يستنجي بالماء)

- ‌[مسألة: (ولا يجزئ أقلُّ من ثلاثِ مسَحاتٍ مُنْقية)]

- ‌[مسألة(2): (ويجوز الاستجمار بكلِّ طاهرٍ يُنْقي المحلَّ، إلا الروثَ والعظامَ وما له حرمة)]

- ‌ شروط المستجَمر به

- ‌فصليستحبُّ إذا توضأ أن ينضح فرجه بالماء، ليقطع عنه الوسواس

- ‌باب الوضوء

- ‌مسألة(1): (لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه

- ‌مسألة(2): (ثم يقول: بسم الله)

- ‌(والمسنون: التسمية)

- ‌ معنى احتجاج أحمد بالحديث الضعيف

- ‌ مسألة(1): (ويغسل كفَّيه ثلاثًا)

- ‌مسألة(1): (من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللَّحْيَينِ والذَّقَنِ وإلى أصول الأذنين)

- ‌مسألة(3): (ويخلِّل لحيته إن كانت كثيفة. وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها)

- ‌مسألة(1): (ثم يمسح رأسه مع الأذنين: يبدأ بيديه(2)من مقدَّمه، ثم يُمِرُّهما إلى قفاه، ثم يردُّهما إلى مقدَّمه)

- ‌لا يستحبُّ تكرارُ مسح الرأس والأذنين

- ‌مسألة(2): (ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ويُدخلهما في الغَسل)

- ‌مسألة(2): (ويخلل أصابعه)

- ‌مسألة(2): (ثم يرفع نظرَه إلى السماء، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله)

- ‌ مسألة(3): (والواجب من ذلك: النية، والغسل مرّةً مرّةً ما خلا الكفَّين)

- ‌مسألة(3): ([ومسحُ](4)الرأسِ كلِّه)

- ‌مسألة(3): (وترتيب الوضوء على ما ذكرنا)

- ‌مسألة(1): (وأن لا يؤخِّر غسلَ عضوٍ حتى ينشَف الذي قبله)

- ‌مسألة(4): ([والمسنون: التسمية](5)وغسلُ الكفَّين ثلاثًا(6)، والمبالغةُ في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائمًا)

- ‌مسألة(5): (وتخليلُ اللحية والأصابع، ومسحُ الأذنين، وغسلُ الميامن قبل المياسر)

- ‌مسألة(1): (والغَسْل ثلاثًا ثلاثًا، وتكره الزيادة عليها، والإسراف في الماء)

- ‌مسألة(2): (ويُسَنُّ السواكُ عند تغيُّر الفم، وعند القيام من النوم، وعند الصلاة

- ‌اتخاذ الشعر أفضل من إزالته بحلق أو قطع

- ‌هل يُكرَه حلقُ الشعر في غير الحجّ والعمرة إلا من حاجة

- ‌فصل في خصال الفطرة

- ‌ قصُّ الشارب

- ‌ إعفاء اللحية

- ‌ الاستحداد

- ‌ قصُّ الأظفار

- ‌ الختان

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌مسألة(5): (ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته)

- ‌مسألة(3): (ومن مسح مسافرًا ثم أقام، أو مقيمًا ثم سافر، أتم مسحَ مقيم)

- ‌مسألة(2): (ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذاتَ ذوائب

- ‌مسألة(2): (ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة)

- ‌مسألة(1): (ويجوز المسح على الجبيرة، إذا لم يتعدَّ بشدِّها موضعَ الحاجة، إلى أن يحلَّها)

- ‌مسألة(4): (والرجل والمرأة في ذلك سواء)

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌(وهي سبعة: الخارج من السبيلين على كل حال)

- ‌مسألة(1): (والخارج النجس من غيرهما إذا فحُش)

- ‌مسألة(1): (وزوالُ العقل، إلا النومَ اليسيرَ جالسًا أو قائمًا)

- ‌المرجع في حدِّ القليل والكثير إلى العُرف

- ‌مسألة(4): (ولمس الذكر بيده)

- ‌مسألة(5): (ولمسُ المرأة لشهوة)

- ‌لمسُ المرأة الرجلَ ينقض وضوءها

- ‌مسألة(4): (والردَّة عن الإسلام)

- ‌مسألة(7): (وأكلُ لحمِ الإبل)

- ‌باب الغُسل

- ‌مسألة(1): (والموجب له شيئان: خروجُ المنيِّ وهو الماء الدافق، والتقاءُ الختانين)

- ‌فصلإذا احتلم ولم ير الماء فلا غسل عليه

- ‌النوع الثاني: ما يُشرع لأسباب ماضية

- ‌ الاغتسال من غسل الميِّت

- ‌ الاغتسال من الحجامة

- ‌ اغتسال المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا

- ‌مسألة(4): (والواجب فيه: النيّة، وتعميم بدنه بالغسل، مع المضمضة والاستنشاق)

- ‌مسألة(4): (وتُسَنُّ التسميةُ، وأن يَدلُكَ بدنَه بيديه، ويفعل كما روت ميمونة قالت: سترتُ النبي صلى الله عليه وسلم، فاغتسل من الجنابة

- ‌ الغسل قسمان: كامل ومجزئ

- ‌فصليحرم على المحدث الصلاةُ، والطوافُ، ومسُّ المصحف

- ‌ باب التيمُّم

- ‌مسألة(1): (وصفته: أن يضربَ بيديه على الصعيد(2)الطيِّب ضربةً واحدةً، فيمسحَ بهما وجهه وكفَّيه

- ‌اليد المطلقة في الشرع: من مفصل الكُوع

- ‌مسألة(6): (وله شروط أربعة: أحدها: العجزُ عن استعمال الماء، لعدمِه أو خوفِ الضرر باستعماله لمرضٍ أو بردٍ شديد

- ‌الفصل الخامس: «أو إعوازه(3)إلا بثمن كثير»

- ‌الفصل السابع: إذا خاف من شدّة البرد فإنه يتيمَّم ويصلِّي

- ‌مسألة(2): (فإن أمكنه استعمالُه(3)في بعض بدنه، أو وجد ماءً لا يكفيه لبعض طهارته، استعمله وتيمَّم للباقي)

- ‌[مسألة](1): (الشرط(2)الثاني: الوقت، فلا يتيمَّم لفريضة قبل وقتها، ولا لنافلة في وقت النهي عنها)

- ‌إذا تيمَّم للمكتوبة صلَّى صلاة الوقت، وجمَع بين الصلاتين، وصلَّى الفوائت والنوافل والجنازة، حتى يخرج الوقت

- ‌مسألة(2): (الشرط الثالث: النية. فإن تيمَّم لنافلةٍ لم يصلِّ به فريضة. وإن تيمَّم لفريضةٍ فله فعلُها وفعلُ ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرجَ وقتها)

- ‌مسألة(2): (الشرط الرابع: التراب. فلا يتيمَّم إلا بتراب طاهرٍ، له غبار)

- ‌الشرط الثاني: أن يكون طاهرًا

- ‌مسألة(1): (ويُبطِل التيمُّمَ ما يُبطِل طهارةَ الماء، وخروجُ الوقت، والقدرةُ على استعمال الماء وإن كان في الصلاة)

- ‌باب الحيض

- ‌مسألة(4): (ويمنع عشرة أشياء: فعلَ الصلاة، ووجوبَها، وفعلَ الصيام، والطَّوافَ، وقراءةَ القرآن، ومسَّ المصحف، واللُّبثَ في المسجد، والوطءَ في الفرج، وسنّةَ الطلاق، والاعتدادَ بالأشهر. ويُوجب الغُسْل، والبلوغَ، والاعتداد به

- ‌الفصل الثاني: أنه لا يجوز لها أن تطوف بالبيت

- ‌الفصل الثالث: أنه لا يجوز لها قراءةُ القرآن(6)، ومسُّ المصحف، واللبثُ في المسجد

- ‌الفصل الرابع: أنه يحرم وطؤها في الفرج

- ‌الفصل الخامس: أنّ الحيض يمنع سنَّة الطلاق

- ‌الفصل السابع: أنه يوجب الغسل

- ‌الفصل الثامن: أنه يوجب البلوغ

- ‌مسألة(5): (وأقلُّ الحيض: يومٌ وليلةٌ)

- ‌ الأسماء التي عُلِّقت الأحكام بها في الشرع ثلاثة أقسام:

- ‌مسألة(3): (وأكثره خمسة عشر يومًا)

- ‌مسألة(3): (وأقلُّ(4)الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا، ولا حدَّ لأكثره)

- ‌مسألة(1): (وأقلُّ سنٍّ تحيض له المرأة: تسعُ سنين)

- ‌مسألة(1): (وأكثره ستون سنة)

- ‌مسألة(1): (والمبتدأة إذا رأت الدم لوقتٍ تحيضُ في مثله جلسَتْ، فإذا انقطع لأقلَّ من يوم وليلة فليس بحيض)

- ‌ مسألة(2): (وإذا جاوز ذلك ولم يعبُر أكثر الحيض، فهو حيض)

- ‌مسألة(2): (فإذا تكرَّر ثلاثة أشهُر(3)بمعنًى واحد صار عادة)

- ‌مسألة(3): (وإن عبر ذلك فالزائد استحاضة)

- ‌ الدماء ثلاثة أصناف: منها ما يُحكم بأنه حيض. ومنها ما يحكم بأنه استحاضة. ومنها ما يشَكُّ فيه

- ‌مسألة(1): (وتغسِلَ فرجَها، وتَعصِبَه)

- ‌مسألة(5): (وتتوضَّأَ لكلِّ صلاة وتصلِّي)

- ‌مسألة(1): (وكذلك حكمُ مَن به سلَسُ البول، ومَن في معناه)

- ‌مسألة(1): (وإذا كانت مبتدأةً، أو ناسيةً لعادتها ولا تمييز لها(2)، فحيضُها من كلِّ شهر ستة أيام أو سبعة، لأنه غالب عادات النساء)

- ‌فصلالناسية ثلاثة أقسام:

- ‌أحدها: المتحيِّرة

- ‌الثانية: أن تكون ناسيةً لعددها(4)، ذاكرةً لوقتها

- ‌الثالثة: أن تكون ذاكرةً لعددها دون وقتها

- ‌باب النفاس

- ‌(وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض)

- ‌مسألة(1): (وأكثره أربعون يوما)

- ‌مسألة(7): (ولا حدَّ لأقلِّه. متى رأتِ الطهر اغتسلَتْ، وهي طاهر

- ‌مسألة(2): (فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضًا)

الفصل: ‌مسألة(1): (وأن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله)

‌مسألة

(1)

: (وأن لا يؤخِّر غسلَ عضوٍ حتى ينشَف الذي قبله)

.

هذا ظاهر المذهب، والمنصوص في رواية الجماعة.

وروى عنه حنبل أنها ليست واجبة

(2)

، لأنّ الله تعالى أمر بالغسل مطلقًا ولم يشترط الموالاة. وعن ابن عمر أنه غسل رجليه بعد ما جفَّ وضوؤه

(3)

. ولأن ما جاز تفريق النية على أبعاضه جاز تفريق أفعاله كالزكاة والحج والحدود، ولأنها طهارة فأشبهت الغسل.

والصحيح: الأول

(4)

، لما روى خالد بن معدان عن بعض أصحاب

(5)

النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي، في [58/ب] ظهر قدمه لُمْعةٌ كقدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة. رواه أحمد وأبو داود، قال

(6)

أحمد: إسناد جيد

(7)

.

(1)

"المستوعب"(1/ 66)، "المغني"(1/ 191 - 192)، "الشرح الكبير"(1/ 304 - 306)، "الفروع"(1/ 187 - 188).

(2)

نقله القاضي. انظر: "المغني"(1/ 191).

(3)

أخرجه أبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك"(248)، والبيهقي (1/ 84) وصححه.

(4)

واختيار المصنف: أن المولاة واجبة إلا إذا تركها لعذر، مثل عدم تمام الماء، وهو قول في المذهب. انظر:"مجموع الفتاوى"(21/ 135).

(5)

في الأصل والمطبوع: "أزواج"، والظاهر أنه غلط من النسَّاخ، وهو في "مجموع الفتاوى"(21/ 136) على الصواب.

(6)

في المطبوع: "وقال"، والمثبت من الأصل.

(7)

أحمد (15495)، وأبو داود (175)، من طرق عن حيوة بن شريح، عن بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به.

وجود إسناده أحمد كما ذكر المؤلف، وأعله قوم بعلتين: إحداهما: الإرسال، كالبيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 83)، وابن حزم في "المحلى" (2/ 71). والأخرى: تدليس بقية، وبهذا أعله ابن حزم أيضًا، والمنذري في "مختصر السنن" (1/ 128). قال ابن عبد الهادي في "تعليقه على العلل" (80) مجيبًا عن العلتين:"ليس كما قال؛ فإن المرسل ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من رواية بعض أصحابه عنه، وجهالة الصحابي لا تضر. وإسناد هذا الحديث جيد، ورواية بقية عن بحير صحيحة، سواء صرح بالتحديث أم لا، مع أنه قد صرح في هذا الحديث بالتحديث".

وانظر: "الجوهر النقي"(1/ 84)، "تهذيب السنن" لابن القيم (1/ 128 - 129).

ص: 192

ورأى عمر في قدم رجل مثلَ موضع الفَلْس لم يصبه الماء، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة. رواه الأثرم

(1)

.

وأمّا

(2)

الزكاة فلا يرتبط بعضها ببعض، والحجُّ عبادات تتعلق بأمكنة وأزمنة، ويحتاج كلُّ فعل منه إلى نية، والحدُّ

(3)

لا ينقض بعد وقوعه. وأما

(4)

الغسل فإنما لم تشترط الموالاة فيه، لما تقدَّم في المياه عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى لُمعةً بعد غسله، فعصَر شَعره عليها

(5)

.

وعن علي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصلَّيت الفجر، ثم أصبحتُ فرأيتُ قدر موضع الظفر لم يُصبه الماء. فقال

(1)

وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (457)، والبيهقي (1/ 84) عن جابر بن عبد الله به.

(2)

في المطبوع: "أما" دون واو العطف.

(3)

أثبت في المطبوع: "الحج" مع التنبيه على ما في الأصل، وكذلك أثبت بعده "لا ينقص" بالصاد المهملة. والصواب ما جاء في الأصل.

(4)

في المطبوع: "أما" دون واو العطف.

(5)

تقدم تخريجه.

ص: 193

النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنتَ مسحتَ عليه بيدك أجزأك" رواه ابن ماجه

(1)

.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الجنبَ إذا أراد أن ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة

(2)

وكذلك الآكلَ

(3)

، والمُجامعَ ثانيًا

(4)

. وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون في المسجد إذا توضؤوا وهم جُنُب

(5)

. ولولا أن الجنابة تنقص بالوضوء لم يكن في ذلك فائدة، وإنما تنقص إذا صحَّ تبعيضها، وإذا صحّ تبعيضها صحّ تفريقها؛ بخلاف الوضوء، فإنه لا يصح تبعيضه في موضع واحد، بل لا يرتفع الحدث عن عضو حتى يرتفع عن [59/أ] جميع الأعضاء. وقال ابن عباس فيمن نسي المضمضة والاستنشاق في الجنابة، وصلّى: إنه ينصرف، فيمضمض ويستنشق، ويعيد الصلاة. رواه سعيد في "سننه"

(6)

.

ولأن الموالاة تابعة للترتيب، والترتيب إنما يكون بين عضوين، وبدن الجنب كالعضو الواحد. ولأن تفريق الغسل يحتاج إليه كثيرًا، فإنه قد يكون أصلح للبدين، وقد ينسى فيه موضع لُمعة أو لُمعتين أو باطن شعره، وفي

(1)

برقم (664).

إسناده تالف، فيه محمد بن عبيد الله متروك، كما في "الميزان"(3/ 365).

(2)

كما في حديث عمر في البخاري (287) ومسلم (306).

(3)

كما في حديث عائشة في مسلم (305).

(4)

انظر حديث أبي سعيد في مسلم (308).

(5)

صح ذلك في أثر عطاء بن يسار، وسيأتي لفظه وتخريجه في فصل ما يُحرَم على الجنب.

(6)

أخرج نحوه ابن أبي شيبة (2070)، والدارقطني (1/ 115 - 116)، من طريق عائشة بنت عجرد، عن ابن عباس به.

قال الدارقطني: "ليس لعائشة بنت عجرد إلا هذا الحديث .. ولا تقوم بها حجة".

ص: 194

إعادته مشقة عظيمة. والوضوء يندر ذلك فيه، وتخفّ مؤونة الإعادة، فافترقا. ولأن الوضوء يتعدَّى حكمُه محلَّه إلى سائر البدن، وذلك لا يكون إلا جملةً. والغسلُ لا يتعدَّى حكمُه محلَّه، فأشبه إزالة النجاسة، كما أشار إليه قوله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ تحت كلِّ شعرة جنابةً"

(1)

.

ومتى فرَّق الغسلَ فلا بدَّ من نية يستأنفها في تمامه. وكذلك الوضوء إذا أجزنا

(2)

تفريقه ; لأن النية الحكمية تبطل بطول الفصل، كما تبطل بطول الفصل قبل الشروع.

ولا تسقط الموالاة بالنسيان، فلو نسي موضع ظفر من قدمه وطال الفصل، أعاد الوضوء إذا ذكره. وكذلك الجاهل، لأن الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الوضوء كان جاهلًا، ولم يعذره بذلك.

وحدُّ الموالاة: أن يغسل العضو الثاني قبل أن يجفَّ الماء عن الذي قبله، في الزمن المعتدل، أو بمقداره

(3)

من الشتاء والصيف. فلو لم يشرع

(1)

أخرجه أبو داود (248)، والترمذي (106)، وابن ماجه (597)، من طرق عن الحارث بن وجيه، عن مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به.

قال أبو داود: "الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف"، وقال الترمذي:"حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرد بهذا الحديث، عن مالك بن دينار".

وفي الباب عن علي وعائشة وأنس وأبي أيوب، انظر:"البدر المنير"(2/ 575 - 577).

(2)

في الأصل والمطبوع: "أخرنا"، تصحيف.

(3)

في المطبوع: "مقداره" خلافًا للأصل.

ص: 195