المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة(1): (والخارج النجس من غيرهما إذا فحش) - شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - جـ ١

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة

- ‌[باب أحكام المياه]

- ‌مسألة(1): (خُلِق الماء طَهورًا يطهِّر من الأحداث والنجاسات)

- ‌مسألة(4): (ولا تحصل الطهارة بمائع غيره)

- ‌مسألة(3): (فإذا بلغ الماءُ قلَّتين أو كان جاريًا لم ينجِّسه شيء إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو ريحه

- ‌مسألة(2): (والقلّتان: ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي)

- ‌فصل(2)في تطهير الماء

- ‌مسألة(3): (وإن طُبخ في الماء ما ليس بطهور، أو خالطه(4)فغلب على اسمه، أو استعمل في رفع حدثٍ= سلَب طهوريته)

- ‌فصلولا يكره المسخَّن بالشمس

- ‌مسألة(2): (وإذا شكَّ في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بنى على اليقين)

- ‌مسألة(2): (وإن خفي موضعُ النجاسة من الثوب أو غيره غسَل ما تيقَّن به غسلَها)

- ‌مسألة(3): (وإن اشتبه طهورٌ بطاهر توضَّأ من كلِّ واحد منهما)

- ‌مسألة(4): (وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلَّى في ثوبٍ بعدَ ثوبٍ بعدد النجس، وزاد صلاةً

- ‌مسألة(2): (وتُغسَل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهنّ بالتراب)

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ مُنْقِيَةٌ)

- ‌مسألة(1): (وإن كانت على الأرض، فصبَّةٌ واحدةٌ تذهب بعينها

- ‌النجاسة على الأرض تفارق ما على المنقولات من ثلاثة أوجه:

- ‌فصلما لا يمكن غسله لا يطهُر

- ‌مسألة(3): (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النَّضحُ)

- ‌مسألة(1): (وكذلك المذي)

- ‌مسألة(2): (ويُعفَى عن يسيره، ويسير الدم وما تولَّد منه من القَيح والصَّديد ونحوه، وهو ما لا يفحُش في النفس)

- ‌مسألة(2): (ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر)

- ‌باب الآنية

- ‌(لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة، في طهارة(2)ولا غيرها

- ‌مسألة(1): (ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها)

- ‌مسألة(3): (ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم، ما لم تُعلَم نجاستُها)

- ‌مسألة(3): (وصوف الميتة وشعرها طاهر)

- ‌مسألة(1): (وكلُّ جلدِ ميتةٍ دُبغَ أو لم يُدبَغ فهو نجس)

- ‌فصلوإذا قلنا بتطهير الدِّباغ فهل يكون كالحياة أو كالذكاة

- ‌مسألة(2): (وكذلك عظامها)

- ‌مسألة(4): (وكلُّ ميتةٍ نجسةٌ إلا الآدميَّ)

- ‌كلُّ ميتٍ نجسٌ إلا ما يباح أكله ميتًا، وما ليس له دم سائل، وما حَرُم لشرفه

- ‌مسألة(2): (وحيوانَ الماء الذي لا يعيش إلا فيه

- ‌مسألة(3): (وما لا نفسَ له سائلةً، إذا لم يكن متولِّدًا من النجاسات)

- ‌باب دخول الخلاء

- ‌مسألة(2): (يُسْتَحبُّ لمن أراد دخولَ الخلاء أن يقول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، ومن الرِّجس النِّجْس الشيطان الرجيم)

- ‌مسألة(4): (ويقدِّم رجله اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج)

- ‌مسألة(1): (ولا يدخُلُه بشيء فيه اسمُ الله إلا من حاجة)

- ‌مسألة(3): (ويعتمدُ في جلوسه على رجله اليسرى)

- ‌مسألة(1): (وإن كان في الفَضاء أبعَدَ واستَتَر)

- ‌مسألة(3): (وارتادَ موضعًا رِخْوًا)

- ‌[مسألة(2): (ولا يبول في ثَقْب ولا شَقٍّ، ولا طريقٍ، ولا ظلٍّ نافع، ولا تحت شجرة مثمِرة)]

- ‌لا يُكره البول قائمًا لعذر

- ‌مسألة(5): (ولا يستقبلُ شمسًا ولا قمرًا)

- ‌مسألة(1): (ولا يستقبلُ القبلةَ ولا يستدبرها

- ‌مسألة(1): (وإذا(2)انقطع البول مسَح من أصلِ ذكره إلى رأسه، ثم ينترُه ثلاثا)

- ‌مسألة(4): (ولا يمسُّ ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّح بها)

- ‌مسألة(1): (ثم يستجمر وترًا، ثم يستنجي بالماء)

- ‌[مسألة: (ولا يجزئ أقلُّ من ثلاثِ مسَحاتٍ مُنْقية)]

- ‌[مسألة(2): (ويجوز الاستجمار بكلِّ طاهرٍ يُنْقي المحلَّ، إلا الروثَ والعظامَ وما له حرمة)]

- ‌ شروط المستجَمر به

- ‌فصليستحبُّ إذا توضأ أن ينضح فرجه بالماء، ليقطع عنه الوسواس

- ‌باب الوضوء

- ‌مسألة(1): (لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه

- ‌مسألة(2): (ثم يقول: بسم الله)

- ‌(والمسنون: التسمية)

- ‌ معنى احتجاج أحمد بالحديث الضعيف

- ‌ مسألة(1): (ويغسل كفَّيه ثلاثًا)

- ‌مسألة(1): (من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللَّحْيَينِ والذَّقَنِ وإلى أصول الأذنين)

- ‌مسألة(3): (ويخلِّل لحيته إن كانت كثيفة. وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها)

- ‌مسألة(1): (ثم يمسح رأسه مع الأذنين: يبدأ بيديه(2)من مقدَّمه، ثم يُمِرُّهما إلى قفاه، ثم يردُّهما إلى مقدَّمه)

- ‌لا يستحبُّ تكرارُ مسح الرأس والأذنين

- ‌مسألة(2): (ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ويُدخلهما في الغَسل)

- ‌مسألة(2): (ويخلل أصابعه)

- ‌مسألة(2): (ثم يرفع نظرَه إلى السماء، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله)

- ‌ مسألة(3): (والواجب من ذلك: النية، والغسل مرّةً مرّةً ما خلا الكفَّين)

- ‌مسألة(3): ([ومسحُ](4)الرأسِ كلِّه)

- ‌مسألة(3): (وترتيب الوضوء على ما ذكرنا)

- ‌مسألة(1): (وأن لا يؤخِّر غسلَ عضوٍ حتى ينشَف الذي قبله)

- ‌مسألة(4): ([والمسنون: التسمية](5)وغسلُ الكفَّين ثلاثًا(6)، والمبالغةُ في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائمًا)

- ‌مسألة(5): (وتخليلُ اللحية والأصابع، ومسحُ الأذنين، وغسلُ الميامن قبل المياسر)

- ‌مسألة(1): (والغَسْل ثلاثًا ثلاثًا، وتكره الزيادة عليها، والإسراف في الماء)

- ‌مسألة(2): (ويُسَنُّ السواكُ عند تغيُّر الفم، وعند القيام من النوم، وعند الصلاة

- ‌اتخاذ الشعر أفضل من إزالته بحلق أو قطع

- ‌هل يُكرَه حلقُ الشعر في غير الحجّ والعمرة إلا من حاجة

- ‌فصل في خصال الفطرة

- ‌ قصُّ الشارب

- ‌ إعفاء اللحية

- ‌ الاستحداد

- ‌ قصُّ الأظفار

- ‌ الختان

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌مسألة(5): (ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته)

- ‌مسألة(3): (ومن مسح مسافرًا ثم أقام، أو مقيمًا ثم سافر، أتم مسحَ مقيم)

- ‌مسألة(2): (ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذاتَ ذوائب

- ‌مسألة(2): (ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة)

- ‌مسألة(1): (ويجوز المسح على الجبيرة، إذا لم يتعدَّ بشدِّها موضعَ الحاجة، إلى أن يحلَّها)

- ‌مسألة(4): (والرجل والمرأة في ذلك سواء)

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌(وهي سبعة: الخارج من السبيلين على كل حال)

- ‌مسألة(1): (والخارج النجس من غيرهما إذا فحُش)

- ‌مسألة(1): (وزوالُ العقل، إلا النومَ اليسيرَ جالسًا أو قائمًا)

- ‌المرجع في حدِّ القليل والكثير إلى العُرف

- ‌مسألة(4): (ولمس الذكر بيده)

- ‌مسألة(5): (ولمسُ المرأة لشهوة)

- ‌لمسُ المرأة الرجلَ ينقض وضوءها

- ‌مسألة(4): (والردَّة عن الإسلام)

- ‌مسألة(7): (وأكلُ لحمِ الإبل)

- ‌باب الغُسل

- ‌مسألة(1): (والموجب له شيئان: خروجُ المنيِّ وهو الماء الدافق، والتقاءُ الختانين)

- ‌فصلإذا احتلم ولم ير الماء فلا غسل عليه

- ‌النوع الثاني: ما يُشرع لأسباب ماضية

- ‌ الاغتسال من غسل الميِّت

- ‌ الاغتسال من الحجامة

- ‌ اغتسال المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا

- ‌مسألة(4): (والواجب فيه: النيّة، وتعميم بدنه بالغسل، مع المضمضة والاستنشاق)

- ‌مسألة(4): (وتُسَنُّ التسميةُ، وأن يَدلُكَ بدنَه بيديه، ويفعل كما روت ميمونة قالت: سترتُ النبي صلى الله عليه وسلم، فاغتسل من الجنابة

- ‌ الغسل قسمان: كامل ومجزئ

- ‌فصليحرم على المحدث الصلاةُ، والطوافُ، ومسُّ المصحف

- ‌ باب التيمُّم

- ‌مسألة(1): (وصفته: أن يضربَ بيديه على الصعيد(2)الطيِّب ضربةً واحدةً، فيمسحَ بهما وجهه وكفَّيه

- ‌اليد المطلقة في الشرع: من مفصل الكُوع

- ‌مسألة(6): (وله شروط أربعة: أحدها: العجزُ عن استعمال الماء، لعدمِه أو خوفِ الضرر باستعماله لمرضٍ أو بردٍ شديد

- ‌الفصل الخامس: «أو إعوازه(3)إلا بثمن كثير»

- ‌الفصل السابع: إذا خاف من شدّة البرد فإنه يتيمَّم ويصلِّي

- ‌مسألة(2): (فإن أمكنه استعمالُه(3)في بعض بدنه، أو وجد ماءً لا يكفيه لبعض طهارته، استعمله وتيمَّم للباقي)

- ‌[مسألة](1): (الشرط(2)الثاني: الوقت، فلا يتيمَّم لفريضة قبل وقتها، ولا لنافلة في وقت النهي عنها)

- ‌إذا تيمَّم للمكتوبة صلَّى صلاة الوقت، وجمَع بين الصلاتين، وصلَّى الفوائت والنوافل والجنازة، حتى يخرج الوقت

- ‌مسألة(2): (الشرط الثالث: النية. فإن تيمَّم لنافلةٍ لم يصلِّ به فريضة. وإن تيمَّم لفريضةٍ فله فعلُها وفعلُ ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرجَ وقتها)

- ‌مسألة(2): (الشرط الرابع: التراب. فلا يتيمَّم إلا بتراب طاهرٍ، له غبار)

- ‌الشرط الثاني: أن يكون طاهرًا

- ‌مسألة(1): (ويُبطِل التيمُّمَ ما يُبطِل طهارةَ الماء، وخروجُ الوقت، والقدرةُ على استعمال الماء وإن كان في الصلاة)

- ‌باب الحيض

- ‌مسألة(4): (ويمنع عشرة أشياء: فعلَ الصلاة، ووجوبَها، وفعلَ الصيام، والطَّوافَ، وقراءةَ القرآن، ومسَّ المصحف، واللُّبثَ في المسجد، والوطءَ في الفرج، وسنّةَ الطلاق، والاعتدادَ بالأشهر. ويُوجب الغُسْل، والبلوغَ، والاعتداد به

- ‌الفصل الثاني: أنه لا يجوز لها أن تطوف بالبيت

- ‌الفصل الثالث: أنه لا يجوز لها قراءةُ القرآن(6)، ومسُّ المصحف، واللبثُ في المسجد

- ‌الفصل الرابع: أنه يحرم وطؤها في الفرج

- ‌الفصل الخامس: أنّ الحيض يمنع سنَّة الطلاق

- ‌الفصل السابع: أنه يوجب الغسل

- ‌الفصل الثامن: أنه يوجب البلوغ

- ‌مسألة(5): (وأقلُّ الحيض: يومٌ وليلةٌ)

- ‌ الأسماء التي عُلِّقت الأحكام بها في الشرع ثلاثة أقسام:

- ‌مسألة(3): (وأكثره خمسة عشر يومًا)

- ‌مسألة(3): (وأقلُّ(4)الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا، ولا حدَّ لأكثره)

- ‌مسألة(1): (وأقلُّ سنٍّ تحيض له المرأة: تسعُ سنين)

- ‌مسألة(1): (وأكثره ستون سنة)

- ‌مسألة(1): (والمبتدأة إذا رأت الدم لوقتٍ تحيضُ في مثله جلسَتْ، فإذا انقطع لأقلَّ من يوم وليلة فليس بحيض)

- ‌ مسألة(2): (وإذا جاوز ذلك ولم يعبُر أكثر الحيض، فهو حيض)

- ‌مسألة(2): (فإذا تكرَّر ثلاثة أشهُر(3)بمعنًى واحد صار عادة)

- ‌مسألة(3): (وإن عبر ذلك فالزائد استحاضة)

- ‌ الدماء ثلاثة أصناف: منها ما يُحكم بأنه حيض. ومنها ما يحكم بأنه استحاضة. ومنها ما يشَكُّ فيه

- ‌مسألة(1): (وتغسِلَ فرجَها، وتَعصِبَه)

- ‌مسألة(5): (وتتوضَّأَ لكلِّ صلاة وتصلِّي)

- ‌مسألة(1): (وكذلك حكمُ مَن به سلَسُ البول، ومَن في معناه)

- ‌مسألة(1): (وإذا كانت مبتدأةً، أو ناسيةً لعادتها ولا تمييز لها(2)، فحيضُها من كلِّ شهر ستة أيام أو سبعة، لأنه غالب عادات النساء)

- ‌فصلالناسية ثلاثة أقسام:

- ‌أحدها: المتحيِّرة

- ‌الثانية: أن تكون ناسيةً لعددها(4)، ذاكرةً لوقتها

- ‌الثالثة: أن تكون ذاكرةً لعددها دون وقتها

- ‌باب النفاس

- ‌(وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض)

- ‌مسألة(1): (وأكثره أربعون يوما)

- ‌مسألة(7): (ولا حدَّ لأقلِّه. متى رأتِ الطهر اغتسلَتْ، وهي طاهر

- ‌مسألة(2): (فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضًا)

الفصل: ‌مسألة(1): (والخارج النجس من غيرهما إذا فحش)

والثاني: لا تنقض، لأنها لم تفارق محلَّها من الباطن، فأشبهت ما لم تظهر. وكذلك لا يجب الاستنجاء منها، وكما لو أخرج الصائم لسانه، ثم أدخله وعليه ريقه، فابتلعه= لم يفطر لأنه لم ينفصل.

‌مسألة

(1)

: (والخارج النجس من غيرهما إذا فحُش)

.

أما النجاسة إذا خرجت من غير السبيلين فهي قسمان:

أحدهما: البول والعَذِرة، فينقض

(2)

سواء كان قليلا أو كثيرا، وسواء خرج من تحت المعدة أو من فوق المعدة، وسواء استدَّ المخرجُ أو لم يستدَّ، من غير اختلاف في المذهب، لعموم حديث صفوان:«ولكن من غائط وبول»

(3)

، ولأن السبيل إنما يغلظ حكمه لكونه مخرجهما المعتاد، فإذا تغلَّظ حكمه بسببهما، فلَأن يتغلَّظ حكمُ أنفسهما أولى وأحرى.

ولا ينتقض الوضوء بخروج الريح من ذلك المخرج. وقد خُرِّج وجهٌ

(4)

أنها تنقض

(5)

فيما إذا استدَّ المخرج المعتاد، وانفتح غيره، بناءً على جواز الاستجمار فيه. ويجيء على قول من يقول من أصحابنا: إنّ [94/أ]

(1)

«المستوعب» (1/ 77)، «المغني» (1/ 233 - 234)، «الشرح الكبير» (2/ 11 - 19)، «الفروع» (1/ 221 - 224).

(2)

في المطبوع: «تنقض» ، والمثبت من الأصل، وهو مقتضى السياق.

(3)

تقدم تخريجه.

(4)

في الأصل: «وجهًا» ، والمثبت من المطبوع.

(5)

في الأصل: «إنما» وأراه تصحيفًا. وفي المطبوع: «إنما ينقض» ، وحرف المضارع مهمل في الأصل.

ص: 297

الريح تستصحب جزءًا من النجاسة: أن تنقض

(1)

مطلقًا.

القسم الثاني: سائر النجاسات من الدم والقَيح والصديد والقيء والدود، فينقض فاحشُها بغير اختلاف بالمذهب

(2)

، لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء، فتوضَّأَ. فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق، أنا صببت وضوءه. رواه أحمد والترمذي

(3)

وقال: هو أصح شيء في هذا الباب.

وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: قد اضطربوا في هذا الحديث، فقال: حسين المعلِّم يجوِّده. وقيل له: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم

(4)

.

وروى إسماعيل بن عياش قال: حدثني ابن جريج عن أبيه وعبد الله بن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلَسَ، فلينصرِفْ، فليتوضأ

(5)

، ثمّ ليَبْنِ

(6)

على ما مضى من صلاته، ما لم

(1)

في المطبوع: «بأن ينتقض» ، والصواب ما أثبتناه من الأصل.

(2)

واختيار المصنف أنها لا ينقض يسيرها ولا فاحشها، ويستحب الوضوء منها. انظر:«مجموع الفتاوى» (21/ 242)، (25/ 238)، (35/ 357 - 358) و «الفروع» (1/ 176) و «اختيارات» ابن عبد الهادي (رقم 35) و «البرهان» (رقم 60) وابن اللحام (ص 16).

(3)

هذا لفظ الترمذي (87)، ولفظ أحمد (21701) وغيره:«قاء فأفطر» . وقد سبق تخريجه مفصلًّا في «فصل في بيان النجاسات» .

(4)

كلا قوليه رواه عنه الأثرم في «سننه» (ص 261).

(5)

في الأصل: «فينصرف ويتوضأ» ، والمثبت من مصدر التخريج.

(6)

في المطبوع: «يبن» ، والمثبت من الأصل.

ص: 298

يتكلَّمْ» رواه الخلال والدارقطني

(1)

.

وروى ابن ماجه حديث ابن أبي مليكة ولفظه: «من أصابه قيء أو رُعاف أو قَلْس أو مَذْي، فلينصرِفْ، فليتوضأ، ثمّ ليَبْنِ على صلاته وهو في ذلك لا يتكلَّم»

(2)

. وقد تُكلِّم في إسناد هذا الحديث، لأن المشهور عن ابن جريج عن أبيه وعن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، إلا أنه وإن كان مرسلا فهو مرسل من وجهين، وأيَّده عملُ الصحابة، وروي مسندًا ما يوافقه. وهذا يصيِّره حجةً عند من لا يقول بالمرسل المجرَّد، لا سيما وقد قال أحمد: كان عمر يتوضأ من الرعاف

(3)

.

وقال [94/ب] ابن جريج: حدثني ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك

(4)

.

وأيضًا فإن ذلك منقول عن جماعة من الصحابة في قضايا متفرقة، ولم يُنقل عنهم خلافُه. حكى الإمام أحمد في الوضوء من الرعاف عن علي

(5)

(1)

الدارقطني (1/ 153)، وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (5/ 321).

إسناده ضعيف، رواية ابن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة كما في «السنن الكبرى» للبيهقي (1/ 142 - 143)، وأعله أبو حاتم بالإرسال في «العلل» (1/ 483)، وابن عدي في «الكامل» (1/ 297).

(2)

برقم (1221). إسناده ضعيف، والكلام فيه كسابقه.

(3)

أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (1/ 169)، وأخرجه من قول عمر: ابن أبي شيبة (5950).

(4)

تقدم تخريجه.

(5)

أخرجه ابن أبي شيبة (5952)، وابن المنذر في «الأوسط» (1/ 169).

ص: 299

وابن مسعود

(1)

وابن عمر

(2)

، وحكاه ابن عبد البر

(3)

عن عمر وابن عمر. وروى الشافعي

(4)

عن ابن عمر أنه كان يقول: من وجد رُعافًا أو مَذْيًا أو قيئًا انصرف، فتوضَّأ، ثم رجع، فبنى.

ولأنه خارج نجس من البدن، فجاز أن ينقض الوضوء كالخارج من السبيل. ولأن

(5)

الحجامة سبب يشرع منه الغسل فوجب الوضوء منه كدم الاستحاضة، ودليل الوصف في الفرع مذكور في موضعه.

وأما اليسير من هذه النجاسات، فالمشهور في نصِّه ومذهبه أنه لا ينقض، حتى إن من أصحابنا من يجعلها رواية واحدة.

وحكى ابن أبي موسى

(6)

وغيره رواية أخرى أنَّ يسيرها ككثيرها. وحكاها الخلال في القَلْس. كذلك حكى

(7)

أبو بكر الروايتين في القيء والدود، بخلاف الدم لأن الدم إنما حرم المسفوح منه بنصِّ القرآن، وقد عفي عن اليسير منه. وذلك لما ذكره الإمام أحمد عن ابن عمر أنه كان ينصرف من قليل الدم وكثيره

(8)

. ولأنها نجاسة فنقضت كالبول والغائط.

(1)

أخرجه ابن أبي شيبة (5968).

(2)

أخرجه ابن أبي شيبة (5953)، وابن المنذر في «الأوسط» (1/ 169).

(3)

في «الاستذكار» (1/ 228).

(4)

في كتاب «الأم» (7/ 226).

(5)

في الأصل والمطبوع: «ولا» ، أسقط الناسخ النون بعدها. وله نظائر في الأصل.

(6)

في «الإرشاد» (ص 19).

(7)

في المطبوع: «وحكى» ، والمثبت من الأصل.

(8)

أخرجه عبد الرزاق (1453).

ص: 300

ووجه الأول: أن عبد الله بن أبي أوفى بزَقَ دمًا، فمضى في صلاته

(1)

. وعصَر ابنُ عمر بَثْرَةً فخرج منها

(2)

دم، فلم يتوضأ. ذكره أحمد والبخاري

(3)

.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه أدخل [95/أ] إصبعه في أنفه، فخرج عليها دم، فلم يتوضأ

(4)

.

وعن جابر بن عبد الله

(5)

رضي الله عنه أنه سئل عن رجل صلَّى، فامتخط، فخرج مع مُخاطه شيء من دم، قال: لا بأس، يُتِمُّ صلاتَه. ذكره أحمد

(6)

.

وقال: قال ابن عباس في الدم إذا كان فاحشًا أعاد

(7)

.

وقال

(8)

: الدم إذا كان قليلا لا أرى فيه الوضوء، لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّصوا فيه.

ولأنه لا يجب إزالة عين

(9)

هذه النجاسة، فأن لا يجبَ تطهيرُ الأعضاء

(1)

تقدَّم تخريجه.

(2)

في المطبوع: «فجرى» . أسقط «منها» ، وغيَّر «فخرج» .

(3)

تقَدَّم تخريجه.

(4)

تقدم تخريجه.

(5)

كذا وقع «جابر بن عبد الله» في الأصل والمطبوع هنا وفيما سبق. ولعله سبق قلم، والمقصود جابر بن زيد أبي الشعثاء، كما تقدم.

(6)

تقدم تخريجه.

(7)

تقدَّم تخريجه.

(8)

انظر نحوه دون التعليل في «مسائل صالح» (1/ 247) وعبد الله (ص 21) وابن هانئ (1/ 9).

(9)

في الأصل: «غير» ، تحريف.

ص: 301