المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر أول خطبةخطب بها ببيت المقدس بعد الفتح - مفرج الكروب في أخبار بني أيوب - جـ ٢

[ابن واصل]

فهرس الكتاب

- ‌«الْجُزْء الثَّانِي»

- ‌ذكر جواب الرسالة الواردة إلى صلاح الدين من الملك الصالح

- ‌ذكر استيلاءسيف الدين غازى بن مودود بن زنكى على البلاد الجزيرية

- ‌ذكر منازلة الفرنج بانياس وعودهم عنها

- ‌ذكر إنكارصلاح الدين على الأمراء بدمشق وهدنتهم للفرنج

- ‌ذكر وصولسعد الدين كمشتكين، واستبداده بتدبير الملك الصالح

- ‌ذكر مسير الملك الصالح إلى حلب

- ‌ذكر القبض على أولاد الداية

- ‌ذكر منازلة الفرنج للاسكندرية وعودهم عنها

- ‌ذكر مسيرالملك الناصر صلاح الدين إلى الشام وتملك دمشق

- ‌ذكر استيلاءالملك الناصر على حماة ومدينة حمص

- ‌ذكر منازلةالسلطان الملك الناصر حلب ورحيله عنها

- ‌ذكر استنجادالحلبيين بالملاحدة وقتلهم ناصح الدين خمارتكين

- ‌ذكر مراسلة السلطان للديوان العزيز

- ‌ذكر استيلاء السلطان الملك الناصر على قلعتى حمص وبعلبك

- ‌ذكر منازلةسيف الدين غازى أخاه عماد الدين زنكى بن مودود بسنجار

- ‌ذكر كسرة المواصلة بقرون حماة

- ‌ذكر وقوع الصلح

- ‌ذكر استيلاء الملك الناصر على بارين

- ‌ذكر استيلاءناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه على حمص

- ‌ذكر اجتماعالحلبيين والمواصلة لحرب السلطان الملك الناصر ثانيا

- ‌ذكر الوقعة بتل السلطان

- ‌ذكر ما فتح السلطان من البلاد بعد الكسرة

- ‌ذكر استيلاء الملك الناصر على عزازوقفز الملاحدة عليه

- ‌ذكر منازلة السلطان الملك الناصر لحلب ووقوع الصلح بينه وبين الحلبيين

- ‌ذكر بعض المتجددات لسيف الدين غازى بالموصل

- ‌ذكر منازلة الملك الناصر مصياف وبلد الباطنية

- ‌اجتماع السلطانبأخيه الملك المعظم شمس الدولة توران شاه بن أيوب

- ‌ذكر مسير الملك الناصر صلاح الدين رحمه الله إلى الديار المصرية

- ‌ذكر عصيان صاحب شهرزور على سيف الدين غازى، وعوده إلى الطاعة

- ‌ذكر وقعة الرملة

- ‌ذكر مقتلسعد الدين كمشتكين وشهاب الدين أبى صالح بن العجمى

- ‌ذكر منازلة الفرنج حماة ورحيلهم عنها

- ‌ذكر منازلة الفرنج حارم

- ‌ذكر مسير السلطان رحمه الله إلى الشام

- ‌ذكر بناء الفرنج بيت الأحزان

- ‌ذكر وقعة الهنفرى

- ‌ذكر مسير الملك المعظمشمس الدولة فخر الدين توران شاه بن أيوب إلى مصر

- ‌ذكر استيلاء الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب رحمه الله على مدينة حماة

- ‌ذكر كسرة الفرنج بمرج العيون

- ‌ذكر الحرب بين عسكر السلطانالملك الناصر والسلطان عز الدين قلج أرسلان السلجوقىصاحب قونية

- ‌ذكر تخريب حصن بيت الأحزان

- ‌ذكر استيلاء عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوبرحمه الله على بعلبك

- ‌ذكر وفاة المستضئ بنور الله بن المستنجدوبعض سيرته

- ‌ذكر البيعة بالخلافةللإمام الناصر لدين الله أبى العباس أحمد

- ‌ذكر وفاةسيف الدين غازى بن مودود بن زنكى صاحب الموصل

- ‌ذكر صفته وسيرته

- ‌ذكر استيلاء عز الدين مسعود بن مودود بن زنكىعلى الموصل

- ‌ذكر مسبير السلطان لحرب قلج أرسلانصاحب قونية

- ‌ذكر غزو السلطان الملك الناصر بلاد الأرمن

- ‌ذكر غزو عماد الدين فرخشاه الكرك

- ‌ذكر المتجددات باليمن بعد مفارقة الملك المعظم لها

- ‌ذكر وفاة الملك الصالحإسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكى - رحمهما الله

- ‌ذكر استيلاء عز الدين مسعود بن مودود بن زنكىعلى حلب

- ‌ذكر استيلاءعماد الدين زنكى بن مودود بن زنكى على حلب

- ‌ذكر مسير السلطان إلى الشام

- ‌ذكر مسير السلطان إلى البلاد الشرقية

- ‌ذكر استيلاء السلطان على البلاد الجزيرية

- ‌ذكر منازلة السلطان الملك الناصر الموصل

- ‌ذكر رحيل السلطان من الموصل

- ‌ذكر منازلة السلطان سنجار وتملكه لها

- ‌ذكر وفاة الملك المنصور عز الدين فرخشاهابن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك، واستيلاءولده الملك الأمجد بهرام شاه عليها

- ‌ذكر سيرته رحمه الله

- ‌ذكر نصرة المسلمين على الفرنج ببحر القلزم

- ‌ذكر منازلة السلطان آمد وفتحها

- ‌ذكر تسليمالسلطان آمد لنور الدين صاحب حصن كيفا

- ‌ذكر فتح تل خالد وعين تاب

- ‌ذكر وقوع أسطول المسلمين على أسطول الفرنج

- ‌ذكر وقعة بين المسلمين والفرنج بأطراف الشام

- ‌ذكر تخريب قلعة عزاز وكفر لاتا

- ‌ذكر استيلاءالسلطان الملك الناصر صلاح الدين على حلب

- ‌ذكر سيرته

- ‌ذكر فتح حارم

- ‌ذكر مسير السلطان من حلب إلى دمشق

- ‌ذكر غارة السلطان على الفرنج

- ‌ذكر منازلة السلطان الكرك

- ‌ذكر استنابة السلطان الملك الناصرلابن أخيه الملك المظفر تقى الدين بمصر وتمليك أخيه الملك العادل حلب

- ‌ذكر قبضعز الدين - صاحب الموصل - على نائبه مجاهد الدين قايماز

- ‌ذكر منازلة السلطان الكرك

- ‌ذكر إحراق نابلس وتخريبها

- ‌ذكر مسير السلطان إلى البلاد الشرقية

- ‌ذكر منازلة السلطان الموصلوهى المنازلة الثانية

- ‌ذكر رحيل السلطان عن الموصل

- ‌ذكر استيلاء السلطان على ميّا فارقين

- ‌ذكر منازلة السلطان الموصلوهى المنازلة الثالثة

- ‌ذكر مرض السلطان ورحيله عن الموصل

- ‌ذكر انتظام الصلح بين المواصلة والسلطان

- ‌استيلاء الملك المجاهد شير كوه بن محمد بن شير كوه بن شاذى على حمص

- ‌ذكر وصولالسلطان الملك الناصر رحمه الله إلى دمشق

- ‌ ذكر قدوم الملك الأفضل نور الدين علىّ ابن السلطان على أبيه بدمشق

- ‌ذكر استيلاء الملك الظاهرغياث الدين ابن السلطان الملك الناصر على حلبوهو الاستيلاء الثانى

- ‌ذكر قدوم الملك المظفرتقى الدين عمر إلى خدمة عمه السلطان بدمشق

- ‌ذكر مسيرالملك العزيز وعمه الملك العادل إلى الديار المصرية

- ‌ذكر انتماء القومص صاحب طرابلسإلى خدمة السلطان

- ‌ذكر ما اعتمده الابرنس صاحب الكركمن الغدر بالمسلمين

- ‌ذكر مسير السلطانالملك الناصر من دمشق إلى الجهاد

- ‌ذكر فتح طبرية

- ‌ذكر وقعة حطّين

- ‌ذكر مقتل ابرنس أرناط صاحب الكرك

- ‌ذكر فتح قلعة طبريّة

- ‌ذكر مقتل الداوية والاسبتارية

- ‌ذكر فتح عكا

- ‌ذكر فتح مجدليابة

- ‌ذكر فتح عدة حصون حول عكا

- ‌ذكر فتح نابلس

- ‌ذكر فتح تبنين وصيدا وبيروت وجبيل

- ‌ذكر خروج المركيس إلى صور

- ‌ذكر فتح عسقلان وبلادها

- ‌ذكر فتح غزة وما معها من الحصون

- ‌ ذكر فتح بيت المقدس

- ‌ذكر أول خطبةخطب بها ببيت المقدس بعد الفتح

- ‌ذكر نقل المنبرالذى أنشأه نور الدين رحمه الله إلى البيت المقدس

- ‌ذكر ما أزاله السلطان [صلاح الدين]من آثار الشرك بالبيت المقدس

- ‌ذكر منازلة السلطان رحمه الله صور

- ‌ذكر الوقعة على باب صور

- ‌ذكر رحيل السلطان من صور

- ‌ذكر وصول السلطان إلى عكا ومقامه بها

- ‌ذكر الكبسة على حصن الكوكب

- ‌ذكر فتح هونين

- ‌ذكر قدوم رسل الملك والملوك إلى السلطان بالتهنئة

- ‌ذكر ورود رسول الديوان العزيز إلى السلطان بالعتب

- ‌ذكر الفتنة بعرفة بين أصحاب الخليفة والسلطانومقتل شمس الدين المقدم

- ‌ذكر منازلة السلطان حصن كوكب

- ‌ذكر مقدم السلطان إلى دمشق

- ‌ذكر رحيل السلطان من دمشق إلى الغزاة

- ‌ذكر فتح أنطرطوس

- ‌ذكر فتح جبلة

- ‌ذكر فتح بكسرائيل

- ‌ذكر فتح اللاذقية

- ‌ذكر فتح صهيون

- ‌ذكر فتح عدة حصون

- ‌ذكر فتح الشّغر وبكاس

- ‌ذكر فتح سرمانية

- ‌ذكر فتح حصن برزية

- ‌ذكر فتح دربساك

- ‌ذكر فتح بغراس

- ‌ذكر الهدنة مع الأبرنس صاحب أنطاكية

- ‌ذكر قدوم السلطان رحمه الله إلى دمشق

- ‌ذكر فتح الكرك والشّوبك

- ‌ذكر فتح صفد

- ‌ذكر فتح كوكب

- ‌ذكر ظهور جماعة من الشيعة بمصر

- ‌ذكر وصول السلطان إلى القدسوتوجهه بعد ذلك إلى عكا ثم إلى دمشق

- ‌ذكر منازلة السلطان شقيف أرنون

- ‌ذكر وقعة اليزك مع الفرنج

- ‌ذكر واقعة الغزاة المطوعة

- ‌ذكر توجه السلطان إلى عكا وعوده إلى معسكرهبمرج عيون

- ‌ذكر وقعة الكمين

- ‌ذكر مسير الفرنج إلى عكا ومحاصرتهم لها

- ‌ذكر القبض على صاحب الشقيف وفتح الشقيف

- ‌ذكر رحيل السلطان إلى عكا ومنازلة الفرنج المنازلين لها

- ‌ذكر الوقعة الأولى التي تيسّر للمسلمين بها دخول البلد

- ‌ذكر الوقعة الثانية

- ‌ذكر وقعة العرب

- ‌ذكر الوقعة العظمى بمرج عكا

- ‌ذكر انتقال السلطان والعسكر إلى الخروبة

- ‌ذكر وصول الأسطول

- ‌ذكر مكاتبة السلطان إلى الأطراف في الاستنفار للجهاد

- ‌ذكر من وصل في هذه المدة من مدد العدو

- ‌ذكر مسير القاضى بهاء الدين بن شدادفي الرسالة إلى الشرق وإلى الديوان العزيز

- ‌ذكر وقعة الرمل

- ‌ذكر قدوم العساكر إلى خدمة السلطان

- ‌ذكر نصب الأبراج على عكا وإحراقها

- ‌ذكر وصول الأسطول

- ‌ذكر خروج ملك الألمانلنصرة الفرنج المنازلين لعكا وما آل إليه أمره

- ‌ذكر الوقعة العادلية على عكا

- ‌ذكر قوة الفرنجبوصول الكندهرى إليهم وتحول السلطان إلى الخروبة

- ‌ذكر ما آل إليه حال ابن ملك الألمان وأصحابه

- ‌ذكر الواقعة الكائنة عند وصول ابن ملك الألمان

- ‌ذكر دخول الميرة إلى عكا

- ‌ذكر المكاتبة إلى الديوان العزيز

- ‌ذكر ما اتخذه العدو من آلات الحصار

- ‌ذكر إحراق منجنيقات العدو

- ‌ذكر إحراق ما حوصر به برج الذبّانوتحريق الكبش

- ‌ذكر رحيل السلطان إلى المنزلة المعروفة بشفرعمّ

- ‌ذكر وفاة زين الدين - صاحب إربل

- ‌ذكر استيلاء مظفر الدين على إربل وبلادها واستيلاء الملك المظفر على ما كان بيد مظفر الدين

- ‌ذكر استئذان ملوك الأطراف بالرجوع إلى بلادهملأجل دخول الشتاء

- ‌ذكر خروج الفرنج للقاء المسلمين وعودهم خائبين

- ‌ذكر وقعة الكمين ودخول البدل إلى عكا

- ‌ذكر عود الملوك إلى بلادهم

- ‌ذكر بقية الحوادث سنة ست وثمانين

- ‌ذكر وصول العساكر إلى المعسكر السلطانى

- ‌ذكر استيلاء فخر الدين أسامة على سفن الانكلتير

- ‌ذكر مضايقة الفرنج بعكا وجدّهم في حصارها

- ‌ذكر تحويل السلطان إلى تل العياضيةووصول ملك الانكلتير

- ‌ذكر هلاك بطشة المسلمين الواصلة من بيروت

- ‌ذكر الدبّابة التي صنعها العدو وإحراقها

- ‌ذكر هجوم المسلمين على خيم العدو

- ‌ذكر المكاتبة إلى الديوان العزيز

- ‌ذكر من وصل من العساكر الإسلامية

- ‌ذكر مراسلة الفرنج للسلطان شغلا للوقت

- ‌ذكر استيلاء الفرنج على عكا

- ‌ذكر مراسلة السلطان لملك المغرب

- ‌ذكر ما جرى عليه الحال في أمر أسارى المسلمينوما تجدد من حوادث

- ‌ذكر رحيل المسلمين والفرنج نحو عسقلانوالحرب التي جرت بينهم

- ‌ذكر وقعة أرسوف

- ‌ذكر وصول السلطان إلى عسقلان وتخريبه لها

- ‌ذكر رحيل السلطان عن عسقلان إلى جهة الفرنجوما جرى بينه وبينهم من الحرب والمراسلة

- ‌ذكر رحيل السلطان رحمه الله إلى القدس ومقامه به

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر تقى الدين عمرابن شاهنشاه بن أيوب

- ‌سيرة الملك المظفر تقى الدين رحمه الله

- ‌ذكر استيلاء الملك المنصور ناصر الدين محمدابن الملك المظفر تقى الدين على حماة وبلادهاوتملك الملك العادل البلاد الشرقية

- ‌ذكر مقتل المركيس صاحب صور - لعنه الله

- ‌ذكر كبس الفرنج للعسكر المصرى

- ‌ذكر قصد الفرنجحصار البيت المقدس وكفاية الله المسلمين شرهم

- ‌ذكر ما جرىبين المسلمين والفرنج من المراسلة في معنى الصلح

- ‌ذكر رحيل السلطانمن القدس وأخده ربض يافا

- ‌ذكر وصول ملك الانكلتيرإلى يافا واسترجاعه ربضها

- ‌ذكر عزم السلطانعلى كبس الانكلتير، وانصرافه عنه

- ‌ذكر عقد الهدنة بين المسلمين والفرنج

- ‌ذكر رحيل السلطان إلى القدس ونظره في مصالحه

- ‌ذكر عزم السلطان على الحج ثم انتقاض عزمه

- ‌ذكر مسير السلطان إلى دمشق ووصوله إليها

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك الناصرصلاح الدين أبى المظفر يوسف بن أيوب - رحمه الله تعالى

- ‌ذكر جلوس الملك الأفضل نور الدين أبى الحسن علىابن السلطان الملك الناصر صلاح الدينللعزاء وتجهيز السلطان ودفنه

- ‌ذكر مبلغ عمره وأولاده وتركته

- ‌ذكر جمل من سيره رحمه الله

- ‌وذكر من عدله:

- ‌وحكى من بسالته وشجاعته:

- ‌وحكى من قوة عزمه على الجهاد وشغفه به قال:

- ‌الملاحق

- ‌(1)سجل بقلم القاضى الفاضل صادر عن الخليفة العاضد بتولية أسد الدين شيركوه الوزارة بعد قتل شاور

- ‌(2)توقيع بخط الخليفة العاضد لدين الله الفاطمى على طرّة التقليد السابق بتولية أسد الدين شيركوه الوزارة

- ‌(3)سجل بقلم القاضى الفاضل صادر عن الخليفة العاضد بتولية صلاح الدين يوسف بن أيوب الوزارة بعد موت عمه أسد الدين شيركوه

- ‌(4)توقيع بخط الخليفة العاضد لدين الله الفاطمى على طرّة التقليد السابق بتولية صلاح الدين يوسف بن أيوب الوزارة

- ‌(5)وصف تفصيلى للفتح الأيوبى لليمن كما سجله بقلمه مؤرخ يمنى

- ‌(6)قطعة من خطاب بقلم القاضى الفاضل، صادرة عن صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى وزير بغداد، يعدد فيها فتوحه وجهوده

- ‌(7)نسخة بشارة بانتهاء الدولة الفاطمية في مصر، والخطبة للخليفة العباسى

- ‌(8)نسخة سجل أصدره صلاح الدين بعيد وفاة العاضد وانتهاء الدولة الفاطمية بإسقاط المكوس في مصر قرئ على المنبر بالقاهرة يوم الجمعة ثالث صفر سنة 567 هـ

- ‌(9)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل، أرسلها صلاح الدين إلى نور الدين، يشرح له فيها القصد من خروجه لمهاجمة حصنى الكرك والشوبك في أوائل سنة 568 هـ

- ‌(10)رسالة بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى نور الدين يشرح له فيها المؤامرة التي كان يدبرها رجال الدولة الفاطمية والصليبيون، والتي اشترك فيها الشاعر عمارة اليمنى، لقلب نظام الحكم وإعادة الدولة الفاطمية

- ‌(11)قطعة من رسالة بقلم العماد الأصفهانى، مرسلة من الملك الصالح إسماعيل إلى صلاح الدين، ينبئه بوفاة والده نور الدين ويعزيه فيه

- ‌(12)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى الملك الصالح إسماعيل للتعزية في وفاة والده نور الدين

- ‌(13)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل أرسلها صلاح الدين إلى الملك الصالح إسماعيل للسؤال عن صحة والده نور الدين، بعد أن أشاع الفرنج خبر موته، ولم يكن صلاح الدين قد تأكد عنده هذا الخبر بعد

- ‌(14)رسالة مرسلة من صلاح الدين إلى أحد أمراء الشام ينبئه بخبر وصول الأسطول من صقلية لمهاجمة مدينة الاسكندرية في يوم الأحد السادس والعشرين

- ‌(15)رسالة بقلم القاضى الفاضل أرسلها صلاح الدين وهو بالقرب من حماة في طريقه إلى حلب لمحاربة قواد نور الدين، إلى الديوان العزيز ببغداد

- ‌(16)قطع من رسائل بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى الديوان العزيز ببغداد في تعداد ماله من الأيادى على الخلافة العباسية، وخاصة إعادة الخطبة لها في مصر واليمن والمغرب

- ‌(17)خطاب بقلم القاضى الفاضل، مرسل من صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، الخليفة الموحدى بالمغرب، في سنة خمس وثمانين وخمسمائة، يستجيشه على الفرنج أثناء قتاله معهم حول عكا

- ‌(18)خطاب بقلم القاضى الفاضل، من صلاح الدين إلى سيف الدولة ابن منقذ - رسوله إلى ملك المغرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن - يستنجد به، ويطلب منه المعاونة بإرسال قطع من أسطوله، أثناء حصار الفرنج لعكا

- ‌(19)خطاب مرسل من صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى ملك المغرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن يستنجد به على الفرنج أثناء حصارهم لعكا

- ‌(20)كتاب من القاضى الفاضل إلى صلاح الدين بشأن الرسالة إلى ملك المغرب، والكتاب يشعر أن الرسالة لم تكن برأى الفاضل أو موافقته

- ‌(21)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى شمس الدولة بن منقذ - وهو بالمغرب - ينهى إليه أخبار القتال حول عكا

- ‌نقد للجزء الأوّلبقلمالأستاذ الدكتور مصطفى جواد

الفصل: ‌ذكر أول خطبةخطب بها ببيت المقدس بعد الفتح

‌ذكر أول خطبة

خطب بها ببيت المقدس بعد الفتح

ولما كان يوم الجمعة التالية لجمعة الفتح، وهو الرابع من شعبان، حضر المسلمون الحرم الشريف، فغصّ بالزحام، فإنه من حين (1) تسامع الناس به في سائر الأطراف، وكسر العدو، والقصد إلى فتح بيت المقدس، توافى الناس من كل صقع، وجاءوا من كل فج، ليفوزوا بالزيارة ويحظوا بالمشاهدة للفتح، فاجتمع من أهل (2) الإسلام عدد عظيم لا يقع عليهم الإحصاء، فلما أذّن الظهر من يوم هذه الجمعة المباركة حضر السلطان بقبة الصخرة المقدسة وهو في غاية السرور والفرح، إذ جعله الله تعالى في هذا الفتح ثانيا لعمر بن الخطاب - رضى الله عنه - الفاتح الأول وميّزه بهده المنقبة دون سائر الملوك من ملوك الإسلام (3).

وامتلأت عراص المسجد وصحونه بالخلائق، واستعبرت العيون من شدة الفرح، وخشعت الأصوات، ووجلت القلوب، وكان جماعة من الأكابر والعلماء قد رشحوا أنفسهم للخطبة في هذا المسجد المعظم، وأخذوا لذلك أهبته وألّفوا ما يخطبون به، ومنهم من عرض للسلطان يطلب ذلك، ومنهم من صرح، والسلطان ساكت لا يبدى سره، فلما حان وقت الخطبة نصّ على القاضى محيى الدين بن زكى الدين،

(1) هذا اللفظ ساقط من س.

(2)

س: «أعمال» .

(3)

س: «دون سائر ملوك المسلمين» .

ص: 218

وقدمه لهذا الأمر الجليل، فرقى (1) المنبر بالأهبة السوداء العباسية، وخطب خطبة بديعة بليغة، هى:

[292]

{" فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ "} (2).

" الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين "(3).

{" الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ (4)} ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ " (5).

{" وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً (4)} وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً " (6).

" الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب (4) ولم يجعل له عوجا، قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا، ماكثين فيه أبدا، وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا، ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا "(7).

(1) الأصل وس: «فرقا» .

(2)

السورة 6 (الأنعام)، الآية 45 (ك).

(3)

السورة 1 (الفاتحة): الآية 2 (ك).

(4)

بعد هذا اللفظ في الأصل: «الآية» أي أن الناسخ لم يشأ أن يتم الآية اختصارا، وقد أتمها صاحب شفاء القلوب (ص 35 ا)، وقد آثرنا نحن ايضا إتمامها هنا.

(5)

السورة 6 (الأنعام)، الآية 1 (ك).

(6)

السورة 17 (الإسراء)، الآية 111 (ك).

(7)

السورة 18 (الكهف)، الآيات 1 - 5 (ك) هذا ولم يتم صاحب شفاء القلوب هذه الآيات كذلك وإنما وقف عند لفظ «قيما» ثم قال، إلى قوله «كذبا» فأتممنا الآيات ليكمل النص.

ص: 219

{" قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اِصْطَفى آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ (1)} ".

" الحمد لله الذى له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور "(2).

{" الْحَمْدُ لِلّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً "} (3).

الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأمور بأمره ومديم النعم بشكره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذى قدر الأيام دولا بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله، وأفاض على عباده من ظله، وأظهر دينه على الدين كله، القاهر فوق عباده فلا يمانع، والظاهر على خليقته فلا ينازع، والآمر بما يشاء فلا يراجع؛ والحاكم بما يريد فلا يدافع.

أحمده على إظفاره وإظهاره، وإعزازه لأوليائه ونصره لأنصاره، وتطهير بيته المقدس من أدناس الشرك وأوضاره، حمد من استشعر الحمد باطن سره وظاهر جهاده.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذى لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، شهادة من طهر بالتوحيد قلبه، وأرضى به ربه.

(1) السورة 27 (النمل)، الآية 59 (ك).

(2)

السورة 34 (سبأ)، الآيتان 1، 2 (ك).

(3)

السورة 35 (فاطر)، الآية 1 (ك). وهذه الآية لم تذكر في نص الخطبة في نسخة س.

ص: 220

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، دافع الشرك، وداحض الإفك، الذى أسرى بعبده ليلا (1) من المسجد الحرام إلى هذا المسجد الأقصى، وعرّج به منه إلى السموات العلى، إلى سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، ما زاغ البصر وما طغى.

صلى الله عليه وعلى خليفته أبى بكر الصديق، السابق إلى الإيمان؛ وعلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من رفع عن هذا البيت شعار الصلبان؛ وعلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان ذى النورين جامع القرآن؛ وعلى أمير المؤمنين على بن أبى طالب، مزلزل الشرك ومكسر الأوثان؛ وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان.

أيها الناس: أبشروا برضوان الله الذى هو الغاية القصوى، والدرجة العليا، لما يسّره الله على أيديكم [293] من استرداد هذه الضالة، من الأمة الضالة، وردها إلى مقرها من الإسلام بعد ابتذالها في أيدى المشركين قريبا من مائة عام، وتطهير هذا البيت الذى أذن الله أن يرفع ويذكر فيه اسمه، وإماطة الشرك عن طرقه، بعد أن امتد عليها رواقه (2) واستقر فيها رسمه، ورفع قواعده بالتوحيد، فإنه بنى عليه، وإنه أسس بالتقوى من خلفه ومن بين يديه، وهو موطن أبيكم إبراهيم، ومعراج نبيكم محمد عليهما السلام، وقبلتكم التي كنتم تصلون إليها في ابتداء الإسلام، وهو مقر الأنبياء، ومقصد الأولياء، ومقر الرسل، ومهبط الوحى، ومنزل تنزل الأمر والنهى، وهو في أرض المحشر، وصعيد المنشر (3)، وهو في الأرض المقدسة التي ذكرها الله في كتابه المبين،

(1) هذا اللفظ ساقط من الأصل.

(2)

س: " امتد عليه رفاقه " وهو خطأ، وما هنا يتفق ونص الخطبة في (الروضتين، ج 2، ص 110). و (الحنبلى: شفاء القلوب، ص 35 ب).

(3)

س: " المنتشر ". وما هنا يتفق والنص في المرجعين السابقين.

ص: 221

وهو المسجد الذى صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملائكة المقربين، وهو البلد الذى بعث الله إليه عبده ورسوله وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروحه عيسى، الذى شرّفه الله برسالته، وكرّمه بنبوته (1)، ولم يزحزحه عن رتبة عبوديته (1)، فقال تعالى:{لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلّهِ} (2) وقال:

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ اِبْنُ مَرْيَمَ} (3).

وهو أول القبلتين، وثانى المسجدين، وثالث الحرمين، لا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه، ولا تعقد الخناصر بعد الموطنين إلا عليه، ولولا أنكم ممن اختاره الله من عباده، واصطفاه من سكان بلاده، لما خصكم بهذه الفضيلة التي لا يجاريكم فيها مجار، ولا يباريكم في شرفها مبار (4)، فطوبى لكم من جيش ظهرت على أيديكم المعجزات النبوية، والوقعات البدرية، والعزمات الصديقية، والفتوح (5) العمرية، والجيوش العثمانية، والفتكات العلوية، جددتم للإسلام أيام القادسية، والوقعات اليرموكية، والمنازلات الخيبرية، والهجمات (6) الخالدية.

فجزاكم الله عن محمد نبيه أفضل الجزاء، وشكر لكم ما بذلتموه من مهجكم في مقارعة الأعداء، وتقبل منا ومنكم ما تقربتم به إليه من مهراق الدماء، وأثابكم الجنة فهى دار السعداء، فاقدروا - رحمكم الله - هذه النعمة [294]

(1) هذه الجملة غير موجودة في س (21 ا) ولا في (شفاء القلوب)، ولكنها موجودة في الروضتين.

(2)

السورة 4 (النساء)، الآية 172 (م).

(3)

السورة 5 (المائدة)، الآية 17 (م).

(4)

كذا في الأصل وفى الروضتين، وفى س والشفاء:" ولا يماريكم في شرفها ممار ".

(5)

كذا في الأصل وفى الروضتين، وفى س والشفاء، " والفتوحات ".

(6)

كذا في الأصل والروضتين؛ وفى س والشفاء (36 ا): " والهمات ".

ص: 222

حقّ قدرها، وقوموا لله بواجب شكرها، فله النعمة (1) عليكم بتخصيصكم بهذه النعمة، وترشيحكم لهذه الخدمة، فهذا هو الفتح الذى فتحت له أبواب السماء، وتبلجت بأنواره وجوه الظلماء، وابتهج به الملائكة المقربون، وقرّبه عينا (2) الأنبياء والمرسلون، فماذا عليكم من النعمة بأن جعلكم الجيش الذى يفتح عليه البيت المقدس في آخر الزمان، والجند الذى يقوم بسيوفهم بعد فترة من الرسل (3) أعلام الإيمان، فيوشك أن تكون التهانى به بين أهل الخضراء أكثر (4) من التهانى به بين أهل الغبراء.

أليس هو البيت الذى ذكره الله في كتابه، ونصّ عليه في خطابه؟ فقال تعالى:{" سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى "} (5)

أليس هو البيت الذى عظمته الملوك، وأثنت عليه الرسل، وتليت فيه الكتب الأربعة من إلهكم عز وجل؟

أليس هو البيت الذى أمسك الله عز وجل فيه الشمس على يوشع لأجله أن تغرب، وباعد بين خطواتها ليتيسر فتحه ويقرب؟

أليس هو البيت الذى أمر الله [تعالى] موسى أن يأمر قومه باستنقاذه فلم يجبه إلا رجلان، وغضب عليهم من أجله، وألقاهم في التيه عقوبة العصيان؟

(1) كذا في الأصل والروضتين، وفى س والشفاء:" المنة ".

(2)

الأصل: " وقرت به أعين الأنبياء والمرسلون "، وفى س:" وقره عين الأنبياء المرسلون "، وما هنا صيغة (الروضتين، ج 2، س 111)، وهى أصح.

(3)

كذا في المراجع الثلاثة، وفى الروضتين:" النبوة ".

(4)

الأصل وس: " لأكثر " والتصحيح عن المرجعين الآخرين.

(5)

السورة 17 (الإسراء)، الآية 1 (ك).

ص: 223

فاحمدوا لله الذى أمضى عزائمكم لما نكلت عنه بنو إسرائيل وقد فضلهم (1) على العالمين، ووفقكم لما خذل عنه أمم ممن كان قبلكم من الأمم الماضية، وجمع كلمتكم وكانت شتى، وأغناكم بما أمضته كان وقد عن سوف وحتى

فلينهكم أن الله قد ذكركم به فيمن عنده، وجعلكم بعد أن كنتم جنودا لأهويتكم جنده، وشكر لكم الملائكة المنزلون على ما أهديتم إلى هذا البيت من طيب التوحيد، ونشر التقديس والتحميد (2)، وما أمطتم فيه عن طرقهم من أذى الشرك والتثليث، والاعتقاد الفاسد الخبيث، فهو (3) الآن يستغفر (4) لكم أملاك السموات، ويصلى (4) عليكم الصلوات المباركات.

فاحفظوا - رحمكم الله - هذه الموهبة فيكم، واحرسوا هذه النعمة عندكم بتقوى الله التي من تمسك بها سلم، ومن اعتصم بعروتها نجا وعصم، واحذروا من اتباع [295] الهوى، ومواقف (5) الردى، ورجوع القهقرى، والنكول عن العدى، وخذوا في انتهاز الفرصة، وإزالة ما بقى من الغصة، وجاهدوا في الله حق جهاده، وبيعوا أنفسكم عباد الله في رضاه إذ (6) جعلكم من عباده (7)، وإياكم أن

(1) س وحدها: " وقد فضلتم "، وهو خطأ.

(2)

كذا في الأصل والروضتين، وفى س:" والتمجيد "، وفى الشفاء (36 ب):" والتمجيد والتحميد ".

(3)

الأصل: " فهذا الان "، وفى الروضتين والشفاء:" والآن " وما هنا صيغة س.

(4)

الأصل: " تستغفر " و " تصلى "

(5)

كذا في الأصل، وفى س والشفاء:" ومرافقة "، وفى الروضتين:" وموافقة ".

(6)

كذا في الأصل والروضتين، وفى س والشفاء:" الذى ".

(7)

كذا في الأصل والشفاء؛ وفى س: " من عباده الذين اصطفى "، وفى الروضتين:" من خير عباده ".

ص: 224

يستذلكم الشيطان، وأن يتداخلكم الطغيان، فيخيل إليكم أن هذا النصر بسيوفكم الحداد، وبخيولكم الجياد، وبجلادكم في موضع الجلاد، والله ما النصر إلا من عند الله، [إن الله عزيز حكيم](1).

واحذروا - عباد الله - بعد أن شرفكم بهذا الفتح الجليل، والمنح الجزيل، وخصكم بهذا النصر المبين، وأعلق أيديكم بحبله المتين، أن تقترفوا كثيرا من مناهيه، وأن تأتوا عظيما من معاصيه، فتكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، والذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين، والجهاد الجهاد، فهو أفضل عباداتكم وأشرف عاداتكم، انصروا الله ينصركم، اذكروا الله يذكركم، اشكروا الله يزدكم ويشكركم، جدوا (2) في حسم الداء، وقطع شأفة الأعداء، وتطهير بقية الأرض التي أغضبت الله ورسوله، واقطعوا فروع الكفر واجتثوا أصوله، فقد نادت الأيام بالثارات الإسلامية والملة المحمدية.

الله أكبر، فتح الله ونصر، وغلب الله وقهر، وأذل الله من كفر.

واعلموا - رحمكم الله - أن هذه فرصة فانتهزوها، وفريسة فناجزوها، ومهمة فأخرجوا إليها هممكم وأبرزوها، وسيروا (3) إليها سرايا عزماتكم وجهزوها، فالأمور بأواخرها، والمكاسب بذخائرها، فقد أظفركم الله بهذا العدو المخذول وهم مثلكم أو دون، فكيف وقد أضحى في قبالة الواحد منهم منكم عشرون، وقد قال تعالى:{" إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ "} (4)

(1) الأصل: " من عند الله العزيز الحكيم "، والتصحيح عن المراجع الثلاثة الأخرى.

(2)

كذا في الأصل والروضتين، وفى س (22 ا) والشفاء:" خذوا ".

(3)

الأصل: " واسروا " والتصحيح عن المراجع الثلاثة الأخرى.

(4)

السورة 8 (الأنفال)، الآية 65 (م).

ص: 225

أعاننا الله وإياكم على اتباع أوامره والازدجار بزواجره، وأيدنا معشر المسلمين بنصر من عنده، {" إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ، وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ "} (1).

ثم أتم الخطبة الأولى وجلس.

ثم قام وخطب الثانية كما جرت العادة:

[296]

ثم دعا للخليفة الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين، ثم قال:

" اللهم وأدم سلطان عبدك الخاضع لهيبتك، الشاكر لنعمتك، المعترف بموهبتك، سيفك القاطع، وشهابك اللامع، والمحامى عن دينك الدافع، والذابّ عن حرمك [وحرم رسولك](2) الممانع، السيد الأجل (3) الملك الناصر جامع كلمة الإيمان، وقامع عبدة الصلبان، صلاح الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، مطهر البيت المقدس، أبى المظفر يوسف [صلاح الدين] بن أيوب، محيى دولة أمير المؤمنين.

اللهم عمّ بدولته البسيطة، واجعل ملائكتك براياته محيطة، وأحسن عن الدين الحنيفى جزاءه، واشكر عن الملة المحمدية عزمه ومضاءه.

اللهم أبق للإسلام مهجته، ووق للإيمان حوزته، وانشر في المشارق والمغارب دعوته.

اللهم فكما فتحت على يديه البيت المقدس، بعد أن ظنت [به] الظنون، وابتلى المؤمنون، فافتح على يديه دانى الأرض وقواصيها، وملكه صياصى الكفر

(1) السورة 3 (آل عمران)، الآية 160 (م).

(2)

ما بين الحاصرتين عن س (22 ب)، والشفاء (ص 37 ا).

(3)

بعد هذا اللفظ في س والشفاء " والكهف الأطل ".

ص: 226

وتوصيها؟؟؟، فلا تلقى؟؟؟ منهم كتيبه إلا مرفها ولا جماعة؟؟؟ ولا فرقها؟؟؟ (1)، (2) ولا طائفة بعد طائفة (3) إلا ألحفها؟؟؟ بمن؟؟؟ سبقها.

اللهم اشكر عن محمد صلى الله عليه وسلم سعيه، وأنفد في المشارق والمغارب أمره ونهيه، وأصلح به أوساط البلاد وأطرافها وأرجاء الممالك وأكنافها.

اللهم ذلل به معاطس (4) الكفار، وأرغم به أنوف الفجار، وانشر ذوائب ملكه على الأمصار، واثبت سرايا جنوده في سبيل الأقطار.

اللهم ثبت الملك فيه وفى عقبه إلى يوم الدين، واحفظه في بنيه وبنى أبيه الملوك الميامين، واشدد عضده ببقائهم، واقص باعزاز أوليائه وأوليائهم.

اللهم فكما أجريت على يده في الإسلام (5) هذه الحسنة التي تبقى على الأيام، وتتخلد على مرور الشهور والأعوام، فارزقه الملك الأبدى الذى لا ينفد في دار المتقين، وأجب دعوته ودعاءه في قوله:{" رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ، وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ [297] فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ "} (6).

ثم دعا بما جرت به العادة، ونزل وصلى بالناس صلاة الجمعة.

(1) بعد هذا اللفظ في س والشفاء: " بقوتك ".

(2)

بعد هذا اللفظ في س والشفاء " بعزتك ".

(3)

بعد هذا اللفظ في س فقط: " بقهرك ".

(4)

بعد هذا اللفظ في س والشفاء: " أناف ".

(5)

هذا هو نص الأصل والروضتين، وفى س والشفاء " وكما أحربت على يديه لمعونتك هذه الحسنة التي يبقى على الأيام " وهى حملة مصط؟؟؟ به المعنى؟؟؟

(6)

السورة 27 (النمل) الآية 9 (ك)

ص: 227