الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومشى الملك الأفضل بين يدى تابوته، وحمله مماليكه وخدمه وأمراؤه وأولياؤه، وأراد العلماء والفقهاء حمله على أعناقهم فمنعهم الملك الأفضل من ذلك، وقال لهم:
" يكفيه أدعيتكم الصالحة التي هى في المعاد جنته "، وأخرج من باب القلعة في البلد على دار الحديث إلى باب البريد، وأدخل منه إلى الجامع، ووضع قدّام [باب](1) النسر، وصلى عليه القاضى محيى الدين بن زكى الدين، ثم حمل إلى ملحده، ودخل إلى لحده الملك الأفضل، ثم سد باب اللحد على أبيه، وجلس في الجامع ثلاثة أيام للعزاء، وأنفقت ست الشام - أخت (2) السلطان - في هذه النوبة أموالا جزيلة.
ذكر مبلغ عمره وأولاده وتركته
كان مولده رحمه الله في شهور سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة، فكان عمره قريبا من سبع وخمسين سنة، وكانت مدة ملكه الديار المصرية نحو أربع وعشرين سنة، وملكه للشام قريب من تسعة عشرة سنة، وخلّف سبعة عشر ولدا ذكرا، وبنتا واحدة، فأما أولاده الذكور فهم:
الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن على - وهو أكبرهم -، ومولده بمصر يوم عيد الفطر سنة خمس وستين وخمسمائة، وكان عمره يوم ولى الملك بعد أبيه نحوا من أربع وعشرين سنة.
(1) أضيف ما بين الحاصرتين عن العماد: (الروضتين؛ ج 2؛ ص 214).
(2)
الأصل: «بنت أخت» وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه.
والملك العزيز [أبو الفتح](1) عماد الدين عثمان - صاحب مصر -، ومولده بمصر ثامن جمادى الأولى سنة سبع وستين وخمسمائة.
والملك الظاهر [أبو منصور](1) غياث الدين غازى - صاحب حلب - ومولده بمصر. [423][منتصف رمضان سنة ثمان وستين وخمسمائة](2).
والملك المفضل قطب الدين موسى. [ثم نعت بالمظفر، ولد بمصر سنة ثلاث وسبعين](3).
والملك الظافر مظفر الدين [أبو العباس](4) خضر؛ - وهما شقيقا الملك الأفضل.
والملك الأغر [أبو سيف](1) شرف الدين يعقوب، [ولد بمصر في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين](1) - وهو شقيق الملك العزيز -.
والملك الزاهر [أبو سليمان](1) مجير الدين داود - وهو شقيق الملك الظاهر -[ولد بمصر في ذى القعدة سنة ثلاث وسبعين](1).
والملك المؤيد [أبو الفتح](1) نجم الدين مسعود [ولد بدمشق في ربيع الأول سنة إحدى وسبعين](1).
(1) أضيف ما بين الحاصرتين عن العماد (الروضتين، ج 1، ص 276).
(2)
الأصل: «ثامن جمادى الأولى سنة سبع وستين وخمسمائة» وهو خطأ، وما بين الحاصرتين هو الصحيح نقلناه عن العماد (المرجع السابق)
(3)
زيد ما بين الحاصرتين عن العماد (الروضتين، ج 1، ص 276). راجع أيضا: (الحنبلى: شفاء القلوب، ص 54 أ).
(4)
زيد ما بين الحاصرتين عن العماد. انظر أيضا ما فات هنا ص 421، هامش 2
والملك المعز [أبو بعقوب](1) فتح الدين إسحق [ولد بمصر في ربيع الأول سنة سبعين](1).
وشقيقه الملك الجواد [أبو سعيد ركن الدين](1) أيوب [ولد في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين](1).
والملك الأشرف [أبو عبد الله](1) نصير الدين (2) محمد [ولد بالشام سنة خمس وسبعين وخمسمائة](1).
وشقيقه الملك المحسن يمين الدين (3) أحمد [ولد بمصر في ربيع الأول سنة سبع وسبعين](1).
والملك المعظم فخر الدين [أبو منصور](1) توران شاه [ولد بمصر في ربيع الأول سنة سبع وسبعين](1).
وشقيقه الملك الغالب [أبو الفتح ملكشاه، مولده بالشام في رجب سنة ثمان وسبعين](4).
والملك المنصور سيف الدين أبو بكر [وهو أيضا أخو المعظم لأبويه، ولد بحرّان بعد وفاة السلطان](5).
(1) زيد ما بين الحاصرتين عن العماد (الروضتين، ج 1، ص 276)
(2)
عند العماد: «عز الدين» انظر أيضا: (الشفاء).
(3)
كذا في الأصل، وعند العماد:«ظهير الدين» ، وفى (الشفاء):«زين الدين، وقيل ظهير الدين» .
(4)
الأصل: «الغالب فروخ شاه» وقد صحح وأضيف ما بين الحاصرتين بعد مراجعة العماد (الروضتين، ج 1، ص 277) و (الحنبلى: شفاء القلوب، ص 54 أ).
(5)
أضيف ما بين الحاصرتين عن العماد (الروضتين، ج 1، ص 277).
[ونصرة الدين مروان لأم ولد](1).
وعماد الدين شاذى [لأم ولد](2).
وأما البنت [فهى مؤنسة خاتون، تزوجها](3) ابن عمها الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب (4).
ولم يخلف رحمه الله على ما ذكره القاضى بهاء الدين في خزانته إلا سبعة وأربعين درهما وجرما (5) واحدا صوريا، وهذا من مثل رجل له الديار المصرية والشامية وبلاد الشرق واليمن دليل قاطع على فرط جوده، ولم ينقل عن أحد غيره له مثل هذه المملكة لم يوجد في خزائنه إلا هذا القدر اليسير التافه ولم يخلف دارا ولا عقارا ولا بستانا ولا قرية، ولم يكن له رغبة في زخرفة بنيان ولا حسن مسكن.
(1) الأصل: «وشقيقه نصرة الدين إبراهيم» ، وما بين الحاصرتين عن المرجع السابق.
(2)
أضيف ما بين الحاصرتين عن المرجع السابق.
(3)
الأصل: «أما البنت فتزوجها» وقد عدلت الصيغة وذكر اسم البنت عن المرجع السابق، وانظر: أيضا (شفاء القلوب، ص 74 أ).
(4)
وقد أضاف سبط ابن الجوزى في (مرآة الزمان، ج 8، ق 1، ص 434) أن صلاح الدين كان له ولد اسمه إسماعيل مات في حياة أبيه، وحدد:(الحنبلى: شفاء القلوب، ص 54 أ) العلاقة بين هؤلاء الأولاد بعضهم بالبعض الآخر، قال:«الأشقاه منهم ثلاثة: على، خضر، موسى؛ ثلاثة أيضا: تورانشاه، ملكشاه، أبو بكر؛ اثنان: عثمان، يعقوب؛ اثنان أخر: غازى، داود؛ اثنان أخر: محمد، أحمد» .
(5)
كذا في الأصل وفى (سبط ابن الجوزى، ج 8، ق 1، ص 432 - نقلا عن ابن شداد -) وعند ابن شداد (الروضتين، ج 2، ص 217): «دينارا» ، ويبدو أن لفظ جرم كانت تعنى دينارا، فقد ورد في (مرآة الزمان، ج 1، ق 1، ص 433): «وقال العماد الكاتب: لم يخلف في خزائنه سوى ستة وثلاثين درهما، ودينارا واحدا ذهبا» ، هذا ولم أعثر في المعاجم التي بين يدى على أن لفظ «جرم» يعنى الدينار؛ وعن الدينار الصورى انظر ما فات هنا، ص 76. هامش.