الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومنها:
فطاف منها بركن لا يقبّله
…
إلا أسنة أطراف القّنا السلب
بك العواصم طابت بعد ما خبثت
…
بمالكيها، ولولا أنت لم تطب
فليت كلّ صباح در شارقه
…
فذا ليل (1) فتى الفتيان في حلب
ألهى مديحك شعرى عن تغزّله،
…
فجاء مقتضبا في إثر (2) مقتضب
فلم أقل فيه: لا (3) إن الصبابة بى
…
يوم الرحيل، ولا إن المليحة بى
ذكر فتح حارم
كان بقلعة حارم مملوك من المماليك النورية يقال له سرخك (4) ولاّه بها الملك الصالح إسماعيل، فامتنع من تسليمها إلى السلطان، فقال له:«اطلب من الإقطاع ما أردت» ، ووعده الإحسان، فاشتط (5) في الطلب، وترددت الرسائل بينهما، وراسل الفرنج ليحتمى بهم، فسمع من بها من الأجناد أنه يراسل الافرنج، فخافوا أن يسلمها إليهم، فوثبوا عليه وقبضوه وحبسوه، وأرسلوا [إلى] السلطان يطلبون منه الأمان والإنعام، فأجابهم [250] إلى ما طلبوا، وحلف لهم،
(1) س: " فدا اليك "
(2)
س (145 أ): " وفى ليل ".
(3)
س: " إلا ".
(4)
الأصل: " سرخاب "، وفى س:" مرحاب "، وما هنا عن:(ابن الأثير، ج 11، ص 187) و (أبو الفدا، المختصر، ج 3، ص 67) و (شفاء القلوب، ص 28 ب).
(5)
س: " واشترطت عليه في الطلب ".
ورحل من حلب إليهم لليلتين بقيتا من صفر، فوصلها لليلة بقيت منه، وبات بها ليلتين [بعد تسليمها](1)، وقرر قواعدها، وولى فيها إبراهيم بن شروه، وعاد إلى حلب، فدخلها ثالث ربيع الأول [وأخذ المملوك النورى المتولى فأطلقه من محبسه، ولم يستخدمه، ووفى للأجناد الذين كانوا بها بما وعدهم، وزادهم](1)، ثم أعطى العساكر دستورا، فسار كل منهم إلى بلده، وأقام بحلب يقرر قواعدها.
وخاف أهل أنطاكية من السلطان، فأرسل صاحبها جماعة من أسرى المسلمين، وانقاد، وسارع إلى اللياذ بعفو السلطان وأمانه [فقبله السلطان](1).
وولى السلطان القضاء بحلب لمحى الدين بن زكى الدين (2)، واستناب فيها زين الدين [أبا البيان](3) نبأ بن الفضل بن سليمان المعروف بابن البانياسى، وكشف السلطان عن حلب المظالم، وأزال المكوس، وولى قلعتها سيف الدين يازكوج، وجعل الملك بحلب لولده الظاهر غياث الدين إيلغازى بن يوسف - رحمهما الله - وكان قد استصحبه من مصر عند وصوله إلى الشام، وأقرّ عين تاب على صاحبها، وأعطى تل خالد وتل باشر للأمير بدر الدين دلدرم بن بهاء الدين ياروق، وأعطى قلعة عزاز للأمير علم الدين سليمان بن جندر (4).
(1) عن س.
(2)
الأصل: " لزكى الدين "، وما هنا عن س (145 أ) و (الروضتين، ج 2، ص 47).
(3)
عن (الروضتين، ج 2، ص 47).
(4)
الأصل: " حيدر "، والتصحيح عن (الروضتين، ج 2، ص 47).