المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وحكى من قوة عزمه على الجهاد وشغفه به قال: - مفرج الكروب في أخبار بني أيوب - جـ ٢

[ابن واصل]

فهرس الكتاب

- ‌«الْجُزْء الثَّانِي»

- ‌ذكر جواب الرسالة الواردة إلى صلاح الدين من الملك الصالح

- ‌ذكر استيلاءسيف الدين غازى بن مودود بن زنكى على البلاد الجزيرية

- ‌ذكر منازلة الفرنج بانياس وعودهم عنها

- ‌ذكر إنكارصلاح الدين على الأمراء بدمشق وهدنتهم للفرنج

- ‌ذكر وصولسعد الدين كمشتكين، واستبداده بتدبير الملك الصالح

- ‌ذكر مسير الملك الصالح إلى حلب

- ‌ذكر القبض على أولاد الداية

- ‌ذكر منازلة الفرنج للاسكندرية وعودهم عنها

- ‌ذكر مسيرالملك الناصر صلاح الدين إلى الشام وتملك دمشق

- ‌ذكر استيلاءالملك الناصر على حماة ومدينة حمص

- ‌ذكر منازلةالسلطان الملك الناصر حلب ورحيله عنها

- ‌ذكر استنجادالحلبيين بالملاحدة وقتلهم ناصح الدين خمارتكين

- ‌ذكر مراسلة السلطان للديوان العزيز

- ‌ذكر استيلاء السلطان الملك الناصر على قلعتى حمص وبعلبك

- ‌ذكر منازلةسيف الدين غازى أخاه عماد الدين زنكى بن مودود بسنجار

- ‌ذكر كسرة المواصلة بقرون حماة

- ‌ذكر وقوع الصلح

- ‌ذكر استيلاء الملك الناصر على بارين

- ‌ذكر استيلاءناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه على حمص

- ‌ذكر اجتماعالحلبيين والمواصلة لحرب السلطان الملك الناصر ثانيا

- ‌ذكر الوقعة بتل السلطان

- ‌ذكر ما فتح السلطان من البلاد بعد الكسرة

- ‌ذكر استيلاء الملك الناصر على عزازوقفز الملاحدة عليه

- ‌ذكر منازلة السلطان الملك الناصر لحلب ووقوع الصلح بينه وبين الحلبيين

- ‌ذكر بعض المتجددات لسيف الدين غازى بالموصل

- ‌ذكر منازلة الملك الناصر مصياف وبلد الباطنية

- ‌اجتماع السلطانبأخيه الملك المعظم شمس الدولة توران شاه بن أيوب

- ‌ذكر مسير الملك الناصر صلاح الدين رحمه الله إلى الديار المصرية

- ‌ذكر عصيان صاحب شهرزور على سيف الدين غازى، وعوده إلى الطاعة

- ‌ذكر وقعة الرملة

- ‌ذكر مقتلسعد الدين كمشتكين وشهاب الدين أبى صالح بن العجمى

- ‌ذكر منازلة الفرنج حماة ورحيلهم عنها

- ‌ذكر منازلة الفرنج حارم

- ‌ذكر مسير السلطان رحمه الله إلى الشام

- ‌ذكر بناء الفرنج بيت الأحزان

- ‌ذكر وقعة الهنفرى

- ‌ذكر مسير الملك المعظمشمس الدولة فخر الدين توران شاه بن أيوب إلى مصر

- ‌ذكر استيلاء الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب رحمه الله على مدينة حماة

- ‌ذكر كسرة الفرنج بمرج العيون

- ‌ذكر الحرب بين عسكر السلطانالملك الناصر والسلطان عز الدين قلج أرسلان السلجوقىصاحب قونية

- ‌ذكر تخريب حصن بيت الأحزان

- ‌ذكر استيلاء عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوبرحمه الله على بعلبك

- ‌ذكر وفاة المستضئ بنور الله بن المستنجدوبعض سيرته

- ‌ذكر البيعة بالخلافةللإمام الناصر لدين الله أبى العباس أحمد

- ‌ذكر وفاةسيف الدين غازى بن مودود بن زنكى صاحب الموصل

- ‌ذكر صفته وسيرته

- ‌ذكر استيلاء عز الدين مسعود بن مودود بن زنكىعلى الموصل

- ‌ذكر مسبير السلطان لحرب قلج أرسلانصاحب قونية

- ‌ذكر غزو السلطان الملك الناصر بلاد الأرمن

- ‌ذكر غزو عماد الدين فرخشاه الكرك

- ‌ذكر المتجددات باليمن بعد مفارقة الملك المعظم لها

- ‌ذكر وفاة الملك الصالحإسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكى - رحمهما الله

- ‌ذكر استيلاء عز الدين مسعود بن مودود بن زنكىعلى حلب

- ‌ذكر استيلاءعماد الدين زنكى بن مودود بن زنكى على حلب

- ‌ذكر مسير السلطان إلى الشام

- ‌ذكر مسير السلطان إلى البلاد الشرقية

- ‌ذكر استيلاء السلطان على البلاد الجزيرية

- ‌ذكر منازلة السلطان الملك الناصر الموصل

- ‌ذكر رحيل السلطان من الموصل

- ‌ذكر منازلة السلطان سنجار وتملكه لها

- ‌ذكر وفاة الملك المنصور عز الدين فرخشاهابن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك، واستيلاءولده الملك الأمجد بهرام شاه عليها

- ‌ذكر سيرته رحمه الله

- ‌ذكر نصرة المسلمين على الفرنج ببحر القلزم

- ‌ذكر منازلة السلطان آمد وفتحها

- ‌ذكر تسليمالسلطان آمد لنور الدين صاحب حصن كيفا

- ‌ذكر فتح تل خالد وعين تاب

- ‌ذكر وقوع أسطول المسلمين على أسطول الفرنج

- ‌ذكر وقعة بين المسلمين والفرنج بأطراف الشام

- ‌ذكر تخريب قلعة عزاز وكفر لاتا

- ‌ذكر استيلاءالسلطان الملك الناصر صلاح الدين على حلب

- ‌ذكر سيرته

- ‌ذكر فتح حارم

- ‌ذكر مسير السلطان من حلب إلى دمشق

- ‌ذكر غارة السلطان على الفرنج

- ‌ذكر منازلة السلطان الكرك

- ‌ذكر استنابة السلطان الملك الناصرلابن أخيه الملك المظفر تقى الدين بمصر وتمليك أخيه الملك العادل حلب

- ‌ذكر قبضعز الدين - صاحب الموصل - على نائبه مجاهد الدين قايماز

- ‌ذكر منازلة السلطان الكرك

- ‌ذكر إحراق نابلس وتخريبها

- ‌ذكر مسير السلطان إلى البلاد الشرقية

- ‌ذكر منازلة السلطان الموصلوهى المنازلة الثانية

- ‌ذكر رحيل السلطان عن الموصل

- ‌ذكر استيلاء السلطان على ميّا فارقين

- ‌ذكر منازلة السلطان الموصلوهى المنازلة الثالثة

- ‌ذكر مرض السلطان ورحيله عن الموصل

- ‌ذكر انتظام الصلح بين المواصلة والسلطان

- ‌استيلاء الملك المجاهد شير كوه بن محمد بن شير كوه بن شاذى على حمص

- ‌ذكر وصولالسلطان الملك الناصر رحمه الله إلى دمشق

- ‌ ذكر قدوم الملك الأفضل نور الدين علىّ ابن السلطان على أبيه بدمشق

- ‌ذكر استيلاء الملك الظاهرغياث الدين ابن السلطان الملك الناصر على حلبوهو الاستيلاء الثانى

- ‌ذكر قدوم الملك المظفرتقى الدين عمر إلى خدمة عمه السلطان بدمشق

- ‌ذكر مسيرالملك العزيز وعمه الملك العادل إلى الديار المصرية

- ‌ذكر انتماء القومص صاحب طرابلسإلى خدمة السلطان

- ‌ذكر ما اعتمده الابرنس صاحب الكركمن الغدر بالمسلمين

- ‌ذكر مسير السلطانالملك الناصر من دمشق إلى الجهاد

- ‌ذكر فتح طبرية

- ‌ذكر وقعة حطّين

- ‌ذكر مقتل ابرنس أرناط صاحب الكرك

- ‌ذكر فتح قلعة طبريّة

- ‌ذكر مقتل الداوية والاسبتارية

- ‌ذكر فتح عكا

- ‌ذكر فتح مجدليابة

- ‌ذكر فتح عدة حصون حول عكا

- ‌ذكر فتح نابلس

- ‌ذكر فتح تبنين وصيدا وبيروت وجبيل

- ‌ذكر خروج المركيس إلى صور

- ‌ذكر فتح عسقلان وبلادها

- ‌ذكر فتح غزة وما معها من الحصون

- ‌ ذكر فتح بيت المقدس

- ‌ذكر أول خطبةخطب بها ببيت المقدس بعد الفتح

- ‌ذكر نقل المنبرالذى أنشأه نور الدين رحمه الله إلى البيت المقدس

- ‌ذكر ما أزاله السلطان [صلاح الدين]من آثار الشرك بالبيت المقدس

- ‌ذكر منازلة السلطان رحمه الله صور

- ‌ذكر الوقعة على باب صور

- ‌ذكر رحيل السلطان من صور

- ‌ذكر وصول السلطان إلى عكا ومقامه بها

- ‌ذكر الكبسة على حصن الكوكب

- ‌ذكر فتح هونين

- ‌ذكر قدوم رسل الملك والملوك إلى السلطان بالتهنئة

- ‌ذكر ورود رسول الديوان العزيز إلى السلطان بالعتب

- ‌ذكر الفتنة بعرفة بين أصحاب الخليفة والسلطانومقتل شمس الدين المقدم

- ‌ذكر منازلة السلطان حصن كوكب

- ‌ذكر مقدم السلطان إلى دمشق

- ‌ذكر رحيل السلطان من دمشق إلى الغزاة

- ‌ذكر فتح أنطرطوس

- ‌ذكر فتح جبلة

- ‌ذكر فتح بكسرائيل

- ‌ذكر فتح اللاذقية

- ‌ذكر فتح صهيون

- ‌ذكر فتح عدة حصون

- ‌ذكر فتح الشّغر وبكاس

- ‌ذكر فتح سرمانية

- ‌ذكر فتح حصن برزية

- ‌ذكر فتح دربساك

- ‌ذكر فتح بغراس

- ‌ذكر الهدنة مع الأبرنس صاحب أنطاكية

- ‌ذكر قدوم السلطان رحمه الله إلى دمشق

- ‌ذكر فتح الكرك والشّوبك

- ‌ذكر فتح صفد

- ‌ذكر فتح كوكب

- ‌ذكر ظهور جماعة من الشيعة بمصر

- ‌ذكر وصول السلطان إلى القدسوتوجهه بعد ذلك إلى عكا ثم إلى دمشق

- ‌ذكر منازلة السلطان شقيف أرنون

- ‌ذكر وقعة اليزك مع الفرنج

- ‌ذكر واقعة الغزاة المطوعة

- ‌ذكر توجه السلطان إلى عكا وعوده إلى معسكرهبمرج عيون

- ‌ذكر وقعة الكمين

- ‌ذكر مسير الفرنج إلى عكا ومحاصرتهم لها

- ‌ذكر القبض على صاحب الشقيف وفتح الشقيف

- ‌ذكر رحيل السلطان إلى عكا ومنازلة الفرنج المنازلين لها

- ‌ذكر الوقعة الأولى التي تيسّر للمسلمين بها دخول البلد

- ‌ذكر الوقعة الثانية

- ‌ذكر وقعة العرب

- ‌ذكر الوقعة العظمى بمرج عكا

- ‌ذكر انتقال السلطان والعسكر إلى الخروبة

- ‌ذكر وصول الأسطول

- ‌ذكر مكاتبة السلطان إلى الأطراف في الاستنفار للجهاد

- ‌ذكر من وصل في هذه المدة من مدد العدو

- ‌ذكر مسير القاضى بهاء الدين بن شدادفي الرسالة إلى الشرق وإلى الديوان العزيز

- ‌ذكر وقعة الرمل

- ‌ذكر قدوم العساكر إلى خدمة السلطان

- ‌ذكر نصب الأبراج على عكا وإحراقها

- ‌ذكر وصول الأسطول

- ‌ذكر خروج ملك الألمانلنصرة الفرنج المنازلين لعكا وما آل إليه أمره

- ‌ذكر الوقعة العادلية على عكا

- ‌ذكر قوة الفرنجبوصول الكندهرى إليهم وتحول السلطان إلى الخروبة

- ‌ذكر ما آل إليه حال ابن ملك الألمان وأصحابه

- ‌ذكر الواقعة الكائنة عند وصول ابن ملك الألمان

- ‌ذكر دخول الميرة إلى عكا

- ‌ذكر المكاتبة إلى الديوان العزيز

- ‌ذكر ما اتخذه العدو من آلات الحصار

- ‌ذكر إحراق منجنيقات العدو

- ‌ذكر إحراق ما حوصر به برج الذبّانوتحريق الكبش

- ‌ذكر رحيل السلطان إلى المنزلة المعروفة بشفرعمّ

- ‌ذكر وفاة زين الدين - صاحب إربل

- ‌ذكر استيلاء مظفر الدين على إربل وبلادها واستيلاء الملك المظفر على ما كان بيد مظفر الدين

- ‌ذكر استئذان ملوك الأطراف بالرجوع إلى بلادهملأجل دخول الشتاء

- ‌ذكر خروج الفرنج للقاء المسلمين وعودهم خائبين

- ‌ذكر وقعة الكمين ودخول البدل إلى عكا

- ‌ذكر عود الملوك إلى بلادهم

- ‌ذكر بقية الحوادث سنة ست وثمانين

- ‌ذكر وصول العساكر إلى المعسكر السلطانى

- ‌ذكر استيلاء فخر الدين أسامة على سفن الانكلتير

- ‌ذكر مضايقة الفرنج بعكا وجدّهم في حصارها

- ‌ذكر تحويل السلطان إلى تل العياضيةووصول ملك الانكلتير

- ‌ذكر هلاك بطشة المسلمين الواصلة من بيروت

- ‌ذكر الدبّابة التي صنعها العدو وإحراقها

- ‌ذكر هجوم المسلمين على خيم العدو

- ‌ذكر المكاتبة إلى الديوان العزيز

- ‌ذكر من وصل من العساكر الإسلامية

- ‌ذكر مراسلة الفرنج للسلطان شغلا للوقت

- ‌ذكر استيلاء الفرنج على عكا

- ‌ذكر مراسلة السلطان لملك المغرب

- ‌ذكر ما جرى عليه الحال في أمر أسارى المسلمينوما تجدد من حوادث

- ‌ذكر رحيل المسلمين والفرنج نحو عسقلانوالحرب التي جرت بينهم

- ‌ذكر وقعة أرسوف

- ‌ذكر وصول السلطان إلى عسقلان وتخريبه لها

- ‌ذكر رحيل السلطان عن عسقلان إلى جهة الفرنجوما جرى بينه وبينهم من الحرب والمراسلة

- ‌ذكر رحيل السلطان رحمه الله إلى القدس ومقامه به

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر تقى الدين عمرابن شاهنشاه بن أيوب

- ‌سيرة الملك المظفر تقى الدين رحمه الله

- ‌ذكر استيلاء الملك المنصور ناصر الدين محمدابن الملك المظفر تقى الدين على حماة وبلادهاوتملك الملك العادل البلاد الشرقية

- ‌ذكر مقتل المركيس صاحب صور - لعنه الله

- ‌ذكر كبس الفرنج للعسكر المصرى

- ‌ذكر قصد الفرنجحصار البيت المقدس وكفاية الله المسلمين شرهم

- ‌ذكر ما جرىبين المسلمين والفرنج من المراسلة في معنى الصلح

- ‌ذكر رحيل السلطانمن القدس وأخده ربض يافا

- ‌ذكر وصول ملك الانكلتيرإلى يافا واسترجاعه ربضها

- ‌ذكر عزم السلطانعلى كبس الانكلتير، وانصرافه عنه

- ‌ذكر عقد الهدنة بين المسلمين والفرنج

- ‌ذكر رحيل السلطان إلى القدس ونظره في مصالحه

- ‌ذكر عزم السلطان على الحج ثم انتقاض عزمه

- ‌ذكر مسير السلطان إلى دمشق ووصوله إليها

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك الناصرصلاح الدين أبى المظفر يوسف بن أيوب - رحمه الله تعالى

- ‌ذكر جلوس الملك الأفضل نور الدين أبى الحسن علىابن السلطان الملك الناصر صلاح الدينللعزاء وتجهيز السلطان ودفنه

- ‌ذكر مبلغ عمره وأولاده وتركته

- ‌ذكر جمل من سيره رحمه الله

- ‌وذكر من عدله:

- ‌وحكى من بسالته وشجاعته:

- ‌وحكى من قوة عزمه على الجهاد وشغفه به قال:

- ‌الملاحق

- ‌(1)سجل بقلم القاضى الفاضل صادر عن الخليفة العاضد بتولية أسد الدين شيركوه الوزارة بعد قتل شاور

- ‌(2)توقيع بخط الخليفة العاضد لدين الله الفاطمى على طرّة التقليد السابق بتولية أسد الدين شيركوه الوزارة

- ‌(3)سجل بقلم القاضى الفاضل صادر عن الخليفة العاضد بتولية صلاح الدين يوسف بن أيوب الوزارة بعد موت عمه أسد الدين شيركوه

- ‌(4)توقيع بخط الخليفة العاضد لدين الله الفاطمى على طرّة التقليد السابق بتولية صلاح الدين يوسف بن أيوب الوزارة

- ‌(5)وصف تفصيلى للفتح الأيوبى لليمن كما سجله بقلمه مؤرخ يمنى

- ‌(6)قطعة من خطاب بقلم القاضى الفاضل، صادرة عن صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى وزير بغداد، يعدد فيها فتوحه وجهوده

- ‌(7)نسخة بشارة بانتهاء الدولة الفاطمية في مصر، والخطبة للخليفة العباسى

- ‌(8)نسخة سجل أصدره صلاح الدين بعيد وفاة العاضد وانتهاء الدولة الفاطمية بإسقاط المكوس في مصر قرئ على المنبر بالقاهرة يوم الجمعة ثالث صفر سنة 567 هـ

- ‌(9)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل، أرسلها صلاح الدين إلى نور الدين، يشرح له فيها القصد من خروجه لمهاجمة حصنى الكرك والشوبك في أوائل سنة 568 هـ

- ‌(10)رسالة بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى نور الدين يشرح له فيها المؤامرة التي كان يدبرها رجال الدولة الفاطمية والصليبيون، والتي اشترك فيها الشاعر عمارة اليمنى، لقلب نظام الحكم وإعادة الدولة الفاطمية

- ‌(11)قطعة من رسالة بقلم العماد الأصفهانى، مرسلة من الملك الصالح إسماعيل إلى صلاح الدين، ينبئه بوفاة والده نور الدين ويعزيه فيه

- ‌(12)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى الملك الصالح إسماعيل للتعزية في وفاة والده نور الدين

- ‌(13)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل أرسلها صلاح الدين إلى الملك الصالح إسماعيل للسؤال عن صحة والده نور الدين، بعد أن أشاع الفرنج خبر موته، ولم يكن صلاح الدين قد تأكد عنده هذا الخبر بعد

- ‌(14)رسالة مرسلة من صلاح الدين إلى أحد أمراء الشام ينبئه بخبر وصول الأسطول من صقلية لمهاجمة مدينة الاسكندرية في يوم الأحد السادس والعشرين

- ‌(15)رسالة بقلم القاضى الفاضل أرسلها صلاح الدين وهو بالقرب من حماة في طريقه إلى حلب لمحاربة قواد نور الدين، إلى الديوان العزيز ببغداد

- ‌(16)قطع من رسائل بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى الديوان العزيز ببغداد في تعداد ماله من الأيادى على الخلافة العباسية، وخاصة إعادة الخطبة لها في مصر واليمن والمغرب

- ‌(17)خطاب بقلم القاضى الفاضل، مرسل من صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، الخليفة الموحدى بالمغرب، في سنة خمس وثمانين وخمسمائة، يستجيشه على الفرنج أثناء قتاله معهم حول عكا

- ‌(18)خطاب بقلم القاضى الفاضل، من صلاح الدين إلى سيف الدولة ابن منقذ - رسوله إلى ملك المغرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن - يستنجد به، ويطلب منه المعاونة بإرسال قطع من أسطوله، أثناء حصار الفرنج لعكا

- ‌(19)خطاب مرسل من صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى ملك المغرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن يستنجد به على الفرنج أثناء حصارهم لعكا

- ‌(20)كتاب من القاضى الفاضل إلى صلاح الدين بشأن الرسالة إلى ملك المغرب، والكتاب يشعر أن الرسالة لم تكن برأى الفاضل أو موافقته

- ‌(21)قطعة من رسالة بقلم القاضى الفاضل مرسلة من صلاح الدين إلى شمس الدولة بن منقذ - وهو بالمغرب - ينهى إليه أخبار القتال حول عكا

- ‌نقد للجزء الأوّلبقلمالأستاذ الدكتور مصطفى جواد

الفصل: ‌وحكى من قوة عزمه على الجهاد وشغفه به قال:

‌وحكى من بسالته وشجاعته:

أنه كان إذا اشتد الحرب يطوف بين الصفين ومعه صبى واحد، وعلى يده جيب، ويخرق العساكر من الميمنة إلى الميسرة يرتب الأطلاب، ويأمرهم بالوقوف في مواضع يراها.

ولقد قرئ عليه جزء من الحديث بين الصفين، وذلك أنى قلت له: قد سمع الحديث في جميع المواطن الشريفة، وما نقل أنه سمع بين الصفين، فإن رأى المولى أن يؤثر عنه ذلك كان حسا، فأذن فيه، فأحضر جزءا هناك مما له به سماع، فقرئ عليه، ونحن على ظهور الدواب بين الصفين، نمشى تارة ونقف أخرى.

ولقد انهزم المسلمون يوم المصاف الأكبر بمرج عكا حتى القلب ورجاله، ووقع الكوس والعلم، وهو ثابت القدم في نفر يسير، وقد انحاز إلى الجبل، فجمع الناس وردّهم وخجلهم حتى يرجعوا، ولم يزل كذلك حتى كثر المسلمون على العدو، وفى ذلك اليوم قتل منهم زهاء سبعة آلاف ما بين فارس وراجل، ولم يزل مصابرا لهم إلى أن صالحهم حين رأى ظهور ضعف المسلمين، ورأى المصلحة لهم في ذلك.

‌وحكى من قوة عزمه على الجهاد وشغفه به قال:

" لما أخذ السلطان كوكب في ذى القعدة سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وأعطى العساكر دستورا، وأخذ عسكر مصر في العود إلى مصر، وكان مقدمه أخاه الملك العادل، فسار ليودعه ويحظى بصلاة العيد في القدس، ففعل، ووقع له أن يمضى معهم إلى عسقلان ويودعهم، ثم يعود على طريق الساحل يتفقد البلاد الساحلية إلى عكا، ويرتب أحوالها، فأشاروا عليه ألا يفعل، فإن العساكر إذا فارقتنا نبقى في عدة يسيرة والفرنج كلهم بصور، وهذه مخاطرة عظيمة، فلم يلتفت، وودّع أخاه والعسكر بعسقلان، ثم سرنا على الساحل طالبين عكا،

ص: 432

وكان الزمان عظيما، والبحر هائجا هيجانا عظيما، وموجه كالجبال [427] كما قال الله تعالى، وكنت حديث عهد برؤية البحر، فعظم أمر البحر عندى، حتى خيّل إلىّ أنه لو قال لى قائل لو جزت في البحر ميلا واحدا ملكتك الدنيا لما كنت أفعل، واستخففت برأى من يركب البحر رجاء كسب دينار أو درهم، واستحسنت رأى من لا يقبل شهادة راكب البحر، هذا كله خطر ببالى لعظم الهول الذى شاهدته من عظم البحر وتموجه، فبينا أنا في ذلك إذ التفت إلى وقال:

" في نفسى أنه متى يسّر الله تعالى فتح بقية الساحل قسمت البلاد وأوصيت وودعت، وركبت هذا البحر إلى جزائره، وأتبعهم فيها حتى لا أبقى على وجه الأرض من يكفر بالله أو أموت "

فعظم وقع هذا الكلام عندى حيث ناقض ما كان يخطر لى، وقلت له:

" ليس في الأرض أشجع نفسا من المولى، ولا أقوى نية في نصرة دين الله عز وجل "

وحكيت له ما خطر لى، ثم قلت له:

" هذه نية جميلة، ولكن المولى يسير في البحر العساكر، ويبقى سور الإسلام، ولا ينبغى أن يخاطر بنفسه ".

قال:

" فأنا أستفتيك، ما أشرف الميتات؟ "

قلت:

" الموت في سبيل الله "

فقال:

" غاية ما في الباب أن أموت أشرف الميتات ".

ص: 433

قال:

ولقد مرض السلطان ونحن على الخروبة، وكان قد تأخر عن تل الحجل بسبب مرضه، فبلغ العدو ذلك، فخرجوا طمعا أن ينالوا من المسلمين شيئا بسبب مرضه، وهى نوبة النهر، فخرجوا مرحلة إلى الآبار إلى تحت التل، ثم رحل العدو في اليوم الثانى يطلبنا، فركب رحمه الله على مضض، ورتب العسكر للحرب، وجعل أولاده في القلب، ونزل هو وراء القلب في طلبه، وكلما سار العدو يطلب رأس النهر سار وهو يستدير إلى ورائهم، حتى يقطع بينهم وبين خيامهم، وهو يركب رحمه الله ساعة، وينزل يستريح، ويظلل بمنديل على رأسه من شدة وقع الحر، ولا ينصب له خيمة حتى لا يرى العدو به ضعفا.

ولم يزل كذلك حتى نزل العدو برأس النهر، ونزل هو قبالتهم على تل مطل عليهم، إلى أن دخل الليل، ثم أمر العساكر أن يعودوا إلى محل المصابرة، وأن يبيتوا تحت السلاح، [428] وتأخر هو إلى وراء الجبل، وضربت له خيمة لطيفة.

قال:

فبت تلك الليلة أجمع، أنا والطبيب نمرضه ونشاغله، وهو ينام تارة ويستيقظ أخرى، حتى لاح الصباح، ثم ضرب البوق، وركب رحمه الله، وركبت العساكر، وأحدقت بالعدو، ورحل العدو عائدا إلى خيمه من الجانب الغربى من النهر، وضايقه المسلمون مضايقة شديدة.

وفى ذلك اليوم قدم أولاده بين يديه احتسابا: الأفضل، والظاهر، والظافر، وجميع من حضره منهم، ولم يزل يبعث من عنده حتى لم يبق عنده إلا أنا والطبيب، وعارض الجيش، والغلمان بأيديهم الأعلام والبيارق لا غير، فيفطن الرائى لها

ص: 434

من البعد أن تحتها خلقا كثيرا، وليس تحتها إلا واحد [يعدّ](1) بخلق عظيم، وبقى في موضعه والعساكر على ظهور الخيل قبالة العدو إلى آخر النهار وإلى آخر الليل، ثم أمرهم أن يبيتوا على [مثل](1) ما باتوا عليه بارحتهم، وبتنا على ما بتنا عليه إلى الصباح، وعاد العسكر إلى ما كان عليه بالأمس من مضايقة العدو.

قال:

ولقد رأيته وقد جاءه خبر [وفاة](1) ولد له بالغ أو مراهق يسمى إسماعيل، فوقف على الكتاب، ولم يعرّف أحدا حتى سمعناه من غيره، ولم يظهر عليه شئ من ذلك، سوى أنه لما قرأه دمعت عيناه رحمه الله.

قال:

ولقد رأيته وقد وصله خبر وفاة، الملك المظفر تقى الدين رحمه الله ونحن في مقابلة الفرنج جريدة على الرملة، وفى كل ليلة تقع الصيحة فتقلع الخيام، ويقف الناس على ظهر إلى الصباح، والعدو يبارز (2) وبيننا وبينهم شوط فرس لا غير، فأحضر الملك العادل، وسليمان بن جندر، وعز الدين ابن المقدم، وسابق الدين بن الداية، وأمر الناس فبعدوا عن الخيمة بحيث لم يبق حولنا أحد عن غلوة سهم، ثم أظهر الكتاب ووقف عليه، وبكى بكاء شديدا حتى أبكانا من غير أن نعلم السبب، ثم قال رحمه الله والعبرة تخنقه:

" توفى تقى الدين "، فاشتد بكاؤه، وبكى الجماعة، ثم عدت إلى نفسى، فقلت:

" استغفروا الله من هذه الحالة، وانظروا أين أنتم وفيم أنتم، واعرضوا عما سواه ".

(1) ما بين الحاصرتين عن (الروضتين، ج 2، ص 222).

(2)

الأصل: «يبارزوا» .

ص: 435

فقال رحمه الله:

[429]

" نعم، أستغفروا الله "، وأخذ يكررها.

ثم قال: " لا يعلم هذا أحد ".

ثم ذكر بهاء الدين رحمه الله من حسن خلقه، قال:

كنت في خدمته بمرج عيون قبل خروج الفرنج إلى عكا - يسّر الله فتحها -، وكان من عادته أنه إذا نزل من الركوب يمد الطعام، ويأكل مع الناس، ثم ينهض إلى خيمة خاص له ينام فيها، ثم يستيقظ من منامه، [ويصلى](1) ويجلس خلوة، وأنا في خدمته، يقرأ شيئا من الحديث أو شيئا من الفقه، ولقد قرأ علىّ كتابا مختصرا لسليم الرازى، يشتمل على الأرباع الأربعة في الفقه.

ونزل يوما على عادته ومد الطعام بين يديه، ثم عزم على النهوض، فقيل له:

" إن وقت الصلاة قد قرب "، فعاد إلى الجلوس، وقال:

" نصلى وننام ".

ثم جلس يتحدث حديث متضجر، وقد أخلى المكان إلا عمن لزم، فتقدم إليه مملوك كبير محترم عنده، وعرض عليه قصة لبعض المجاهدين، فقال له:

" أنا الآن ضجر أخرها ساعة ".

(1) أضيف ما بين الحاصرتين عن: ابن شداد و (الروضتين، ج 2، ص 223).

ص: 436

فلم يفعل، وقدّم القصة بيده إلى قريب من وجهه بحيث يقرأها، فوقف على الاسم المكتوب على رأسها، فعرفه، وقال:" رجل يستحق "، فقال:

" يوقع له المولى "، فقال:

" ليست الدواة حاضرة "، وكان جالسا على باب الخركاة (1)، فالتفت فرأى الدواة فقال:

" والله لقد صدق ".

ثم امتد على يده اليسرى، ومد يده اليمنى فأحضرها، ووقع فيها.

فقلت له:

قال الله تعالى:

{" وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ "} وما أرى المولى إلا وقد شاركه في هذا الخلق.

فقال: " ما ضرنا شئ، قضينا حاجته وحصل الثواب ".

قال:

ولقد كانت طراحته تداس عند التزاحم عليه لعرض القصص، وهو لا يتأثر بذلك.

قال:

ولقد نفرت بغلتى من الجمال، وأنا راكب في خدمته، فزحمت وركه حتى لمته، وهو يبتسم.

(1) راجع ما فات هنا، ص 45، هامش 2

ص: 437

قال:

لقد دخلت بين يديه في يوم ريح مطير إلى القدس، وكان إذ ذاك كثير الوحل، فنضحت البغلة عليه من الطين حتى أهلكت جميع ما كان عليه، وهو يبتسم، وأردت التأخر عنه لذلك، فما تركنى.

ولقد واجهه الجناح بما واجهه به لما امتنع العسكر [430] عن الأنكلتير، وقد تقدم ذكر ذلك في موضعه، وظن الناس أنه ربما يصلب أو يقتل، وفى ذلك اليوم نزل ببازور وقد وصله من دمشق فاكهة كثيرة، فطلب الأمراء ليأكلوا، فحضروا، فرأوا من بشره وانبساطه ما أحدث لهم الأمن والطمأنينة والسرور.

قال:

ولقد قلبت في خزائنه كيسان من الذهب المصرى وكيسان (1) من الفلوس، فما عمل بالنواب شيئا سوى أنه صرفهم عن العمل.

قال:

لقد كان حافظا لأنساب العرب، [و] خيلهم، عالما بعجائب الدنيا ونوادرها بحيث كان يستفيد محاضره منه ما لا يسمعه من غيره.

قال:

وكان يسأل الواحد منا عن مرضه ومداواته، ومطعمه ومشربه، وتقلبات أحواله.

وكان طاهر المجلس لا يذكر بين يديه أحدا إلا بالخير، وطاهر السمع فلا يحب أن يسمع عن أحد إلا الخير، وطاهر اللسان، فما رأيته أولع بشتم قط، وطاهر القلم فما كتب بقلمه أذى لمسلم قط.

(1) الأصل: «وكيسير» .

ص: 438

وكان حسن العقد والوفاء، وما أحضر بين يديه يتيم إلا وترحم على مخلفه، وجبر قلبه، وأعطاه خبز مخلفه، وإن كان له من أهله كبير يعتمد عليه سلّمه إليه، وإلا أبقى له من الخبز ما يكف حاجته، وسلمه إلى من يكفله، ويعتنى بتربيته.

قال عماد الدين الكاتب:

مات لموت السلطان الملك الناصر الرجال، وفات بفواته الأفضال، وغاضت الأيادى، وفاضت الأعادى، وانقطعت الأرزاق، وادلهمت الآفاق، وخاب الراجون، وعاب الملاحون، وطردت الضيوف، وأنكر المعروف، وفجع الزمان بواحده وسلطانه، ورزئ الإسلام بمشيد أركانه؛ كان رحمه الله حسن الأخلاق، طيب الأعراق، ضحوكا بمهابة، محوما بجلالة، يرشد إلى الهدى، ويهدى إلى الرشاد، معصب الكبائر، ولا يسامح بالصغائر، العاملون في عدله، والعالمون في فضله، والبلاد في أمنه، والعباد في منّه، والإسلام في حماية حميته، والدين في إدالة دولته.

ثم ذكر من هذا كثيرا، ولقد صدق في كل ما ذكر ووصفه به رحمه الله [431] ومدّ روحه -

ص: 439