الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نقد للجزء الأوّل
بقلم
الأستاذ الدكتور مصطفى جواد
" تفضل الأخ الكريم والعلامة المحقق الأستاذ الدكتور مصطفى جواد فأرسل إلى هذا النقد التفصيلى الذى يدل على سعة في الاطلاع ومعرفة أكيدة بالعصر الذى يؤرخ له ابن واصل، وبالمكتبة العربية الإسلامية بوجه عام، وقد رأيت أن أشرك القراء معى في الإفادة من هذه الملاحظات القيمة، ولهذا بادرت بنشره هنا ملحقا بالجزء الثانى، وللأخ الكريم أجل الشكر وأطيب التحية ".
بغداد في 13/ 12/ 1953
عزيزى الدكتور الفاضل الصديق الكامل جمال الدين الشيال المحترم تحية عطرة بشذا الشوق، وبعد فقد بلغنى كتابكم الكريم داخل الكتاب العظيم " مفرج الكروب "، وقد فرجا كربا من كروبى، وأظفرانى بمطلوبى، فشكرى لكم مستدام على هذا الفضل والبحث والتحقيق والتدقيق والتعليق، فقد بحثتم وما قصرتم، وجمعتم فما أغفلتم، وبحثتم فما أهملتم، وظهر الفرق العظيم بينكم وبين من يكتبون في التاريخ أو من ينشرون بمصر مع استثناء أفراد من الفضلاء، وأريد بالجماعة الأولى ناشر الدولة الجلالية بل السيرة المنكو برتية، وتخليطه العجيب في التأليف والنشر بما يضحك الثكلى.
ذكرتم - أعزكم الله - أنكم تريدون نقدى للكتاب منشورا في مجلة أو مبعوثا به إليكم، وأنا أسترجح الرأى الثانى لضمان الفائدة وجزالة العائدة، مع أن نشره في مجلة من المجلات قد يؤخر ظهوره ويقلل الاستفادة منه. وأما سؤالكم عن الجزء الثانى من مختصر ذيل تاريخ ابن الدبيثى، فالجواب أننا لم نشرع في نشره
وطبعه لأن أعضاء المجمع العراقى لا يقدرون مثل هذا الكتاب فنتركه للأقدار، وفى النية أن أطبع " الجزء الرابع " من تلخيص مجمع الألقاب لابن الفوطى، المحفوظة نسخته الأصلية بالمكتبة الظاهرية، وصورتها في مكتبة المتحف العراقى، وقد نسخته مرتين لأنه مختلط التجليد مختله، كنسخة مفرج الكروب الباريسية، وقد جاء هو وتحقيقاته في " ألف وخمسمائة صفحة " متوسطة، وفيه فوائد جمة لرجال القرن السادس والسابع ومن أدرك الثامن، كالفتح بن على البندارى مترجم الشاهنامة، وفريد الدين العطار الصوفى، وجماعة من المصريين الذين لم تحسن ذكرهم التواريخ، فضلا عن العراقيين والإيرانيين.
وهذى يا عزيزى ملاحظاتى على الجزء الأول من مفرج الكروب:
1 -
جاء في غلافه " وينتهى بموت نور الدين محمود بن زنكى في سنة 659 " وفيه غلط طبع لأن المراد «569» .
2 -
حين تكلمتم على المؤرخين الذين أرخوا لحوادث بنى أيوب - ص 5 من المقدّمة - لم تذكروا تاريخ ابن أبى طى مع أنكم نقلتم منه غير مرة في الحواشى وإن كان النقل بواسطة أبى شامة، ولم تذكروا تاريخ مختصر الدول لابن العبرى ففيه فوائد في تاريخ بنى أيوب.
3 -
ظهر لى أن الكتاب الذى طبعته باسم الحوادث الجامعة ليس لابن الفوطى فيحسن عند الاستشهاد به القول " المظنون أنه لابن الفوطى ".
4 -
جاء في «ج 1» من الكتاب، السطر 9 " وشيدوا بها أركان الملة الحنفية " وهو تصحيف على فرض وروده في جميع النسخ، لأن الصحيح " الحنيفية "، وهو وصف مشهور، قال ابن الأثير المبارك في النهاية: " والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم - 4 - وأصل الحنف الميل ومنه الحديث:
" بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ". وقد تكرر ذكرها في الحديث.
5 -
وفى الصفحة الأولى أيضا «س 18» قولكم في " العصر المملوكى "، وإخواننا المصريون يخطئون في النسبة إلى المماليك، لأن قاعدة الجمع إلى المفرد في النسبة لم يطبقها العرب إلا في اسم الجنس، أما الأعلام وما جرى مجراها
وما خيف فيه اللبس فيبقى على حاله، وبقاء الاسم المنسوب إليه على حاله هو الحال الطبيعية للنسبة الضامنة للفائدة منها، فلذلك قالوا:" رجل شعوبى وعالم أصولى وأداة ملوكية وخادم رسائلى ورجل أنصارى "، هذا زيادة على أن الكوفيين أجازوا النسبة إلى الجمع بلا شرط ولا قيد ما حصلت الفائدة، والبصريين أجازوا النسبة إلى كل جمع له شبيه من المفردات، فالملوك كالدخول والخروج من حيث اللفظ، فالصواب " العصر المماليكى " و " عصر المماليك " بالنسبة والإضافة، وهذا الغلط الذى ارتكب في " المملوكى " ارتكب في " الدولى " مع أن الصواب الذى لابد منه " الدّولى ".
6 -
وجاء في «ص 13 س 15» " وحمل للسلطان خيلا رائقة ". قلتم في الحاشية " في الأصل - رابعة - والتصحيح عن ابن الأثير ". ومعلوم أن ابن الأثير لم ينص على أحرف الكلمة، والموجود في الأصل يدل على أن الصحيح " رائعة " بالعين، من راعه الشئ أي أعجبه، ففى الكامل نفسه «ج 1 ص 55 س 13» ما هذا نصه " وبين يدى البغال ثلاث وثلاثون فرسا من الخيل الرائعة ". ووصف الفرس بالرائع مشهور.
7 -
وورد في - ص 19 - س 6 اسم " مجاهد الدولة بزان " من أمراء ملكشاه الكبار، أي من رجال القرن الخامس للهجرة، فعلقتم في الحاشية أنه " أبو الفوارس مجاهد الدير بوزان بن مامين الكردى، توفى سنة 555 ".
ولا صلة لهذا بذاك، فهذا كردى من أهل القرن السادس وذاك تركى من أهل القرن الخامس، وبزان التركى قتل سنة «487» ، قتله الأمير تاج الدولة تتش السلجوقى صبرا كما في الكتاب نفسه «ص 27 س 2» ومن المعلوم أن مثل بزان لا يبقى أصلا إلى سنة «555» لأن ذلك يوجب أن يكون له عمران، والأكراد الجلالية الذين ذكروا في حاشية «ص 130» ليسوا منسوبين إلى جلال الدولة ملكشاه، حتى يظن أن لبزان المذكور صلة بهم.
8 -
وجاء في «ص 22» اسم مدينة " هيت " بفتح الهاء، والصواب كسرها، كما هو مشهور قديما وحديثا إلى اليوم. وضبط " بعث " في ص 27 س 3 " بعث " والظاهر أن تاج الدولة بعثه، فالباعث تابع لسياق ما قبله:
" قتل. . . أنفذ. . . تسلم. . . بعث "، وانقطع السياق لأن الحابس غير الباعث.
9 -
وورد في «ص 29 س 1» «ثم ولى الموصل الأمير مودود من نسل السلطان غياث الدين محمد ملكشاه» وأرى أن الأصل «من قبل» ، فلم يكن مودود من نسل السلطان المذكور ولا من نسل السلاجقة قط بل كان مملوكا من مماليكه.
10 -
وجاء في «ص 35» وفى ثبت المراجع: «قاسم الدجيلى» ، والصواب:«كاظم الدجيلى» ، ولا يزال هذا الرجل الفاضل الأديب المحقق حيا ببغداد على أحسن صحة.
11 -
وفى ص 3، س 23 «دبيس الثانى أبو العز بن سيف الدولة» وكنية دبيس:«أبو الأغر» فهى كنية مبالغة للدبيسى اللون، وقد يلتبس الأغر بالأعز، ولكن لا يمكن أن يكون الأغر «العز» .
12 -
وفى ص 15 س 11 «فسمع سديد الملك» ، والصحيح: سديد الدولة، كما في كل التواريخ التي ذكرته، وكما هو في الحاشية وفى المتن قبل سطرين
13 -
وفى «ص 47» قوله: «وسار من همذان إلى ومكان» ، قلتم في الحاشية:«ضبطت هكذا بعد مراجعة ياقوت ولم يعرفها بأكثر» ، ونقلتم أن ابن الأثير قال:«إلى زنجان» فالاسم المصحف هو في الحقيقة «زنكان» بالكاف، قال ياقوت في «زنجان» من معجم البلدان:«والعجم تقول: زنكان بالكاف» فابن واصل ذكره على الأصل.
14 -
وجاء في ص 49 س 14 «بقرب الدينور» بسكون الواو والصواب فتحها كالتى قبلها.
15 -
وجاء في ص 50 س 8 ذكر «عقرقوف» ، فعلقتم بها ما ذكره ياقوت في معجم البلدان من كونها من قرى دجيل. وقد غلّطه ابن عبد الحق في مراصد الاطلاع وذكر أنها من قرى «نهر عيسى» ، وهو الصواب الذى أيدته كتب التاريخ، والآثار المكتوبة الباقية ببغداد على الآجر «الطوب» في وقفية المدرسة المرجانية، وقد سمى حمزة الأصفهانى في تاريخ العالم فرع نهر عيسى المار بأرض عقرقوف «نهر الورادة» فليست عقرقوف من دجيل.
16 -
وورد في ص 56 س 10 «وكواشى» بكسر الشين، وفى ياقوت بضبط القلم «كواشى» بالألف المقصورة، ويؤيد فتح الشين أن الصفدى سماها «كواشة» بالشين والهاء، كما في نكت الهميان «ص 116» .
17 -
وورد في «ص 59 س 1» «وكمال الدين صاحب المخزن» وفى الحاشية ما يفيد أن ابن القلانسى سماه «جمال الدين بن طلحة» ، وأن وظيفة صدر المخزن لم تعثروا لها على تعيين، أما ابن طلحة فقد عين لقبه ابن الفوطى في تلخيص مجمع الألقاب بأنه «كمال الدين» لا جمال الدين كما جاء في تاريخ القلانسى. قال ابن الفوطى «ج 5 الترجمة 340 من الكاف» من كتابه المذكور:
«كمال الدين أبو الفتوح حمزة بن على بن طلحة يعرف بالبقشلام، حاجب الباب أستاذ الدار، ذكره محب الدين محمد بن النجار في تاريخه وقال: كان عالما بالفقه والأدب والجدل، ولى حجابة الباب [باب النوبى] للمسترشد بالله سنة اثنتى عشرة وخمسمائة ووكلّه وكلة [عامة]، فلما استخلف المقتفى ولاّه صدرية المخزن، وأكثر الحج وجاور بمكة، ولما عاد استعفى من الخدمة فأعفى، وجلس في بيته مكبا على العبادة، وبنى مدرسة لأصحاب الشافعى بباب العامة، وتوفى في صفر سنة ست وخمسين وخمسمائة» . على أن التاريخ يذكر أنه صاحب المخزن قبل ذلك؛ ومدرسته المنسوبة إلى لقبه «الكمالية» مذكورة في كتابنا الكبير «خطط بغداد» ، ذكرها ابن الأثير في حوادث سنة «535» من الكامل، «ج 11 ص 30» ، قال: وفيها بنيت المدرسة الكمالية ببغداد، بناها كمال الدين أبو الفتوح بن طلحة صاحب المخزن. . .» وذكر حجه سنة 536 هـ «ج 11 ص 34» ، ووفاته في سنة 536 هـ «ج 7 ص 105»؛ وذكره ياقوت الحموى في ترجمة ابنه «على بن حمزة» في معجم الأدباء «ج 5 ص 205» من طبعة مرغليوث وقال:«وكان أبوه حمزه بن على هو الملقب كمال الدين ويكنى أبا الفتوح» ؛ «وابن الجوزى في المنتظم «ج 10 ص 202» ، وقد ولى صدرية المخزن بعد الحادثة التي ذكرت له في مفرج الكروب.
أما صدرية المخزن فلم نجد من عرفها في الحقيقة، إلا أن الحوادث التاريخية تدل على أن المخزن كان كوزارة التموين في نظام الدول بعد الحرب الأخيرة، ومثل مديرية التجهيزات العامة، فالمخزن ينفق على مصالح الدولة، ويعد لها العدد
ويختزن لها الذخائر لوقت الحاجة إليها، ومن مصالح الدولة الحفلات الرسمية التي تقيمها. ولسبط ابن التعاويذى أبيات يهجو بها «قصاب المخزن» ، مما يدل على أن المخزن كان يوزع الطعام واللجان بين الموظفين.
18 -
وجاء في ص 60 س 4: «وحمل الوزير وصاحب المخزن وأنا ونقيب العلويين إلى قلعة سرجهان» ، وفى ص 61:«وكان نقيب العلويين قد مات بقلعة سرجهان» ، فمن نقيب العلويين هذا؟ نعم إنه كان معروفا عند سديد الدولة ابن الأنبارى حاكى القصة ولكنه مجهول عندنا، وبعد البحث والتحقيق علمنا أنه أبو الحسن على بن المعمّر بن محمد العلوى، ذكر ابن الدبيثى في نسخة كمبريج من تاريخه، وابن النجار كما في نسخة باريس من تاريخه أنه ولد سنة 470»، وولى النقابة سنة «520» ، وعزل سنة «517» ، ثم خرج مع الخليفة المسترشد بالله في حرب السلطان مسعود، فأسر وحبس بقلعة سرجهان، فأطلق منها في محرم سنة «530» ، وكان مريضا فتوفى في عصر يوم إطلاقه خارج القلعة.
19 -
وجاء في ص 60 س 8: «وقتلوا معه أبا عبد الله بن سكينة» ولم يعلم القارئ أهو ابن السكينة «من الآلات القاطعة» ، أم ابن سكينة تصغير سكنة؟ فقد كان في بغداد بيتان من بيوتاتها يعرفان بابن سكينة، أحدهما بتشديد الكاف وكسر السين من الآلة القاطعة، والآخر معروف الضبط.
فأبو عبد الله هذا من البيت الأول.
قال الذهبى في المشتبه ص 268: وبالتشديد [سكينة] على بن الحسين ابن سكّينة الأنماطى القطيعى. . .، والمبارك بن أحمد بن حسين بن سكّينة سمع أبا عبد الله النعالى. . .» وهذا المبارك هو أبو عبد الله بن سكينة الذى قتل مع المسترشد بالله. قال ابن الدبيثى في ترجمة ابنه «عبد الله بن المبارك»:
(1) ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثى «نسخة المكتبة الوطنية بباريس 5921 ورقة 107» .
20 -
وجاء في ص 63 س 2 «لا تولى إلا من يضمنه الوزير» ، وسياق الخبر يقتضى أن يكون «لا يولّى إلا. . .» ، ولو كان نهيا لوجب حذف الياء، فبقاؤها في النص مؤذن بكونها أصلية.
21 -
وفيها س 5: «وهو الزاهد الدّين» والصواب «الدّين» أي ذو الديانة كالصين والميت والقيم.
22 -
وجاء في عنوان ص 65 «ذكر قدوم السلطان محمود بن مسعود ابن محمد إلى بغداد، «وجملة محمود بن» زائدة يجب حذفها، لأن القادم هو مسعود ابن محمد، وليس في بنى سلجوق من اسمه «محمود بن مسعود» أصلا.
23 -
وفيها س 3: «ثم عبر الأمير عماد الدين زنكى إلى خراسان» ، وهذا محال، كيف يعبر من بغداد الغربية إلى خراسان؟ والصحيح:
«إلى طريق خراسان» ، وهو القسم الشرقى من العراق بين بغداد وخانقين، ويعرف اليوم بلواء ديالى.
24 -
وفى ص 69 س 9: «ولكن لابد لنا في هذه الدعوة من نصيب» ، والصواب:«الدعوى» ، لأنها تسوجب القضية، وليست هى دعوة إلى طعام، ولا دعوة إلى رأى ومذهب.
25 -
وجاء في ص 70 س 1 «ودرب هرون وحزمى مالكا» ، والصواب:
«ودرب هارون وحربى ملكا» كما في الفخرى ص 50 من الطبعة المصرية الأولى، وفى ذلك نقد عنيف على القاضى الشهرزورى بطل القصة. وحربى من قرى دجيل العظيمة، وقد خربت بخراب نهر دجيل، ولا تزال آثارها معروفة، وعندها قنطرة من الآجر هائلة تسمى إلى اليوم «قنطرة حربى» .
26 -
وورد في ص 81 س 13 «فأشار الفرنج على ملك الروم بمصافقته» فعلقتم: «في اللسان أصفقر أعلى الأمر» ، فاستشهدتم بالإفعال على المفاعلة، وهو بعيد، ثم إن الأصل ليس بالمصافتة، بل «المصافة» بتشديد الفاء، وهو الدخول في القتال، كما جرى كثيرا في الاستعمال، يقال:«صافّه يصافه مصافة» .
27 -
ووردت في ص 82 س 5 أبيات الشاعر المسلم بن خضر الحموى، وفى الحاشية ما يشير إلى ندور أخباره على ما وصل إليه تحقيقكم، وقد ذكره أبو شامة في الروضتين " ج 1 ص 24، ص 32 "، وفى الصفحة الثانية أعنى ص 32 ذكر الأبيات التي أوردها ابن واصل وزاد عليها وقال، «له قصيدة قد ذكرتها في ترجمته في التاريخ» ، وفى هذه الأبيات التي أوردها فوائد كانت جديرة أن يستفاد منها في التصحيح والمقابلة.
28 -
وجاء في ص 89 س 3: «فثار لها معين الدين ومعه الفرنج» ، وفى الحاشية أن في نسخة:«فنادى معين الدين» ، وليس في سياق الخبر ما يدل على الثأر ولا على النداء، والصواب: فنازلها معين الدين، ومنه النزال.
29 -
وفى ص 90 س 2 نقلا من ابن الأثير آل مهراش»، والصواب:
«آل مهارش» وهو مفاعل من هارش يهارش، وبه سمى الأمير العقيلى المذكور المشهور، وهو الذى التجأ إليه القائم بأمر الله لما أخرج من بغداد سنة استيلاء الفاطميين على المدينة المذكورة، قال ابن الفوطى في تلخيص معجم الألقاب ج 4 ص 277 من نسختنا الأولى الخطية:
فخر الملك أبو الحارث مهارش به على بن المجلى العقيلى أمير العرب، كان أميرا جليلا، وهو الذى كان عنده الإمام القائم بأمر الله حال انزعاجه أمام أبى الحارث أرسلان البساسيرى في ذى الحجة سنة خمسين وأربعمائة. «وكرر ابن الأثير ذكر «مهارش» في حوادث سنة «450» من تاريخه، فالمنقول منه مصحف.
30 -
وفى ص 120 س 11: «واعتذر باحتياج قطب إليه واستغنى نور الدين عنه. . .» ، والصواب:«واستغناء» ، فهو معطوف على احتياج.
31 -
وفى ص 121 س 9 خطبت» وس 15 «تحتطب» ، والسياق يقتضى بناءهما للمعلوم لا للمجهول.
32 -
وفى ص 122 س 8 «أصلاته وصلاته وصلاته» ، والصواب:
«إصلاته» ، أي إصلاته السيف.
33 -
وفى ص 128 س 16 «عماد الدين بن زنكى» ، ولفظة «ابن» زائدة كما هو معلوم.
34 -
وفى ص 133 س 3: «منجم به نويرة» ، والصواب: متمم ابن نويرة وهو أخو مالك بن نويرة قتيل حرب الردة.
35 -
وفى س 134 س 1: «أبو المظفر» ، والصواب:«أبى المظفر» .
36 -
وفى ص 140 س 11 «إذ أتاهم بكثرة الفرنج على حارم» ، والصواب:«بكسرة» من إضافة المصدر إلى مفعوله، أي أتاهم بخبر انكسارهم إن صح التعبير، لأن الانكسار لا يصح استعماله في هذا المقام.
37 -
وفى ص 147 س 10: «ذكر القاضى شهاب الدين في تاريخه» وقلتم في الحاشية «القاضى شهاب الدين هو أبو محمد عبد الرحمن. . . أبو شامة» ، والصحيح أنه أراد «شهاب الدين إبراهيم ابن أبى الدم الحموى» فهو المعروف بالقاضى، وهو المؤرخ القاضى، وهو الذى كان أقرب إلى ابن واصل من غيره، وفى حاشية ص 194 ما يؤيد ذلك.
38 -
وورد في ص 148 س 13 " خوفا من معرّة الافرنج "، وقد وضعتم عليه " كذا "، ومعناه واضح، فهو يخشى أن يعرّه الافرنج، كأنهم يلطخونه بشر ويؤذونه، والمعرّة الأذى، فنور الدين سار معه محافظا عليه، وحارسا له منهم.
39 -
وفى ص 149 س 6 " يملّكها "، وبهذا الضبط يكسر البيت، فالصواب " تملكها " وهو يدعو الله، فالتاء للمخاطب.
40 -
وجاء في ص 150 س 8 " شرف الدين برغش "، والصواب " بزغش " بالزاى، قال الذهبى في المشتبه ص 553 " وبمعجمات: بزغش في الموالى، ومنهم بزغش عتيق أحمد بن شافع عن أبى الوقت، وبزغش الرومى " وكذلك في ص 160
41 -
وفى ص 155: " شهاب الدين مالك العقيلى "، والصواب:
" مالكا " لأنه بدل من منصوب قبله.
42 -
وفى ص 164 س 6 " عضّد الله به الدين "، والصواب:
" عضد " بالتخفيف، ولم يرد التضعيف.
43 -
وفى ص 171 س 17 " وبحيدر والعلم منك بأحنف " والصواب: " والحلم "، لأن الأحنف عرف بالحلم لا بالعلم.
44 -
وفى ص 177 س 13 " حكّمت البيض في المقاتل "، والصواب:
" حكّمت " مبنيا للمجهول.
45 -
وفى هذه الصفحة س 14: " عليهم كفه بحائل "، وقلتم في الأصل " كفة لحابل ". فلماذا تركتم الأصل وهو الصحيح المليح؟ فالحابل له كفة وهى شبكة الصيد؟
46 -
وفى ص 183 س 2 " خمس وخمسين وخمسمائة "، والصواب:
" خمس وستين وخمسمائة ".
47 -
وفى ص 194 س 9 " وكان ابتاع دارا من صدقة بباب العامة "، وذكرتم أن في نسخة س " دار بن صدقة "، وهو أقرب إلى الصواب الذى هو " دار ابن صدقة "، وهى دار سيف الدولة صدقة، مذكورة في خطط بغداد، وكانت عند جامع القصر بباب العامة، وحدث نزاع عليها بين الخليفة المسترشد بالله وابن صدقه دبيس كما ذكر ابن الأثير وغيره، ومن بقايا جامع القصر اليوم ببغداد " جامع سوق الغزل "، وباب العامة محلة دخلت في محلة سوق الغزل ونسى اسمها.
48 -
وفى ص 195 س 7 " ومناوأة إليها سوء ضغن "، والصواب هنا " ومناواة " بتخفيف الهمزة، ولئلا يكسر البيت.
49 -
وفى ص 196 س 3 " وأقطع تتامش وأخاه أردن نسيبى قايماز "، والصواب " تتامش " بتاءين، و " أزدن " أو " يزدن " بالزاى، وهما مذكوران في مرآة الزمان، وكامل ابن الأثير، وتلخيص معجم الألقاب وغيرها.
50 -
وفيها س 3 " واسطا وقوشان "، والصواب:" قوسان " بالسين، كما في معجم البلدان وغيره.
51 -
وجاء في ص 200 س 11: ذكر أول من خطب للعباسيين بمصر بعد العاضد وهو " الأمير العالم "، وهذا لقب من ألقابه.
واسمه في الحقيقة " محمد بن الموفق الخبوشانى "، ذكره ابن خلكان غير مرة وترجمه، وذكر الذهبى ترجمته في تاريخ الإسلام. وترجمه السبكى في طبقات الشافية، ونقل ترجمته صاحب الشذرات، وذكره استطرادا ابن جبير في رحلته، وكانت وفاته سنة " 587 ". وقولكم في الحاشية:" وذكر ابن الأثير أنه رآه بنفسه بعد ذلك في الموصل " فيه زيادة " بعد ذلك "، لأن رؤية ابن الأثير له يجب أن تكون بعد قدومه مصر، فهو لما أقام بمصر استمر على الإقامة فيها حتى موته.
52 -
رأيكم المذكور في حاشية " ص 223 وص 237 " في غمز ابن الأثير لصلاح الدين كلما وجد فرصة هو عين الحق بل الحق نفسه، والرجل يجب أن يحاسب حسابا عسيرا على ما أرخ من عصره دون غيره، وتعليلكم ذلك بميله إلى البيت الأتابكى صحيح، زد على ذلك أن القفطى المؤرخ الوزير الثقة الدين الصين اتهمه بسرقة كتب ياقوت الحموى بعد وقفها، كما في ترجمة " ياقوت " من إنباه الرواة على أخبار النحاة، وهو إلى ذلك مؤلف كبير ومؤرخ شهير وله فضل لا ينكر أبدا.
53 -
وفى ص 228 س 2 " وكأن بين النفع لمع حديدها "، والصواب:
" لمع " بالنصب لأن اسم كأنّ مؤخرا.
54 -
وفيها س 5 " لتنوب عنه أنجم الخرصان " والصواب:
«الخرصان» أو " الخرصان " جمع الخرص وهو جريدة النخل وأراد به الرمح.
55 -
وجاء في ص 251 س 12 " هاشم بن قليتة " وصححتموه " فليتة " في الحاشية نقلا عن كتاب (Rulers of Mecca) لجير الدى كورى، وهذا الرجل ليس بمحقق حتى يعتمد عليه، ولا أظنه يعرف العربية إلا ترجمة، وفى كتابه
هذا ما يضحك الثكلى من الأوهام، وقد أخذ علما من علم الناس الأحياء فادعاه لنفسه، وفليتة مذكور في عمدة الطالب وغيره من كتب العلويين، قال ابن عنبة في عمدة الطالب " ص 117 " من طبعة الهند:" ومنهم الأمير الشجاع الفارس فليتة والأمير عيسى ابنا قاسم، فولد الأمير فليتة عدة رجال منهم تاج الدين وعمدة الدين هاشم، أخذ مكة سيفا من إخوته وعمومته "، وجاء في حاشيته:" وكانت وفاة تاج الدين هاشم بن فليتة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ".
56 -
وجاء في ص 254 س 10: " الشيخ الجليل أبا المعالى بن الحباب " وفى الحاشية: " هو القاضى الجليس أبو المعالى عبد العزيز بن الحباب "، والذى حفظناه " الجباب " بالجيم وتشديد الباء، قال الذهبى:" وبموحدة [الجباب] أبو البركات عبد القوى بن الجباب المصرى وأقاربه، كان جدهم عبد الله يعرف بالجباب لجلوسه في سوق الجباب "(المشتبه ص 138).
هذا وقد أهملنا غلطات لغوية ونحوية أخرى لعلها من خطأ الطبع.
ونختم هذه الملاحظات الضئيلة بالنسبة إلى هذا الكتاب الكبير الصعب، بتجديد الشكر والإعجاب بالتحقيق والتدقيق، والاستقصاء والاستيعاب، واجتياز العقاب الهائلة في نشره، ونحن أعلم بما يستلزمه كتاب تاريخى غير مطبوع من الجهد والتعب، وما يستحقه من الاطلاع والمعرفة التاريخية، وما يستوجبه من عناء بحث ومقابلة، وتقبلوا فائق الاحترام
المخلص مصطفى جواد