الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
له إلا من مسلم، ولا أمان لمال عدو محارب إلا من الدولة المسلمة نفسها (وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن) فعند إباحة دم الكافر المحارب وإباحة ماله فلا يستطيع مشرك مشترك معه في العقيدة أن يحمي ماله أو حياته.
16 -
وقاتل المؤمن عندما يكون مشركا فالأصل قتل المشرك المجرم إلا إذا رضي ولي المقتول، أو يكون قد قتل بحق.
17 -
ولا حماية لمعتد من السلطة المسلمة (وأن المؤمنين عليه كافة ولا يحل إلا قيام عليه).
18 -
وتقول الوثيقة: وتأكيدا على هذا المعنى لخطورته (وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا ولا يؤويه) و (أن من نصره وآواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل).
19 -
وأي خلاف في تفسير أحكام هذه المواد فمردها إلى الله ورسوله (وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد (ص).
(ب)
الباب الثاني: حقوق وواجبات غير المسلمين في الدولة المسلمة
.
20 -
غير المؤمنين في الدولة الإسلامية لن يبلغوا إلى كيان أمة مستقلة. وهم كذلك ليسوا جزءا من الأمة المسلمة، لكن بعضهم يمكن أن يكونوا مع
التجمع الإسلامي، وبعضهم له استقلاله الذاتي.
21 -
فالذين تهودوا من الخزرج والأوس يتبعون قبائلهم التي ينتمون إليها (وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين فليهود دينهم، وللمسلمين دينهم موليهم وأنفسهم).
22 -
والذي يظلم منهم أو يأثم، فيحمل وزر ظلمه وإثمه، فلا تزر وازرو وزر أخرى، ولا يهلك إلا نفسه وأهل بيته (إلا من ظلم أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته).
23 -
والشيء المحجور على هؤلاء الأفراد أنه لا يخرج أحد منهم من بلده إلا بإذن من الدولة (وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد (ص)).
24 -
والثارات، ليس هي الرد على الاعتداءات بالجروح، فالدولة هي التي تقيم النظام وتعاقب المعتدين (وأنه لا ينحجز ثأر على جرح) ومن تجرأ على الحدود، وراح يقتل ثأرا لجرح وقع به، فقد حكم على نفسه بالموت (وأنه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته إلا من ظلم).
25 -
ورسول الله هو الكفيل بتطبيق هذه المواد بصفته رئيسا للدولة، والله تعالى على ذلك من الشاهدين، فهو منهج الله وشرعه (وإن الله على أبر هذا).
26 -
أما التجمعات اليهودية المستقلة الخارجة عن التبعية للقبائل، ولها قياداتها وزعامتها فلا بد أن تشارك بالنفقة فيما يخصها، من مسؤولية الدفاع من البلد وحاية الوطن (وأن يهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين).