الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كنت أنبل على أعمامي أي أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها)) (1).
(ووضعت الحرب أوزارها، فانصرفت قريش وقيس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الفجار فقال: ((قد حضرته مع عمومتي، ورميت فيه بأسهم، وما أحب أني لم أكن فعلت)) (2).
(وكان أبو طالب يحضر أيام الفجار، وكانت أربعة أيام ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام، فإذا جاء هزمت قيس، وإذا لم يجيىء هزمت كنانة، فقالوا: لا أبا لك لا تغب عنا ففعل)(3).
شهوده حلف الفضول:
قال ابن هشام: وأما حلف الفضول فحدثني زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق قال: (تداعت قبائل قريش إلى حلف، فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان .. لشرفه وسنه، فكان حلفهم عنده: بنو هاشم، وبنو المطلب، وأسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم ممن دخلهما من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته. فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول)(4).
(1) المصدر نفسه 1/ 186.
(2)
الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 81.
(3)
السيرة الحلبية 1/ 208.
(4)
السيرة النبوية لابن هشام 1/ 134.
(قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي أنه سمع طلحة بن عبيد الله بن عوف الزهري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت)) (1).
(قال السهيلي: ولكن في الحديث ما هو أقوى منه وأولى. روى الحميدي عن سفيان عن عبد الله عن محمد وعبد الرحمن ابني أبي بكر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت، تحالفوا أن ترد الفضول إلى أهلها، وألا يعز ظالم مظلوما)).
وكان حلف الفضول بعد الفجار، وذلك أن حرب الفجار كانت في شعبان، وكان حلف الفضول في ذي القعدة قبل المبعث بعشرين سنة) (1).
وكان حلف الفضول أكرم حلف سمع به وأشرفه في العرب. وكان أول من تكلم به ودعا إليه الزبير بن عبد المطلب، وكان سببه أن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة، فاشتراها منه العاص بن وائل فحبس عنه حقه. فاستعدى عليه الزبيدي الأحلاف (2) .. فأبيا أن يعينوه وزبروه- أي انتهروه- فلما رأى الزبيدي الشر أوفى على أبي ما قبيس عند طلوع الشمس، وقريش في أنديتهم حول الكعبة فنادى بأعلى صوته:
(1) السيرة النبوية لابن هشام 1/ 134.
(2)
عدد من القبائل في مكة تحالفت مع بعضها وسميت بذلك وهي مخزوم وعدي وسهم وجمح وعبد الدار وكعب.