الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الأحاديث الدالة على وجوب الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم التي تخاطب اليهود والنصارى:
عن أَبِي بُرْدَةَ رضي الله عنه أنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا، وُيؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ آمَنَ بالنبي صلى الله عليه وسلم فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ الله وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ"(1).
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بني أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"(2).
الشبهة الثامنة: تتعلق بقوله: {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105)} [الأنعام: 105]
.
نص الشبهة:
قالوا: إن مشركي العرب يتهمون محمدًا بالدرس، ثم هو لا يرد التهمة بل يؤيدها بقوله أنه درس ليبينه للذين يقولون:{إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156)} [الأنعام: 156].
واستدلوا على ذلك باختلاف القراء في الآية فبعضهم قرأها: {وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} ، وقرأها غيرهم:{وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} بألف؛ بمعنى: قرأت وتعلمت من أهل الكتاب.
الرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: لو أن درس بمعنى قرأ (أي بتكرار القراءة)، فليس كل من يقرأ شيئًا معناه أنه يقرأه من كتاب
.
قال ابن الأثير: القِراءة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن والأَصل في هذه اللفظة الجمع، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فقد قَرَأْتَه، وسمي القرآنَ: لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ
(1) البخاري (2849)، ومسلم (241).
(2)
مسلم (240).