الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
ضابط ما يأخده المجاهدون من بيت المال:
إعطاء المجاهد من بيت المال مقدر بالكفاية، له، ولمن يعول، سواء أكان يأخذ عطاءه في كلّ شهر، أم في كلّ سنة، فيعطى ما يكفيه في شهره، أو في سنته، ثمّ تعرض حاله في كلّ مرّة، فإذا زادت حاجته زيد له في عطائه، وإذا نقصت نقص عطاؤه.
قال السرخسي عند كلامه عن مصارف بيت المال: "
…
ومنها إعطاء المقاتلة كفايتهم، وكفاية عيالهم .... (1).
وقال الماوردي: "والمعتبر هو نفقته، ونفقة من يعول لمدة سنة، ثمّ تعرض حاله في كلّ عام، فإذا زادت رواتبه الماسة زيد، كان نقصت نقص"(2).
*
السبب الّذي به يأخذ المجاهدون من بيت المال:
علل العلماء ذلك بعدة تعليلات منها:
أوَّلًا: أن المجاهدين قد فرغوا أنفسهم للجهاد، ودفع شر أعداء الإسلام عن المسلمين، فيعطون الكفاية من أموالهم (3).
ثانيًا: أن المجاهدين بأخذهم هذا العطاء، يستغنون به عن التماس مادة تقطعهم عن حماية البيضة (4).
(1) المبسوط للسرخسي: 3/ 18، 10/ 20.
(2)
الأحكام السلطانية للماوردي، ص/ 205، وانظر: الغياثي للجويني المسمى: غياث الأمم في التياث الظلم، ص/ 245.
(3)
المبسوط للسرخسي: 3/ 18.
(4)
الأحكام السلطانية للماوردي، ص / 245.
ثالثًا: أن ذلك هو فعل عمر رضي الله عنه، حيث دوّن الدواوين، وجعل ديوانًا للمقاتلة (1)، وقد أقره الصّحابة على ذلك، فكان إجماعًا سار عليه عمر، ومن بعده من الخلفاء، وإلى يومنا هذا.
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد: 3/ 214، تاريخ الأمم والملوك للطبري: 4/ 162، 231، 5/ 22، مغني المحتاج للشربيني: 3/ 95.