الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثّالث الاستئجار على القضاء
اختلف الفقهاء في حكم الاستئجارعلى القضاء على قولين:
القول الأوّل:
لا يجوز مطلقًا الاستئجار على القضاء.
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، فبه قال الحنفية (1)، والمالكية (2)، وهو المذهب عند الشّافعيّة (3)، وبه قال الحنابلة (4).
وقد نقل بعض الفقهاء الاتفاق على هذا القول، ومن ذلك:
قال ابن قدامة: "وأمّا الاستئجار على القضاء فلا يجوز
…
، ولا نعلم فيه خلافًا" (5).
وقال ابن حجر: "واتفقوا على أنّه لا يجوز الاستئجار عليه"(6).
وقال الإمام القرافي: "ولا يجوز أن يُستأجروا على القضاء إجماعًا"(7)
وهذه الاتفاقات محل نظر لوجود الخلاف، كما هو ظاهر.
(1) المبسوط للسرخسي 16/ 102، حاشية ابن عابدين 5/ 250.
(2)
الذّخيرة للقرافي 10/ 79، الموافقات للشاطبي 2/ 136.
(3)
روضة الطالبين للنووي 5/ 188، 11/ 137، مغني المحتاج 4/ 389.
(4)
المغني لابن قدامة 9/ 14 - 10، شرح منتهى الإرادات 3/ 462.
(5)
المغني لابن قدامة 14/ 10.
(6)
فتح الباري لابن حجر 13/ 161.
(7)
الفروق للقرافي 3/ 3، قال في الذّخيرة 10/ 79:"واتفقت الأئمة والأمة فيما علمت على تحريم الإجارة".