المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القسم الثاني الفعل الذي له علاقة بالعبادة - أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية - جـ ١

[محمد سليمان الأشقر]

فهرس الكتاب

- ‌فاتِحَة القَول

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول السنّة فى اللغة وفي الاصطلاح

- ‌السنة" في الاصطلاح:

- ‌المبحث الثاني حجية السنّة إجمالاً

- ‌القرآنيون:

- ‌الحديثيون:

- ‌أدلة حجية السنة النبوية:

- ‌1 - من القرآن:

- ‌2 - من السنة:

- ‌3 - دلالة الإجماع:

- ‌أنواع الحديث النبوي من جهة دلالته على الأحكام:

- ‌منزلة السنة من القرآن:

- ‌مجالات خدمة السنة الشريفة للقرآن العظيم:

- ‌المبحث الثالث تحديد المهمات النبويّة وبيان دور الأفعال النبوية في أدائها على الوجه الأكمل

- ‌دور الأفعال:

- ‌طرائق التعليم:

- ‌أولاً: طريقة الاستماع للقول:

- ‌الطريقة الثانية للتعلّم: مشاهدة الفعل لأجل الاقتداء به:

- ‌الأفعال النبوية كوسيلة بيانية وتعليمية مشاهدة:

- ‌هل كان محمد صلى الله عليه وسلم مثلاً أعلى:

- ‌الطريقة الثالثة للتعليم:

- ‌المبحث الرابع تقسيم السّنن النَّبَويَّة إلى قوليَّة وفعليَّة صريحة وغير صريحة

- ‌تعريف الفعل:

- ‌فعل غيره بأمره صلى الله عليه وسلم:

- ‌تقسيم الفعل إلى صريح وغير صريح:

- ‌ما يعبّر عنه بالفعل وهو قول:

- ‌انقسام السنن الفعلية إلى صريحة وغير صريحة:

- ‌مرتبة مباحث الأفعال من علم الأصول:

- ‌مشتملات مباحث الأفعال:

- ‌تصنيف الأفعال كقَسِيمٍ لسائر الأدلّة:

- ‌المبحث الخامس الأفعال النَّبَويَّة في التآليف الحديثية والأصُوليّة

- ‌مظان التعرّف على الأفعال النبوية:

- ‌الأفعال النبوية في الدراسات الأصوليّة:

- ‌الباب الأول الأفعال الصريحة

- ‌الفَصْل الأول البيان بالأفعال

- ‌تمهيد في القدوة والاقتداء بالأفعال النبويّة

- ‌درجة الإمامة في الدين:

- ‌ميزة القدرة الملتزمة وأثرها في الاتباع:

- ‌ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظه في أفعاله من حيث إنها قدوة:

- ‌ملاحظة الصحابة للأفعال النبوية من أجل الاقتداء:

- ‌أثر اقتداء الأمة بأفعال نبيها في نشر دعوة الإسلام والاقتناع به:

- ‌المبحث الأول البيان

- ‌ماهية البيان:

- ‌ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج إليه:

- ‌الإجمال في الفعل، ووجوهه:

- ‌ويمكن حصر وجوه الإجمال في دلالة الفعل فيما يلي:

- ‌وظائف البيان:

- ‌ما به يمكن البيان:

- ‌حكم البيان:

- ‌هل يجب البيان لجميع الأحكام

- ‌المبحث الثاني البَيَان الفِعلي

- ‌حكم البيان بالفعل:

- ‌هل يشترط لاعتبار الفعل بياناً عدم وجود قول صالح للبيان:

- ‌هل يصلح الفعل وحده بياناً دون انضمام قول يدل على أنه بيان:

- ‌كيفية بيان كل من الأحكام الخمسة بالأفعال:

- ‌ما يمكن حصوله بالأفعال من أنواع البيان:

- ‌القوة والوضح بين البيان القوليّ والبيان الفعليّ:

- ‌المذهب الأول: احتج القائلون بأن القول أدلّ، بما يلي:

- ‌المذهب الثاني: احتج القائلون بأن الفعل أبلغ في البيان، بأدلة، منها:

- ‌المذهب الثالث: القول بالتفصيل:

- ‌أعلى أنواع البيان:

- ‌رجوع البيان بالقول إلى البيان بالفعل:

- ‌المبحث الثالث اجْتماع القول والفِعل في البَيان

- ‌القسم الأول: حالة الاتفاق:

- ‌القسم الثاني: حال الاختلاف:

- ‌الموارنة بين المذهبين:

- ‌المبحث الرابع إذا اختلف فعلان في البيان فأيهمَا البيان

- ‌الفصل الثاني أحكام النبي بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الأول ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله

- ‌المطلب الأول أن يفعل بناء على التكليف

- ‌والاجتهاد أنواع:

- ‌النوع الأول: الاجتهاد البياني:

- ‌النوع الثاني: الاجتهاد القياسيّ:

- ‌الدليل العقلي لجواز صدور أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عن اجتهاد:

- ‌الأدلة القرآنية: منها:

- ‌الأدلة من السنة النبوية:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌النوع الثالث: مسألة التفويض:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌المطلب الثاني أن يفعل بناء على عدم التكليف وهي مسألة العفو

- ‌أدلة المذهب الأول:

- ‌أدلة المذهب الثاني:

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌تنبيه:

- ‌المبحث الثاني أحكام الأفعال النبوية البحث في هذه المسألة يتفرع فرعين:

- ‌المطلب الأول ما يكلّف به النبي صلى الله عليه وسلم من الأفعال

- ‌الفرض والواجب، والحرام والمكروه، عند الحنفية، ومدى انطباقه على التكاليف النبوية:

- ‌انحصار أفعاله صلى الله عليه وسلم في الواجب والمحرم، من جهة منصب البيان:

- ‌المطلب الثاني أحكام الأفعال الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المقام الأول عصمة الأنبياء عن المحرمات

- ‌العصمة في اللغة والاصطلاح:

- ‌حقيقة العصمة:

- ‌العصمة هل هي جائزة أو واجبة

- ‌لمحة عن تاريخ القول بعصمة الأنبياء:

- ‌مذاهب العلماء في العصمة إجمالاً:

- ‌الأدلة:

- ‌أولاً: أدلة القائلين بالعصمة عن صدور الذنوب عن الأنبياء:

- ‌ثانياً: أدلة القائلين بإمكان صدور المخالفة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌أولًا: دعوى الرسالة ومجموع القرآن والشريعة:

- ‌ثانياً: تبليغ الآيات وبيان الأحكام بالقول والفعل:

- ‌ثالثاً: الكبائر:

- ‌رابعاً: الصغائر:

- ‌خامساً: الخطأ في العمل بالشريعة، والإفتاء:

- ‌سادساً: السهو والنسيان:

- ‌الإقرار على النسيان:

- ‌ملحق: العوارض البدنية والنفسية:

- ‌خلاصة القول في العصمة:

- ‌هل يجوز أن يرتكب النبي صلى الله عليه وسلم، المحرم للمصلحة الراجحة:

- ‌المقام الثاني هل يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً حكمه الكراهة

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌المبحث الثالث كيفَ يعيّن حكم الفعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم بالنسبة إليه خاصّة

- ‌المطلب الأول تعيين الواجب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني تعيين المندوب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث تعيين المباح من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث حجية أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على الأحكام من حيث الجملة

- ‌المبحث الأول الأدلَّة

- ‌الأدلّة السمعيةهل حجية السنّة كافية في إثبات حجيّة الأفعال النبوية:

- ‌أولاً: الأدلة القرآنية

- ‌ثانياً: الأدلة من السنة

- ‌ثالثاً: دليل الإجماع

- ‌فمن النوع الأول:

- ‌والنوع الثاني:

- ‌المبحث الثاني الشبه التي تورد على حجية الفِعل النبوي

- ‌المطلب الأول أن لفعله صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى حكماً شرعياً

- ‌المطلب الثاني أنه صلى الله عليه وسلم عالم بالحكم الشرعي في حق نفسه

- ‌المطلب الثالث أنه صلى الله عليه وسلم يريد بفعله موافقة الحكم الشرعي في حقه

- ‌المطلب الرابع أنه صلى الله عليه وسلم عالم بمطابقة فعله للحكم الشرعي

- ‌المطلب الخامس أن حكم أفعالنا المماثلة لأفعاله صلى الله عليه وسلم، كحكم أفعاله ولا فرق

- ‌الفصل الرابع أقسام الأفعال النبوية الصريحة ودلالة كل منها على الأحكام

- ‌المبحث الأول الفِعل الجبلي

- ‌والأفعال الجبلية على ضربين:

- ‌الضرب الأول:

- ‌الضرب الثاني:

- ‌أقسام الفعل الجبلّيّ الاختياري:

- ‌القسم الأول الفعل الجبلي الصرف

- ‌القسم الثاني الفعل الذي له علاقة بالعبادة

- ‌المبحث الثاني الفعل العادي

- ‌المبحث الثالث الفعل في الأمور الدّنيوية

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌مسائل متمّمة لبحث الأفعال النبوية الدنيوية:

- ‌المبحث الرابع الأفعال الخارقة للعادة (المعجزات والكرامات)

- ‌أهداف خرق السنن الكونية بالمعجزة:

- ‌حدّ المعجزة:

- ‌حدّ الكرامة:

- ‌خرق السنن الكونية على أيدي الأولياء:

- ‌الأدلة:

- ‌1 - قول المعتزلة:

- ‌أدلة المثبتين:

- ‌الاقتداء بالأفعال النبوية الخارقة للعادة:

- ‌أولاً: هل للمؤمن أن يعمل على حصول الكرامات الخارقة

- ‌ثانياً: تصرّف النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى الخارق هل يقتدى به فيه:

- ‌المبحث الخامس الأفعال الخاصَّة به صلى الله عليه وسلم "‌‌الخصائصالنبويَّة

- ‌الخصائص

- ‌الخصائص النبويّة:

- ‌تصنيف الخصائص النبوية:

- ‌1 - بحسب من عنه الاختصاص

- ‌2 - بحسب زمن الاختصاص

- ‌3 - بحسب ما فيه الاختصاص

- ‌الحكمة في تخصيصه صلى الله عليه وسلم بما خصّه الله تعالى به:

- ‌الفعل الدائر بين الخصوصية وغيرها:

- ‌أدلة الخصوصية:

- ‌الخصائص التي تدخل في موضوع بحثنا:

- ‌درجات خصائصه صلى الله عليه وسلم في سُلّم الأحكام:

- ‌ما يمتنع الاختصاص فيه:

- ‌عدد الخصائص:

- ‌الاستدلال بأفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به في الأحكام المماثلة:

- ‌ما يختص به صلى الله عليه وسلم في أفعال غيره:

- ‌هل يصحّ تعدية هذه الخصائص إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌خاصة التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث السَّادسُ الفعل البياني

- ‌جهات الفعل البياني:

- ‌الفرق بين الفعل البياني والفعل الامتثالي:

- ‌ما يعرف به الفعل البياني:

- ‌ما يدلّ عليه الفعل البياني من الأحكام:

- ‌الفعل البياني هل هو دليل الحكم

- ‌الأجزاء غير المرادة من الفعل البيانيّ:

- ‌الاختلاف في أن ما ورد عليه الفعل مجمل أو غير مجمل:

- ‌المبحث السابع الفعل الامتثالي التنفيذيّ

- ‌المطلب الأول حكم الفعل الامتثالي:

- ‌المطلب الثاني

- ‌المطلب الثالث الطرق التي يمكن بها معرفة النص الممتثل

- ‌المطلب الرابع

- ‌دلالة الفعل الامتثالي:

- ‌الفرق بين دلالة الفعل البيانيّ ودلالة الفعل الامتثاليّ:

- ‌المبحث الثامن الفعل المتعدي

- ‌المبحث التاسع ما فعَله صلى الله عليه وسلم في انتظار الوحي

- ‌الفَصل الخَامس الفعل المجرَّد

- ‌الفعل المجَرَّد

- ‌تعريف وتحديد:

- ‌ما يستفاد من الأفعال النبوية المجرّدة، من الأحكام في حق الأمة:

- ‌المبحث الأول الفعل المجرّد المعلوم الصِّفَة

- ‌منشأ الاختلاف:

- ‌المبحث الثاني الفعل المجهول الصِّفة

- ‌القول المختار في محمل الفعل المجهول الصفة:

- ‌المبحث الثالث ما ينسبُ إلى الأئمَّة من القول في الفعل المجرّد بنوعَيْه

- ‌1 - الإمام أبو حنيفة وأتباعه:

- ‌2 - المالكيّة:

- ‌3 - الشافعيّة:

- ‌4 - الحنابلة:

- ‌5 - المعتزلة:

- ‌6 - الظاهريّة:

- ‌المبحث الرابع الأدلَّة والمناقشات

- ‌المطلب الأول في مناقشة دعوى امتناع التأسيّ لاحتمال الخصوصية ونحوها

- ‌المطلب الثاني قول الوقف

- ‌المطلب الثالث قول التحريم

- ‌المطلب الرابع قول الإباحة

- ‌المطلب الخامس قول الندب

- ‌أدلة القائلين بالندب:

- ‌دليل بطلان قول الندب:

- ‌كشف أمر هذه الشبهة:

- ‌المطلب السادس قول الوجوب

- ‌إبطال قول الوجوب

- ‌المطلب السابع قول المساواة

- ‌المطلب الثامن قول المساواة في العبادات الخاصة

- ‌فائدة مهمة نلحقها بقول المساواة:

- ‌الفصل السادس الأحكام المستفادة من الأفعال

- ‌المطلب الأول الوجوب

- ‌1 - الركن

- ‌2 - الواجب الذي ليس بركن

- ‌1 - منها: صلاة العيد:

- ‌2 - ومنها: مسألة السعي في الحج:

- ‌3 - ومنها: مسألة ركعتي الطواف:

- ‌المطلب الثاني الندب

- ‌مسألة تابعة للندب: دلالة الفعل على الأفضلية:

- ‌تمايز المندوبات في الدرجة، ودلالة الأفعال على ذلك:

- ‌المطلب الثالث الإباحة

- ‌نظرة في استفادة الإباحة من الأفعال النبوية:

- ‌الإباحة المستفادة من الفعل النبوي:

- ‌فائدة استفادة الإباحة من الأفعال النبوية المجردة:

- ‌المطلب الرابع الكراهة

- ‌المطلب الخامس التحريم

- ‌المطلب السادس دلالة الفعل النبوي على الأحكام الوضعية

- ‌1 - السببية:

- ‌2 - الشرطية:

- ‌3 - المانعية:

- ‌4 - الرخصة والعزيمة:

- ‌5 - الصحة والفساد:

- ‌الفصل السابع صفة الدلالة الفعليّةالدلالة وأنواعها

- ‌تمهيد

- ‌الدلالة وَأنواعهَا

- ‌أولاً- جهة الارتباط بين الدالّ والمدلول:

- ‌ثانياً: جهة الدال:

- ‌الدلالة اللفظية:

- ‌ومن الدلالة الالتزامية:

- ‌المبحث الأول طبيعَة الدلالة الفعليَّة

- ‌أنواع الدلالة الوضعية الفعلية:

- ‌أولاً: دلالة المطابقة:

- ‌ثانياً: دلالة التضمن:

- ‌ثالثاً: دلالة الالتزام:

- ‌أنواع الدلالة الالتزامية الفعلية:

- ‌أولاً- دلالة الاقتضاء:

- ‌ثانياً- الإيماء:

- ‌ثالثاً- الإشارة:

- ‌رابعاً- مفهوم الفعل:

- ‌أولاً: مفهوم المخالفة (دليل الفعل):

- ‌ثانياً- دلالة الفحوى:

- ‌ثالثاً- مفهوم الموافقة المساوي (لحن الفعل)

- ‌المبحث الثاني وجْه انسِحَاب حُكم الفِعْل النبويّ عَلى أفعَال الأمَّة

- ‌أولاً- القول بالعموم:

- ‌الثاني: القول بالقياس:

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌الفصل الثامن دلالة متعلقات الفعل النبوي

- ‌المبحث الأول سَبَبُ الفعْل

- ‌المطلب الأول أنواع الأفعال من حيث تعلقها بالأسباب

- ‌المطلب الثاني طرق معرفة سبب الفعل

- ‌المطلب الثالث هل يتوقف الاقتداء بالأفعال النبوية على معرفة أسبابها

- ‌فهي أربعة أقسام:

- ‌القسم الأول: ما لا يكون مرتبطاً بسبب أصلاً، بل هو مطلق، كنوافل الصوم والصلاة:

- ‌القسم الثاني: ما علم ارتباطه بالسبب. وهو ما كان الفعل في الأصل ممنوعاً أو مكروهاً، وقد فعله صلى الله عليه وسلم لسبب

- ‌1 - الرخص:

- ‌2 - العقوبات:

- ‌3 - ما أخذه صلى الله عليه وسلم من مال إنسان:

- ‌4 - العبادات الخاصة المرتبطة بالأسباب

- ‌القسم الثالث: ما فعله لسبب فزال

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌القسم الرابع: ما فعله ولم نعلم سببه:

- ‌استدراك:

- ‌استدراك آخر:

- ‌المبحث الثاني الفَاعِل وَجهَاته

- ‌المثال الأول:

- ‌المثال الثاني:

- ‌المثال الثالث:

- ‌المثال الرابع:

- ‌المثال الخامس:

- ‌المثال السادس:

- ‌المثال السابع:

- ‌المبحث الثالث جهَاتُ المفعُول بهِ

- ‌المبحث الرابع مَكان الفعْل وَزمانِه

- ‌الأدلة الدالة على اعتبار الزمان والمكان، أو الغائهما:

- ‌ما يعتبر من زمان الفعل النبوي ومكانه:

- ‌أمثلة تطبيقية:

- ‌المبحث الخامس هَيئَة الفعل

- ‌المبحث السَّادس الدلالة الاقتِرانيّة

- ‌مثال أول:

- ‌مثال آخر:

- ‌مثال رابع: النظائر القرآنية عند ابن مسعود:

- ‌المبحث السابع الأدواتُ والعناصِر الماديّة

- ‌المبحث الثامن العدد والمقدار

- ‌المطلب الأول

- ‌المطلب الثاني الكثرة والقلة في مرات وجود الفعل

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌المطلب الثالث دلالة الفعل النبوي على الحد الأعلى أو الحد الأدنى في التقديرات الشرعية

- ‌القاعدة في استفادة الحدّ في التقديرات من الفعل النبوي:

- ‌الفصل التاسع مباحث متنوعة تتعلق بالأفعال

- ‌المبحث الأول الطريق العملي لاستفادة الحكم من الفعل

- ‌المبحث الثاني الاعتراضات التي تورد على الاحتجاج بالأفعال

- ‌المبحث الثالث نقل الأفعال النبويّة

- ‌المطلب الأول طرق النقل

- ‌المطلب الثاني إدراك الصحابي للفعل المنقول

- ‌المطلب الثالث صور النقل

- ‌أولاً: نقل الفعل بالفعل:

- ‌ثانياً: نقل الفعل بالقول:

- ‌تكييف الصحابي للفعل النبوي:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌1 - التكرار:

- ‌2 - المواظبة والدوام:

- ‌3 - العموم:

- ‌المسألة الثالثة: اختلاف النقل بين الإطلاق والتقييد:

- ‌المبحث الرابع نيَّة التَأسيّ

الفصل: ‌القسم الثاني الفعل الذي له علاقة بالعبادة

بالعبادة، ولكن ذكرناه في هذا القسم استيفاء لما نقل عنه، وجمعاً له في مكان واحد.

‌القسم الثاني الفعل الذي له علاقة بالعبادة

وهو ما وقع في أثناء العبادة، أو في وسيلتها (1)، أو قبلها قريباً منها، أو بعدها كذلك.

فمما وقع في أثناء العبادة نزوله صلى الله عليه وسلم بالمحصّب ليلة النفر (2)، وقبض الأصابع الثلاث في التشهد، ووضعها على الأرض مضمومة في السجود. وجلسة الاستراحة (3) بعد الركعة الأولى وبعد الثالثة، والتطّيب للإحلال من الإحرام، واتكاؤه صلى الله عليه وسلم أثناء الخطبة على قوس أو عصا، ولبس النعلين في الصلاة، يحتمل أنه فعله لكونه من سنة الصلاة، ويحتمل أنه فعله على سبيل الجواز فقط، كما يلبس في الصلاة قطناً أو صوفاً أو غير ذلك (4).

ومما وقع في وسيلة العبادة دخوله مكة من طريق كُدَيّ، وخروجه من طريق

(1) البناني: حاشية على شرح جمع الجوامع 2/ 97

(2)

المحصب بطحاء مكة.

(3)

قال ابن السبكي: مما دار بين الجبلي والشرعي: جلسة الاستراحة عندما حمل اللحم. فقيل ذلك جبلي فلا يستحب، وقيل شرعي وهو الصحيح. وقيل يستحب للمبدن وفي معناه العاجز الضعيف دون غيرهما (قواعد ابن السبكي ق 115 أ).

وقال ابن دقيق العيد: جلسة الاستراحة قال بها الشافعي في قول، وأصحاب الحديث، وأباها مالك وأبو حنيفة وغيرهما، وعذرهم عن الحديث (يعني حديث مالك بن الحويرث أنه كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض) أنه يحمل على أنها بسبب الضعف للكبر، فإن تأيد هذا التأويل، بقرينة، مثل أن يتبين أن أفعاله صلى الله عليه وسلم السابقة على حالة الكبر لم يكن فيها هذه الجلسة فلا بأس بهذا التأويل. فإن قوي ذلك باستمرار عمل السلف على ترك الجلوس كان زيادة في الرجحان. اهـ بتصرف قليل (إحكام الأحكام 1/ 225).

(4)

وانظر فتح الباري 1/ 494

ص: 232

كَدَاء ودخوله المسجد الحرام من باب بني شيبة، وطوافه صلى الله عليه وسلم بالبيت راكباً على بعير، وكذلك في السعي بين الصفا والمروة، ووقوفه في الموقف بعرفات على بعير، وعودته صلى الله عليه وسلم من صلاة العيد من طريق غير طريق الذهاب، وذهابه إلى العيد ورجوعه منه ماشياً (1)، ووقوع صلاته في السفر في مواضع معينة.

ومما وقع قبل العبادة قريباً منها: اضطجاعه صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر بعد أن يصلّي النافلة. قالت عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظةً حدثني، وإلاّ اضطجع حتى يؤذَن بالصلاة". رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري: اضطجع على شقه الأيمن. وقد أوجب ابن حزم (2) الضجعة بعد ركعتي الفجر.

وقال الشافعية باستحبابها بناء على هذا الحديث. وبوّب عليه البخاري: "باب الضجعة على الشقّ الأيمن بعد ركعتي الفجر". مما يوحي بأنه يرى استحبابه. واستنكره ابن مسعود وابن عمر وإبراهيم النخعي والحسن البصريّ ممن فعله، وقال ابن عمر هو بدعة (3).

ومما وقع بعد انتهاء العبادة انصرافه صلى الله عليه وسلم من الصلاة عن يمينه أو عن يساره.

فهذا القسم الثاني وهو ما له صلة بالعبادة، بأنواعه الأربعة أعلى من القسم الذي قبله. والقول بالندب فيه أظهر من القسم الأول، وهو ما لا صلة له بالعبادة. فإذا انضمّ إلى صلته بالعبادة عنصر التكرار والمواظبة عليه قوي القول بالندب فيه.

وباستقراء الفروع الفقهية يبتيّن أن هذا النوع على درجات (4):

(1) حديث: كان يخرج إلى العيد ماشياً .. : رواه ابن ماجه (المغني لابن قدامة 2/ 374)

(2)

الإحكام ص 432

(3)

حديث اضطجاعه صلى الله عليه وسلم بعد ركعتي الفجر: البخاري 3/ 43 ومسلم. وذكر الشق الأيمن هو عند البخاري خاصة. والنقول عن السلف صلى الله عليه وسلم من كلام ابن حجر في فتح الباري 3/ 43

(4)

وانظر الزركشي: البحر المحيط2/ 248ب.

ص: 233

الدرجة الأولى: أن الفعل الجبلي يُلحظ فيه أحياناً أنه مقصود في العبادة ليكون جزءاً منها. وقد قيل بالوجوب في ذلك أحياناً ولو لم يرد فيه قول آخر. ومن ذلك الجلوس بين الخطبتين، قال الشافعي بوجوبه، وقال غيره من الأئمة بأنه مستحبّ، ونُقِل عن بعض الصحابة أنهم خطبوا فلم يجلسوا حتى الفراغ (1).

وكذلك القيام في الخطبتين، واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فقيل بوجوبه. وهو أحد القولين في مذهب أحمد. والقول الآخر أنه لا يجب، وهو مذهب أبي حنيفة (2).

وعندي أن الوجوب هنا ليس متلقّى من مجرد الفعل، بل من كونه فعلاً بيانيّاً في اعتقاد القائل بالوجوب، أي اعتقاد أن الفعل مقصود به بيان صفة خطبة الجمعة المأمور بها في سورة الجمعة، فهذا القصد هو سبب القول بالوجوب. إذ الفعل البياني يمكن أن يُدَلّ به على الوجوب، كما يأتي.

الدرجة الثانية: ما سبيله الاستحباب من ذلك، وهو ما وضح فيه أمر التعبّد، وذلك إن عُلم، أو غَلَب على الظن بأمارة، أن المقصود التعبّد به، كالقيام في الخطبتين والجلوس بينهما كما تقدم، وصلاته صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة، وإفطاره على رطباتٍ وتراً، ونحو ذلك.

ومن هذا النوع عند الجمهور تحويل النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في دعاء الاستسقاء، لم يقل أبو حنيفة بمشروعيته. وقال من احتج له: إنما قلب صلى الله عليه وسلم رداءه ليكون أثبت على عاتقه عند رفع اليدين لا الدعاء، فهو عنده جبليّ. وأجيب بأن تثبيت الرداء لا يدعو لقلبه، فالظاهر أنه قلبه قصداً تعبّداً (3).

الدرجة الثالثة: ما حصل التردّد فيه بين أن يكون مقصوداً به التعبّد أو لا. فهذا الذي فيه الخلاف.

(1) ابن قدامة: المغني 2/ 306.

(2)

ابن قدامة: المغني 2/ 302، 303

(3)

ابن دقيق العيد. الأحكام 1/ 342

ص: 234

والخلاف فيه ناشئ عن تعارض الأصل والظاهر كما تقدم. إذ الظاهر أن المقصود به التشريع، لصلته بالعبادة، والأصل عدم هذا القصد. والذي نرجحه أنه لا يدل على الاستحباب، وإنما قصاراه أن يدل على الجواز في العبادة، كرفضه صلى الله عليه وسلم التنشيف من الغسل بالمنديل، وجعل ينفض الماء بيده. واستعماله آنية من أنواع معينة في الوضوء، وكالضجعة بعد ركعتي الفجر، وأكله من كبد أضحيته يوم عيد الأضحى، وذهابه إلى عرفة من طريق ضب، ورجوعه من طريق المأزمين، وركوبه أثناء الطواف والسعي والوقوف، وكون الركوب في تلك المواضع على بعير. فكل ذلك دالّ على الإباحة فقط، ولا قدوة فيه.

وهذا يفسّر لنا قلّة عناية الصحابة رضي الله عنهم بنقل أفعاله التي من هذا النوع، حيث إنها على الإباحة، وهي الأصل. والله أعلم.

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما في المبيت بالمحصَّب بعد النفر: "المحصّب ليس من النسك، إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه".

إلاّ أن احتمالاً يرد هنا، وهو أن يقال: إن احتمال عدم قصد التعبّد بهذا النوع يقتضي عدم اعتباره جزءاً من العبادة. ولكن الاستحباب فيه وارد في جهة أخرى هي موافقة صورة ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم، فيثبت الاستحباب. وقد أشار إلى هذا ابن السبكي، قال في مسألة التحصيب:"قال أصحابنا: يستحبّ النزول به، ولو تركه لم يؤثّر في نسكه لأنه ليس من مناسك الحج"(1).

وقد تقدّم القول في هذا عند ذكر متابعات ابن عمر في القسم الأول، وبيّنا ما نعتمده في ذلك. والله ولي التوفيق.

الدرجة الرابعة: ما وضّح فيه أنه ليس مقصوداً به التعبّد، ولكن وقع لغرض جبليّ أو نحوه، فلا إشكال في أن ذلك يدل على الإباحة مطلقاً، أو إذا وجد

(1) القواعد 115 أ.

ص: 235

سببه، ولا يُظَنَّ أن أحداً يقول بالاستحباب فيه. وذلك كالتفاته صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقت الخطر، وسيره فيها حتى فتح الباب لعائشة، وأشار بيده ليَرُدّ السلام، واعتماده على عمود في صلاة الليل عندما أسنّ وكبر، وقعوده في موضع القيام كذلك، واختيارِه ما أكله وشربه أثناء حجه، ونزوله في خيمة حينذاك، ونحو ذلك.

ص: 236