المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثاني طرق معرفة سبب الفعل - أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية - جـ ١

[محمد سليمان الأشقر]

فهرس الكتاب

- ‌فاتِحَة القَول

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول السنّة فى اللغة وفي الاصطلاح

- ‌السنة" في الاصطلاح:

- ‌المبحث الثاني حجية السنّة إجمالاً

- ‌القرآنيون:

- ‌الحديثيون:

- ‌أدلة حجية السنة النبوية:

- ‌1 - من القرآن:

- ‌2 - من السنة:

- ‌3 - دلالة الإجماع:

- ‌أنواع الحديث النبوي من جهة دلالته على الأحكام:

- ‌منزلة السنة من القرآن:

- ‌مجالات خدمة السنة الشريفة للقرآن العظيم:

- ‌المبحث الثالث تحديد المهمات النبويّة وبيان دور الأفعال النبوية في أدائها على الوجه الأكمل

- ‌دور الأفعال:

- ‌طرائق التعليم:

- ‌أولاً: طريقة الاستماع للقول:

- ‌الطريقة الثانية للتعلّم: مشاهدة الفعل لأجل الاقتداء به:

- ‌الأفعال النبوية كوسيلة بيانية وتعليمية مشاهدة:

- ‌هل كان محمد صلى الله عليه وسلم مثلاً أعلى:

- ‌الطريقة الثالثة للتعليم:

- ‌المبحث الرابع تقسيم السّنن النَّبَويَّة إلى قوليَّة وفعليَّة صريحة وغير صريحة

- ‌تعريف الفعل:

- ‌فعل غيره بأمره صلى الله عليه وسلم:

- ‌تقسيم الفعل إلى صريح وغير صريح:

- ‌ما يعبّر عنه بالفعل وهو قول:

- ‌انقسام السنن الفعلية إلى صريحة وغير صريحة:

- ‌مرتبة مباحث الأفعال من علم الأصول:

- ‌مشتملات مباحث الأفعال:

- ‌تصنيف الأفعال كقَسِيمٍ لسائر الأدلّة:

- ‌المبحث الخامس الأفعال النَّبَويَّة في التآليف الحديثية والأصُوليّة

- ‌مظان التعرّف على الأفعال النبوية:

- ‌الأفعال النبوية في الدراسات الأصوليّة:

- ‌الباب الأول الأفعال الصريحة

- ‌الفَصْل الأول البيان بالأفعال

- ‌تمهيد في القدوة والاقتداء بالأفعال النبويّة

- ‌درجة الإمامة في الدين:

- ‌ميزة القدرة الملتزمة وأثرها في الاتباع:

- ‌ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظه في أفعاله من حيث إنها قدوة:

- ‌ملاحظة الصحابة للأفعال النبوية من أجل الاقتداء:

- ‌أثر اقتداء الأمة بأفعال نبيها في نشر دعوة الإسلام والاقتناع به:

- ‌المبحث الأول البيان

- ‌ماهية البيان:

- ‌ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج إليه:

- ‌الإجمال في الفعل، ووجوهه:

- ‌ويمكن حصر وجوه الإجمال في دلالة الفعل فيما يلي:

- ‌وظائف البيان:

- ‌ما به يمكن البيان:

- ‌حكم البيان:

- ‌هل يجب البيان لجميع الأحكام

- ‌المبحث الثاني البَيَان الفِعلي

- ‌حكم البيان بالفعل:

- ‌هل يشترط لاعتبار الفعل بياناً عدم وجود قول صالح للبيان:

- ‌هل يصلح الفعل وحده بياناً دون انضمام قول يدل على أنه بيان:

- ‌كيفية بيان كل من الأحكام الخمسة بالأفعال:

- ‌ما يمكن حصوله بالأفعال من أنواع البيان:

- ‌القوة والوضح بين البيان القوليّ والبيان الفعليّ:

- ‌المذهب الأول: احتج القائلون بأن القول أدلّ، بما يلي:

- ‌المذهب الثاني: احتج القائلون بأن الفعل أبلغ في البيان، بأدلة، منها:

- ‌المذهب الثالث: القول بالتفصيل:

- ‌أعلى أنواع البيان:

- ‌رجوع البيان بالقول إلى البيان بالفعل:

- ‌المبحث الثالث اجْتماع القول والفِعل في البَيان

- ‌القسم الأول: حالة الاتفاق:

- ‌القسم الثاني: حال الاختلاف:

- ‌الموارنة بين المذهبين:

- ‌المبحث الرابع إذا اختلف فعلان في البيان فأيهمَا البيان

- ‌الفصل الثاني أحكام النبي بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الأول ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله

- ‌المطلب الأول أن يفعل بناء على التكليف

- ‌والاجتهاد أنواع:

- ‌النوع الأول: الاجتهاد البياني:

- ‌النوع الثاني: الاجتهاد القياسيّ:

- ‌الدليل العقلي لجواز صدور أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عن اجتهاد:

- ‌الأدلة القرآنية: منها:

- ‌الأدلة من السنة النبوية:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌النوع الثالث: مسألة التفويض:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌المطلب الثاني أن يفعل بناء على عدم التكليف وهي مسألة العفو

- ‌أدلة المذهب الأول:

- ‌أدلة المذهب الثاني:

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌تنبيه:

- ‌المبحث الثاني أحكام الأفعال النبوية البحث في هذه المسألة يتفرع فرعين:

- ‌المطلب الأول ما يكلّف به النبي صلى الله عليه وسلم من الأفعال

- ‌الفرض والواجب، والحرام والمكروه، عند الحنفية، ومدى انطباقه على التكاليف النبوية:

- ‌انحصار أفعاله صلى الله عليه وسلم في الواجب والمحرم، من جهة منصب البيان:

- ‌المطلب الثاني أحكام الأفعال الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المقام الأول عصمة الأنبياء عن المحرمات

- ‌العصمة في اللغة والاصطلاح:

- ‌حقيقة العصمة:

- ‌العصمة هل هي جائزة أو واجبة

- ‌لمحة عن تاريخ القول بعصمة الأنبياء:

- ‌مذاهب العلماء في العصمة إجمالاً:

- ‌الأدلة:

- ‌أولاً: أدلة القائلين بالعصمة عن صدور الذنوب عن الأنبياء:

- ‌ثانياً: أدلة القائلين بإمكان صدور المخالفة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌أولًا: دعوى الرسالة ومجموع القرآن والشريعة:

- ‌ثانياً: تبليغ الآيات وبيان الأحكام بالقول والفعل:

- ‌ثالثاً: الكبائر:

- ‌رابعاً: الصغائر:

- ‌خامساً: الخطأ في العمل بالشريعة، والإفتاء:

- ‌سادساً: السهو والنسيان:

- ‌الإقرار على النسيان:

- ‌ملحق: العوارض البدنية والنفسية:

- ‌خلاصة القول في العصمة:

- ‌هل يجوز أن يرتكب النبي صلى الله عليه وسلم، المحرم للمصلحة الراجحة:

- ‌المقام الثاني هل يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً حكمه الكراهة

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌المبحث الثالث كيفَ يعيّن حكم الفعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم بالنسبة إليه خاصّة

- ‌المطلب الأول تعيين الواجب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني تعيين المندوب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث تعيين المباح من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث حجية أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على الأحكام من حيث الجملة

- ‌المبحث الأول الأدلَّة

- ‌الأدلّة السمعيةهل حجية السنّة كافية في إثبات حجيّة الأفعال النبوية:

- ‌أولاً: الأدلة القرآنية

- ‌ثانياً: الأدلة من السنة

- ‌ثالثاً: دليل الإجماع

- ‌فمن النوع الأول:

- ‌والنوع الثاني:

- ‌المبحث الثاني الشبه التي تورد على حجية الفِعل النبوي

- ‌المطلب الأول أن لفعله صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى حكماً شرعياً

- ‌المطلب الثاني أنه صلى الله عليه وسلم عالم بالحكم الشرعي في حق نفسه

- ‌المطلب الثالث أنه صلى الله عليه وسلم يريد بفعله موافقة الحكم الشرعي في حقه

- ‌المطلب الرابع أنه صلى الله عليه وسلم عالم بمطابقة فعله للحكم الشرعي

- ‌المطلب الخامس أن حكم أفعالنا المماثلة لأفعاله صلى الله عليه وسلم، كحكم أفعاله ولا فرق

- ‌الفصل الرابع أقسام الأفعال النبوية الصريحة ودلالة كل منها على الأحكام

- ‌المبحث الأول الفِعل الجبلي

- ‌والأفعال الجبلية على ضربين:

- ‌الضرب الأول:

- ‌الضرب الثاني:

- ‌أقسام الفعل الجبلّيّ الاختياري:

- ‌القسم الأول الفعل الجبلي الصرف

- ‌القسم الثاني الفعل الذي له علاقة بالعبادة

- ‌المبحث الثاني الفعل العادي

- ‌المبحث الثالث الفعل في الأمور الدّنيوية

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌مسائل متمّمة لبحث الأفعال النبوية الدنيوية:

- ‌المبحث الرابع الأفعال الخارقة للعادة (المعجزات والكرامات)

- ‌أهداف خرق السنن الكونية بالمعجزة:

- ‌حدّ المعجزة:

- ‌حدّ الكرامة:

- ‌خرق السنن الكونية على أيدي الأولياء:

- ‌الأدلة:

- ‌1 - قول المعتزلة:

- ‌أدلة المثبتين:

- ‌الاقتداء بالأفعال النبوية الخارقة للعادة:

- ‌أولاً: هل للمؤمن أن يعمل على حصول الكرامات الخارقة

- ‌ثانياً: تصرّف النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى الخارق هل يقتدى به فيه:

- ‌المبحث الخامس الأفعال الخاصَّة به صلى الله عليه وسلم "‌‌الخصائصالنبويَّة

- ‌الخصائص

- ‌الخصائص النبويّة:

- ‌تصنيف الخصائص النبوية:

- ‌1 - بحسب من عنه الاختصاص

- ‌2 - بحسب زمن الاختصاص

- ‌3 - بحسب ما فيه الاختصاص

- ‌الحكمة في تخصيصه صلى الله عليه وسلم بما خصّه الله تعالى به:

- ‌الفعل الدائر بين الخصوصية وغيرها:

- ‌أدلة الخصوصية:

- ‌الخصائص التي تدخل في موضوع بحثنا:

- ‌درجات خصائصه صلى الله عليه وسلم في سُلّم الأحكام:

- ‌ما يمتنع الاختصاص فيه:

- ‌عدد الخصائص:

- ‌الاستدلال بأفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به في الأحكام المماثلة:

- ‌ما يختص به صلى الله عليه وسلم في أفعال غيره:

- ‌هل يصحّ تعدية هذه الخصائص إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌خاصة التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث السَّادسُ الفعل البياني

- ‌جهات الفعل البياني:

- ‌الفرق بين الفعل البياني والفعل الامتثالي:

- ‌ما يعرف به الفعل البياني:

- ‌ما يدلّ عليه الفعل البياني من الأحكام:

- ‌الفعل البياني هل هو دليل الحكم

- ‌الأجزاء غير المرادة من الفعل البيانيّ:

- ‌الاختلاف في أن ما ورد عليه الفعل مجمل أو غير مجمل:

- ‌المبحث السابع الفعل الامتثالي التنفيذيّ

- ‌المطلب الأول حكم الفعل الامتثالي:

- ‌المطلب الثاني

- ‌المطلب الثالث الطرق التي يمكن بها معرفة النص الممتثل

- ‌المطلب الرابع

- ‌دلالة الفعل الامتثالي:

- ‌الفرق بين دلالة الفعل البيانيّ ودلالة الفعل الامتثاليّ:

- ‌المبحث الثامن الفعل المتعدي

- ‌المبحث التاسع ما فعَله صلى الله عليه وسلم في انتظار الوحي

- ‌الفَصل الخَامس الفعل المجرَّد

- ‌الفعل المجَرَّد

- ‌تعريف وتحديد:

- ‌ما يستفاد من الأفعال النبوية المجرّدة، من الأحكام في حق الأمة:

- ‌المبحث الأول الفعل المجرّد المعلوم الصِّفَة

- ‌منشأ الاختلاف:

- ‌المبحث الثاني الفعل المجهول الصِّفة

- ‌القول المختار في محمل الفعل المجهول الصفة:

- ‌المبحث الثالث ما ينسبُ إلى الأئمَّة من القول في الفعل المجرّد بنوعَيْه

- ‌1 - الإمام أبو حنيفة وأتباعه:

- ‌2 - المالكيّة:

- ‌3 - الشافعيّة:

- ‌4 - الحنابلة:

- ‌5 - المعتزلة:

- ‌6 - الظاهريّة:

- ‌المبحث الرابع الأدلَّة والمناقشات

- ‌المطلب الأول في مناقشة دعوى امتناع التأسيّ لاحتمال الخصوصية ونحوها

- ‌المطلب الثاني قول الوقف

- ‌المطلب الثالث قول التحريم

- ‌المطلب الرابع قول الإباحة

- ‌المطلب الخامس قول الندب

- ‌أدلة القائلين بالندب:

- ‌دليل بطلان قول الندب:

- ‌كشف أمر هذه الشبهة:

- ‌المطلب السادس قول الوجوب

- ‌إبطال قول الوجوب

- ‌المطلب السابع قول المساواة

- ‌المطلب الثامن قول المساواة في العبادات الخاصة

- ‌فائدة مهمة نلحقها بقول المساواة:

- ‌الفصل السادس الأحكام المستفادة من الأفعال

- ‌المطلب الأول الوجوب

- ‌1 - الركن

- ‌2 - الواجب الذي ليس بركن

- ‌1 - منها: صلاة العيد:

- ‌2 - ومنها: مسألة السعي في الحج:

- ‌3 - ومنها: مسألة ركعتي الطواف:

- ‌المطلب الثاني الندب

- ‌مسألة تابعة للندب: دلالة الفعل على الأفضلية:

- ‌تمايز المندوبات في الدرجة، ودلالة الأفعال على ذلك:

- ‌المطلب الثالث الإباحة

- ‌نظرة في استفادة الإباحة من الأفعال النبوية:

- ‌الإباحة المستفادة من الفعل النبوي:

- ‌فائدة استفادة الإباحة من الأفعال النبوية المجردة:

- ‌المطلب الرابع الكراهة

- ‌المطلب الخامس التحريم

- ‌المطلب السادس دلالة الفعل النبوي على الأحكام الوضعية

- ‌1 - السببية:

- ‌2 - الشرطية:

- ‌3 - المانعية:

- ‌4 - الرخصة والعزيمة:

- ‌5 - الصحة والفساد:

- ‌الفصل السابع صفة الدلالة الفعليّةالدلالة وأنواعها

- ‌تمهيد

- ‌الدلالة وَأنواعهَا

- ‌أولاً- جهة الارتباط بين الدالّ والمدلول:

- ‌ثانياً: جهة الدال:

- ‌الدلالة اللفظية:

- ‌ومن الدلالة الالتزامية:

- ‌المبحث الأول طبيعَة الدلالة الفعليَّة

- ‌أنواع الدلالة الوضعية الفعلية:

- ‌أولاً: دلالة المطابقة:

- ‌ثانياً: دلالة التضمن:

- ‌ثالثاً: دلالة الالتزام:

- ‌أنواع الدلالة الالتزامية الفعلية:

- ‌أولاً- دلالة الاقتضاء:

- ‌ثانياً- الإيماء:

- ‌ثالثاً- الإشارة:

- ‌رابعاً- مفهوم الفعل:

- ‌أولاً: مفهوم المخالفة (دليل الفعل):

- ‌ثانياً- دلالة الفحوى:

- ‌ثالثاً- مفهوم الموافقة المساوي (لحن الفعل)

- ‌المبحث الثاني وجْه انسِحَاب حُكم الفِعْل النبويّ عَلى أفعَال الأمَّة

- ‌أولاً- القول بالعموم:

- ‌الثاني: القول بالقياس:

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌الفصل الثامن دلالة متعلقات الفعل النبوي

- ‌المبحث الأول سَبَبُ الفعْل

- ‌المطلب الأول أنواع الأفعال من حيث تعلقها بالأسباب

- ‌المطلب الثاني طرق معرفة سبب الفعل

- ‌المطلب الثالث هل يتوقف الاقتداء بالأفعال النبوية على معرفة أسبابها

- ‌فهي أربعة أقسام:

- ‌القسم الأول: ما لا يكون مرتبطاً بسبب أصلاً، بل هو مطلق، كنوافل الصوم والصلاة:

- ‌القسم الثاني: ما علم ارتباطه بالسبب. وهو ما كان الفعل في الأصل ممنوعاً أو مكروهاً، وقد فعله صلى الله عليه وسلم لسبب

- ‌1 - الرخص:

- ‌2 - العقوبات:

- ‌3 - ما أخذه صلى الله عليه وسلم من مال إنسان:

- ‌4 - العبادات الخاصة المرتبطة بالأسباب

- ‌القسم الثالث: ما فعله لسبب فزال

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌القسم الرابع: ما فعله ولم نعلم سببه:

- ‌استدراك:

- ‌استدراك آخر:

- ‌المبحث الثاني الفَاعِل وَجهَاته

- ‌المثال الأول:

- ‌المثال الثاني:

- ‌المثال الثالث:

- ‌المثال الرابع:

- ‌المثال الخامس:

- ‌المثال السادس:

- ‌المثال السابع:

- ‌المبحث الثالث جهَاتُ المفعُول بهِ

- ‌المبحث الرابع مَكان الفعْل وَزمانِه

- ‌الأدلة الدالة على اعتبار الزمان والمكان، أو الغائهما:

- ‌ما يعتبر من زمان الفعل النبوي ومكانه:

- ‌أمثلة تطبيقية:

- ‌المبحث الخامس هَيئَة الفعل

- ‌المبحث السَّادس الدلالة الاقتِرانيّة

- ‌مثال أول:

- ‌مثال آخر:

- ‌مثال رابع: النظائر القرآنية عند ابن مسعود:

- ‌المبحث السابع الأدواتُ والعناصِر الماديّة

- ‌المبحث الثامن العدد والمقدار

- ‌المطلب الأول

- ‌المطلب الثاني الكثرة والقلة في مرات وجود الفعل

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌المطلب الثالث دلالة الفعل النبوي على الحد الأعلى أو الحد الأدنى في التقديرات الشرعية

- ‌القاعدة في استفادة الحدّ في التقديرات من الفعل النبوي:

- ‌الفصل التاسع مباحث متنوعة تتعلق بالأفعال

- ‌المبحث الأول الطريق العملي لاستفادة الحكم من الفعل

- ‌المبحث الثاني الاعتراضات التي تورد على الاحتجاج بالأفعال

- ‌المبحث الثالث نقل الأفعال النبويّة

- ‌المطلب الأول طرق النقل

- ‌المطلب الثاني إدراك الصحابي للفعل المنقول

- ‌المطلب الثالث صور النقل

- ‌أولاً: نقل الفعل بالفعل:

- ‌ثانياً: نقل الفعل بالقول:

- ‌تكييف الصحابي للفعل النبوي:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌1 - التكرار:

- ‌2 - المواظبة والدوام:

- ‌3 - العموم:

- ‌المسألة الثالثة: اختلاف النقل بين الإطلاق والتقييد:

- ‌المبحث الرابع نيَّة التَأسيّ

الفصل: ‌المطلب الثاني طرق معرفة سبب الفعل

أو بسبب حادث من الحوادث، كصلاة الكسوف.

أو بسبب مناسب يتضمن تحصيل مصلحة أو درء مفسدة، كصلاة الاستسقاء عند القحط، وقطع يد السارق، وسائر الحدود التي أقامها، وترك الأكل من الميتة، وأكل الميتة للضرورة، وسائر الرخص.

‌المطلب الثاني طرق معرفة سبب الفعل

ذكر الأصوليون في أبواب القياس طرق استخراج علة الحكم. وكان ما صرفوا إليه جل همهم استخراج علل الأحكام المدْلول عليها بالأدلة القولية. أما الأفعال فقد حظيت من اهتمامهم بحظ بخس. وقد كانت جديرة بمزيد من الاهتمام، لتفتح أمام الفقهاء باب تفهّم النقول الفعلية، ووضعها في مواضعها السليمة.

وإننا نقتفي -هنا في بيان طرق استخراج أسباب أحكام الأفعال- آثارهم في بيانهم لأسباب الأحكام القولية، مسترشدين بما وضحوه. والله الموفق والمعين، فنقول:

إن سبب الفعل يعرف بطرق: إما أن يعرف بالنص القولي الصريح أو غير الصريح، أو بالإجماع، أو الإيماء، أو قول الصحابي، أو الاستنباط، أو المناسبة.

الطريقة الأولى: إثبات العلة بالنص الصريح أو الظاهر، أو بالإيماء بالقول.

والنص إما من كتاب الله تعالى.

وإما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كقوله بعد أن صلى على المنبر:"إنما فعلت هذا لتأتمّوا بي ولتعلموا صلاتي".

ص: 419

وكقوله، إذ شمّت أحد العاطسين ولم يشمّت الآخر:"إن هذا حمد الله فشمَتُّه، وإنك لم تحمد الله"(1).

ومثال الإيماء بالقول: أنه صلى الله عليه وسلم خلعَ نعليه في الصلاة فخلعوا نعالهم. فلما سلم قال لهم في ذلك، فقالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا. فقالو: "إن جبريل أخبرني إن فيهما أذى".

وكقوله عندما قام لجنازة يهودي: "أليست نفساً؟ "(2).

وكقوله عندما وضع الحجر على قبر عثمان بن مظعون: "أعلم به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي".

الطريقة الثانية: الإيماء بالفعل. ومثاله أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً بعد أمر طارئ. فيعلم أنه سبب الفعل، ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم نقص من الصلاة سهواً، وسلّم. فلما قيل له، أتم الصلاة، وسجد سجدتين وسلم. فإن إيقاعه سجدتين في آخر الصلاة لا يعهد في الصلاة، فارتباطهما بالنقص سهواً أمر واضح، وإلا لكانا لغواً لا يليق به صلى الله عليه وسلم (3).

الطريقة الثالثة: إثبات السبب بالإجماع.

فإذا أجمعت الأمة على أن فعلاً من أفعاله صلى الله عليه وسلم كان لسبب كذا، فإنه يتعين.

الطريقة الرابعة: إثبات السببية بقول الصحابي، وذلك أن الصحابيّ يرى الفعل، ويشاهد ما يحتف به من القرائن الدالة على سببه، وهو عدل عارف باللغة. فالظاهر أن ما أخبر بسببيته هو السبب حقاً. بل لا يبعد أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم قولاً يدل على السببية فنقل إلينا السبب ولم ينسبه إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) رواه البخاري ومسلم (جامع الأصول 7/ 396)

(2)

رواه البخاري ومسلم (جامع الأصول 1/ 435)

(3)

مثل القاضي الباقلاني في التقريب بسجود السهو للاستدلال على علة الحكم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر هذا المثال، ونحن بينا أن ذلك من قبيل الإيماء. وانظر الشوكاني: إرشاد الفحول ص 213

ص: 420

وهذا النوع -وهو إثبات السببية بقول الصحابي- هو في الحقيقة- راجع إلى طريقة أو أكثر من الطرق الأخرى المذكورة في هذا المبحث، لأن الصحابي يفهم السببية أولاً، ثم يعبر عنها. وطريقة فهمه لها راجعة إلى طريق من الطرق المذكورة ولا شك.

إلا أن قوله بالنسبة إلينا طريق، من حيث الجملة.

ويحتمل أن الصحابي ظنَّ ما ليس بسبب سبباً. ولكنه احتمال ضئيل لا يصح الذهاب إليه، ما لم يتبيّن أن الصحابي كان في فهمه ذاك مخطئاً (1).

وأمثلة هذا النوع كثيرة، كقول جابر بن عبد الله في ميعاد صلاة العشاء:"كان صلى الله عليه وسلم إذا رآهم اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطأوا أخّر"(2) فعُرف بذلك سبب تعجيله صلى الله عليه وسلم العشاء وسبب تأخيرها.

وقول عائشة: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً وأراد أن يأكل أو ينام توضأ"(3). فبينت أن الأكل والنوم على الجنابة سببان لوضوئه.

وقولها: "كان إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله"(4). فبيّنت أن سبب الاجتهاد في العبادة عشر رمضان الأخير.

وقول ابن عباس: "ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة بين الظهر والعصر، وجمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر. (5) فسئل: ما أراد إلى ذلك؟ فقال: "أن لا يحرج أحداً من أمته" (6). فإنه يدل على أن الجمع منوط بالحرج.

الطريقة الخامسة: أن يعرف السبب بالاستنباط. وذلك إما بالسّبْرِ والتقسيم أو بالمناسبة، أو بالدَّوَران.

(1) انظر تيسير التحرير 4/ 40

(2)

متفق عليه (نيل الأوطار 2/ 13)

(3)

رواه أحمد ومسلم (نيل الأوطار) 2/ 235

(4)

رواه مسلم 8/ 70 ورواه البخاري.

(5)

رواه الجماعة (جامع الأصول 6/ 459)

(6)

انظر فتح الباري 2/ 24

ص: 421

فمثال الأول، وهو معرفة السبب بالسبر والتقسيم، أنه صلى الله عليه وسلم صلى يوم عرفة ركعتين وخطب. فقيل كانت خطبته للجمعة لأنه وافق يوم جمعة. وقيل إنها خطبة لعرفة، والركعتان ظهر مقصورة.

فلما علمنا أنه أسرَّ في الركعتين بالقراءة، علمنا أن الخطبة ليست للجمعة، فلا يبقى إلا للوقوف بعرفة. وعليه فيقتدى به صلى الله عليه وسلم، فيثبت للوقوف بعرفة خطبة (1).

ومثال آخر: روت أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة ثماني ركعات، وذلك وقت الضحى (2). فاختلف في سببه هل هو الوقت، فيدل على استحباب صلاة الضحى، أو الفتح. وقد ذكر ابن القيم أن الأمراء كانوا يصلونها ويسمونها صلاة الفتح (3).

فلما صلى، صلى الله عليه وسلم الضحى في غير هذا الموطن، وعلم من شأنه الترغيب في صلاة الضحى، عرف ارتباطها بهذا السبب. والله أعلم.

ومثال الثاني: وهو المناسبة، أنه صلى الله عليه وسلم حسم يد السارق بعد القطع، والغرض حفظ العضو من التلف.

ومثال إثباته بالدوران: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة فأجازني".

احتج به لمذهب الشافعي وأحمد في أن المدة التي إذا بلغها الإنسان ولم يحتلم

(1) انظر مناظرة طريفة بين القاضي أبي يوسف، وبين مالك، بمحضر هارون الرشيد، في هذه المسألة. ذكرها القرافي في الفروق 2/ 125

(2)

حديث أم هانئ في صلاته الضحى يوم الفتح متفق عليه (نيل الأوطار 3/ 70)

(3)

انظر الشوكاني: نيل الأوطار 3/ 67

ص: 422

حُكِمَ ببلوغه، هي خمس عشرة سنة. فقد أجاز ابنَ عمر في القتال بخمس عشرة سنة، ولم يجزه فيما دونها، فدلّ على ذلك (1).

وأما أبو حنيفة ومالك فلم يأخذا بذلك. وقال أبو حنيفة: يحكم ببلوغ الجارية ببلوغ سبع عشرة، وأما الغلام ففيه روايتان: أحدهما: بسبع عشرة كالجارية، والأخرى بثمان عشرة. وقال مالك: لا حدّ للبلوغ بالسن (2).

وقد اعتذر لمن لم يأخذ بحديث ابن عمر في ذلك: بأن الإجازة في القتال حكمها منوط بإطاقته والقدرة عليه، وأن إجازة النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر في الخمس عشرة: لأنه رآه مطيقاً للقتال ولم يكن مطيقاً له قبلها (3).

(1) ابن دقيق العيد: الأحكام 2/ 335

(2)

ابن قدامة: المغني 4/ 460

(3)

ابن دقيق: الإحكام 2/ 335

ص: 423