المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الاستدلال بأفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به في الأحكام المماثلة: - أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية - جـ ١

[محمد سليمان الأشقر]

فهرس الكتاب

- ‌فاتِحَة القَول

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول السنّة فى اللغة وفي الاصطلاح

- ‌السنة" في الاصطلاح:

- ‌المبحث الثاني حجية السنّة إجمالاً

- ‌القرآنيون:

- ‌الحديثيون:

- ‌أدلة حجية السنة النبوية:

- ‌1 - من القرآن:

- ‌2 - من السنة:

- ‌3 - دلالة الإجماع:

- ‌أنواع الحديث النبوي من جهة دلالته على الأحكام:

- ‌منزلة السنة من القرآن:

- ‌مجالات خدمة السنة الشريفة للقرآن العظيم:

- ‌المبحث الثالث تحديد المهمات النبويّة وبيان دور الأفعال النبوية في أدائها على الوجه الأكمل

- ‌دور الأفعال:

- ‌طرائق التعليم:

- ‌أولاً: طريقة الاستماع للقول:

- ‌الطريقة الثانية للتعلّم: مشاهدة الفعل لأجل الاقتداء به:

- ‌الأفعال النبوية كوسيلة بيانية وتعليمية مشاهدة:

- ‌هل كان محمد صلى الله عليه وسلم مثلاً أعلى:

- ‌الطريقة الثالثة للتعليم:

- ‌المبحث الرابع تقسيم السّنن النَّبَويَّة إلى قوليَّة وفعليَّة صريحة وغير صريحة

- ‌تعريف الفعل:

- ‌فعل غيره بأمره صلى الله عليه وسلم:

- ‌تقسيم الفعل إلى صريح وغير صريح:

- ‌ما يعبّر عنه بالفعل وهو قول:

- ‌انقسام السنن الفعلية إلى صريحة وغير صريحة:

- ‌مرتبة مباحث الأفعال من علم الأصول:

- ‌مشتملات مباحث الأفعال:

- ‌تصنيف الأفعال كقَسِيمٍ لسائر الأدلّة:

- ‌المبحث الخامس الأفعال النَّبَويَّة في التآليف الحديثية والأصُوليّة

- ‌مظان التعرّف على الأفعال النبوية:

- ‌الأفعال النبوية في الدراسات الأصوليّة:

- ‌الباب الأول الأفعال الصريحة

- ‌الفَصْل الأول البيان بالأفعال

- ‌تمهيد في القدوة والاقتداء بالأفعال النبويّة

- ‌درجة الإمامة في الدين:

- ‌ميزة القدرة الملتزمة وأثرها في الاتباع:

- ‌ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظه في أفعاله من حيث إنها قدوة:

- ‌ملاحظة الصحابة للأفعال النبوية من أجل الاقتداء:

- ‌أثر اقتداء الأمة بأفعال نبيها في نشر دعوة الإسلام والاقتناع به:

- ‌المبحث الأول البيان

- ‌ماهية البيان:

- ‌ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج إليه:

- ‌الإجمال في الفعل، ووجوهه:

- ‌ويمكن حصر وجوه الإجمال في دلالة الفعل فيما يلي:

- ‌وظائف البيان:

- ‌ما به يمكن البيان:

- ‌حكم البيان:

- ‌هل يجب البيان لجميع الأحكام

- ‌المبحث الثاني البَيَان الفِعلي

- ‌حكم البيان بالفعل:

- ‌هل يشترط لاعتبار الفعل بياناً عدم وجود قول صالح للبيان:

- ‌هل يصلح الفعل وحده بياناً دون انضمام قول يدل على أنه بيان:

- ‌كيفية بيان كل من الأحكام الخمسة بالأفعال:

- ‌ما يمكن حصوله بالأفعال من أنواع البيان:

- ‌القوة والوضح بين البيان القوليّ والبيان الفعليّ:

- ‌المذهب الأول: احتج القائلون بأن القول أدلّ، بما يلي:

- ‌المذهب الثاني: احتج القائلون بأن الفعل أبلغ في البيان، بأدلة، منها:

- ‌المذهب الثالث: القول بالتفصيل:

- ‌أعلى أنواع البيان:

- ‌رجوع البيان بالقول إلى البيان بالفعل:

- ‌المبحث الثالث اجْتماع القول والفِعل في البَيان

- ‌القسم الأول: حالة الاتفاق:

- ‌القسم الثاني: حال الاختلاف:

- ‌الموارنة بين المذهبين:

- ‌المبحث الرابع إذا اختلف فعلان في البيان فأيهمَا البيان

- ‌الفصل الثاني أحكام النبي بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الأول ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله

- ‌المطلب الأول أن يفعل بناء على التكليف

- ‌والاجتهاد أنواع:

- ‌النوع الأول: الاجتهاد البياني:

- ‌النوع الثاني: الاجتهاد القياسيّ:

- ‌الدليل العقلي لجواز صدور أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عن اجتهاد:

- ‌الأدلة القرآنية: منها:

- ‌الأدلة من السنة النبوية:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌النوع الثالث: مسألة التفويض:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌المطلب الثاني أن يفعل بناء على عدم التكليف وهي مسألة العفو

- ‌أدلة المذهب الأول:

- ‌أدلة المذهب الثاني:

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌تنبيه:

- ‌المبحث الثاني أحكام الأفعال النبوية البحث في هذه المسألة يتفرع فرعين:

- ‌المطلب الأول ما يكلّف به النبي صلى الله عليه وسلم من الأفعال

- ‌الفرض والواجب، والحرام والمكروه، عند الحنفية، ومدى انطباقه على التكاليف النبوية:

- ‌انحصار أفعاله صلى الله عليه وسلم في الواجب والمحرم، من جهة منصب البيان:

- ‌المطلب الثاني أحكام الأفعال الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المقام الأول عصمة الأنبياء عن المحرمات

- ‌العصمة في اللغة والاصطلاح:

- ‌حقيقة العصمة:

- ‌العصمة هل هي جائزة أو واجبة

- ‌لمحة عن تاريخ القول بعصمة الأنبياء:

- ‌مذاهب العلماء في العصمة إجمالاً:

- ‌الأدلة:

- ‌أولاً: أدلة القائلين بالعصمة عن صدور الذنوب عن الأنبياء:

- ‌ثانياً: أدلة القائلين بإمكان صدور المخالفة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌أولًا: دعوى الرسالة ومجموع القرآن والشريعة:

- ‌ثانياً: تبليغ الآيات وبيان الأحكام بالقول والفعل:

- ‌ثالثاً: الكبائر:

- ‌رابعاً: الصغائر:

- ‌خامساً: الخطأ في العمل بالشريعة، والإفتاء:

- ‌سادساً: السهو والنسيان:

- ‌الإقرار على النسيان:

- ‌ملحق: العوارض البدنية والنفسية:

- ‌خلاصة القول في العصمة:

- ‌هل يجوز أن يرتكب النبي صلى الله عليه وسلم، المحرم للمصلحة الراجحة:

- ‌المقام الثاني هل يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً حكمه الكراهة

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌المبحث الثالث كيفَ يعيّن حكم الفعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم بالنسبة إليه خاصّة

- ‌المطلب الأول تعيين الواجب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني تعيين المندوب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث تعيين المباح من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث حجية أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على الأحكام من حيث الجملة

- ‌المبحث الأول الأدلَّة

- ‌الأدلّة السمعيةهل حجية السنّة كافية في إثبات حجيّة الأفعال النبوية:

- ‌أولاً: الأدلة القرآنية

- ‌ثانياً: الأدلة من السنة

- ‌ثالثاً: دليل الإجماع

- ‌فمن النوع الأول:

- ‌والنوع الثاني:

- ‌المبحث الثاني الشبه التي تورد على حجية الفِعل النبوي

- ‌المطلب الأول أن لفعله صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى حكماً شرعياً

- ‌المطلب الثاني أنه صلى الله عليه وسلم عالم بالحكم الشرعي في حق نفسه

- ‌المطلب الثالث أنه صلى الله عليه وسلم يريد بفعله موافقة الحكم الشرعي في حقه

- ‌المطلب الرابع أنه صلى الله عليه وسلم عالم بمطابقة فعله للحكم الشرعي

- ‌المطلب الخامس أن حكم أفعالنا المماثلة لأفعاله صلى الله عليه وسلم، كحكم أفعاله ولا فرق

- ‌الفصل الرابع أقسام الأفعال النبوية الصريحة ودلالة كل منها على الأحكام

- ‌المبحث الأول الفِعل الجبلي

- ‌والأفعال الجبلية على ضربين:

- ‌الضرب الأول:

- ‌الضرب الثاني:

- ‌أقسام الفعل الجبلّيّ الاختياري:

- ‌القسم الأول الفعل الجبلي الصرف

- ‌القسم الثاني الفعل الذي له علاقة بالعبادة

- ‌المبحث الثاني الفعل العادي

- ‌المبحث الثالث الفعل في الأمور الدّنيوية

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌مسائل متمّمة لبحث الأفعال النبوية الدنيوية:

- ‌المبحث الرابع الأفعال الخارقة للعادة (المعجزات والكرامات)

- ‌أهداف خرق السنن الكونية بالمعجزة:

- ‌حدّ المعجزة:

- ‌حدّ الكرامة:

- ‌خرق السنن الكونية على أيدي الأولياء:

- ‌الأدلة:

- ‌1 - قول المعتزلة:

- ‌أدلة المثبتين:

- ‌الاقتداء بالأفعال النبوية الخارقة للعادة:

- ‌أولاً: هل للمؤمن أن يعمل على حصول الكرامات الخارقة

- ‌ثانياً: تصرّف النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى الخارق هل يقتدى به فيه:

- ‌المبحث الخامس الأفعال الخاصَّة به صلى الله عليه وسلم "‌‌الخصائصالنبويَّة

- ‌الخصائص

- ‌الخصائص النبويّة:

- ‌تصنيف الخصائص النبوية:

- ‌1 - بحسب من عنه الاختصاص

- ‌2 - بحسب زمن الاختصاص

- ‌3 - بحسب ما فيه الاختصاص

- ‌الحكمة في تخصيصه صلى الله عليه وسلم بما خصّه الله تعالى به:

- ‌الفعل الدائر بين الخصوصية وغيرها:

- ‌أدلة الخصوصية:

- ‌الخصائص التي تدخل في موضوع بحثنا:

- ‌درجات خصائصه صلى الله عليه وسلم في سُلّم الأحكام:

- ‌ما يمتنع الاختصاص فيه:

- ‌عدد الخصائص:

- ‌الاستدلال بأفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به في الأحكام المماثلة:

- ‌ما يختص به صلى الله عليه وسلم في أفعال غيره:

- ‌هل يصحّ تعدية هذه الخصائص إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌خاصة التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث السَّادسُ الفعل البياني

- ‌جهات الفعل البياني:

- ‌الفرق بين الفعل البياني والفعل الامتثالي:

- ‌ما يعرف به الفعل البياني:

- ‌ما يدلّ عليه الفعل البياني من الأحكام:

- ‌الفعل البياني هل هو دليل الحكم

- ‌الأجزاء غير المرادة من الفعل البيانيّ:

- ‌الاختلاف في أن ما ورد عليه الفعل مجمل أو غير مجمل:

- ‌المبحث السابع الفعل الامتثالي التنفيذيّ

- ‌المطلب الأول حكم الفعل الامتثالي:

- ‌المطلب الثاني

- ‌المطلب الثالث الطرق التي يمكن بها معرفة النص الممتثل

- ‌المطلب الرابع

- ‌دلالة الفعل الامتثالي:

- ‌الفرق بين دلالة الفعل البيانيّ ودلالة الفعل الامتثاليّ:

- ‌المبحث الثامن الفعل المتعدي

- ‌المبحث التاسع ما فعَله صلى الله عليه وسلم في انتظار الوحي

- ‌الفَصل الخَامس الفعل المجرَّد

- ‌الفعل المجَرَّد

- ‌تعريف وتحديد:

- ‌ما يستفاد من الأفعال النبوية المجرّدة، من الأحكام في حق الأمة:

- ‌المبحث الأول الفعل المجرّد المعلوم الصِّفَة

- ‌منشأ الاختلاف:

- ‌المبحث الثاني الفعل المجهول الصِّفة

- ‌القول المختار في محمل الفعل المجهول الصفة:

- ‌المبحث الثالث ما ينسبُ إلى الأئمَّة من القول في الفعل المجرّد بنوعَيْه

- ‌1 - الإمام أبو حنيفة وأتباعه:

- ‌2 - المالكيّة:

- ‌3 - الشافعيّة:

- ‌4 - الحنابلة:

- ‌5 - المعتزلة:

- ‌6 - الظاهريّة:

- ‌المبحث الرابع الأدلَّة والمناقشات

- ‌المطلب الأول في مناقشة دعوى امتناع التأسيّ لاحتمال الخصوصية ونحوها

- ‌المطلب الثاني قول الوقف

- ‌المطلب الثالث قول التحريم

- ‌المطلب الرابع قول الإباحة

- ‌المطلب الخامس قول الندب

- ‌أدلة القائلين بالندب:

- ‌دليل بطلان قول الندب:

- ‌كشف أمر هذه الشبهة:

- ‌المطلب السادس قول الوجوب

- ‌إبطال قول الوجوب

- ‌المطلب السابع قول المساواة

- ‌المطلب الثامن قول المساواة في العبادات الخاصة

- ‌فائدة مهمة نلحقها بقول المساواة:

- ‌الفصل السادس الأحكام المستفادة من الأفعال

- ‌المطلب الأول الوجوب

- ‌1 - الركن

- ‌2 - الواجب الذي ليس بركن

- ‌1 - منها: صلاة العيد:

- ‌2 - ومنها: مسألة السعي في الحج:

- ‌3 - ومنها: مسألة ركعتي الطواف:

- ‌المطلب الثاني الندب

- ‌مسألة تابعة للندب: دلالة الفعل على الأفضلية:

- ‌تمايز المندوبات في الدرجة، ودلالة الأفعال على ذلك:

- ‌المطلب الثالث الإباحة

- ‌نظرة في استفادة الإباحة من الأفعال النبوية:

- ‌الإباحة المستفادة من الفعل النبوي:

- ‌فائدة استفادة الإباحة من الأفعال النبوية المجردة:

- ‌المطلب الرابع الكراهة

- ‌المطلب الخامس التحريم

- ‌المطلب السادس دلالة الفعل النبوي على الأحكام الوضعية

- ‌1 - السببية:

- ‌2 - الشرطية:

- ‌3 - المانعية:

- ‌4 - الرخصة والعزيمة:

- ‌5 - الصحة والفساد:

- ‌الفصل السابع صفة الدلالة الفعليّةالدلالة وأنواعها

- ‌تمهيد

- ‌الدلالة وَأنواعهَا

- ‌أولاً- جهة الارتباط بين الدالّ والمدلول:

- ‌ثانياً: جهة الدال:

- ‌الدلالة اللفظية:

- ‌ومن الدلالة الالتزامية:

- ‌المبحث الأول طبيعَة الدلالة الفعليَّة

- ‌أنواع الدلالة الوضعية الفعلية:

- ‌أولاً: دلالة المطابقة:

- ‌ثانياً: دلالة التضمن:

- ‌ثالثاً: دلالة الالتزام:

- ‌أنواع الدلالة الالتزامية الفعلية:

- ‌أولاً- دلالة الاقتضاء:

- ‌ثانياً- الإيماء:

- ‌ثالثاً- الإشارة:

- ‌رابعاً- مفهوم الفعل:

- ‌أولاً: مفهوم المخالفة (دليل الفعل):

- ‌ثانياً- دلالة الفحوى:

- ‌ثالثاً- مفهوم الموافقة المساوي (لحن الفعل)

- ‌المبحث الثاني وجْه انسِحَاب حُكم الفِعْل النبويّ عَلى أفعَال الأمَّة

- ‌أولاً- القول بالعموم:

- ‌الثاني: القول بالقياس:

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌الفصل الثامن دلالة متعلقات الفعل النبوي

- ‌المبحث الأول سَبَبُ الفعْل

- ‌المطلب الأول أنواع الأفعال من حيث تعلقها بالأسباب

- ‌المطلب الثاني طرق معرفة سبب الفعل

- ‌المطلب الثالث هل يتوقف الاقتداء بالأفعال النبوية على معرفة أسبابها

- ‌فهي أربعة أقسام:

- ‌القسم الأول: ما لا يكون مرتبطاً بسبب أصلاً، بل هو مطلق، كنوافل الصوم والصلاة:

- ‌القسم الثاني: ما علم ارتباطه بالسبب. وهو ما كان الفعل في الأصل ممنوعاً أو مكروهاً، وقد فعله صلى الله عليه وسلم لسبب

- ‌1 - الرخص:

- ‌2 - العقوبات:

- ‌3 - ما أخذه صلى الله عليه وسلم من مال إنسان:

- ‌4 - العبادات الخاصة المرتبطة بالأسباب

- ‌القسم الثالث: ما فعله لسبب فزال

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌القسم الرابع: ما فعله ولم نعلم سببه:

- ‌استدراك:

- ‌استدراك آخر:

- ‌المبحث الثاني الفَاعِل وَجهَاته

- ‌المثال الأول:

- ‌المثال الثاني:

- ‌المثال الثالث:

- ‌المثال الرابع:

- ‌المثال الخامس:

- ‌المثال السادس:

- ‌المثال السابع:

- ‌المبحث الثالث جهَاتُ المفعُول بهِ

- ‌المبحث الرابع مَكان الفعْل وَزمانِه

- ‌الأدلة الدالة على اعتبار الزمان والمكان، أو الغائهما:

- ‌ما يعتبر من زمان الفعل النبوي ومكانه:

- ‌أمثلة تطبيقية:

- ‌المبحث الخامس هَيئَة الفعل

- ‌المبحث السَّادس الدلالة الاقتِرانيّة

- ‌مثال أول:

- ‌مثال آخر:

- ‌مثال رابع: النظائر القرآنية عند ابن مسعود:

- ‌المبحث السابع الأدواتُ والعناصِر الماديّة

- ‌المبحث الثامن العدد والمقدار

- ‌المطلب الأول

- ‌المطلب الثاني الكثرة والقلة في مرات وجود الفعل

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌المطلب الثالث دلالة الفعل النبوي على الحد الأعلى أو الحد الأدنى في التقديرات الشرعية

- ‌القاعدة في استفادة الحدّ في التقديرات من الفعل النبوي:

- ‌الفصل التاسع مباحث متنوعة تتعلق بالأفعال

- ‌المبحث الأول الطريق العملي لاستفادة الحكم من الفعل

- ‌المبحث الثاني الاعتراضات التي تورد على الاحتجاج بالأفعال

- ‌المبحث الثالث نقل الأفعال النبويّة

- ‌المطلب الأول طرق النقل

- ‌المطلب الثاني إدراك الصحابي للفعل المنقول

- ‌المطلب الثالث صور النقل

- ‌أولاً: نقل الفعل بالفعل:

- ‌ثانياً: نقل الفعل بالقول:

- ‌تكييف الصحابي للفعل النبوي:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌1 - التكرار:

- ‌2 - المواظبة والدوام:

- ‌3 - العموم:

- ‌المسألة الثالثة: اختلاف النقل بين الإطلاق والتقييد:

- ‌المبحث الرابع نيَّة التَأسيّ

الفصل: ‌الاستدلال بأفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به في الأحكام المماثلة:

ومنها في الجائزات: خُمس خُمسِ الغنيمة، وخمس الفيء، والوصال، والزيادة على أربع نسوة، وسقوط القسم بين زوجاته، والقتال بمكة.

‌الاستدلال بأفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به في الأحكام المماثلة:

إذا ثبتت الخصوصية في فعل من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تقتضي أن حكم غيره ليس كحكمه وذلك إجماع (1)، إذ لو كان حكمه حكم غيره لما كان للاختصاص معنى.

ومن أجل ذلك كانت فائدة معرفة الخصائص معرفة أن حكم غيره صلى الله عليه وسلم ليس كحكمه فيها، ولئلا يقتدي بها جاهل إذا سمع الحديث مثلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا. هذا ما يذكره الفقهاء من فائدة معرفتها (2).

إلاّ أن المهم ثبوت الخصوصية بدليل صحيح، أعني بصحته صحة الثبوت، بالإضافة إلى صحة الدلالة على الخصوصية. وليس كل ما ذكره المؤلفون من الخصوصيات صحيحاً، كما تقدم. وقد تتبّع ابن حجر في (تلخيص الحبير)(3) ما ذكره الرافعي في شرح الوجيز من الخصائص، وهي التي يتناقلها الفقهاء، فزيّف أدلة بعضها كوجوب ركعتي الفجر، وبين عدم صحة دعوى الخصوص في بعض آخر، وأثبت أن الاشتراك أصحّ.

ثم إنه وإن امتنعت مشاركتنا للنبي صلى الله عليه وسلم في خصوصياته، فإن للاقتداء به فيها وجهاً واضحاً، فإنه إذا امتنع من أكل الثوم والبصل لكونهما محرمين عليه خاصة، فيتّجه أن يقال: إن من اقتدى به في الامتناع من ذلك يؤجر، ويكون في حقه مكروهاً، وإذا وجب عليه تخيير نسائه إذا بدا منهن الضيق، استُحِبَّ ذلك لغيره.

(1) انظر التقرير والتحبير 2/ 302، الآمدي: الأحكام 1/ 247

(2)

الرملي: نهاية المحتاج 6/ 174

(3)

تلخيص الحبير 3/ 117 وما بعدها.

ص: 277

وفي هذه المسألة للعلماء قولان:

القول الأول: ما قاله الشوكاني: "توقف إمام الحرمين (1) في أنه هل يمتنع التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك أم لا. وقال: ليس عندنا نقل لفظي أو معنوي في أن الصحابة كانوا يقتدون في هذا النوع، ولم يتحقق عندنا ما يقتضي ذلك. فهذا محل التوقف"(2).

وقال أبو شامة: تابع القشيريّ والمازريّ إمامَ الحرمين على ذلك.

وقال الغزالي: ما عرف أنه خاصيته فلا يكون دليلاً في حق غيره (3).

أقول: وابن السبكي في جمع الجوامع وشارحه، وافقا الجويني على ما ذهب إليه، فقد ذكر ابن السبكي أن حكم الفعل المخصّص (واضح) وفسره المحلي بأننا (لسنا متعبدين به) وذكر البناني عن (شيخ الإسلام)(4) أن مرادهما أن الفعل الخاصّ لا يكون دليلَاً في حقنا، ولا يمتنع أن يكون الدليل شيئاً آخر كالقول مثلاً (5).

هذا وإن أكثر ما نُقِل من خصائصه صلى الله عليه وسلم بُيِّن الحكم فيه في حقنا بأدلة مستقلة، كاستحباب الضّحى والأضحى والوتر والتهجد في حقنا للأدلة القولية الواردة في ذلك. وتخيير المرأة الكارهة نوع من الإحسان، والإحسان مطلوب شرعاً.

وككراهية أخذ الزكاة والصدقة في حقنا، وكراهة أكل ما له ريح كريهة كالبصل والثوم.

ولعل الجويني ومن وافقه ذهبوا إلى ما ذهبوا إليه لهذا المعنى، فإن معرفتنا بكون هذه الأمور وأشباهها مستحبة لنا أو مكروهة إنما منشؤه الأدلة الخاصة الواردة

(1) يعني الجويني.

(2)

إرشاد الفحول ص 35

(3)

المستصفى 2/ 49

(4)

يعني الشيخ زكريا الأنصاري.

(5)

جمع الجوامع وشرحه وحاشية البناني 2/ 97

ص: 278

بذلك، وإنما الدليل الذي يدل على صحة القاعدة قول الشارع، أو الإقرار، أو عمل الصحابة، ولم يتحقق شيء من ذلك عند الجويني ومن تبعه.

والقول الثاني: ما قاله أبو شامة (1) فإنه يرى أن الاقتداء به صلى الله عليه وسلم ممنوع في ما أبيح له خاصة، لدلالة الخصوصية على امتناع ذلك في حق غيره.

وأن الاقتداء به صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستحباب ثابت فيما فعله على سبيل الوجوب، وفي ترك ما تركه على سبيل الحرمة.

فيندب لنا على هذا القول: فعل ما فعله صلى الله عليه وسلم مما اختصّ به من الواجبات، ويندب لنا التنزه عما تركه مما اختصّ به من المحرمات.

فخصوصيته صلى الله عليه وسلم، على هذا القول، إنما هي في تحتم الفعل أو الترك بالنسبة إليه، والمشاركة بيننا وبينه هي في أصل مطلوبية الفعل أو الترك المقتضية للاستحباب أو الكراهة، وتمتنع المشاركة في ما زاد على ذلك وهو تحتّم الفعل أو الترك، لدلالة الخصوصية على هذا الامتناع.

وقال أبو شامة: إن ما ذكره "لا نزاع فيه لمن فهم الفقه وقواعده، ومارس أدلة الشرع ومعاقده ومعانيه".

وقد نقل الشوكاني بعض كلام أبي شامة، ووافقه على ما ذهب إليه (2). ونقله قبله الزركشي في البحر وأقرَّه.

إلاّ أن الشوكاني قيّد هذه المسألة بأنه إذا علم بدليل قوي الحكم في حقنا فهو المعتمد، فإن عارض القول ما يستفاد من هذه القاعدة يقدَّم الدليل القولي.

ويفهم من كلام أبي شامة أنه يدلل لقوله بوجهين:

الأول: البناء على القواعد الشرعية. ولم يبيّن القاعدة التي يشير إليها. ولعله يعني أن ما أمر به صلى الله عليه وسلم لا بد أن يكون مصلحة، وذلك يعني أنه في حقّنا كذلك

(1) انظر كتابه (المحقق) ق 5 أ

(2)

إرشاد الفحول ص 35، 36 وفي كلام الشوكاني هنا خفاء، ومآله إلى ما ذكرنا.

ص: 279

مصلحة، فيكون مستحباً. وإن ما نهى عنه لا بد أن يكون مفسدة، فيكون في حقنا مكروهاً. وامتنع التحتّم الذي هو الإيجاب والتحريم بدليل الخصوصية.

فإن كان هذا مقصوده، فلا يسلّم له، إذ قد يكون الشيء مصلحة لشخص ولا يكون مصلحة لآخر، كالصوم، هو مصلحة للطاهر، وليس مصلحة للحائض، وكالقصر هو مصلحة للمسافر، وليس مصلحة للمقيم. وهكذا يقال في جانب المفسدة.

الثاني: أنه قد ورد عن الصحابة الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في الفعل الخاص. ومن ذلك أن ابن عباس ائتم بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل. وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أكل طعام في منزل أبي أيوب الأنصاري، كان فيه ثوم، فقال أبو أيوب:"إني أكره ما تكره" ولم ينكر ذلك عليه، صلى الله عليه وسلم (1).

وهذا أيضاً غير مسلّم، أما ائتمام ابن عباس بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل، فإن استحباب صلاة الليل معلوم بدلالة الكتاب والسنة القولية كما لا يخفى، فلا يكون دليلاً في المسألة.

وأما قول أبي أيوب: "فإني أكره ما تكره". فهو محمول على أنه للكراهة الطبيعية، لا للكراهة الشرعية.

وبذلك لا يثبت دليل القاعدة، الذي أراد أبو شامة رحمه الله إثباتها له.

إلاّ أننا نرى أن استقراء الخصائص الواجبة والمحرمة (وعددها ما بين خمس وثلاثين عند السيوطي إلى تسع عشرة كما عدَّها الرملي والقرطبي) يُظهر أن هذه القاعدة صادقة على جميع هذه الجزئيات. ما عدا تحريم الكتابة والشعر (2) عليه صلى الله عليه وسلم

(1) رواه مسلم (جامع الأصول 8/ 283)

(2)

من عدهما كذلك السيوطي (الخصائص 3/ 271) ونقله عن النووي في الروضة. وقد أغفلهما الرملي.

ص: 280