المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القسم الثاني: حال الاختلاف: - أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية - جـ ١

[محمد سليمان الأشقر]

فهرس الكتاب

- ‌فاتِحَة القَول

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول السنّة فى اللغة وفي الاصطلاح

- ‌السنة" في الاصطلاح:

- ‌المبحث الثاني حجية السنّة إجمالاً

- ‌القرآنيون:

- ‌الحديثيون:

- ‌أدلة حجية السنة النبوية:

- ‌1 - من القرآن:

- ‌2 - من السنة:

- ‌3 - دلالة الإجماع:

- ‌أنواع الحديث النبوي من جهة دلالته على الأحكام:

- ‌منزلة السنة من القرآن:

- ‌مجالات خدمة السنة الشريفة للقرآن العظيم:

- ‌المبحث الثالث تحديد المهمات النبويّة وبيان دور الأفعال النبوية في أدائها على الوجه الأكمل

- ‌دور الأفعال:

- ‌طرائق التعليم:

- ‌أولاً: طريقة الاستماع للقول:

- ‌الطريقة الثانية للتعلّم: مشاهدة الفعل لأجل الاقتداء به:

- ‌الأفعال النبوية كوسيلة بيانية وتعليمية مشاهدة:

- ‌هل كان محمد صلى الله عليه وسلم مثلاً أعلى:

- ‌الطريقة الثالثة للتعليم:

- ‌المبحث الرابع تقسيم السّنن النَّبَويَّة إلى قوليَّة وفعليَّة صريحة وغير صريحة

- ‌تعريف الفعل:

- ‌فعل غيره بأمره صلى الله عليه وسلم:

- ‌تقسيم الفعل إلى صريح وغير صريح:

- ‌ما يعبّر عنه بالفعل وهو قول:

- ‌انقسام السنن الفعلية إلى صريحة وغير صريحة:

- ‌مرتبة مباحث الأفعال من علم الأصول:

- ‌مشتملات مباحث الأفعال:

- ‌تصنيف الأفعال كقَسِيمٍ لسائر الأدلّة:

- ‌المبحث الخامس الأفعال النَّبَويَّة في التآليف الحديثية والأصُوليّة

- ‌مظان التعرّف على الأفعال النبوية:

- ‌الأفعال النبوية في الدراسات الأصوليّة:

- ‌الباب الأول الأفعال الصريحة

- ‌الفَصْل الأول البيان بالأفعال

- ‌تمهيد في القدوة والاقتداء بالأفعال النبويّة

- ‌درجة الإمامة في الدين:

- ‌ميزة القدرة الملتزمة وأثرها في الاتباع:

- ‌ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظه في أفعاله من حيث إنها قدوة:

- ‌ملاحظة الصحابة للأفعال النبوية من أجل الاقتداء:

- ‌أثر اقتداء الأمة بأفعال نبيها في نشر دعوة الإسلام والاقتناع به:

- ‌المبحث الأول البيان

- ‌ماهية البيان:

- ‌ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج إليه:

- ‌الإجمال في الفعل، ووجوهه:

- ‌ويمكن حصر وجوه الإجمال في دلالة الفعل فيما يلي:

- ‌وظائف البيان:

- ‌ما به يمكن البيان:

- ‌حكم البيان:

- ‌هل يجب البيان لجميع الأحكام

- ‌المبحث الثاني البَيَان الفِعلي

- ‌حكم البيان بالفعل:

- ‌هل يشترط لاعتبار الفعل بياناً عدم وجود قول صالح للبيان:

- ‌هل يصلح الفعل وحده بياناً دون انضمام قول يدل على أنه بيان:

- ‌كيفية بيان كل من الأحكام الخمسة بالأفعال:

- ‌ما يمكن حصوله بالأفعال من أنواع البيان:

- ‌القوة والوضح بين البيان القوليّ والبيان الفعليّ:

- ‌المذهب الأول: احتج القائلون بأن القول أدلّ، بما يلي:

- ‌المذهب الثاني: احتج القائلون بأن الفعل أبلغ في البيان، بأدلة، منها:

- ‌المذهب الثالث: القول بالتفصيل:

- ‌أعلى أنواع البيان:

- ‌رجوع البيان بالقول إلى البيان بالفعل:

- ‌المبحث الثالث اجْتماع القول والفِعل في البَيان

- ‌القسم الأول: حالة الاتفاق:

- ‌القسم الثاني: حال الاختلاف:

- ‌الموارنة بين المذهبين:

- ‌المبحث الرابع إذا اختلف فعلان في البيان فأيهمَا البيان

- ‌الفصل الثاني أحكام النبي بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الأول ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله

- ‌المطلب الأول أن يفعل بناء على التكليف

- ‌والاجتهاد أنواع:

- ‌النوع الأول: الاجتهاد البياني:

- ‌النوع الثاني: الاجتهاد القياسيّ:

- ‌الدليل العقلي لجواز صدور أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عن اجتهاد:

- ‌الأدلة القرآنية: منها:

- ‌الأدلة من السنة النبوية:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌النوع الثالث: مسألة التفويض:

- ‌أدلة المانعين:

- ‌المطلب الثاني أن يفعل بناء على عدم التكليف وهي مسألة العفو

- ‌أدلة المذهب الأول:

- ‌أدلة المذهب الثاني:

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌تنبيه:

- ‌المبحث الثاني أحكام الأفعال النبوية البحث في هذه المسألة يتفرع فرعين:

- ‌المطلب الأول ما يكلّف به النبي صلى الله عليه وسلم من الأفعال

- ‌الفرض والواجب، والحرام والمكروه، عند الحنفية، ومدى انطباقه على التكاليف النبوية:

- ‌انحصار أفعاله صلى الله عليه وسلم في الواجب والمحرم، من جهة منصب البيان:

- ‌المطلب الثاني أحكام الأفعال الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المقام الأول عصمة الأنبياء عن المحرمات

- ‌العصمة في اللغة والاصطلاح:

- ‌حقيقة العصمة:

- ‌العصمة هل هي جائزة أو واجبة

- ‌لمحة عن تاريخ القول بعصمة الأنبياء:

- ‌مذاهب العلماء في العصمة إجمالاً:

- ‌الأدلة:

- ‌أولاً: أدلة القائلين بالعصمة عن صدور الذنوب عن الأنبياء:

- ‌ثانياً: أدلة القائلين بإمكان صدور المخالفة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌أولًا: دعوى الرسالة ومجموع القرآن والشريعة:

- ‌ثانياً: تبليغ الآيات وبيان الأحكام بالقول والفعل:

- ‌ثالثاً: الكبائر:

- ‌رابعاً: الصغائر:

- ‌خامساً: الخطأ في العمل بالشريعة، والإفتاء:

- ‌سادساً: السهو والنسيان:

- ‌الإقرار على النسيان:

- ‌ملحق: العوارض البدنية والنفسية:

- ‌خلاصة القول في العصمة:

- ‌هل يجوز أن يرتكب النبي صلى الله عليه وسلم، المحرم للمصلحة الراجحة:

- ‌المقام الثاني هل يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً حكمه الكراهة

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌المبحث الثالث كيفَ يعيّن حكم الفعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم بالنسبة إليه خاصّة

- ‌المطلب الأول تعيين الواجب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني تعيين المندوب من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث تعيين المباح من أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث حجية أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على الأحكام من حيث الجملة

- ‌المبحث الأول الأدلَّة

- ‌الأدلّة السمعيةهل حجية السنّة كافية في إثبات حجيّة الأفعال النبوية:

- ‌أولاً: الأدلة القرآنية

- ‌ثانياً: الأدلة من السنة

- ‌ثالثاً: دليل الإجماع

- ‌فمن النوع الأول:

- ‌والنوع الثاني:

- ‌المبحث الثاني الشبه التي تورد على حجية الفِعل النبوي

- ‌المطلب الأول أن لفعله صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى حكماً شرعياً

- ‌المطلب الثاني أنه صلى الله عليه وسلم عالم بالحكم الشرعي في حق نفسه

- ‌المطلب الثالث أنه صلى الله عليه وسلم يريد بفعله موافقة الحكم الشرعي في حقه

- ‌المطلب الرابع أنه صلى الله عليه وسلم عالم بمطابقة فعله للحكم الشرعي

- ‌المطلب الخامس أن حكم أفعالنا المماثلة لأفعاله صلى الله عليه وسلم، كحكم أفعاله ولا فرق

- ‌الفصل الرابع أقسام الأفعال النبوية الصريحة ودلالة كل منها على الأحكام

- ‌المبحث الأول الفِعل الجبلي

- ‌والأفعال الجبلية على ضربين:

- ‌الضرب الأول:

- ‌الضرب الثاني:

- ‌أقسام الفعل الجبلّيّ الاختياري:

- ‌القسم الأول الفعل الجبلي الصرف

- ‌القسم الثاني الفعل الذي له علاقة بالعبادة

- ‌المبحث الثاني الفعل العادي

- ‌المبحث الثالث الفعل في الأمور الدّنيوية

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌مسائل متمّمة لبحث الأفعال النبوية الدنيوية:

- ‌المبحث الرابع الأفعال الخارقة للعادة (المعجزات والكرامات)

- ‌أهداف خرق السنن الكونية بالمعجزة:

- ‌حدّ المعجزة:

- ‌حدّ الكرامة:

- ‌خرق السنن الكونية على أيدي الأولياء:

- ‌الأدلة:

- ‌1 - قول المعتزلة:

- ‌أدلة المثبتين:

- ‌الاقتداء بالأفعال النبوية الخارقة للعادة:

- ‌أولاً: هل للمؤمن أن يعمل على حصول الكرامات الخارقة

- ‌ثانياً: تصرّف النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى الخارق هل يقتدى به فيه:

- ‌المبحث الخامس الأفعال الخاصَّة به صلى الله عليه وسلم "‌‌الخصائصالنبويَّة

- ‌الخصائص

- ‌الخصائص النبويّة:

- ‌تصنيف الخصائص النبوية:

- ‌1 - بحسب من عنه الاختصاص

- ‌2 - بحسب زمن الاختصاص

- ‌3 - بحسب ما فيه الاختصاص

- ‌الحكمة في تخصيصه صلى الله عليه وسلم بما خصّه الله تعالى به:

- ‌الفعل الدائر بين الخصوصية وغيرها:

- ‌أدلة الخصوصية:

- ‌الخصائص التي تدخل في موضوع بحثنا:

- ‌درجات خصائصه صلى الله عليه وسلم في سُلّم الأحكام:

- ‌ما يمتنع الاختصاص فيه:

- ‌عدد الخصائص:

- ‌الاستدلال بأفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به في الأحكام المماثلة:

- ‌ما يختص به صلى الله عليه وسلم في أفعال غيره:

- ‌هل يصحّ تعدية هذه الخصائص إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌خاصة التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث السَّادسُ الفعل البياني

- ‌جهات الفعل البياني:

- ‌الفرق بين الفعل البياني والفعل الامتثالي:

- ‌ما يعرف به الفعل البياني:

- ‌ما يدلّ عليه الفعل البياني من الأحكام:

- ‌الفعل البياني هل هو دليل الحكم

- ‌الأجزاء غير المرادة من الفعل البيانيّ:

- ‌الاختلاف في أن ما ورد عليه الفعل مجمل أو غير مجمل:

- ‌المبحث السابع الفعل الامتثالي التنفيذيّ

- ‌المطلب الأول حكم الفعل الامتثالي:

- ‌المطلب الثاني

- ‌المطلب الثالث الطرق التي يمكن بها معرفة النص الممتثل

- ‌المطلب الرابع

- ‌دلالة الفعل الامتثالي:

- ‌الفرق بين دلالة الفعل البيانيّ ودلالة الفعل الامتثاليّ:

- ‌المبحث الثامن الفعل المتعدي

- ‌المبحث التاسع ما فعَله صلى الله عليه وسلم في انتظار الوحي

- ‌الفَصل الخَامس الفعل المجرَّد

- ‌الفعل المجَرَّد

- ‌تعريف وتحديد:

- ‌ما يستفاد من الأفعال النبوية المجرّدة، من الأحكام في حق الأمة:

- ‌المبحث الأول الفعل المجرّد المعلوم الصِّفَة

- ‌منشأ الاختلاف:

- ‌المبحث الثاني الفعل المجهول الصِّفة

- ‌القول المختار في محمل الفعل المجهول الصفة:

- ‌المبحث الثالث ما ينسبُ إلى الأئمَّة من القول في الفعل المجرّد بنوعَيْه

- ‌1 - الإمام أبو حنيفة وأتباعه:

- ‌2 - المالكيّة:

- ‌3 - الشافعيّة:

- ‌4 - الحنابلة:

- ‌5 - المعتزلة:

- ‌6 - الظاهريّة:

- ‌المبحث الرابع الأدلَّة والمناقشات

- ‌المطلب الأول في مناقشة دعوى امتناع التأسيّ لاحتمال الخصوصية ونحوها

- ‌المطلب الثاني قول الوقف

- ‌المطلب الثالث قول التحريم

- ‌المطلب الرابع قول الإباحة

- ‌المطلب الخامس قول الندب

- ‌أدلة القائلين بالندب:

- ‌دليل بطلان قول الندب:

- ‌كشف أمر هذه الشبهة:

- ‌المطلب السادس قول الوجوب

- ‌إبطال قول الوجوب

- ‌المطلب السابع قول المساواة

- ‌المطلب الثامن قول المساواة في العبادات الخاصة

- ‌فائدة مهمة نلحقها بقول المساواة:

- ‌الفصل السادس الأحكام المستفادة من الأفعال

- ‌المطلب الأول الوجوب

- ‌1 - الركن

- ‌2 - الواجب الذي ليس بركن

- ‌1 - منها: صلاة العيد:

- ‌2 - ومنها: مسألة السعي في الحج:

- ‌3 - ومنها: مسألة ركعتي الطواف:

- ‌المطلب الثاني الندب

- ‌مسألة تابعة للندب: دلالة الفعل على الأفضلية:

- ‌تمايز المندوبات في الدرجة، ودلالة الأفعال على ذلك:

- ‌المطلب الثالث الإباحة

- ‌نظرة في استفادة الإباحة من الأفعال النبوية:

- ‌الإباحة المستفادة من الفعل النبوي:

- ‌فائدة استفادة الإباحة من الأفعال النبوية المجردة:

- ‌المطلب الرابع الكراهة

- ‌المطلب الخامس التحريم

- ‌المطلب السادس دلالة الفعل النبوي على الأحكام الوضعية

- ‌1 - السببية:

- ‌2 - الشرطية:

- ‌3 - المانعية:

- ‌4 - الرخصة والعزيمة:

- ‌5 - الصحة والفساد:

- ‌الفصل السابع صفة الدلالة الفعليّةالدلالة وأنواعها

- ‌تمهيد

- ‌الدلالة وَأنواعهَا

- ‌أولاً- جهة الارتباط بين الدالّ والمدلول:

- ‌ثانياً: جهة الدال:

- ‌الدلالة اللفظية:

- ‌ومن الدلالة الالتزامية:

- ‌المبحث الأول طبيعَة الدلالة الفعليَّة

- ‌أنواع الدلالة الوضعية الفعلية:

- ‌أولاً: دلالة المطابقة:

- ‌ثانياً: دلالة التضمن:

- ‌ثالثاً: دلالة الالتزام:

- ‌أنواع الدلالة الالتزامية الفعلية:

- ‌أولاً- دلالة الاقتضاء:

- ‌ثانياً- الإيماء:

- ‌ثالثاً- الإشارة:

- ‌رابعاً- مفهوم الفعل:

- ‌أولاً: مفهوم المخالفة (دليل الفعل):

- ‌ثانياً- دلالة الفحوى:

- ‌ثالثاً- مفهوم الموافقة المساوي (لحن الفعل)

- ‌المبحث الثاني وجْه انسِحَاب حُكم الفِعْل النبويّ عَلى أفعَال الأمَّة

- ‌أولاً- القول بالعموم:

- ‌الثاني: القول بالقياس:

- ‌رأينا في ذلك:

- ‌الفصل الثامن دلالة متعلقات الفعل النبوي

- ‌المبحث الأول سَبَبُ الفعْل

- ‌المطلب الأول أنواع الأفعال من حيث تعلقها بالأسباب

- ‌المطلب الثاني طرق معرفة سبب الفعل

- ‌المطلب الثالث هل يتوقف الاقتداء بالأفعال النبوية على معرفة أسبابها

- ‌فهي أربعة أقسام:

- ‌القسم الأول: ما لا يكون مرتبطاً بسبب أصلاً، بل هو مطلق، كنوافل الصوم والصلاة:

- ‌القسم الثاني: ما علم ارتباطه بالسبب. وهو ما كان الفعل في الأصل ممنوعاً أو مكروهاً، وقد فعله صلى الله عليه وسلم لسبب

- ‌1 - الرخص:

- ‌2 - العقوبات:

- ‌3 - ما أخذه صلى الله عليه وسلم من مال إنسان:

- ‌4 - العبادات الخاصة المرتبطة بالأسباب

- ‌القسم الثالث: ما فعله لسبب فزال

- ‌رأينا في هذه المسألة:

- ‌القسم الرابع: ما فعله ولم نعلم سببه:

- ‌استدراك:

- ‌استدراك آخر:

- ‌المبحث الثاني الفَاعِل وَجهَاته

- ‌المثال الأول:

- ‌المثال الثاني:

- ‌المثال الثالث:

- ‌المثال الرابع:

- ‌المثال الخامس:

- ‌المثال السادس:

- ‌المثال السابع:

- ‌المبحث الثالث جهَاتُ المفعُول بهِ

- ‌المبحث الرابع مَكان الفعْل وَزمانِه

- ‌الأدلة الدالة على اعتبار الزمان والمكان، أو الغائهما:

- ‌ما يعتبر من زمان الفعل النبوي ومكانه:

- ‌أمثلة تطبيقية:

- ‌المبحث الخامس هَيئَة الفعل

- ‌المبحث السَّادس الدلالة الاقتِرانيّة

- ‌مثال أول:

- ‌مثال آخر:

- ‌مثال رابع: النظائر القرآنية عند ابن مسعود:

- ‌المبحث السابع الأدواتُ والعناصِر الماديّة

- ‌المبحث الثامن العدد والمقدار

- ‌المطلب الأول

- ‌المطلب الثاني الكثرة والقلة في مرات وجود الفعل

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌المطلب الثالث دلالة الفعل النبوي على الحد الأعلى أو الحد الأدنى في التقديرات الشرعية

- ‌القاعدة في استفادة الحدّ في التقديرات من الفعل النبوي:

- ‌الفصل التاسع مباحث متنوعة تتعلق بالأفعال

- ‌المبحث الأول الطريق العملي لاستفادة الحكم من الفعل

- ‌المبحث الثاني الاعتراضات التي تورد على الاحتجاج بالأفعال

- ‌المبحث الثالث نقل الأفعال النبويّة

- ‌المطلب الأول طرق النقل

- ‌المطلب الثاني إدراك الصحابي للفعل المنقول

- ‌المطلب الثالث صور النقل

- ‌أولاً: نقل الفعل بالفعل:

- ‌ثانياً: نقل الفعل بالقول:

- ‌تكييف الصحابي للفعل النبوي:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌1 - التكرار:

- ‌2 - المواظبة والدوام:

- ‌3 - العموم:

- ‌المسألة الثالثة: اختلاف النقل بين الإطلاق والتقييد:

- ‌المبحث الرابع نيَّة التَأسيّ

الفصل: ‌القسم الثاني: حال الاختلاف:

الإتباع، كقولهم: جاؤوا أجمعون "أكتعون"، وحارٌّ "يارّ". إذ التابع هنا لا دلالة له أصلاً قبل اقترانه بالمتبوع، على ما هو المعتمد عند اللغويين.

وأيضاً فإن دليل الآمدي ينتج امتناع التأكيد بالمساوي، وهو لا يقول به. وهذا نص عبارته "لو فرضنا تأخر المرجوح امتنع أن يكون مؤكِّداً للراجح، إذ الشيء لا يؤكّد بما هو دونه في الدلالة، والبيان حاصل دونه، فكان الإتيان به غير مفيد، ومنصب الشارع منزّه عن الإتيان بما لا يقيد". فقوله: "والبيان حاصل دونه" صادق على التأكيد بالمساوي، فيلزمه منعه. وذلك معلوم بطلانه حتى في التأكيد بالمفرد (1).

وفي الطبيعة إذا نحن أضأنا غرفة بمصباح، ثم قَوَّينا النور بمصباح آخر أضعف من الأول، فلا شكّ أن له تأثيراً في تقوية الرؤية، ما لم يكن الأول كالشمس في قوة إضاءته، ومثل هذا بالنسبة إلى الألفاظ نادر جداً في الدلالة على المعاني المركبة كما تقدم.

ولا ينبني على هذه المسألة شيء من الأحكام، إذ الفرض أن القول والفعل متفقان في المدلول. بل هي تذكر لمجرد استيفاء الأقسام.

‌القسم الثاني: حال الاختلاف:

بأن يدل أحدهما على أن المطلوب أكثر مما يدل عليه الآخر.

ومحل الخلاف إذا لم يعلّق الفعل بالمجمل قولًا. فإن قال: ما أفعله هو البيان لآية كذا، أو حديث كذا، فالفعل بيان بلا شك. ويكون بدرجة القول. فلا يجري فيه الخلاف الآتي.

(1) التزم الإسنوي في شرح المنهاج بكون التأكيد لا يكون أضعف من المؤكد. ولكن قصره على التأكيد بالمفردات، وأجازه في التأكيد بالجمل، وجعل التأكيد بالأضعف من القول والفعل شبيهاً بالتأكيد بالجمل، فأجازه. ونحن نرى بطلان هذا القول أصلًا، وأن التأكيد بالأضعف جائز.

ص: 109

ومثال هذا القسم، ما روي (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن فطاف طوافين، وسعى سعيين. وروي عنه أنه قال بعد نزول آية الحج:"من أحرم بالحج والعمرة، أجزأه طواف واحد، وسعي واحد عنهما، حتى يحلّ منهما جميعاً".

وفي المسألة ثلاثة مذاهب:

الأول: مذهب الرازي وابن الحاجب أن القول هو البيان، سواء تقدم أو تأخر. وقال به أيضاً أبو الخطاب الحنبلي (2) وغيرهم.

ودليل هذا المذهب أن القول يدل بنفسه على أنه بيان، والفعل لا يدل إلاّ بالواسطة. وما يدل بنفسه أولى (3). والقول هو الأصل في البيان، فينبغي أن يكون هو البيان.

ويكون الفعل الزائد عن القول، على هذا المذهب، كالطواف الثاني في المثال، ندباً، أو خاصاً به صلى الله عليه وسلم.

وقد نقل الزركشي (4) عن ابن فورك، أنه يبني على هذا القول اشتراطاً معيناً في جواز اعتبار القول بياناً. فرأى أن الفعل إنما يأتي بياناً إن لم يكن هناك قول صالح للبيان، وإلاّ لم يرجع إلى الفعل.

(1) أما الفعل ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن فطاف طوافين- طواف القدوم وطواف الزيارة يوم النحر. وسعى سعياً واحداً بعد طواف القدوم، ولم يسع بعد طواف الزيارة. هذا ما يؤخذ من حديث جابر وغيره. وقد روى النسائي عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن فطاف بالبيت طوافين، وسعى سعيين".

وأما القول فما أخرجه أحمد من حديث ابن عمر بلفظ "من قرن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد". ولم يذكر السعي (الفتح الكبير) وروى الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما، ولم يحل حتى يقضي حجه ويحل منهما جميعاً"(الفتح الكبير).

(2)

التمهيد ق 92 أ.

(3)

الشوكاني: إرشاد الفحول ص 73

(4)

البحر المحيط 2/ 81 أب.

ص: 110

الثاني: مذهب أبي الحسين البصري، وهو أن المتقدم في نفس الأمر هو البيان حقيقة. قال:"لأن الخطاب المجمل، إذا تعقبه ما يجوز أن يكون بياناً له، كان بياناً له"(1).

ثم إن علم المتقدم من القول والفعل فالحكم عنده كذلك. وإن جهل فالقول عنده هو البيان، لأن الفعل لا يكون بياناً للمجمل إلاّ بما يعلقه به من قول أو ضرورة، ولا ضرورة هنا مع وجود القول المبيّن للمجمل.

وقد قدم في أول هذه المسألة، قبل تفصيلها وشرحها، أنه حيث قيل إن القول هو البيان، فالطواف الثاني في المثال المضروب ندب. وحيث قيل بأنه الفعل، فالطواف الثاني واجب.

استدراك الآمدي على مذهب أبي الحسين:

نقل الآمدي (2) مذهب أبي الحسين البصري المتقدم ذكره، ووافقه في حال العلم بالتقدم على ما ذكر، غير أنه أضاف، أنه في حال تقدم الفعل، فإنه وإن دلّ على أن الطواف الثاني واجب، إلاّ أنه لا بدّ من تقديره منسوخاً بالقول، أو خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم. والخصوصية أرجح، لخلوّها من نسخٍ للفعل أو تعطيل للقول.

وهذا عندي استدراك لا يخفى، وإنما الذي فعله أبو الحسين أنه نبّه إلى حكم الفعل الزائد عند وروده وقبل ورود القول عليه، ولم يذكر حكمه عند ورود القول بعده مخالفاً له.

فمذهبهما في الحقيقة شيء واحد.

وأما ترجيحه الخصوصيّة على النسخ فلا يوافق عليه، لأن الأصل تساوي الأحكام بين النبي صلى الله عليه وسلم وأمته. وسيأتي إيضاح ذلك في مبحث الخصائص.

(1) المعتمد 1/ 340

(2)

الإحكام 3/ 38

ص: 111