الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيه:
إنه وإن كان القول بجواز كون أحكامه صلى الله عليه وسلم عن اجتهاد قياسي أو مصلحيّ حقّاً، وأن أفعاله كأقواله قد تكون صادرة عن ذلك النوع من الاجتهاد، إلاّ أنه يجب التنبّه إلى أن إرجاع فعله صلى الله عليه وسلم وقوله إلى القرآن، وصدورهما عن فهمه صلى الله عليه وسلم للقرآن، هو أولى من اعتبارهما اجتهاداً مستقلاً. وحيث دار الفعل بين أن يكون دالاً على تشريع مستأنف، وبين أن يكون تأولاً للقرآن، فاعتباره تأولاً للقرآن أولى.
والمسألة خلافية، فقد قال الزركشي: "إن السرخسي نقل عن الحنفية، أن قول النبي صلى الله عليه وسلم، أو فعله، متى ورد موافقاً لما في القرآن يجعل صادراً عن القرآن، وبياناً لما فيه. قال: والشافعية يجعلونه بيان حكم مبتدأ حتى يقوم الدليل على خلافه
…
لما في ذلك من زيادة الفائدة" (1).
إلاّ أن قول الحنفية يترجح بكون النبي صلى الله عليه وسلم مبعوثاً في الأصل لبيان القرآن والعمل به.
(1) البحر المحيط 2/ 252 ب.