المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (325): لا تجب الزكاة في الحلي المباح - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ٣

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الزكاة

- ‌مسألة (306): إذا زادت الإبل على عشرين ومائة واحدةً، استقرَّت

- ‌مسألة (307): لا زكاة في الأوقاص، وهو قول أبي حنيفة وأبي

- ‌مسألة (308): إذا أخرج حاملاً أو سِنًّا أعلى مكان أدنى أجزأه

- ‌مسألة (309): لا يجب فيما زاد على الأربعين من البقر شيءٌ حتَّى يبلغ

- ‌مسألة (310): المال المستفاد في أثناء الحول بابتياعٍ أو هبةٍ أو إرثٍ، لا

- ‌مسألة (311): تجب الزَّكاة في صغار النَّعم إذا انفردت وبلغت

- ‌مسألة (313): للخلطة تأثير في الزَّكاة

- ‌مسألة (314): تجب الزَّكاة في مال الصَّبي والمجنون

- ‌مسألة (315): لا يجوز إخراج القيم (7) في الزَّكاة، وهو قول مالك

- ‌مسألة (316): لا زكاة في الخيل

- ‌مسألة (317): لا تجب الزَّكاة في العوامل والمعلوفة

- ‌مسألة (318): لا يجب العشر فيما دون خمسة أوسق

- ‌مسألة (319): لا يجب العشر في الخضراوات

- ‌مسألة (320): لا يحتسب على صاحب الأرض بزكاة ما يأكله من

- ‌مسألة (321): يجب العشر في أرض الخراج

- ‌مسألة (322): يجب العشر في العسل

- ‌مسألة (323): ما زاد على نصاب الأثمان يجب فيه بحسابه

- ‌مسألة (324): يضمُّ الذَّهب إلى الفضَّة في إكمال النِّصاب

- ‌مسألة (325): لا تجب الزَّكاة في الحلي المباح

- ‌مسألة (326): الدَّين يمنع وجوب الزَّكاة الأموال الباطنة، وهل

- ‌مسألة (327): تجب الزَّكاة في عروض التِّجارة، يخرجها عن كلِّ

- ‌مسألة (328): الواجب في المعدن ربع العشر

- ‌مسألة (329): تجب صدقة الفطر على الإنسان عن غيره

- ‌مسألة (330): لا تلزمه فطرة عبده الكافر

- ‌مسألة (331): لا يعتبر ملك النِّصاب في الفطرة

- ‌مسألة (332): تجب صدقة الفطر بغروب الشَّمس من ليلة الفطر

- ‌مسألة (333): يجوز تقديم الفطرة بيوم أو يومين

- ‌مسألة (334): لا يجزئ في الفطرة أقلِّ- من صاعٍ

- ‌مسألة (335): يجوز إخراج الدَّقيق والسَّويق على أنَّه أصلٌ لا قيمة

- ‌مسألة (336): يجوز إخراج الأقط على أنَّه أصلٌ

- ‌مسألة (337): الصَّاع خمسة أرطال وثلث

- ‌مسألة (338): إذا امتنع ربُّ المال من أداء الزَّكاة أخذت من ماله

- ‌مسألة (339): إذا امتنع من أداء الزَّكاة مع اعتقاد وجوبها، استتيب

- ‌مسألة (340): يجوز تعجيل الزَّكاة قبل الحول

- ‌فصلٌ (341)فإنَّ عجَّل زكاة عامين جاز

- ‌مسألة (342): يجوز صرف الزَّكاة إلى صنفٍ واحدٍ

- ‌مسألة (343): لا يجوز نقل الزَّكاة إلى بلد تقصر فيه الصَّلاة

- ‌مسألة (344): يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها

- ‌مسألة (345): لا يجوز دفع الزَّكاة إلى موالي بني هاشم، خلافًا

- ‌مسألة (346): المانع من أخذ الزَّكاة أن يكون له كفايةٌ على الدَّوام

- ‌مسألة (347): لا يجوز لمن يقدر على الكفاية بالكسب أخذ الصَّدقة

- ‌مسألة (348): حكم المؤلَّفة باقٍ

- ‌مسألة (349): يعطى الغازي مع الغِنَى

- ‌مسألة (350): الحجُّ من السَّبيل، فيجوز دفع الزَّكاة فيه

- ‌مسألة (351): الزَّكاة إذا وجبت في الحياة لم تسقط بالموت

-

- ‌كتاب الصَّيام

- ‌مسألة (352): لا يجوز صوم رمضان بنيَّة من النَّهار

- ‌مسألة (353): يصحُّ صوم التَّطوُّع بنيَّةٍ من النَّهار

- ‌مسألة (354): إذا حال دون مطلع الهلال غيمٌ أو قَتَرٌ (5) ليلة الثَّلاثين

- ‌مسألة (355): يكره صوم يوم الشَّكِّ

- ‌مسألة (356): يجب صوم رمضان بشاهدٍ واحدٍ

- ‌مسألة (357): إذا رأى الهلال أهل بلدٍ لزم جميع البلاد الصَّوم

- ‌مسألة (358): يجب على المطاوعة على الوطء في نهار رمضان كفَّارة

- ‌مسألة (359): كَفَّارة الجماع على التَّرتيب

- ‌مسألة (360): المتفرِّد برؤية الهلال إذا شمهد بالرُّؤية فردَّ الحاكم شهادته

- ‌مسألة (361): لا تجب الكفَّارة بالأكل والشُّرب

- ‌مسألة (362): إذا كل ناسيًا لم يبطل صَومُه

- ‌مسألة (363): لا تكره القبلة للصائم إذا كان ممَّن لا تحرِّك شهوته

- ‌مسألة (364): لا يكره السِّواك بعد الزَّوال للصائم، وهو قول أبي

- ‌مسألة (365): لا يكره الاغتسال للصَّائم في الحرِّ

- ‌مسألة (366): إذا اكتحل بما يصل إلى جوفه أفطر

- ‌مسألة (367): الحجامة تفطِّر الحاجم والمحجوم خلافًا لأكثرهم

- ‌مسألة (368): الفطر في السَّفر أفضل من الصَّوم، خلافًا لأكثرهم

- ‌فصلٌ (369): فإن صام في السَّفر

- ‌مسألة (370): إذا نوى الصَّوم ثمَّ سافر أبيح له أن يفطر، وبه قال

- ‌مسألة (371): إذا نوى بالليل ثُمَّ أغمي عليه قبل طلوع الفجر، فلم

- ‌مسألة (372): إذا أخَّر قضماء رمضان لغير عذرٍ حتَّى جاء رمضان

- ‌مسألة (373): إذا مات وعليه قضاء رمضان، فإنَّه يُطعَم عنه ولا

- ‌مسألة (374): لا يجب التَّتابع في قضاء رمضان

- ‌مسألة (375): إذا دخل في صوم التَّطوُّع لم يلزمه إتمامه، فإن أفطر لم

- ‌مسألة (376): إذا نذر صيام يوم العيد، لم يصم، ويقضي، ويكفِّر

- ‌مسألة (377): يكره إفراد يوم الجمعة والسَّبت بالصِّيام إلا أن يوافق

- ‌مسألة (378): يكره إفراد رجب بالصَّوم، خلافًا لأكثر المتأخرين

- ‌مسألة (379): آكد ليلة يلتمس فيها ليلة القدر: ليلة سبع وعشرين

- ‌مسألة (380): يستحب أن يتبع رمضان بستٍّ من شوَّال

- ‌مسائل الاعتكاف

- ‌مسألة (381): لا يصحُّ الاعتكاف إلا في مسجدٍ تقام فيه الجماعة

- ‌مسألة (382): يصحُّ الاعتكاف بغير صومٍ وبالليل وحده

- ‌مسألة (383): إذا اشترط في اعتكافه الخروج إلى القُرَب- كعيادة

-

- ‌كتاب الحج

- ‌مسألة (384): من شروط وجوب الحجِّ: الزَّاد والرَّاحلة

- ‌مسألة (385): إذا كان للمعضوب مال، لزمه أن يستنيب من يحجُّ

- ‌مسألة (386): يجوز لمن لا مال له أن يستنيب في الحجِّ، ويقع عن

- ‌مسألة (387): لا يسقط الحجُّ والزَّكاة بالموت

- ‌مسألة (388): لا يسقط الحجُّ بكون البحر بينه وبين مكَّة، إذا كان

- ‌مسألة (389): من عليه فرض الحجِّ لا يصحُّ أن يحجَّ عن غيره

- ‌مسألة (390): فإذا أحرم الصَّرُورَة بحجَّة نفلٍ انعقدت عن فرضه

- ‌مسألة (391): يصحُّ إحرام الصَّبي، وعليه الكفَّارة بالمحطورات

- ‌مسألة (392): يجب الحجُّ على الفور

- ‌مسألة (393): الأفضل أن يحرم من الميقات

- ‌مسألة (394): يستحب لمن أراد الإحرام أن يتطيَّب

- ‌مسألة (395): الأفضل أن يحرم عقيب ركعتين

- ‌مسألة (396): لا تستحب الزِّيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة (397): يقطع الحاج التَّلبية عند رمي جمرة العقبة

- ‌مسألة (398): ويقطع المعتمر التَّلبية إذا شرع في الطَّواف

- ‌مسألة (399): العمرة واجبةٌ

- ‌مسائل التَّمتع

- ‌مسألة (400): التَّمتع أفضل من الإفراد والقِران

- ‌مسألة (401): الأفضل أن يحرم المتمتِّع بالحجِّ يوم التَّروية

- ‌مسألة (402): المتمتع إذا ساق الهدي لم يجز له أن يتحلَّل، ولكن إذا

- ‌مسألة (403): يجوز فسخ الحجِّ إلى العمرة إذا لم يسق الهديَّ، خلافًا

- ‌مسائل الإحرام

- ‌مسألة (404): لا يجوز للمحرمة ليس القفَّازين

- ‌مسألة (405): لا ينقطع حكم الإحرام بالموت

- ‌مسألة (406): يجوز للرَّجل ستر وجهه في الإحرام

- ‌مسألة (407): إذا عدم الإزار وليس السَّراويل فلا فدية عليه (2)

- ‌فصلٌ (408): فإذا عدم النَّعلين ولبس الخفَّين

- ‌مسألة (409): لا يجوز لبس الخفِّ المقطوع من أسفل الكعب مع

- ‌مسألة (410): لا يجوز له تظليل المحمل، فإن ظلَّل ففي الفدية

- ‌مسألة (411): إذا ادَّهن بالشَيْرَج (1) والزَّيت فلا فدية عليه

- ‌مسألة (412): يجوز للمحرها لبس المعصفر

- ‌مسألة (413): لا يجوز للمحرم لبس ثوبٍ مبخَّرٍ

- ‌مسألة (414): لا تلزمه الفدية بشمِّ شيءٍ من الرَّياحن

- ‌مسألة (415): إذا غسل المحرم رأسه بالسِّدر والخطميِّ فلا فدية

- ‌مسألة (416) لا يصحُّ أن يعقد المحرم عقد النِّكاح

- ‌مسألة (417): إذا أفسد الحجَّ والعمرة لزمه المضي في فاسدهما

- ‌مسألة (418): يجب الجزاء بقتل الصَّيد خطأ

- ‌مسألة (419): بيض النَّعام مضمونٌ

- ‌مسألة (420): الدَّال على الصَّيد يلزمه الجزاء إذا كان محرمًا

- ‌مسألة (421): ما لا يؤكل لحمه، ولا هو متولِّدٌ ممَّا يؤكل لحمه

- ‌مسألة (422) إذا اشترك جماعة مُحْرِمُون في قتل صيدٍ، فعليهم جزاءٌ

- ‌مسألة (423): يحرم على المحرم أكل ما صيد لأجله

- ‌مسألة (424): شجر الحرم مضمونٌ، خلافًا لداود

- ‌مسألة (425): صيد المدينة وشجرها محرَّمٌ

- ‌مسألة (426): ويضمن صيد المدينة بالجزاء

- ‌مسألة (427): مكَّة أفضل البلاد

- ‌مسألة (428): لا تكره المجاورة بمكَّة

- ‌مسائل الطَّواف

- ‌مسألة (429): السُّنَّة أن يستلم الرُّكن اليماني في طوافه

- ‌مسألة (430): يسنُّ تقبيل ما يُستلم به الحجر

- ‌مسألة (431): لا يصحُّ طواف المحدث والنَّجس

- ‌مسألة (432): إذا ترك الحجر في طوافه لم يجزه، خلافًا لأبي حنيفة

- ‌مسألة (433): لا تكره القراءة في الطَّواف

- ‌مسألة (434): لا يكره تلفيق الأسابيع

- ‌مسألة (435): السَّعي ركنٌ لا ينوب عنه الدَّم

- ‌مسألة (436): يجزى القارن طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ

- ‌مسألة (437) طواف الوداع واجبٌ، يلزمه بتركه دمٌ، خلافًا لمالك

- ‌مسألة (438): فإن طاف ولم يعقبه الخروج لزمته الإعادة

- ‌مسائل الوقوف

- ‌مسألة (439): وقت الوقوف من طلوع الفجر الثَّاني من يوم عرفة إلى

- ‌مسألة (440): إذا دفع من عرفات قبل غروب الشَّمس فعليه دمٌ

- ‌مسألة (441): يجوز الدَّفع من مزدلفة بعد نصف الليل

- ‌مسألة (442): فإن دفع قبل نصف الليل فعليه دمٌ

- ‌مسائل التَّحلل

- ‌مسألة (443): يجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل من ليلة النَّحر

- ‌مسألة (444): لا يجوز الرَّمي إلا بالحجارة

- ‌مسألة (445): ولا يرمى بحجرٍ قد رُمي به

- ‌مسألة (446): إذا نكَّس الرَّمي، فرمى جمرة العقبة، ثُمَّ الوسطى

- ‌مسألة (447) في النَّفر الأوَّل خطبةٌ

- ‌مسألة (448): إذا ترك المبيت بمنى ليالي منى، لزمه دمٌ

- ‌مسألة (449): لا يجزئه في التَّحلُّل حلق بعض الرَّأس

- ‌مسائل الإحصار

- ‌مسألة (450): يجب على المحصر إذا ذبح أن يحلق

- ‌مسألة (451): يجوز للمتمتع والقارن أن يقدِّما الحلاق على الذَّبح

- ‌مسألة (452): يجب الهدي في حقِّ المحصر

- ‌مسألة (453): ويذبح الهدي حيث أحصر

- ‌مسألة (454): إذا أحصر في حجِّ التَّطوُّع لم يلزمه القضاء

- ‌مسألة (455): إذا شرط أنَّه متى مرض تحلَّل، أو إن حصره عدو

- ‌مسألة (456): المحصر بالمرض لا يباح له التَّحلُّل، إلا أن يكون قد

- ‌مسألة (457): لا يجوز للمرأة أن تَحجَّ من غير محرمٍ

- ‌مسألة (458): ولا فرق بين قليل السَّفر وطويله

- ‌مسائل الفوات

- ‌مسألة (459): إذا فاته الحجُّ انقلب إحرامُه إحرامَ عمرة

- ‌مسائل الهدي

- ‌مسألة (460): إشعار البُدْن وتقليدها سنَّة

- ‌مسألة (461): وصفة الإشعار: شقُّ صفحة سنامها الأيمن

- ‌مسألة (462): يسنُّ تقليد الغنم

- ‌مسألة (463): يجوز النَّحر في جميع الحرم

- ‌مسألة (464): لا يؤكل من الدِّماء الواجبة، إلا من هدي التَّمتُّع

- ‌مسألة (465): إذا نذر بدنة وأطلق، فهو مخيَّرٌ بين الجزور والبقرة

- ‌مسألة (466): يجوز أن يشترك سبعة في بدنة وبقرة على الإطلاق

- ‌مسائل الأضاحي

- ‌مسألة (467): الأضحية سنَّةٌ

- ‌مسألة (468): يكره لمن أراد أن يضحِّي إذا دخل العشر أن يحلق

- ‌مسألة (469): الأفضل في الأضاحي الإبل، ثُمَّ البقر، ثُمَّ الغنم

- ‌مسألة (470): لا يجوز أن يُضحِّي بعضباء القرن والأذن

- ‌مسألة (471): لا يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة الإمام، ويجوز

- ‌مسألة (472): لا يجوز بيع جلود الأضاحي

- ‌مسألة (473): العقيقة مستحبةٌ

- ‌مسألة (474): والمستحب شاتان عن الغلام، وشاةٌ عن الجارية

الفصل: ‌مسألة (325): لا تجب الزكاة في الحلي المباح

وهو صدوقٌ، لكنَّه سيء الحفظ، وفي حديثه اضطراب.

وعبد الكريم هو: ابن مالك الجزريُّ، وهو ثقةٌ من رجال "الصَّحيحين" (1)؛ ويحتمل أن يكون: ابن أبي المخارق، وقد تكلَّم فيه غير واحدٍ من الأئمة، والله أعلم O.

*****

‌مسألة (325): لا تجب الزَّكاة في الحلي المباح

.

وعنه: فيه الزَّكاة، كقول أبي حنيفة.

وعن الشَّافعيِّ كالمذهبن.

1547 -

أنبأنا أحمد بن الحسن بن البنا قال: أنبأنا أبو الطَّيِّب الطَّبريُّ ثنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد ثنا أحمد بن المظفَّر ثنا أحمد بن عمير بن جوصا ثنا إبراهيم بن أيُّوب ثنا عافية بن أيُّوب عن ليث بن سعد عن أبي الزُّبير عن جابر عن النَّبيِّ-صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: " ليس في الحلي زكاةٌ ".

قالوا: عافية ضعيفٌ.

قلنا: ما عرفنا أحدًا طعن فيه.

قالوا: فقد روي الحديث موقوفًا على جابر.

قلنا: الرَّاوي قد يسند الشَّيء تارةً، ويفتي به أخرى.

(1)"التعديل والتجريح" للباجي: (2/ 917 - رقم: 993)؛ "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (1/ 444 - رقم: 996).

ص: 66

ز: الصَّواب وقف هذا الحديث على جابر.

وعافية: لا نعلم أحدًا تكلَّم فيه، وهو شيخٌ محلُّه الصَّدق، قال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن عافية بن أيُّوب فقال: أبو عبيدة عافية بن أيُّوب، مصريٌّ، ليس به بأسٌ (1).

1548 -

وقد روى الشَّافعيُّ عن سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت رجلاً يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي: أفيه الزَّكاة؟ فقال جابر: لا.

فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير (2).

وقال الأثرم: سمع أبا عبد الله يقول: في زكاة الحلي عن خمسةٍ من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لا يرون فيه زكاةً، وهم: أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء (3) O.

أمَّا حجَّتُهم:

فلهم أحاديث، وهي على ضربين: عامة وخاصة.

فالعامة ثلاثة أحاديث:

الحديث الأوَّل: قوله صلى الله عليه وسلم: " ليس فيما دون خمس أواق صدقة ".

وقد سبق بإسناده من حديث أبي سعيدٍ (4)، وأخرجه مسلمٌ في أفراده

(1)"الجرح والتعديل": (7/ 44 - رقم: 245).

(2)

"الأم": (2/ 41).

(3)

انظر: "المغني" لابن قدامة: (4/ 221 - رقم: 450)، و" شرح مختصر الخرقي " للزركشي:(2/ 496)، ولا ندري عن تسمية الخمسة هل هي من كلام الإمام الأحمد أم لا؟

(4)

رقم: (1524).

ص: 67

من حديث جابر عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (1).

الحديث الثَّاني: قوله عليه السلام: " هاتوا صدقة الرِّقَّة ".

وقد ذكرناه بإسناده (2) في مسألة الخيل.

قال ابن قتيبة: الرِّقَّة: الفضَّة، دراهم كانت أو غيرها (3).

الحديث الثَّالث: قوله: " ليس في أقلِّ من عشرين مثقالاً من الذَّهب شيءٌ، ولا في أقلِّ من مائتي درهمٍ شيءٌ ".

وقد ذكرناه بإسناده (4) في المسألة قبلها.

وأمَّا الأحاديث الخاصة فثمانيةٌ:

1549 -

الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا أبو معاوية ثنا حجَّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: أتت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم امرأتان في أيديهما أساور من ذهب، فقال لهما النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أتحبَّان أن يسوركما الله عز وجل يوم القيامة أساور من نارٍ؟! " قالتا: لا. قال: " فأدِّيا حقَّ الله في الِّذي في أيديكما "(5).

(1)"صحيح مسلم": (3/ 67)؛ (فؤاد- 2/ 675 - رقم: 980).

(2)

رقم: (1511).

(3)

انظر: " غريب الحديث ": (1/ 26).

وفي هامش الأصل: (حـ: الرقة: هي للدراهم المضروبة، قال أبو عبيد: لا نعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المنقوشة، ذات السكة، السائرة في الناس.

وقال أحمد: خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: ليس في الحلي زكاة، ويقولون: زكاته عاريته) أ. هـ وانظر: "الأموال" لأبي عبيد: (ص: 449 - رقم: 1290)، و"المغني" لابن قدامة:(4/ 221 - المسألة رقم: 450).

(4)

رقم: (1546).

(5)

"المسند": (2/ 178).

ص: 68

طريقٌ ثانٍ: رواه المثنَّى بن الصَّبَّاح عن عمرو بن شعيب كما ذكرناه.

طريقٌ ثالثٌ: رواه ابن لهيعة عن عمرو كذلك.

1550 -

طريقٌ رابعٌ: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو أسامة عن حسين بن ذكوان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: جاءت امرأةٌ وابنتها من أهل اليمن إل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يدها مسكتان غليظتان من ذهبٍ، فقال:" هل تعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا. قال: " فيسرُّك أن يسوِّرك الله بسوارين من نارٍ؟! " قال: فخلعتهما، وقالت: هما لله ولرسوله (1).

1551 -

الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا عليُّ بن عاصم عن عبد الله بن

عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: دخلت أنا وخالتي على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعلينا أسورةٌ من ذهبٍ، فقال لنا:" تعطيان زكاته؟ " فقلنا: لا. فقال: " أما تخافان أن يسوِّركما الله أسورة من نار؟! أدِّيا زكاته (2).

1552 -

الحديث الثالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمَّد بن سليمان النُّعمانيُّ ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرح ثنا عثمان بن سعيد بن كثير ثنا محمَّد بن مهاجر عن ثابت بن عجلان قال: حدَّثني عطاء عن أمِّ سلمة أنَّها كانت تلبس أوضاحًا من ذهبٍ، فسألت عن ذلك نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أكنزٌ هو؟ فقال: " إذا أدَّيت زكاته فليس بكنزٍ "(3).

1553 -

الحديث الرَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا البغويُّ ثنا محمَّد بن هارون أبو نَشِيط ثنا عمرو بن الرَّبيع بن طارق ثنا يحيى بن أيُّوب عن عبيد الله بن

(1)"سنن الدارقطني": (2/ 112).

(2)

"المسند": (6/ 461).

(3)

"سنن الدارقطني": (2/ 105).

ص: 69

أبي جعفر أنَّ محمَّد بن عطاء أخيره عن عبد الله بن شدَّاد بن الهاد أنَّه قال: دخلنا على عائشة زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: دخل عَلَيَّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخاتٍ من ورقٍ، فقال:" ما هذا يا عائشة؟ " فقلت: صنعتهن أتزيَّن لك فيهنَّ. فقال: " أتؤدِّين زكاتهنَّ؟ " قلت: لا- أو: ما شاء الله من ذلك-.

قال: " هنَّ حسبك من النَّار "(1).

1554 -

الحديث الخامس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أحمد بن محمَّد بن سعيد ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد ثنا نصر بن مزاحم ثنا أبو بكر الهذليُّ قال: حدَّثني شعيب بن الحبحاب عن الشَّعبيِّ قال: سمعت فاطمة بنت قيسٍ تقول: أتيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم بطوقٍ فيه سبعون مثقالاً من ذهب، فقلت: يا رسول الله، خذ منه الفريضة. فأخذ منه مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال (2).

1555 -

الحديث السَّادس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا عبد الرَّحمن بن أحمد ابن عبد الله الختليُّ ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن غالب الزَّعفرانيُّ ثنا أبي ثنا صالح ابن عمرو عن أبي حمزة ميمون عن الشَّعبيِّ عن فاطمة بنت قيسٍ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " في الحلي زكاةٌ "(3).

1556 -

الحديث السَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا محمَّد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف ثنا حامد بن شعيب ثنا سُريج (4) ثنا عليُّ بن ثابت عن يحيى بن أبي أنيسة عن حمَّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قلت للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ لامرأتي حليًّا من عشرين مثقالاً. قال: " فأدِّ زكاته نصف

(1)"سنن الدارقطني": (2/ 106).

(2)

"سنن الدارقطني": (2/ 106 - 107).

(3)

"سنن الدارقطني": (2/ 107).

(4)

في "التحقيق": (شريح) خطأ.

ص: 70

مثقال " (1).

1557 -

الحديث الثامن: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أحمد بن محمَّد بن سعيد ثنا أحمد بن محمَّد بن مقاتل الرَّازيُّ ثنا محمَّد بن الأزهر ثنا قبيصة عن سفيان عن حمَّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنَّ امرأةً أتت نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنَّ لي حليًّا، وإنَّ زوجي خفيف ذات اليد، وإنَّ لي بني أخٍ، أفيجزئ عنِّي أن أجعل زكاة الحلي فيهم؟ قال:" نعم "(2).

والجواب:

أمَّا الأحاديث العامة: فمحمولةٌ على المال المرصد للتِّجارة، وهو غير الحلي بأدلَّتنا.

وأمَّا الخاصة: فكلُّها ضعافٌ.

أمَّا حديث عمرو بن شعيب: ففي طريقه الأوَّل: حجَّاج بن أرطأة، قال أحمد بن حنبل: حجَّاج يزيد في الأحاديث، ويروي عمَّن لم يلقه، لايحتجُّ به (3). وكذا قال يحيى (4) والدَّارَقُطْنِيُّ (5): لا يحتجُّ به (6).

(1)"سنن الدارقطني": (2/ 108).

(2)

"سنن الدارقطني": (2/ 108).

(3)

انظر: "العلل" برواية المروذي وغيره: (ص: 245 - رقم: 491) من رواية الميموني؛ و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 156 - رقم: 673)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي:(1/ 280 - رقم: 342).

وفي هامش الأصل: (حـ: ينظر في قوله عن أحمد: " لا يحتج به) أ. هـ وهو ثابت عند العقيلي من رواية الحسن بن علي قال: سئل أحمد بن حنبل: يحتج بحديث حجاج بن أرطأة؟ فقال: لا.

(4)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 156 - رقم: 673) من رواية الدوري، وفيه:(لا يحتج بحديثه). ولم نره في مطبوعة "التاريخ".

(5)

"سنن الدارقطني": (1/ 327).

(6)

في (ب) و"التحقيق": (لا يحتج بحديثه).

ص: 71

وأمَّا طريقه الثَّاني: ففيه المثنَّى بن الصَّبَّاح، قال أحمد (1) وأبو حاتم الرَّازيُّ (2): لا يساوي شيئًا، هو مضطرب الحديث. وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (3). وقال يحيى: ليس بشيءٍ (4). وقال ابن حِبَّان: تركه ابن المبارك ويحيى القطَّان وابن مهديٍّ ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل (5).

وأمَّا طريقه الثَّالث: ففيه ابن لهيعة، وكان يحيى بن سعيد لا يراه شيئًا (6). وقال أبو زرعة: ليس ممَّن يحتجُّ به (7).

وأمَّا طريقه الرَّابع: ففيه حسين بن ذكوان، وقد أخرج عنه في الصِّحاح، لكن قال يحيى بن معين: فيه اضطرابٌ (8). وقال العقيليُّ: هو ضعيفٌ (9).

وأمَّا حديث أسماء بنت يزيد: ففيه شهر بن حوشب، قال ابن عَدِيٍّ: لا يحتجُّ بحديثه (10). وقال ابن حِبَّان: كان يروي عن الثِّقات المعضلات (11).

وفيه: عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال يحيى بن معين: أحاديثه ليست

(1)"العلل" برواية عبد الله: (2/ 298 - رقم: 2324) وفيه: (لا يساوي حديثه شيئًا، مضطرب الحديث).

(2)

لم نقف عليه، وانظر ما تقدم:(1/ 368).

(3)

"الضعفاء والمتروكون": (ص: 221 - رقم: 576).

(4)

"الكامل" لابن عدي: (6/ 423 - رقم: 1901) من رواية ابن أبي مريم، وفيه:(ضعيف، ليس بشيء).

(5)

انظر تعقب للنقح لابن الجوزي.

(6)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 146 - رقم: 682).

(7)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 148 - رقم: 682).

(8)

انظر ما يأتي في كلام للنقح.

(9)

ذكره في "الضعفاء الكبير": (1/ 250 - رقم: 299) وقال: (مضطرب الحديث).

(10)

"الكامل": (4/ 40 - رقم: 898).

(11)

"المجروحون": (1/ 361).

ص: 72

بالقويَّة (1).

وفيه: عليُّ بن عاصم، قال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب (2). وكان أحمد سيء الرَّأي فيه (3)، وقال يحيى: ليس بشيءٍ (4).

وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (5).

وأمَّا حديث أمِّ سلمة: ففيه محمَّد بن مهاجر (6)، قال صالح بن محمَّد الأسديُّ: هو أكذب خلق الله (7). وقال ابن عقدة: ليس بشيءٍ، ضعيفٌ، ذاهبٌ (8). وقال ابن حِبَّان: يضع الحديث على الثِّقات، ويزيد في الأخبار ألفاظًا يسوِّيها على مذهبه (9).

وقد رواه أبو داود من حديث عتَّاب بن بشير (10)، قال ابن المدينيِّ: ضربنا (11) على حديثه (12).

وأمَّا حديث عائشة: ففيه محمَّد بن عطاء، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو مجهولٌ (13).

(1)"الكامل" لابن عدي: (4/ 161 - رقم: 982) من رواية الدورقي.

(2)

"الضعفاء الكبير" للعقيلي: (3/ 245 - 246 - رقم: 1244) من رواية عثمان بن أبي شيبة، وانظر ما تقدم:(1/ 208).

(3)

"المجروحون" لابن حبان: (2/ 113).

(4)

" معرفة الرجال " برواية ابن محرز: (1/ 50 - رقم: 2) وفيه: (كذاب، ليس بشيء).

(5)

"الكامل" لابن عدي: (5/ 191 - رقم: 1348).

(6)

انظر ما سيأتي في كلام المنقح.

(7، 8)"تاريخ بغداد" للخطيب: (3/ 303 - رقم: 1392).

(9)

"المجروحون": (2/ 310).

(10)

"سنن أبي داود": (2/ 314 - رقم: 1559).

(11)

في "التحقيق": (حزينا)!

(12)

"التاريخ" لعثمان الدارمي: (ص: 154 - رقم: 540).

(13)

"سنن الدارقطني": (2/ 106).

ص: 73

وفيه: يحيى بن أيُّوب، قال أبو حاتم الرَّازيُّ: لا يحتجُّ به (1).

وأمَّا حديث فاطمة بنت قيسٍ الأوَّل: ففيه أبو بكر الهذليُّ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لم يأت بهذا الحديث غيره، وهو متروك الحديث (2). وقال غندر: هو كذَّابٌ (3). وقال يحيى (4) وابن المدينيِّ (5): ليس بشيءٍ.

وفيه: نصر بن مزاحم، قال أبو خيثمة: كان كذَّابًا (6). وقال يحيى: ليس حديثه بشيءٍ (7). وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: متروك الحديث (8).

وأمَّا حديثها الثَّاني: ففيه ميمون، قال أحمد: متروك الحديث (9).

وقال يحيى: ليس بشيءٍ، لا يكتب حديثه (10). وقال النَّسائيُّ: ليس بثقةٍ (11).

وأمَّا حديث ابن مسعود: ففيه يحيى بن أبي أنيسة، قال أحمد: هو متروك (12). وقال عليٌّ (13) ويحيى (14): لا يكتب حديثه. وقال ابن حِبَّان:

(1)"الجرح والتعديل" لابنه: (9/ 128 - رقم: 542).

(2)

"سنن الدارقطني": (2/ 107).

(3)

"التاريخ" لابن معين- برواية الدوري-: (4/ 238 - رقم: 4141).

(4)

"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 88، 128 - رقمي: 3281، 3526).

(5)

"تاريخ بغداد": (9/ 225 - رقم: 4008) من رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وفيه:(ضعيف، ضعيف، ليس بشيء).

(6، 7) ذكره ابن الجوزي في " الضعفاء والمتروكين ": (3/ 160 - رقم: 3518) أيضًا.

(8)

"الجرح والتعديل" لابنه: (8/ 468 - رقم: 2143).

(9)

"العلل" برواية عبد الله: (2/ 488 - رقم: 3214).

(10)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (8/ 236 - رقم: 1061) من رواية ابن أبي خيثمة.

(11)

"الضعفاء والمتروكون": (ص: 222 - رقم: 581).

(12)

"الكامل" لابن عدي: (7/ 186 - رقم: 2096) من رواية أحمد بن أبي يحيى.

(13)

"الكامل" لابن عدي: (7/ 186 - رقم: 2096) من رواية أبي العباس القرشي.

(14)

"الكامل" لابن عدي: (7/ 186 - 187 - رقم: 2096) من رواية مفضل.

ص: 74

لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ (1).

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: يحيى متروكٌ، ورفع هذا الحديث وهمٌ، والصَّواب أنَّه مرسلٌ موقوفٌ (2).

وأمَّا حديثه الثَّاني: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو وهمٌ، والصَّواب عن إبراهيم عن عبد الله مرسلٌ موقوفٌ (3).

ز: حديث عمرو بن شعيب: رواه أبو داود عن أبي كامل وحميد بن مسعدة عن خالد بن الحارث عن حسين المعلَّم (4).

وقال البيهقيُّ: ينفرد به عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدَّه (5).

ورواه التِّرمذيُّ عن قتيبة عن ابن لهيعة عن عمرو بنحوه: أنَّ امرأتين أتتا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وفي أيديهما سواران

الحديث، وقال: لا يصحُّ في هذا الباب عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم شيءٌ (6).

ورواه النَّسائيُّ عن إسماعيل بن مسعود عن خالد عن حسين، وعن محمَّد بن عبد الأعلى عن المعتمر بن سليمان عن حسين المعلِّم عن عمرو، قال: جاءت امرأةٌ

فذكره مرسلاً. وقال: خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر، وحديث معتمر أولى بالصَّواب، والله أعلم (7).

(1)"المجروحون": (3/ 110).

(2)

"سنن الدارقطني": (2/ 108).

(3)

المرجع السابق.

(4)

"سنن أبي داود": (2/ 313 - 314 - رقم: 1558).

(5)

"سنن البيهقي": (4/ 140).

(6)

"الجامع": (2/ 22 - 23 - رقم: 637).

(7)

"سنن النسائي": (5/ 38 - رقمي: 2479 - 2480) مع اختلاف يسير في كلام النسائي، وهو بحروفه في "تحفة الأشراف" للمزي:(6/ 309 - رقم:8682).

ص: 75

وقال أبو عبيد: لا نعلم هذا الحديث إلا من وجهٍ قد تكلَّم النَّاس فيه قديمًا وحديثًا (1).

وحسين بن ذكوان المعلِّم: روى له البخاريُّ ومسلمٌ في "صحيحيهما"(2)،

ووثَّقه ابن معين (3) وأبو حاتم (4) والنَّسائيُّ (5)، وقال أبو زرعة: ليس به بأسٌ (6).

ووهم المؤلِّف في قوله: (قال يحيى بن معين: فيه اضطرابٌ) فإنَّ الَّذي قال ذلك هو يحيى بن سعيد (7).

ووهم أيضًا في قوله في المثنَّى بن الصَّبَّاح: (قال ابن حِبَّان: تركه ابن المبارك

إلى آخره) فإنَّه إنَّما قال ذلك في العرزميِّ (8)! ولم يذكر من الجماعة أحمد بن حنبل، وإن كان أحمد قد قال في العرزميِّ: ترك النَّاس حديثه (9).

لكن ابن حِبَّان لم يحك عنه ذلك.

ثُمَّ رأيت ابن حِبَّان قد ذكر هذا الكلام الَّذي حكاه عنه المؤلِّف بعينه في الحجَّاج بن أرطأة (10)، وفي قول ابن حِبَّان نظرٌ، فإنَّ هؤلاء الَّذين ذكرهم لم

(1)"الأموال": (ص: 450 - ر قم: 1291).

(2)

"التعديل والتجريح" للباجي: (2/ 494 - رقم: 4)؛ "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (1/ 135 - رقم: 258).

(3)

"التاريخ" براوية الدارمي: (ص: 90 - رقم: 230).

(4)

"الجرح والتعديل" لابنه: (3/ 52 - رقم: 233).

(5)

انظر: "السنن الكبرى": (2/ 20 - رقم: 2259)، و"تهذيب الكمال" للمزي:(6/ 373 - رقم: 1309).

(6)

" الجرح والعديل " لابن أبي حاتم: (3/ 52 - رقم: 233).

(7)

"الضعفاء الكبير" للعقيلي: (1/ 250 - رقم: 299).

(8)

"المجروحون": (2/ 246).

(9)

"العلل" برواية عبد الله: (1/ 313 - 314 - رقم: 539).

(10)

"المجروحون": (1/ 225).

ص: 76

يتركوا كلُّهم الحجاج، بل تركه بعضهم (1)، والله الموفِّق.

وقد وهم المؤلِّف أيضًا وهمًا قبيحًا في تضعيفه محمَّد بن مهاجر الرَّاوي عن ثابت بن عجلان، فإنَّه ثقةٌ شاميٌّ، وثَّقه أحمد (2) وابن معين (3) وأبو زرعة الدِّمشقيُّ (4) ودحيم (5) وأبو داود (6) وغيرهم، وقال النَّسائيُّ: ليس به بأسٌ (7). وذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثِّقات" وقال: كان متقنًا (8). وروى له مسلمٌ في "صحيحه"(9).

وأمَّا محمَّد بن مهاجر الكذَّاب: فإنَّه متأخرٌ في زمان ابن معين.

وقد روى حديث أمِّ سلمة: أبو داود عن محمَّد بن عيسى عن عتَّاب بن بَشير عن ثابت بن عجلان عن عطاء (10)، ورواه الحاكم وقال: صحيحٌ على شرط البخاريِّ، ولم يخرجاه (11).

وقال البيهقيُّ: ينفرد به ثابت بن عجلان (12).

وعتَّاب بن بَشير: وثَّقه يحيى بن معين (13)، وروى له البخاريُّ في

(1) انظر ما سيأتي في كلام المنقح تحت الرقم: (2086).

(2)

"العلل" برواية عبد الله: (2/ 471 - رقم: 3090).

(3)

"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 430 - رقم: 5133).

(4)

"تهذيب الكمال" للمزي: (26/ 518 - رقم: 5636).

(5)

" المعرفة والتاريخ " للفسوي: (2/ 394).

(6)

" سؤالات الآجري ": (2/ 229 - رقم: 1686).

(7)

"تهذيب الكمال" للمزي: (26/ 518 - رقم: 5636).

(8)

"الثقات": (7/ 413 - 414).

(9)

"رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (2/ 212 - رقم: 1524).

(10)

"سنن أبي داود": (2/ 314 - رقم: 1559).

(11)

"المستدرك": (1/ 390).

(12)

"سنن البيهقي": (4/ 140).

(13)

"التاريخ" برواية الدارمي: (ص: 154 - رقم: 539).

ص: 77

المتابعات (1)، وقال الإمام [أحمد] (2): أرجو أن لا يكون به بأسٌ (3) وقال ابن عَدِيٍّ: أرجو أنَّه لا بأس به (4).

وثابت بن عجلان: روى له البخاريُّ (5)، ووثَّقه ابن معين (6)، وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: هو ثقةٌ؟ فسكت، كأنَّه مرَّض في أمره (7).

وروى حديث عبد الله بن شدَّاد عن عائشة: أبو داود عن أبي حاتم الرَّازيِّ عن عمرو بن الرَّبيع بن طارق عن يحيى بن أيُّوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمَّد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن شدَّاد (8).

ومحمَّد بن عمرو بن عطاء ليس بمجهولٍ، لكنَّه لمَّا نسب إلى جدِّه ظنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ أنَّه مجهولٌ، وليس كذلك.

وقد قيل: إنَّ الحديث من مناكير يحيى بن أيُّوب، وإن كان من رجال "الصَّحيحين" O.

*****

(1)

" التعديل والتجريح" للباجي: (3/ 1037 - رقم: 1203).

وفي هامش الأصل: (حـ: قال شيخنا: " روى له خ " ولم يقل متابعة) أ. هـ وانظر "تهذيب الكمال" لشيخه: (19/ 286 - رقم: 3763).

(2)

سقطت من الأصل و (ب).

(3)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (7/ 13 - رقم: 56) من رواية أبي طالب.

(4)

"الكامل": (5/ 357 - رقم: 1517).

(5)

"التعديل والتجريح" للباجي: (1/ 448 - رقم: 181).

(6)

"التاريخ" برواية الدارمي: (ص: 84 - رقم: 206).

(7)

"العلل": (3/ 97 - رقم: 4358).

(8)

"سنن أبي داود": (2/ 314 - رقم: 1560).

ص: 78