الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهو من رواية حمَّاد بن سلمة عن حمَّاد أيضًا- وهو ابن أبي سليمان-، وقد روى له مسلمٌ مقرونًا بغيره (1)، ووثَّقه يحيى بن معين (2) والعجليُّ (3) والنَّسائيُّ (4) وغيرهم، وتكلَّم فيه الأعمش (5) ومحمَّد بن سعدٍ (6) وغيرهما.
وقد روي هذا الحديث من غير رواية عائشة، والله أعلم O.
*****
مسألة (315): لا يجوز إخراج القيم (7) في الزَّكاة، وهو قول مالك
والشَّافعيِّ.
وقال أبو حنيفة: يجوز، وعن أحمد نحوه.
لنا حديثان:
الحديث الأوَّل: حديث الصَّدقة المتقدِّم (8): " في كلُّ خمسٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض ".
1507 -
الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا الرَّبيع بن سليمان ثنا ابن وهبٍ قال: حدَّثني سليمان بن بلال عن شريك بن
(1)"رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (1/ 159 - رقم: 318).
(2)
"التاريخ" برواية الدارمي: (ص: 58 - رقم: 79).
(3)
"معرفة الثقات": (ترتيبه- 1/ 320 - رقم: 355).
(4)
"تهذيب الكمال" للمزي: (7/ 277 - رقم: 1483).
(5)
"الضعفاء الكبير" للعقيلي: (1/ 301 - رقم: 375).
(6)
انظر: "الطبقات الكبرى": (6/ 333).
(7)
في "التحقيق": (الغَنَمِ)!!!
(8)
رقم: (1467).
عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، فقال:" خذ الحبَّ من الحبَّ، والشَّاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقَرة من البقَر. "(1).
ز: رواه أبو داود عن الرَّبيع بن سليمان (2)، ورواه ابن ماجة عن عمرو ابن سوَّاد المصريِّ (3)، كلاهما عن ابن وهبٍ.
ورواه الحاكم وقال: على شرطهما إن صحَّ سماع عطاء من معاذ، فإنِّي لا أتقنه (4).
كذا قال، وعطاء لم يسمع معاذًا، ولم يلقه O.
احتجُّوا بثلاثة أحاديث:
الحديث الأوَّل: حديث الصَّدقة المتقدِّم (5)، وفيه:" ومن بلغت صدقته الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حِقَّة، فإنَّها تقبل منه الحِقَّة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا؛ ومن بلغت صدت الحِقَّة، وليست عنده الحِقَّة، وعنده الجذعة، فإنَّها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المُصدِّق عشرين درهمًا، أو شاتين ".
قالوا: وهذا يدلُّ على التَّعادل في القيمة.
وجواب هذا: أن يقال: ليس [هذا على](6) وجه القيمة، إنَّما هي
(1)"سنن الدارقطني": (2/ 99 - 100).
(2)
"سنن أبي داود": (2/ 340 - رقم: 1595).
(3)
"سنن ابن ماجة": (1/ 580 - رقم: 1814).
(4)
"المستدرك": (1/ 388).
(5)
رقم: (1467).
(6)
في الأصل: (على هذا)، والتصويب من (ب) و"التحقيق".
أصول، بدليل أنَّ القيمة تختلفُ بالأزمنة والأمكنة، فقدَّر الشَّرع شيئًا يزيل الاختلاف.
1508 -
الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا عتاب بن زياد ثنا ابن المبارك أنا مجالد (1) بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصُّنابحيِّ قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل الصَّدقة ناقةً مسنَّةً، فغضب، وقال:" ما هذه؟ " فقال: يا رسول الله، ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصَّدقة. فسكت (2).
قالوا: والارتجاع: أن يأخذ سننًا مكان سنٍّ (3). كذلك فسَّره أبو عبيد، فقال: إذا وجبت على ربِّ المال أسنانٌ من الإبل، فأخذ المصدِّق مكانها أسنانًا فوقها أو دونها، فتلك الَّذي أخذ رِجعةٌ- بكسر الرَّاء-، لأنَّه ارتجعها من الَّتي وجبت على ربِّها (4).
وجواب هذا الحديث: أنَّه مرسلٌ، ثُمَّ هو محمولٌ على أنَّه لمَّا قبضها اشترى بها من ربِّ المال، وذلك يسمَّى (ارتجاعًا) أيضًا، وقد قال أبو عبيد: الارتجاع: أن يَقدُم الرَّجُل المصر بإبله ويبيعها، ويشتري بثمنها مثلها أو غيرها (5).
ز: قال التِّرمذيُّ في هذا الحديث: سألت البخاريَّ عنه فقال: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى في إبل الصَّدقة
…
مرسلاً. وضعَّف مجالدًا (6) O.
(1) في مطبوعة "المسند": (خالد) خطأ.
وفي هامش الأصل: (حـ: مجالد ضعبف). أ. هـ
(2)
"المسند": (4/ 349).
(3)
في "التحقيق": (مسنا مكان مسن)!
(4)
" غريب الحديث ": (1/ 223).
(5)
" غريب الحديث ": (1/ 222).
(6)
"العلل الكبير": (ترتيبه- ص: 100 - 101 - رقم: 172).
1509 -
الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو روق الهزانيُّ ثنا أحمد ابن روح ثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة وعمرو بن دينار عن طاوس قال: قال معاذ بن جبل لأهل اليمن: ائتوني بخميسٍ (1) أو لبيسٍ آخذه منكم في الصَّدقة، فهو أهون عليكم، وخيرٌ للمهاجرين بالمدينة (2).
وجوابه من وجهين:
أحدهما: أنَّ هذا مرسلٌ، وطاوس لم يلق معاذًا، قاله الدَّارَقُطْنِيُّ (3).
والثَّاني: أنَّه محمولٌ على الجزية، لأنَّ مذهب معاذ لا يجوز نقل الزَّكاة من بلدٍ إلى بلدٍ، وإنَّما سمَّاها صدقة تجوُّزًا، يدلُّ عليه:
1510 -
ما روى أحمد: ثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر والثَّوريُّ (4) عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: بعثه النَّبيُّ-صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كلِّ ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كلِّ أربعين مسنَّة، ومن كلِّ حالمٍ دينارًا أو عدله معافر (5).
(1) في " النهاية ": (2/ 79 - خمس): (الخميس: الثوب الذي طوله خمس أذرع: ويقال له: المخموس، أيضًا. وقيل: سُمِّي خمسيًا لأنَّ أول من عمله ملك باليمن يقال له: الخِمْس- بالكسر-) أ. هـ
(2)
"سنن الدارقطني": (2/ 100).
وفي هامش الأصل: ([ذكره] البخاري في "صحيحه" تعليقا، [فقال:] باب العروض في الزكاة، [قال] طاوس: قال معاذ) ا. هـ وما بين المعقوفات لم يظهر في مصورتنا فاجتهدنا في إثباته.
وانظر: "صحيح البخاري": (2/ 364)؛ (فتح- 3/ 311 - الزكاة- الباب رقم: 33).
(3)
"سنن الدارقطني": (2/ 100).
(4)
معمر غير مذكور في مطبوعة "المسند" ولا في "أطرافه" لابن حجر: (5/ 312 - رقم: 7203).
(5)
"المسند": (5/ 230).