الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا من احتجم، ولا من احتلم ". أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد ثنا إسحاق الدَّبريُّ عن عبد الرَّزَّاق عن الثَّوريِّ
…
فذكره.
وقد روي عن الثَّوريِّ نحو رواية عبد الرَّحمن بن زيدٍ وليس بصحيحٍ (1) O.
*****
مسألة (368): الفطر في السَّفر أفضل من الصَّوم، خلافًا لأكثرهم
.
لنا خمسة أحاديث:
1834 -
الحديث الأوَّل: قال أحمد: حدَّثنا إسماعيل عن شعبة (2) عن محمَّد بن عبد الرَّحمن بن سعد بن زُرارة عن محمَّد بن عمرو بن الحسن أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: بينا رسول الله-صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فرأى زحامًا ورجلاً قد ظلِّل عليه! فسأل عنه، فقيل: هذا صائمٌ. فقال: " ليس من البرِّ أن تصوموا في السَّفر"(3).
أخرجاه في "الصَّحيحين"(4).
1835 -
الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا سفيان عن الزُّهري عن صفوان بن عبد الله عن أمِّ الدَّرداء عن كعب بن عاصم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(1)"سنن البيهقي": (4/ 264).
(2)
في مطبوعة "المسند": (سعيد) خطأ، وهو على الصواب في "أطراف المسند":(2/ 87 - رقم:1713).
(3)
"المسند": (3/ 317).
(4)
"صحيح البخاري": (3/ 488)؛ (فتح- 4/ 183 - رقم: 1946).
"صحيح مسلم": (3/ 142)؛ (فؤاد- 2/ 786 - رقم: 1115).
" ليس من البرِّ الصِّيام في السَّفر "(1).
ز: روى هذا الحديث النَّسائيُّ عن إسحاق بن إبراهيم عن سفيان بإسناده.
وعن إبراهيم بن يعقوب عن محمَّد بن كثيرٍ عن الأوزاعيِّ عن الزُّهريِّ عن سعيد بن المسيِّب قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
…
فذكره.
وقال: هذا الحديث خطأٌ، ولا نعلم أحدًا تابع محمَّد بن كثيرٍ عليه، والصَّواب الذي قبله (2).
ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمَّد بن الصَّبَّاح عن سفيان به (3) O.
1836 -
الحديث الثَّالث: قال أحمد: وحدَّثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن (4) إسحاق قال: حدَّثني بُشَير بن يسار عن ابن عبَّاس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان، فصام وصام المسلمون معه، حتَّى إذا كان بالكديد دعا بماء في قُعْبٍ- وهو على راحلته-، فشرب والنَّاس ينظرون، يُعْلِمُهم أنَّه قد أفطر، فأفطر المسلمون (5).
1837 -
الحديث الرَّابع: قال أحمد: وثنا هاشم بن القاسم ثنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عبَّاس قال: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكَّة
(1)"المسند": (5/ 434).
(2)
"السنن الكبرى": (2/ 99 - رقمي: 2563 - 2564)؛ " السنن الصغرى ": (4/ 175 - رقمي: 2255 - 2256).
(3)
"السنن": (1/ 532 - رقم: 1664).
(4)
في "التحقيق": (أبي) خطأ.
(5)
"المسند": (1/ 261).
حتَّى أتى قُديدًا (1)، فأُتي بقدحٍ من لبنٍ فأفطر، وأمر النَّاس أن يفطروا (2).
ز: الحديث الذي قبل هذا ليس هو في شيءٍ من "الكتب السِّتَّة"(3).
وأمَّا هذا الحديث: فرواه النَّسائيُّ عن محمَّد بن حاتم عن سويد عن عبد الله عن شعبة بإسناده (4).
وعن زكريا بن يحيى عن الحسن بن عيسى عن ابن المبارك عن شعبة به (5).
ورواه العلاء بن المسيّب عن الحكم عن مجاهد عن ابن عبَّاسٍ O.
1838 -
الحديث الخامس: قال أحمد: وحدَّثنا حجَّاج ويونس قالا: ثنا ليث قال: حدَّثني يزيد بن أبي حبيبٍ عن أبي الخير عن منصور الكلبيِّ (6) عن دِحية بن خليفة أنَّه خرج من قريته في رمضان فأفطر، وأفطر معه ناسٌ، وكره آخرون أن يفطروا، فلمَّا رجع قال: والله لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أطنُّ أن أراه! إنَّ قومًا رغبوا عن هديِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. يقول ذلك للذين صاموا، ثمَّ قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك (7).
ز: روى هذا الحديث: أبو داود والطَّبرانيُّ.
1839 -
قال أبو داود: ثنا عيسى بن حمَّاد أنا الليث- يعني: ابن
(1) في "التحقيق": (كديدا).
(2)
"المسند": (1/ 244، 350).
(3)
في (ب) زيادة: (بهذا الإسناد).
(4)
"السنن": (4/ 183 - رقم: 2287).
(5)
"السنن": (4/ 184 - رقم: 2289).
(6)
في "التحقيق": (الكليني) خطأ.
(7)
"المسند": (6/ 398).
سعد- عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن منصور الكلبي أنَّ دِحية بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرَّةً إلى قدر قرية عُقْبَةَ من الفسطاط- وذلك ثلاثة أميال- في رمضان، ثمَّ إنَّه أفطر، وأفطر معه ناسٌ، وكره آخرون أن يفطروا، فلمَّا رجع إلى قريته، قال: والله لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظنُّ أنِّي أراه! إنَّ قومًا رغبوا عن هدي رسول الله-صلى الله عليه وسلم وأصحابه. يقول ذلك للذين صاموا، ثمَّ قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك (1).
1840 -
وقال أبو القاسم الطَّبرانيُّ: ثنا مطَّلب بن شعيب الأزديُّ ثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث ثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن منصور الكلبيِّ أنَّ دِحية بن خليفة خرج من قريته بدمشق المِزَّة (2) إلى قدر قرية عقبة في رمضان، ثمَّ إنَّه أفطر وأفطر معه أناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلمَّا رجع إلى قريته، قال: والله لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظني (3) أراه! إنَّ قومًا رغبوا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. يقول ذلك للذين صاموا، ثمَّ قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك (4).
ورواه البيهقيُّ من رواية أبي عمران موسى بن سهل الجَوْنِيِّ عن عيسى ابن حمَّاد (5).
وهو حديثٌ حسنٌ، ومنصور الكلبيُّ: قال العجليُّ: هو بصريٌّ،
(1)"السنن": (3/ 172 - رقم: 2405).
(2)
في " معجم البلدان ": (5/ 122): (المِزَّة- بالكسر ثم التشديد-:
…
هي قرية كبيرة غناء في وسط بساتين دمشق، بينها وبين دمشق نصف فرسخ، وبها- فيما يقال- قبر دحية الكلبي) أ. هـ
(3)
فوقهأ بالأصل: (صح).
(4)
"المعجم الكبير": (4/ 224 - رقم: 4197).
(5)
"سنن البيهقي": (4/ 241).
تابعيٌّ، ثقةٌ (1). وقال ابن المدينيِّ: منصور بن زيد الكلبيُّ مجهولٌ لا أعرفه (2). وسئل الذُّهْليُّ عنه، فقال: قال يزيد بن أبي حبيب: هو منصور بن زيد الكلبيُّ (3). وقال ابن يونس: هو منصور بن سعيد بن الأصبغ الكلبيُّ، يروي عن دحية الكلبيِّ، وعنه ابنه حسَّان ومرثد بن عبد الله اليزنيُّ. ومنصور هذا: جدُّ أبي السحماء سهيل بن حسَّان، الذي يروي عنه خالد بن حُميد وضِمام ابن إسماعيل وعبد الله بن وهب والليث بن سعد (4). وقال الخَطَّابيُّ: هذا الحديث ليس بالقويِّ، وفي إسناده رجلٌ ليس بالمشهور (5).
وأراد به منصورًا، وهذا لا يقدح في الحديث، فإنَّ رواية أبي الخير عنه ممَّا يحسِّن أمره، فإنَّه لا يروي إلا عن ثقة.
وقال البيهقيُّ: الذي روينا عن دِحية الكلبيِّ- إن صحَّ ذلك- فكأنَّه ذهب فيه إلى ظاهر الآية في الرُّخصة في السَّفر، وأراد بقوله:(رغبوا عن هدي رسول الله-صلى الله عليه وسلم وأصحابه) أي: في قبول الرُّخصة، لا في تقدير السَّفر الذي أفطر فيه، والله أعلم (6) O.
*****
(1)" معرفة الثقات": (2/ 300 - رقم: 1797).
(2)
"تهذيب الكمال" للمزي: (28/ 528 - رقم: 6193).
(3)
المرجع السابق.
(4)
المرجع السابق.
(5)
"معالم السنن": (3/ 292 - 293 - رقم: 2305).
(6)
"سنن البيهقي": (4/ 241).