الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد سبقا بإسنادهما (1).
1492 -
والثَّالث: رواه الدَّارَقُطْنيُّ: ثنا البغويُّ ثنا داود بن رُشيد ثنا الوليد عن ابن لهيعة عن يحيى بن سعيد عن السَّائب بن يزيد عن سعد بن أبي وقَّاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرَّق بين مجتمعٍ، ولا يجمع بين متفرِّق، والخليطان ما اجتمعا على: الحوض، والرَّاعي، والفحل "(2).
1493 -
والرَّابع: رواه أبو داود من حديث سُويد بن غَفَلَة قال: أتانا مُصَدِّق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأت في عهده:" ولا يُجمع بين متفرِّق، ولا يُفرق بين مجتمع، خشية الصَّدقة "(3).
*****
مسألة (314): تجب الزَّكاة في مال الصَّبي والمجنون
.
وقال أبو حنيفة: لا تجب.
لنا ثلاثة أحاديث:
1494 -
الحديث الأوَّل: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عليُّ بن محمَّد بن أحمد المصريُّ ثنا الحسن بن غُليب الأزديُّ ثنا يحيى (4) بن أيُّوب عن المثنَّى بن الصَّبَّاح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فخطب النَّاس، فقال: " من ولي يتيمًا له مال فليتَّجر له، ولا
(1) برقمي: (1467، 1468).
(2)
"سنن الدارقطني": (2/ 104).
(3)
"سنن أبي داود": (2/ 326 - 327 - رقم: 1574).
(4)
بين الحسن ويحيى في مطبوعة "سنن الدارقطني": (سعيد بن عفير).
يتركه حتى تأكله الصدقة " (1).
1495 -
الحديث الثَّاني: قال الدَارَقُطْنِيُ: وثنا ابن صاعد ثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق العطََّار ثنا أبي (2) ثنا مندل عن أبي إسحاق الشَّيبانيِّ عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احفظوا اليتامى في أموالهم، لا تأكلها الزَّكاة "(3).
1496 -
الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا محمَّد بن الحسن بن عليٍّ البزَّار ثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطَّان ثنا أيُّوب بن محمَّد الوزَّان ثنا رواد بن الجراح (4) ثنا محمَّد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في مال اليتيم زكاةٌ "(5).
قالوا: أمَّا الحديث الأوَّل: ففيه المثنَّى بن الصَّبَّاح، قال أحمد: لا يساوي شيئًا (6).
وأمَّا الثَّاني: ففيه مندل، قال ابن حِبَّان: كان يرفع المراسيل، ويسند الموقوفات من سوء حفظه، فلمَّا فحش ذلك منه استحقَّ التَّرك (7).
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: الصَّحيح أنَّه من كلام عمر (8).
(1)"سنن الدارقطني": (2/ 109 - 110).
(2)
في هامش الأصل: (حـ: عبيد الله [كذا] بن إسحاق ضعيف) ا. هـ
(3)
"سنن الدارقطني": (2/ 110).
(4)
في "التحقيق": (داود بن الجراح).
وفي هامش الأصل: (حـ: كان فيه: " أيوب بن محمد الوزاني [كذا] وداود بن الجراح " وهو وهم) أ. هـ
(5)
"سنن الدارقطني": (2/ 110).
(6)
"العلل" برواية عبد الله: (2/ 298 - رقم: 2324) وفيه: (لا يسوى حديثه شيئًا).
(7)
"المجروحون": (3/ 25).
(8)
انظر: "العلل": (2/ 157 - رقم: 184).
وأمَّا الثَّالث: ففيه محمَّد بن عبيد الله العرزميُّ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: كان ضعيفًا (1).
ثُمَّ إنَّ أحاديث عمرو عن أبيه عن جدِّه في الجملة ضعافٌ، قال يحيى بن سعيد: حديث عمرو واهٍ عندنا (2). وقال أبو حاتم بن حِبَّان الحافظ: لا يجوز الاحتجاج عندي بما رواه عمرو عن أبيه عن جدِّه، لأنَّ هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلاً أو منقطعًا، لأنه عمرو بن شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فإذا روى عن أبيه عن جدِّه فأراد بجدِّه محمَّدًا، فمحمدٌ لا صحبة له؛ وإن أراد عبد الله، فأبوه شعيب لم يلق عبد الله؛ والمنقطع والمرسل لا تقوم بهما حجَّةٌ، لأنَّ الله تعالى لم يكلِّف عباده أخذ الدِّين عن من لا يعرف (3).
قلنا: أمَّا المثنَّى: فقد قال يحيى بن معين: يكتب حديثه، ولا يترك (4). وقال يحيى بن سعيد: اختلط في عطاء (5). وهذا يدلُّ على أنَّ اختلاطه في الإسناد في شخصٍ واحدٍ.
(1)" تخريج الأحاديث الضعاف " للغساني: (ص: 221 - رقم: 459)، وانظر:" سنن الدارقطني ": (1/ 271، 2/ 31).
(2)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 238 - رقم: 1323)، "الكامل" لابن عدي (5/ 114 - رقم: 1281) كلاهما من رواية ابن المديني عنه.
(3)
"المجروحون": (2/ 72) باختصار.
(تنبيه) وقع في آخر ترجمة عمرو بن شعيب من "المجروحين"(2/ 40) - طبعة الشيخ حمدي السلفي- عبارة مهمة، نصها:(قال أبو حاتم: والصواب في أمر عمرو بن شعيب أن يحول إلى تاريخ الثقات، لأن عدالته قد تقدمت، فأما المناكير في حديثه إذا كان في رواية أبيه عن جده، فحكمه حكم الثقات إذا رووا المقاطيع والمراسيل بأن يترك من حديثهم المرسل والمقطوع، ويحتج بالخبر الصحيح، هذا حكم عمرو بن شعيب وغيره من المحدثين الذين تقدمت عدالتهم) أ. هـ
(4)
"الكامل" لابن عدي: (6/ 423 - رقم: 1902) من رواية معاوية بن صالح، وفيه:(ضعيف، يكتب حديثه ولا يترك).
(5)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (8/ 324 - رقم: 1494).
وأمَّا مَنْدل: فقال يحيى بن معين: ليس به بأسٌ (1). وقال ابن حِبَّان: هو عابدٌ ورعٌ (2).
ثُمَّ لو صحَّ أنَّه موقوفٌ على عمر، فإنَّ عمر لا يقول مثل هذا برأيه.
وأمَّا العرزميُّ: فقد روى عنه سفيان وشعبة وشريك، وقال ابن حِبَّان: كان صدوقًا، إلا أنَّ كتبه ذهبت، فكأن يحدِّث من حفظه فيهم (3).
وأمَّا حديث عمرو بن شعيب: فإنَّهم لا يختلفون في توثيق عمرو (4)، قال ابن راهويه: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه، كأيُّوب عن نافع عن ابن عمر (5). وقال البخاريّ: رأيت أحمد بن حنبل وعليَّ بن عبد الله وابن راهويه والحميديَّ يحتجُّون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، فمن النَّاس بعدهم؟! (6).
وأمَّا قول ابن حِبَّان: (لم يصحَّ سماع شعيب من جدِّه عبد الله)، فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو خطأٌ، وقد روى عبيد الله بن عمر العمريُّ- وهو من الأئمة العدول- عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن
(1)"التاريخ" برواية الدارمي: (ص: 92 - رقم: 244).
(2)
انظر: "المجروحون": (3/ 25).
(3)
"المجروحون": (2/ 246).
(4)
في هامش الأصل: (حـ: بلى قد اختلفوا فيه) ا. هـ
(5)
"الكامل" لابن عدي: (5/ 114 - رقم: 1281).
(6)
"التاريخ الكبير": (6/ 342 - 343 - رقم: 2578) دون قوله: (فمن الناس بعدهم).
وانظر: "تهذيب الكمال" للمزي: (22/ 69 - رقم: 4385)؛ و" سير النبلاء " للذهبي: (5/ 167 - رقم: 61)؛ و" طبقات الحنابلة " لابن أبي يعلى: (1/ 272 - 273 - رقم: 387).
(فائدة) قال العلامة ابن القيم في " إعلام الموقعين ": (1/ 99): (وقد احتج الأئمة الأربعة والفقهاء بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولا يعرف في أئمة الفتوى إلا من احتاج إليها واحتج بها، وإنما طعن فيها من لم يتحمل أعباء الفقه والفتوى كأبي حاتم البستي وابن حزم وغيرهما). أ. هـ
عمرو، فجاء رجلٌ فاستفتاه في مسألة، فقال لي: يا شعيب، امض معه إلى ابن عبَّاس. فقد صحَّ بهذا سماع شعيب من جدِّه عبد الله (1). وقد أثبت سماعه منه أحمد بن حنبل (2) وغيره.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: جدُّه الأدنى: محمَّد- ولم يدرك رسول الله- صلى الله عليه وسلم، وجدُّه الأعلى: عمرو بن العاص- ولم يدركه شعيب-، وجدُّه الأوسط: عبد الله- وقد أدركه-، فإذا لم يسمِّ جدَّه احتمل أن يكون محمَّدًا، واحتمل أن يكون عمروًا، فيكون في الحالين مرسلاً؛ واحتمل أن يكون عبد الله الَّذي أدركه، فلا يصحُّ الحديث ويسلم من الإرسال إلا أن يقول فيه: عن جدِّه عبد الله بن عمرو.
قلت: والحديث الَّذي احتججنا به قد سمَّى فيه جدَّه (عبد الله)، فسلم من الإرسال، على أنَّ المرسل عندنا حجَّةٌ.
ز: هذه الأحاديث الثَّلاثة ضعافٌ لا تقوم بها حجَّةٌ.
والحديث الأوَّل: رواه التِّرمذيُّ عن محمَّد بن إسماعيل عن إبراهيم بن موسى عن الوليد بن مسلم عن المثنَّى بن الصَّبَّاح، وقال: في إسناده مقالٌ، لأنَّ المثنَّى يضعَّف في الحديث (3).
1497 -
وقد روى الشَّافعيُّ عن عبد المجيد عن ابن جريج عن يوسف ابن ماهك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ابتغوا في مال اليتيم- أو في مال اليتامى-،
(1)" تعليقات الدارقطني على المجروحين ": (ص: 168 - رقم: 202).
(2)
"تهذيب الكمال" للمزي: (22/ 68 - 69 - رقم: 4385) من رواية محمد بن علي الجوزجاني.
(3)
"الجامع": (2/ 25 - رقم: 641).
لا تذهبها- أو لا تستهلكها- الصدقة " (1).
هذا مرسلٌ.
1498 -
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمَّد بن إسماعيل الفارسيُّ ثنا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهَّاب ثنا حسين المعلِّم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيَّب أنَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه قال: ابتغوا بأموال اليتامى، لا تأكلها الصَّدقة (2).
قال البيهقيُّ: هذا إسنادٌ صحيحٌ، وله شواهد عن عمر رضي الله عنه:
1499 -
أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العبَّاس محمَّد بن يعقوب ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون ثنا شعبة عن حميد بن هلال قال: سمعت أبا محجن- أو ابن محجن- (وكان خادمًا لعثمان بن أبي العاص) قال: قدم عثمان ابن أبي العاص على عمر بن الخطََّاب رضي الله عنه، فقال له عمر رضي الله عنه: كيف متجر أرضك؟ فإنَّ عندي مال يتيم قد كادت الزَّكاة أن تفنيه. قال: فدفعه إليه.
كذا في هذه الرِّواية، ورواه معاوية بن قُرَّة عن الحكم بن أبي العاص عن عمر، وكلاهما محفوظٌ.
ورواه الشَّافعيُّ من حديث عمرو بن دينار وابن سيرين عن عمر مرسلاً (3).
1500 -
وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن بعض ولد أبي رافع قال: كان عليٌّ رضي الله عنه يزكِّي أموالنا ونحن
(1)"الأم": (2/ 28).
(2)
"سنن الدارقطني": (2/ 110).
(3)
"سنن البيهقي": (4/ 107).
يتامى (1).
1501 -
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمَّد بن مخلد ثنا بشر بن مطر ثنا يزيد ابن هارون أنا أشعث عن حبيب بن أبي ثابت عن صلت المكيِّ عن أبي رافع (2) أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقطع أبا رافع أرضًا، فلمَّا مات أبو رافع باعها عمر رضي الله عنه بثمانين ألفًا، فدفعها إلى عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فكان يزكِّيها، فلمَّا قبضها ولد أبي رافع عدّوا مالهم فوجدوها ناقصة، فأتوا عليًّا رضي الله عنه، فأخبروه، فقال: أحسبتم زكاتها؟ قالوا: لا. قال: فحسبوا زكاتها فوجدوها سواء. فقال عليٌّ: أكنتم ترون يكون عندي مالٌ لا أؤدِّي زكاته؟! (3).
قال البيهقيُّ: رواه حسن بن صالح وجرير بن عبد الحميد عن أشعث وقالا: عن ابن أبي رافع، وهو الصَّواب (4).
1502 -
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمَّد بن مخلد ثنا عليُّ بن سهل بن المغيرة ثنا محمَّد بن سعيد الأصبهانيُّ ثنا شريك عن أبي اليقظان عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى أن عليًّا رضي الله عنه زكَّى أموال بني أبي رافع، قال: فلمَّا دفعها إليهم وجدوها بنقص، فقالوا: إنَّا وجدناها بنقص! فقال عليٌّ رضي الله عنه: أترون أنَّه يكون عندي مالٌ لا أزكِّيه؟! (5)
1503 -
وقال الشَّافعيُّ: أنا مالك عن عبد الرَّحمن بن القاسم عن أبيه
(1)" المعرفة والتاريخ ": (3/ 409).
(2)
في مطبوعة "سنن الدارقطني": (ابن أبي رافع)، ولكن الحديث روا. البيهقي في "سننه":(4/ 107 - 108) وعنده: (عن أبي رافع)، والله أعلم بالصواب.
(3)
"سنن الدارقطني": (2/ 110 - 111).
(4)
"سنن البيهقي": (4/ 108).
(5)
"سنن الدارقطني": (2/ 112).
قال: كانت عائشة رضي الله عنها تليني وأخًا لي يتيمٌ (1) في حجرها، وكانت تخرج من أموالنا الزَّكاة (2).
1504 -
قال الشَّافعيُّ: وثنا سفيان عن أيُّوب عن نافع عن ابن عمر أنَّه كان يزكِّي مال اليتيم (3).
قال البيهقيُّ: وروي ذلك عن الحسن بن عليٍّ وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
1505 -
فأمَّا ما أخبرنا عليُّ بن محمَّد بن عبد الله بن بشران أنا إسماعيل ابن محمَّد الصَّفَّار ثنا سعدان بن نصر ثنا مُعَمَّر بن سليمان عن عبد الله بن بشر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن مسعود قال: من ولي مال يتيمٍ فليحص عليه السِّنين، فإذا دفع إليه ماله أخبره بما فيه من الزَّكاة، فان شاء زكَّى، وإن شاء ترك.
وكذلك رواه ابن عليَّة وغيره عن ليث.
وقد أبناه أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العبَّاس محمَّد بن يعقوب أنا الرَّبيع بن سليمان قال: قال الشَّافعيُّ رحمه الله في مناظرةٍ جرت بينه وبن من خالفه، وجوابه عن هذا الأثر: مع أنَّك تزعم أنَّ هذا ليس بثابتٍ عن ابن مسعود من وجهين: أحدهما: أنَّه منطقعٌ، وأنَّ الَّذي رواه ليس بحافظٍ.
قال البيهقيُّ: وجهة انقطاعه أنَّ مجاهدًا لم يدرك ابن مسعود، ورواية الَّذي ليس بحافظٍ (4) هو ليث بن أبي سليم، وقد ضعَّفه أهل العلم بالحديث.
(1) في "الأم": (وأخوين لي يتيمين).
(2)
"الأم": (2/ 28).
(3)
"الأم": (2/ 29).
(4)
من كلمة: (ليس بحافظ) الأولى إلى هنا سقط من (ب)، بسبب انتقال نظر الناسخ، والله أعلم.
وروي عن ابن عبَّاس إلا أنَّه ينفرد بإسناده ابن لهيعة، وابن لهيعة لا يحتجُّ به، والله أعلم (1).
وقال المَرُّوذِيُّ: قال أبو عبد الله: عن خمسةٍ من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهم يزكُّون مال اليتيم (2).
وقال مُهَنَّا: سألت أحمد عن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اتَّجروا بأموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة "؟ فقال: ليس بصحيحٍ، هذا يرويه المثنَّى بن الصَّبَّاح عن عمرو (3) O.
احتجُّوا:
1506 -
بما روى أحمد: ثنا عفَّان ثنا حمَّاد عن حمَّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: " رفع القلم عن ثلاثة: عن النَّائم حتَّى يستيقظ، وعن الصَّبي حتَّى يحتلم، وعن المجنون حتَّى يعقل "(4).
والجواب: أنَّ المراد به قلم الإثم، أو قلم الأداء.
ز: روى هذا الحديث أبو داود (5) وابن ماجة (6) والنَّسائيُّ (7) والحاكم وقال: على شرط مسلمٍ (8).
(1)"سنن البيهقي": (4/ 108).
(2)
انظر: " شرح مختصر الخرقي " للزركشي: (2/ 414 - رقم: 1167).
(3)
انظر: " شرح مختصر الخرقي " للزركشي: (2/ 412 - 413 - رقم: 1167).
(4)
"المسند": (6/ 100 - 101).
(5)
"سنن أبي داود": (5/ 83 - رقم: 4398).
(6)
"سنن ابن ماجة": (1/ 658 - رقم: 2041).
(7)
"سنن النسائي": (6/ 156 - رقم: 3432).
(8)
"المستدرك": (2/ 59).